الوثيقة المرافقة

 

 

 

 

 

 


لمنهاج مادة الجغرافيا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
المحتويات

 

 

 

- المقدمة

- الاختيار المنهجي

- التنظيم الاستراتيجي

- المسعى البيداغوجي

- منهجية التناول

- أمثلة حول بناء وضعيات تعلمية

- تقييم مكتسبات التلاميذ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمـة :

 

نقدم إلى المعلم الوثيقة المرافقة لمنهاج السنة الرابعة من التعليم الابتدائي والتي تثرى وتتحوّل إلى دليل المعلم بعد الانتهاء من إعداد مناهج الطور. تتضمن هذه الوثيقة الأولية جملة من التوجيهات التربوية، وأمثلة عملية تساعد على وضع المنهاج الجديد موضع التنفيذ.

 

إنّ الاختيار المنهجي المتمثل في المقاربة بالكفاءات، يركز على منطق التعلم ويراعي في ذلك التدرج المطلوب ككفاءات، يقود بعضها إلى بعض من صورة بسيطة إلى صورة معقدة، وكمفاهيم تتطور بشكل بنائي وكمعالجة للوضعيات الإشكالية التي تزداد تعقيدا بالتقدم في مراحل التعليم من خبرة واقعية محسوسة، أي أولى درجات التجريد ثم الارتقاء في التجريد إلى مستوى الأداء الماهر.

 

ونشير إلى أنّ تنفيذ منهاج الجغرافيا يستند إلى مكتسبات المتعلمين القبلية، المتمثلة في أبعاد المكان، لتحقيق أهداف التعلم واكتساب المعرفة بشكل بنائي،  ويستدعي التأكيد على منطق التكامل بين المواد كتصور بيداغوجي يقوم على معرفة أهداف المواد الأخرى وعلى الأخص منها اللغة التي تزود المتعلمين بشبكة مفردات ومصطلحات كأدوات للقراءة والتفكير وتمكنهم من التمرس على التعبير الشفوي والكتابي حتى يتحكموا في المفاهيم والقواعد التي تهيكل وتنظم المعارف وتساعدهم على العمل المستقل بداية بالتحكم في المساعي الخاصة بمادة الجغرافيا داخل القسم وتعميق ذلك من خلال تطبيقات متنوعة خارجه.

 

يتمّ الشروع في مادة الجغرافيا السنة الرابعة ابتدائي وهي مكون أساسي للتربية، تساعد على حل مشكلات حياتية من خلال تنمية البعد المكاني واكتشاف العلاقات القائمة بين الإنسان والمعطيات الطبيعية، والبحث عن قواعد تنظيمه واستغلاله واستفادته من موارد محيطه والحفاظ على بيئته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أهداف الجغرافيا في السنة الرابعة من التعليم الابتدائي :

 

تم تحديد أهداف الجغرافيا للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي كما يلي :

 

                 §  تمكين المتعلمين من التموقع والتحديد والتنقل باستخدام الخريطة.

                 §  تمكينهم من توظيف أدوات ومفاهيم مادة الجغرافيا توظيفا سليما.

                 §  تدريبهم على ربط العلاقة بين نشاط الإنسان ووسطه الطبيعي وصولا إلى اقتراح حلول وتبني سلوكيات الحفاظ على البيئة.

 

الاختيار المنهجي (المقاربة بالكفاءات) :

 

يقع اختيار المدخل إلى المنهاج عن طريق الكفاءات في سياق الانتقال من منطق التعليم الذي يركز على المادة المعرفية إلى منطق التعلم الذي يركز على المتعلم ويجعل دوره محوريا في الفعل التربوي.

 

والكفاءة هي معرفة أدائية تدمج مجموعة قدرات ومهارات ومعارف تستعمل بفعالية أثناء مواجهة وضعيات متنوعة، قد لا تكون معروفة من قبل وهي ذات صفة تطورية يمكن متابعتها طوال المسار التعلمي وبعده، كما أنّها ترتبط بالسياق الذي تمارس فيه، وتجند موارد متنوعة تقوم على الانتقاء والتنظيم للمعارف، تبعا للوضعية التي تعالج فيها.

 

إنّ الاعتقاد السائد فيما مضى، هو أنّ غاية المدرسة هي تزويد المتعلمين بزاد معرفي، كثيرا ما يبقى بدون توظيف في مواجهة وضعيات الحياة اليومية. أمّا المناهج الجديدة فإنّها تساعد المدرسة على تحقيق غايات تمكن المتعلمين من ربط مكتسباتهم بالمواقف الحياتية، وتكون بذلك أكثر وظيفية ونفعية وفائدة، لهذا تم الانتقال من منطق التعليم إلى منطق التعلم.

 

 

·     تستجيب المقاربة للتغيرات الكبرى الحاصلة في المحيط الاقتصادي والثقافي، كما تتوخى الوصول إلى مواطن ماهر يترك التعلّم فيه أثرا دائما ويمكنه من التكيف مع مختلف إشكاليات الحياة.

·    تحتل المحتويات المعرفية في هذه المقاربة دور الوسيلة التي تضمن تحقيق الأهداف المتوخاة من التربية، وهي بذلك تندرج ضمن وسائل متعدّدة تعالج في إطار شامل تتكفل بالأنشطة وتبرز التكامل بينها.

 

 

·    تسمح المقاربة عن طريق الكفاءات بما يلي :

 

- تجاوز الواقع الحالي المعتمد فيه على الحفظ والاسترجاع وعلى منهج المواد الدراسية المنفصلة.

- تفادي التجزئة الحالية التي تقع على الفعل التعليمي التعلمي باعتباره كما لا متناهيا من السيرورات المترابطة والمتداخلة والمنسجمة فيما بينها.

- الاهتمام بالخبرة التربوية لاكتساب عادات جديدة سليمة وتنمية المهارات المختلفة والميول مع ربط البيئة بحاجيات التلميذ.

- إعطاء مرونة أكثر وقابلية أكبر للانفتاح على كل جديد في المعرفة، وكل ما له علاقة بتطور شخصية المتعلم.

 

فالجانب العملي من مقاربة بالكفاءات يتمثل في كونها :

 

·     ترتكز على منطق التعلم.

·     تهتم بتفريد التعليم.

·     تستخدم قدرات المتعلمين لتحقيق أهداف التعلم.

·     تكتسب المعرفة بنائيا.

·      تهتم بالعمليات العقلية المرافقة للتعلم لا بنواتجه.

·     توحد التصور لدى المعلمين والمتعلمين.

·     تعتبر السلوكات التي ترصدها الأهداف الاجرائية مؤشرات للكفاءة.

·     لا تعتبر الترتيب مؤشرا للتقدم بل تعتبر مستوى الأداء الماهر دليلا على التقدم.

 

التنظيم الاستراتيجي :

أ- الاستراتيجية :

تقتضي كل وحدة تعلمية استراتيجية خاصة تتمثل في المبادئ المنظمة للنشاط التعليمي التعلمي وفق الإمكانيات المتوفرة وملمح المتعلمين. وبمعنى آخر فإن الاستراتيجية هي الخطوط العريضة لنشاط يتمحور حول المدرس أو المتعلم أو هما معا، لأنّ المعارف تكتسب وفق أسلوبين اثنين :

 

 

 

 

أ- من خلال نص شفوي أو كتابي في شكل إلقاء، أو عرض ويمثل استراتيجية التعليم.

ب- من خلال النشاط والاكتشاف الذاتي في شكل عمل فردي أو جماعي، عن طريق معالجة الإشكاليات. ويمثل استراتيجية التعلّم.

 

إنّ الاستراتيجية المعتمدة في مقاربة الكفاءات تعطى كلا من المدرس والمتعلم دورين متكاملين، بحيث يكون دور المدرس مخططا ومنشطا ومتدخلا ومسيرا ومساعدا ومعالجا ومقوما. ويكون دور المتعلم محوريا في اكتشاف المعارف وتمثلها، يؤدي جهدا فرديا منسقا مع بقية أعضاء الفوج أو المجموعة.

 

ب- وضعية التعلم :

 

تتطلب الاستراتيجية بناء وضعية تعلمية تكون متفقة مع منصوص الكفاءة وتتضمن إشكالية تعالج من خلالها المحتويات المعرفية المختارة بالنسبة للوحدة التعلمية. والوضعية هي مجموعة ظروف تضع المعني أمام مهام ينبغي تأديتها وهو لا يمتلك كل الموارد اللازمة لذلك. وبمعنى آخر فان الوضعية تقترح تحديا معرفيا للمتعلم يوظف فيها قدراته ومعارفه لمعالجة الإشكال أو حل المشكل المطروح مجندا في ذلك :

 

-        موارد شخصية :   (معلومات التلميذ القبلية).

-        موارد المجموعة : (معلومات أعضاء الفوج).

-        موارد المدرس :   (وثائق - تعليمات – أسلوب العمل أو المعالجة).

 

أ- العمل الفردي : 

 

إنّ أخذ الحاجيات المختلفة للتلاميذ بعين الاعتبار لا يمكن تحقيقها إلا من خلال العمل الفردي حيث يسعى كل فرد إلى تحقيق أهداف مواتية له، أي وضع المتعلم أمام مهمة إشكالية حيث يظهر محاولاته في توظيف مكتسباته القبلية (معارف - مهارات - تقنيات منهجيات) لتجاوز الصعوبات والحواجز المعيقة.

 

 

 

 

 

 

ب- عمل الأفواج :

 

استجابة للفروق في المستوى يمكن توزيع التلاميذ إلى مجموعات منسجمة لهم نفس الصعوبات قصد تبادل وإثراء أفكارهم ومقابلة نتائج أعمالهم للوصول إلى إجابات متفق عليها.

 

ج- العمل الجماعي (المشترك) :

 

يتم ذلك في فترات تدخّل المدرّس، باعتماده استراتيجيات مختلفة أثناء العمل المشترك حيث يختار المدرّس العناصر التعليمية المناسبة لمجموع التلاميذ من حيث التوجيه والتدريب والتصوّر والفهم... الخ أي إدماج الجانب التعليمي وفق دينامية الفوج.

 

الجانب المنهجي

 

تقتضي منهجية تناول المادة الانطلاق من أهداف عامة تمكن من إكساب المتعلمين كفاءات دائمة، باعتبارهم محور الفعل التربوي أو العملية التعلمية، إذ يبنون ويكتسبون معارف وظيفية في مادة الجغرافيا، تستجيب لحاجياتهم الحينية والبعدية، بمعنى أنهم يتعلمون كيف يتعلمون وكيف يوظفون مكتسباتهم في وضعيات جديدة، وهي الصفة الادماجية وطابع التغير الحاصل الذي يتجاوز التلقين إلى مساعدة المتعلمين على القيام بدور فعال ومسؤول في تكوينهم الذاتي، من خلال توفير الظروف التي يجدون فيها أجوبة على تساؤلاتهم تبعا لخبراتهم اليومية وهم يبنون سلوكيات مسؤولة تدرجا نحو الاستقلالية شيئا فشيئا.

 

يفكر التلاميذ في مساعي تعلماتهم الخاصة التي تساهم في ضمان تدعيم مكتسباتهم وتسهل عملية إعادة استثمارها في إطار عملية بناء المعرفة التي تضع المتعلم امام وضعيات معقدة وذات دلالة، وتكون مساعيهم التعلمية قوية تعتمد على موارد معرفية ومهارية وسلوكية تأخذ بعين الاعتبار محيطهم ووضعياتهم الاجتماعية والثقافية.

 

يتطلب هذا المسعى اعتماد وحدات تعلمية تنبثق من كفاءات قاعدية باعتبارها الاختيار والإطار الذي تتنوع وتتعدد فيه الوضعيات التعلمية ووضعيات الإدماج والتقويم، يبنيها المعلم بما يناسب مستوى وسن ومحيط المتعلمين تبعا للوضعيات التى يقترحها المنهاج على سبيل المثال لا الحصر.

 

 

والوحدة التعلمية هي مجموعة منسجمة من نشاطات بيداغوجية التي تقود المتعلم إلى اكتشاف عناصر جديدة لاكتسابها وتثبيتها أي تحقيق كفاءة جديدة لديه، تعالج من خلال وضعيات تعلمية وضعية إدماج أو وضعية تقويم، باعتبارها فترات الاكتشاف والملاحظة والتطبيق وإعادة الاستثمار والمراقبة أي أنّها تمكن المتعلّم من :

 

- الملاحظة.

- اكتشاف موضوع التعلّم.

- الممارسة والتحليل قصد فهم الوظيفة.

- التمرن من خلال تمارين تمكن من تعميق موضوع التعلّم.

-        التقويم الذاتي.

 

المسعى البيداغوجي :

 

تركز الطرق التربوية الحديثة على تنمية قدرات المتعلّم لاكتساب كفاءات خلال مساره الدراسي في بناء المعرفة، حيث تهيئ له فرص ممارسة النشاط ومعالجة وضعيات داخل وخارج القسم، وتراعي في ذلك خصائصه العلمية والسيكولوجية والجسمية والاجتماعية، وبمعنى آخر، اعتماد بيداغوجية تقوم على التعلم الذي يمكنه من اكتساب مهارات ومعارف ومواقف تساير خصائص نموه وسنه.

 

والتعلم هو سلسلة من العمليات أساسها الحاجة إلى معارف ومنهجيات لمعالجة الوضعية التي تشكل تحديا معرفيا للمتعلم، تحدي يدفعه إلى البحث عن مكتسبات جديدة انطلاقا مما يتمتع به من قدرات ومعارف ومهارات، تؤهله لرفع التحدي وتعلم شيء جديد، يطبقه ويوظفه في وضعيات مشابهة ومتجددة. والجدول الموالي يوضح سيرورة التعلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سيرورة التعلّم
 

6- ظهور وضعية وحاجيات جديدة.

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2- الحيرة :

الشعور بالنقص والحاجة إلى مزيد من المعرفة لأنّ رصيد المتعلّم من المكتسبات والخبرات غير كاف لتجاوز العقبة.

 

5- التعميم (الادماج) :

 يكون المتعلم قادراعلى التحكم في الوضع والقدرة على توظيف المكتسبات في وضعيات مشابهة

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

4- التأكد من الصحة :

بعد إيجاد الحل يتم التأكد من المكتسبات الجديدة :  معارف، منهجيات، أساليب، طرق، سلوكات.

 

3- طلب المساعدة :

يبحث المتعلم عن المساعدة وكل ما يمكنه من الحل (المحاولة والتجريب لمعالجة الإشكال وإيجاد الحلول).

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


منهجية التناول :

 

تعني المقاربة بالكفاءات ربط التعلمات المكتسبة في المدرسة بسياقات استعمالها في وضعيات متنوعة ذات دلالة بالنسبة للمتعلّم، مما يعطيها طابع الحيوية والديمومة، إذ تمكن المتعلّم من اكتساب كفاءات وتنمية سيرورات ضرورية لاستيعاب وتوظيف معارفه كما تمكنه من تجنيد موارد ينميها، قصد مواجهة وضعيات إشكالية في الوسط المدرسي وخارجه.

 

 

إنّ الوحدة التعلمية ذات صفة اندماجية، تتضمن جملة من الوضعيات التعلمية التي ينبغي أن يبنيها المدرس لتكون محل نشاط المتعلم في إطار بناء معارفه، وحتى يتسنى له ذلك بات من الضروري الإلمام بمتطلبات صياغة الوضعية التعلمية حسب مايلي :

 

ماهي وضعية التعلم ؟

 

وضعية التعلم هي مجموعة ظروف تقترح تحديا معرفيا للمتعلم، يوظف فيها قدراته لمعالجة الإشكال أو حل المشكل المطروح، وهو بذلك يكتسب كفاءات تمكنه من بناء معرفته.

 

وبتعبير آخر فإنّ الوضعية هي المحيط الذي يتحقق داخله نشاط المتعلم. والوضعية تتكون من كفاءات بمعنى (وضعية مشكل) أي مجموعة المعارف التي تندرج داخل سياق معين، يتم الربط بينها لإنجاز عمل ما.

 

مثال : وضعية يطلب فيها إيجاد الحلول المناسبة لمواجهة مشكل يتعلّق بالمحيط. والوضعيات نوعان : وضعيات الحياة اليومية مثل : (وضعية فقدان المفاتيح) وضعيات مدرسية، ترد داخل مسار تعليمي محكم التخطيط.

 

خصائص الوضعية وهي ثلاثة :

 

                    1.    اندماجية : تعبئ مختلف مكتسبات التعلم من (معارف، حركات ووجدان).

                     2.      ذات منتوج منتظر : وهي مغلقة عندما يكون المنتوج واحدا ومفتوحة تبعا لتنوع الإنتاج وتعدّده.

                    3.    وضعية لا تعليمية : هي وضعيية-تعلمية تعطي حرية للمتعلّم بمعنى أنّها لا تصدر عن الأستاذ.

 

 

 

 

مكونات الوضعية :

·    السند : وهي عناصر مادية مقترحة على المتعلم (السياق – معلومات تامة أو ناقصة – وظيفة تحدد الهدف من المنتوج).

·    المهمة : وهي التنبؤ بالمنتوج المرتقب.

·    التعليمة : وهي مجموع توصيات العمل.

·    مثال : وضعية إنجاز تصميم للمدرسة باستعمال بعض الأدوات (يقدم المتعلم رسما بيانيا للمدرسة).

-      السياق : مدرسي.

-      المعلومة : الرسم البياني والسلم الذي يجب احترامه والأدوات الواجب استعمالها.

-      الوظيفة : تقديم عرض حول المدرسة.

-      المهمة : تحقيق تصميم.

-      التعليمة : هذا رسم بياني للمدرسة، أنجز تصميما لها باحترام سلم 100/1 مستعملا

-      الورق المقوى.

 

دلالة الوضعية :

 

- تظهر دلالة الوضعية في مستويات مختلفة ترتبط بمكونات الوضعية تعطي معنى لما يتعلمه التلميذ، وهي :

 

-                                          السياق : إذ تكون قريبة من حياة التلميذ العادية واهتماماته.

-                                          الوظيفة : تمكن المتعلم من التقدم في إنجاز عمل معقد.

-                                          المعلومات : تنبه إلى المسافة التي تفصل بين النظر والتطبيق.

-                                           المهمة : إدراك المتعلم للتحدي الذي ترفعه أمامه هذه الوضعية.

 

مفهوم عائلة الوضعيات :

 

يعتبر انطلاق الكفاءة من وضعية واحدة تكرارا أو إعادة، ويعتبر انطلاق الكفاءة من وضعيات متباعدة وضعيات مشابهة للتأكد من مدى اكتساب الكفاءة المطلوبة أصلا هي الوضعيات التي تعادل الواحدة منها الأخرى.

 

 

 

 

مثال : وضعيات قيادة السيارة في المدينة (فيها وضعيات مختلفة من نفس العائلة).

- اختلاف أنواع المسالك

- اختلاف الأوقات

- اختلاف الظروف

- اختلاف كثافة حركة المرور ...الخ

 

 

الثوابت المحدّدة لعائلة الوضعيات : وترتبط بسند الوضعية أي ما تقدمه للتلميذ

·    فنص أدبي معين في مستوى صعوبة محدد وطول معلوم / له 3 ثوابت.

·    ومشكل رياضي مرسوم يتطلب 3 عمليات أساسية / له 2 ثابتان.

·    والأثر التاريخي في حقبة تاريخية معينة ونوع محدّد / له 2 ثابتان.

 

أمثلة عملية :

 

- أمام اختلال التوازن في نظام بيئي وفي وضعية جديدة مستقاة من محيط التلميذ، يكون قادرا على اقتراح حلول علاجية لها.

- انطلاقا من وضعية اشكالية جديدة في الحياة اليومية أو ظاهرة جغرافية (الكسوف – الفيضانات – الزلازل) يكون المتعلم قادرا على ربط العلاقة بين المشكلة ومكتسباته القبلية واقتراح مسعى لحلها.

- في نهاية السنة الرابعة من التعليم المتوسط، يكون المتعلم قادرا على التعرّف على عوامل وضعية تاريخية جديدة عليه وتحديد أهميتها على ضوء ما درسه.

 

الإطار الزماني القرن 20. الإطار المكاني الجزائر.

 

التمييز بين الوضعيات :

 

·    الوضعية التعلمية وهي وضعيات ديداكتيكية (استكشافية) تهيئ للمتعلم تعلمات جديدة (معارف– أداءات– سلوكات)، بعضها مكتسب لدى التلميذ والبعض الآخر جديد عليه. تتم في الوقت والمكان بشكل فردي أو جماعي.

 

 

 

 

·    الوضعية الاندماجية وهي وضعية تخص إدماج مكتسبات التلميذ والتأكد من كفاءاته، وتستعمل أيضا في تقويم مدى تحكم التلميذ في الكفاءة المستهدفة تعالج بشكل فردي.

 

أمثلة حول بناء وضعيات تعلمية :

 


يتم بناء وصياغة الوضعية التعلمية ووضعيات الادماج والتقويم من طرف المدرّس، بكل ما من شأنه أن يعطي دافعية لعمل التلميذ ونشاطه بشكل فردي أو في إطار المجموعة، وفي ما يلي بعض الوضعيات التي تستدعيها الكفاءة القاعدية المذكور أعلاه من باب المثال لا الحصر، إذ بإمكان المدرّس أن يعتمد غيرها حسب ما يراه مناسبا لمستوى التلاميذ ومحيطهم.

Zone de Texte: الوضعية التعلمية 1 :
اشترى أبو علي مزرعة تخيل بورقلة (مدينة صحراوية) رغبة منه في إنشاء مصنع تعليب وتوزيع التمور.
التعليمة :
-	ساعد عليا على التعرف على ما يحيط بالمزرعة باستخدام مفتاح الخريطة.
-	اعتمادا على سهم (الاتجاه)، اذكر موقع المزرعة بالنسبة للمدينة والسوق بالنسبة للمزرعة.

الكفاءة القاعدية 1 : أمام وضعيات إشكالية مستقاة من محيطه، يكون المتعلّم قادرا على : التموقع والتنقل باستخدام الخريطة.

 

 

Zone de Texte: الوضعية التعلمية 3 :
ذهب علي لزيارة صديقه الذي يسكن قرب ميناء وهران، وقد بعث له دعوة مع صورة تمثل خريطة وهران، فيها المعلومات التالية : أسكن في منزل يقع عند تقاطع (ب-6) تنزل من الباخرة في تقاطع (ح-7)، في انتظارك أرجو أن تجد الطريق بسهولة (خريطة معطاة).

التعليمة : 
- حدد أين يسكن زميل علي وأقرب طريق إلى منزله.
- أحسب المسافة بين الميناء ومسكن زميل علي 1 سم = 10 كلم.
- في أي جهة يقع منزل زميل علي بالنسبة لمكان النزول ؟



 

Zone de Texte: الوضعية التعلمية 2 :
ينتقل زميلك الجديد في القسم من مقر سكناه قرب المستشفى إلى الملعب الأولمبي مرة كل أسبوع، عبر طريقين مختلفين : طريق …… وطريق ……

التعليمة : 
- أحسب المسافة بين مقر سكناه والملعب.
- حدد الجهة التي يقع فيها الملعب بالنسبة لمقر سكناه (خريطة معطاة)

 

ملاحظات حول صياغة الوضعيات التعلمية السابقة :

 

·    يتمثل رهان كلّ وضعية في حل إشكالية محدّدة.

·    تضع المتعلم محل صاحب المشكلة.

·    تتضمن معارف جغرافية أساسية تساعد على التحديد والتنقل وحساب المسافات.

·    تستند كل وضعية إلى وثيقة معطاة.

·    المعارف والأداءات غير معروفة من طرف المتعلم، بل يتم اكتشافها باعتماد مفتاح الخريطة).

·    تستعمل لغة مباشرة وتتكون من أجزاء وعبارات قصيرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Zone de Texte: وضعية إدماج :
تسكن قرب الجامع الكبير، وقد سألك أحد الأقارب عن موقع السوق  المركزي، تذكرت أن لك خريطة  يمكنك أن توجه السائل بها (خريطة  معطاة). 

- حدد المكان الذي تسكن فيه، والسوق المركزي.

 

تقييم مكتسبات التلاميذ :

 

من الطبيعي، ألا يكون تقييم مكتسبات التلاميذ تقييما لبعض العناصر المكونة للكفاءة، بل يجب أن يكون تقييما لها بأتم معنى الكلمة ويعني الأمر تقييم ما إذا كان المتعلم ذا كفاءة أم لا.

والتقييم كمي أو كيفي. الأوّل حد سي غالبا ما يكون سريعا وأكثر ذاتية، أما الثاني فهو أكثر موضوعية ودقة، إلا أنّه تقييم ثقيل ذو ضغوطات.

يعتبر التقييم الكيفي معياريا ويتطلب أكثر أهمية ويصلح للنوعيتين معا.

 

للتقييم 3 وظائف :

 

               1.     توجيه التعلمات : ويعني تقييم الكفاءات المكتسبة في بداية السنة لتشخيص الصعوبات ومعالجتها لضمان حسن الانطلاقة في عملية البناء التدريجي.

               2.     تعديل التعلمات : يتم خلال السنة الدراسية، ويهدف إلى تحسين التعلمات وتطويرها كتقويم تكويني يخص علاج الصعوبات أثناء المسار التعليمي.

               3.     إشهاد التعلمات : ويقصد به تحديد مدى اكتساب التلميذ للكفاءات الدنيا لمواصلة التعليم في السنة الموالية.

 

 

 

 

 

 

اللجوء إلى المعايير :

 

يتم تقييم الكفاءة أصلا باقتراح وضعية اندماجية تنتمي إلى مجموع عائلة الوضعيات التي تحدد الكفاءة.

 

ينظر المعلم أو التلميذ إلى ما تم انتاجه، من خلال قراءات متعددة ووجهات نظر نسميها المعايير.

 

تمكن المعايير من الادلاء برأي حول الخاصية المنجزة أو المطبقة، وتختلف تلك الخصائص باختلاف ما تنتظره من المنتوج أو العمل المنجز. وتصاغ تلك الخاصية أمّا باستعمال اسم تعرف أنّه ايجابي أو سلبي (الملائمة، الانسجام، الدقة)، أو باستعمال اسم يضاف إليه نعت متمم يحمل صفة الايجاب أو السلب (استعمال جيد، تأويل صحيح، إنتاج فردي).

 

التمييز بين المعيار والمؤشر :

 

المؤشرات هي أجرأة للمعايير، كعلامة مميزة لها يمكن ملاحظتها، يتم اللجوء إليها لتحديد مدى احترام (المعيار) في وضعيته العامة.

 

مثال :

يكون المتعلم في نهاية السنة 4 من التعليم الابتدائي قادرا على إنتاج 3 جمل على الأقل، انطلاقا من سند بصري.

 

معايير الحد الأدنى :

 

معيار الملائمة مع الوضعية المقترحة في السنة.

- الاتساق الدلالي

- الاتساق اللغوي

- ظرافة المعجم والابتكار

- النطق والتنغم

 

معايير الاتقان :

 

- الدقة   

- انتاج فردي   

- الثراء اللغوي

 

 

 

معايير ومؤشرات التقويم :

 

يتم بناء واختيار وضعيات تقويم الوحدة التعلمية (الكفاءة القاعدية) بحيث تكون شاملة Zone de Texte: وضعية تقويم :
تسكن قرب الجامع الكبير، وقد سألك أحد الأقارب عن موقع السوق المركزي، تذكرت أن لك خريطة يمكنك أن توجه السائل بها (خريطة معطاة). 

- حدّد المكان الذي تسكن فيه، والسوق المركزي.
لمختلف مكتسبات المتعلمين على النحو التالي :

 

المعايير

مؤشرات التقويم (وصف مفصل للمعايير)

المصادقة

- الملاءمة مع الوضعية

- فهم التعليمات

- وضع خطة للإجابة                    

2.

3.

- استعمال أدوات المادة

- التفاعل مع السند

- الاستعمال السليم للسند المعطى                      

2.

2.

- انسجام الإجابة

- التسلسل المنطقي                      

- التحليل

- الاستخلاص                      

2.

2.

2.

- الاتقان (الدقة)

- الترتيب                             

- الخط                              

- النظافة                                

2.

2.

1.

20

               

 

ملاحظة : ينبغي مراعاة استقلالية المؤشرات عن بعضها البعض وإعطاء الأهمية الخاصة للمؤشرات الأساسية  في تقييم الأداء بالنسبة للكفاءة.