الوثيقة المرافقة

 

 

 

 

 

 


لمنهاج مادة اللغة العربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- المقدمة

 

1-        المقاربة بالكفاءات

1-1        مبادئ المقاربة بالكفاءات

1-2                        مزايا المقاربة بالكفاءات

1-3        التعلم في ظل المقاربة بالكفاءات

1-4        مكانة المعلم في المقاربة بالكفاءات

1-5        الوضعية المشكلة في المقاربة بالكفاءات

2-        المقاربة النصية

3-                              بيداغوجيا المشروع

4-        تقديم النشاطات

5-                              التقييم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمــــة :

 

وضعت الوثيقة المرافقة لمنهاج السنة الرابعة من التعليم الابتدائي - شأنها شأن الوثائق المرافقة للمناهج السابق - لتشرح وتفصل بعض القضايا والمصطلحات الجوهرية لتحقيق مسعى إصلاح المنظومة التربوية.

 

ونظرا لأن السنة الرابعة تمثل نهاية الطور الثاني من التعليم الابتدائي، تلم الوثيقة المرافقة على جوانب تعلّمية تخص المتعلم في هذا المستوى، قبل انتقاله إلى السنة الأخيرة من التعليم الابتدائي وآخر طور فيه، كما تتناول مسائل تعليمية يستأنس بها المعلم أثناء أداء مهمته.

               

وبناء على ذلك، تعالج هذه الوثيقة المرافقة ما يأتي :

 

- المقاربة بالكفاءات

- المقاربة النصية

- تقديم النشاطات

- التقييم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1-    المقاربـــة بالكفــاءات : 

المقاربة بالكفاءات هي طريقة في إعداد الدروس والبرامج التعليمية. إنها تنص على :

-      التحليل الدقيق للوضعيات التي يتواجد فيها المتعلمون أو التي سوف يتواجدون فيها.

-      تحديد الكفاءات المطلوبة لأداء المهام وتحمّل المسؤوليات الناتجة عنها.

-      ترجمة هذه الكفاءات إلى أهداف وأنشطة تعلّمية.

 

1-1 مبادئ المقاربة بالكفاءات :

تقوم بيداغوجية الكفاءات على جملة من المبادئ نذكر منها :

* مبدأ البناء :

- أي استرجاع التلميذ لمعلوماته السابقة قصد ربطها بمكتسباته الجديدة وحفظها في ذاكرته الطويلة.

* التطبيق :

- يعني ممارسة الكفاءة بغرض التحكم فيها. بما أن الكفاءات تعرف عند البعض على أنها القدرة عل التصرف في وضعية ما يكون من المهم للتلميذ أن يكون نشطا في تعلمه.

* التكرار :

- أي تكليف المتعلم بنفس المهام الإدماجية عدة مرات قصد الوصول به إلى الاكتساب المعمق للكفاءات والمحتويات.

* الإدماج :

- يسمح الإدماج بممارسة الكفاءة عندما تقرن بأخرى كما يتيح للمتعلم التمييز بين مكونات الكفاءة والمحتويات وذلك لا يدرك الغرض من تعلمه.

* الترابط :

-      يسمح هذا المبدأ لكل من المعلم والمتعلم بالربط بين أنشطة التعليم وأنشطة التعلم وأنشطة التقييم التي ترمي كلها إلى تنمية الكفاءة.

 

 

 

 

1-2 مزايا المقاربة بالكفاءات :

تساعد المقاربة بالكفاءات على تحقيق الأغراض الآتية :

- تبني الطرق البيداغوجية النشطة والابتكار :

v  من المعروف أن أحسن الطرائق البيداغوجية هي تلك التي تجعل المتعلم محور العملية التعليمية/ التعلمية، والمقاربة بالكفاءات ليست معزولة عن ذلك إذ أنها تعمل على إقحام التلميذ في أنشطة ذات معنى بالنسبة إليه، منها على سبيل المثال إنجاز المشاريع وحل المشكلات ويتم ذلك إما بشكل فردي أو فوجي أو جماعي.

 

-      تحفيز المتعلمين (المتكونين) على العمل :

v  يترتب عن تبني الطرق البيداغوجية النشطة تولد الدافع للعمل لدى المتعلم فتخف أو تزول كثير من حالات عدم انضباط التلاميذ في القسم ذلك لأن كل واحد منهم سوف يكلف بمهمة تناسب وتيرة عمله وتتماشى وميوله واهتماماته.

 

- تنمية المهارات وإكساب الاتجاهات والميول والسلوكات الجديدة :

v                                    تعمل المقاربة بالكفاءات على تنمية قدرات المتعلم العقلية المعرفية والعاطفية الانفعالية والنفسية الحركية، وقد تتحقق مفردة أو مجتمعة.

     

- عدم إهمال المحتويات (المضامين) :

v  إن المقاربة بالكفاءات لا تعني استبعاد المضامين وإنما سيكون إدراجها في إطار ما ينجزه المتعلم لتنمية كفاءاته كما هو الحال في إنجاز المشروع مثلا.

 

-           اعتبارها معيارا للنجاح المدرسي :

v  تعتبر المقاربة بالكفاءات أحسن دليل على أن الجهود المبذولة من أجل التكوين تؤتي ثمارها وذلك لأخذها الفروق الفردية بعين الاعتبار.

 

 

 

 

 

 

1-3  التعلم في بيداغوجية الكفاءات :

يبني تعلم التلاميذ في بيداغوجية الكفاءات على الوضعية المشكلة وإعداد المشاريع، التي ينبغي أن تكون على صلة بواقعهم المعيش وأن يسخروا فيها مكتسباتهم المعرفية والمنهجية.

 

وأن يربطوها بواقعهم وحياتهم في جوانبها الجسمية والنفسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتسمح المقاربة بالكفاءات عموما بتحقيق ما يأتي :

   

- إعطاء معنى للتعلم :

v  تحدد عملية تنمية الكفاءات الإطار المستقبلي لتعلم التلاميذ والّربط بينه وبين وضعيات لها معنى بالنسبة إليهم أن يكون لتعلمهم هدف وبذلك لا تكون المعارف والمعلومات التي يكتسبها التلاميذ نظرية فقط بل سيستغلونها حاضرا ومستقبلا. فاكتساب القواعد النحوية والصرفية والتراكيب اللغوية وغيرها يكون من أجل إنتاج نص معين.

 

- جعل التعليم أكثر نجاعة :

v  تضمن المقاربة بالكفاءات أحسن حفظ للمكتسبات لاعتمادها أسلوب حل المشكلات وإنماء قدرات المتعلمين كلما واجهوا وضعيات جديدة وصعبة ومتنوعة.

 

v  تسمح المقاربة بالكفاءات بالتركيز على المهم فقط.

v  تربط المقاربة بالكفاءات بين مختلف المفاهيم سواء في إطار المادة الدراسية الواحدة أو في إطار مجموعة من المواد.

 

- بناء التعليم المستقبلي :

v  إنّ الربط التدريجي بين مختلف مكتسبات التلاميذ وفي وضعيات ذات معنى سوف يمكّن من تجاوز الإطار المدرسي ويسمح باستثمار هذه المكتسبات سنة تلو أخرى ومرحلة بعد أخرى لتكون في خدمة كفاءات أكثر تعقيدا.

 

 

 

 

 

1-4 مكانة المعلم في بيداغوجية الكفاءات :

إن المعلم في إطار المقاربة بالكفاءات مطالب بالتخلي في كثير من الأحيان عن الطريقة الاستنتاجية في التدريس. فعليه أن يكون منظما للوضعيات ومنشطا للتلاميذ وحاثا إياهم على الملاحظة والمشاورة والتعاون ومسهلا لهم عملية البحث والتقصي في المصادر المختلفة للمعرفة (كتب، مجلات، جرائد، قواميس، موسوعات، أقراص مضغوطة، أنترنيت...) وبقدر ما يكون بحاجة إلى الوسائل التعليمية ستكون حاجته أكثر إلى ابتكار وضعيات التعلم التي يواجه فيها المتعلم مشكلات وينجز مشاريع.

 

         1-5  الوضعية المشكلة في المقاربة بالكفاءات :

هي الوضعية التي يكون فيها المتعلم أمام عقبة أو تناقص يجعله يعيد النظر في معارفه ومعلوماته. إنها مشكلة تدعو المتعلم إلى طرح مجموعة من التساؤلات ويتعين عليه أن يستحضر فيها كل ما اكتسبه من مفاهيم وقواعد وقوانين ونظريات ومنهجيات وغيرها من الخبرات وذلك في مختلف المواد.

 

الوضعية المشكلة إذا هي كل نشاط يتضمن معطيات أولية وهدفا ختاميا وصعوبات (عراقيل) يجهل من يواجهها حلها.

 

إذا كلفنا التلاميذ في بداية التعلم بكتابة رسالة إلى جهة ما دون الدراية المسبقة بتقنيات التحرير فإنهم يكونون أمام وضعية مشكلة.

 

للعلم أنه يمكن توظيف الوضعية المشكلة كوسيلة للتعلم أو التقييم.

 

- أهمية الوضعية المشكلة في العملية التعليمية – التعلمية :

-      تسمح للتلاميذ بالتعلم الحقيقي لأنهم يوضعون من خلالها في قلب مسار التعلم.

-      تسعى إلى تجنيد مكتسبات التلاميذ المعرفية وبذلك يصبحون فعالين أكثر.

-      تنمي لديهم القدرة على التحليل والتمييز والتّصنيف والمقارنة والاستنتاج واتخاذ القرار وإصدار الأحكام.

-      تمثل أحسن وسيلة لإدماج المكتسبات.

 

 

 

 

نستخلص مما سبق أنه يكون للوضعية معنى في المقاربة بالكفاءات عندما :

-      تدفع المتعلم إلى تجنيد كل معارفه ومعلوماته وخبراته.

-      تضعه أمام تحديات وتجعله يعي ذلك.

-      تجعله يدرك بأنه يتقدم أثناء إنجاز عمل معقد.

-      تبين له حدود معلوماته ومعارفه وتكشف له عن أهميتها.

-      تسمح له باكتشاف حدود المجالات التطبيقية للمعارف.

-      تسمح له باكتشاف دور المواد المختلفة في حل المشكلات المعقدة.

 

2-    المقاربة النصـية :

تقوم المقاربة النصية التي يوصى المنهاج باعتمادها على جعل النص محورا تدور حوله مختلف الفعاليات اللغوية ولذلك فإن النص يشكل دوما نقطة انطلاق الأنشطة اللّغوية الأخرى، فهو يتناول موضوعا يقرؤه المتعلم ثم يمارس من خلاله التّعبير الشّفهي والتواصل ويتعرّف على كيفية بنائه كما يتلمس من خلاله القواعد النحوية والصرفية والإملائيّة ليتوصل إلى إنتاج نصوصه الخاصّة... وهكذا تبرز العلاقة الوطيدة بين القراءة والكتابة فلا يمكن تحقيق كفاءة القراءة بدون التدريب على إنتاج النّصوص .

 

إن القراءة في إطار المقاربة النصية ليست غاية في حدّ ذاتها وإنّما وسيلة لاكتساب مجموعة من المهارات ولذلك فإنّ نشاط القراءة لا يقتصر على الأداء فحسب، بل يتجاوزه مثلما جاء في المنهاج، إلى عمليات لغوية أخرى " باعتبار نص القراءة ركيزة لعمليات وممارسات يضطلع بها في الدرّس اللغوي ".

 

وبهذا تبدو الصّلة الفعليّة والمتواصلة بين الأنشطة المتكاملة الثلاثة: القراءة والتعبير الشفهي والتواصل والكتابة.

 

إن تطبيق المقاربة النصية يخدم وظيفتين تربويتين :

الأولى : تتعلق بالتّلقي والفهم، فبوساطة دراسة النّصوص نقف بصورة أفضل على محتوياتها وقصديه أصحابها وفي مستوى أكثر تجريدا ندرك الآليات المتحكمة في تعالق البنيات النصية.

 

 

 

ثانيا : تتعلّق بالإنتاج فبمجرد فهم الكيفية التي تشتغل بها النّصوص والمنطق الذي يحكم اشتغالها يمكن استثمار ذلك في إنتاج نصوص شبيهة بها من حيث الانسجام والتماسك.

 

3-    بيداغوجية المشروع :

إنها البيداغوجية التي تتسنى الممارسة والّتصرف والعمل الفردي والتّعاوني كوسائل لتعلم التّلاميذ في إطار وضعيات حقيقية وواقعية وهادفة فهي بذلك بيداغوجيا تعارض المقاربة بالمحتويات.

 

ترمي بيداغوجيا المشروع إلى تحقيق جملة من الأهداف نذكر منها :

-      جعل المتعلمين مسؤولين عن تعلّمهم ووضعهم في سيرورة تعلّم مستمر.

-      مراعاة الفروق الفردية في منهجية العمل واستعمال الفوج لبناء المعرفة وتطويرها.

-      إعطاء معنى (دلالة) لما يقترح على التّلاميذ من أنشطة.

-      تنمية القدرات العلائقية للتلاميذ إذ إنّ إنجاز المشاريع يسمح لهم بتبادل الآراء وقبولها والتعاون والتوفيق بين الحاجات الفردية وحاجات الجماعة وتطوير التّفكير النّقدي عندهم.

 

تتجسّد هذه البيداغوجيا بواسطة مشاريع بأن تكون من اقتراح المعلم أو من اقتراح التلاميذ على أن يكونوا أطرافا فاعلة فيها أي يسخّر كلّ واحد منهم مكتسباته وفق أهداف محدّدة.

 

لإعداد المشروع و تنفيذه ينبغي إتباع المراحل الآتية : 

1-    تحليل الحاجات لتحديد المشكل (ما الذي يمنع تحقيق حاجة أو حاجات).

2-    تحديد الكفاءة (أو الكفاءات) (ما الذي نريد تنميته لدى التلاميذ ؟). 

3-      اختيار الإستراتيجية المناسبة لبلوغ الأهداف (هل يكون فرديا أم فوجيا أم جماعيا ؟).

4-    ضبط قائمة الوسائل المادية (بماذا ؟) والبشرية (مع من ؟) والمالية (كم؟).

5-    إعداد مخطط التقييم (من يقيم ؟ كيف ؟ متى ؟ ماذا ؟).

 

 

 

6-    تحديد مخطط العمل (كيف سينجز المشروع على أرض الواقع ؟).

7-    تنفيذ مخطط العمل (احترام مواعيد الانطلاق في المهام و نهايتها).

8-    تقييم المشروع (السيرورة والنتيجة).

 

4-    تقديم الّنشاطات :

تقدم نشاطات اللغة العربية في السنّة الرابعة من التعليم الابتدائي وفق لتوزيع الحصص الموضّح في الجدول الآتي :

 

           8                                                 10

السبت

الحصة الأولى: قراءة(أداء+ فهم+ هيكل النص).

الحصة الثانية : تعبير شفهي و تواصل 

 

 

13,30                     15

الأحد

 

 

 

8                     ,309              10

الحصة الثالثة :

قراءة + استثمار النص               (قواعد نحوية وتطبيقاتها)

الاثنين

الحصة الرابعة : قراءة + استثمار النص  (إملاء أو صرف وتطبيقات)

الحصة الخامسة :

محفوظات

 

 

 

 

13,30                     15

الثلاثاء

 

 

                          

 8                   9

الحصة السادسة:- تعبير كتابي

الحصة السابعة : - مطالعة

الأربعاء

الحصة الثامنة :

- خط

الحصة التاسعة :

- تطبيقات إدماجية

8                                      

 

 

 

 

                       10

الخميس

الحصة العاشرة : - تصحيح التعبير الكتابي

الحصة الحادية عشر : - إنجاز مشروع

 

 

 

 

 

q           الحصة الأولى : قراءة (أداء + فهم + هيكل النص) : القراءة هي الركيزة الأساسية للوحدة التعلمية لذلك تفتح بها.

 

يقرأ المتعلم في هذه الحصة نصا يحرص المعلم على أن تكون قراءته قراءة معبرة مسترسلة باحترام علامات الوقف. كما يستخدم المتعلم قرائن لغوية وغير لغوية لتحديد معاني الكلمات الجديدة، ويتعرف على موضوع النص وعلى الجوانب المعالجة فيه مع إعطاء معلومات عن مضمونه ويعرض بعد ذلك فهمه ويقارنه بفهم الآخرين قصد التحقق أو التعديل.

 

      وفي أثناء ذلك يكتشف المعلم العوائق التي تعرقل أداء المتعلم وفهمه، فيلفت انتباهه إليها ويدعوه إلى البحث عن الحلول المناسبة لتجاوزها. كما يتعرف في هذه الحصة أيضا على كيفية بناء النص ليوظف إجراءات الهيكلة في منتجاته المستقبلية.

              

وتسعى هذه الحصة إلى تحقيق الأهداف الآتية :

-    قراءة النصوص قراءة مسترسلة ومعبرة باحترام علامات الوقف.

-    استخدام قرائن لغوية وغير لغوية لتحديد معاني الكلمات الجديدة.

-    التعرف على موضوع النص وعلى الجوانب المعالجة فيه.

-    التعرف على المجموعات الإنشائية (العناوين، الفقرات...).

-    عرض الفهم و مقارنته بفهم الآخرين.

 

ولنجاح هذه الحصة يمكن للمعلم أن يستنير بالتوجيهات الآتية :

- العناية بإعداد حصة القراءة باعتماد ما أمكن أسلوب حل المشكلات للانطلاق من تصورات المتعلم.

- التمهيد للدرس بأساليب متنوعة قد تكون وضعية مشكلة أو وسائل أخرى.

- قراءة المعلم للنص قراءة نموذجية.

- توفير فرص القراءة الفردية.

- توجيه الأسئلة للوقوف على مدى استيعاب المتعلم لمعطيات النص.

- الحث على استخدام القاموس إثراء للرصيد اللغوي.

- دعوة المتعلم لتبين هيكل النص واكتشاف الصلة الرابطة بين مكوناته الأساسية.

 

 

 

- تشجيع المتعلمين على إبداء الرأي في مضمون النص.

- توفير فرص القراءة للتوصل إلى الاسترسال وتبين المعاني العميقة وهيكل النص.

- تحضير حصص القراءة على أساس ما يناسب مستوى المتعلم العقلي مع مراعاة الفروق الفردية.

- مراعاة التكامل وفق المقاربة النصية مع توفير الوسائل التعلمية.

- شرح المقروء ونقده تفاديا لمشاكل التأويل، واستثماره لمساعدة المتعلم على اكتشاف بناء النص وهيكلته، والأدوات المحققة للانسجام الداخلي فيه، ونوع النمط الغالب عليه.

 

q           الحصة الثانية : (التعبير الشفهي والتواصل) : يميل التلاميذ ميلا فطريا إلى التعبير عن أفكارهم والتحدث عن تجاربهم وهو ما ينبغي استثماره في حصة التعبير الشفهي والتواصل.

 

وللتعبير ركنان أساسيان : الأول معنوي والثاني لفظي، فالمعنوي هو الأفكار التي تتكون لدى المتعلم ويريد التعبير عنها، واللفظي هو الألفاظ والعبارات التي يعبر بها عن تلك الأفكار، وهما ركنان مترابطان تمام الترابط.

 

ويستلهم المتعلم أفكاره، ويستقي ألفاظه من نصوص القراءة التي يجد فيها مددا فياضا ينمي به محصوله اللغوي وينتفع به في التعبير ولذلك تأتي حصة التعبير الشفهي عقب حصة القراءة، حيث يتخذ نص القراءة سندا ومنطلقا له، ويكون ذلك بربط محكم لما أثاره هذا النص حول موضوع معين لتحفيز المتعلم على التوسع في ذلك الموضوع والإلمام ببعض جوانبه، وهذا التمهيد يدفع المتعلم إلى استخدام خبرته والتعبير عنها.

 

ويمكن للمعلم أن يطرح أسئلة توجيهية مركزة تتعلق بنص القراءة وذلك ليكتشف المتعلم الأبعاد الغامضة في الموضوع ويتزود بالرصيد الجديد الذي يمكنه من التعبير، ومن ثم فإن عملية التعبير الشفهي هنا، هي عملية مقصودة لذاتها تعتبر مجالا لسبر إمكانات المتعلم للتعبير عن الموضوع المقترح.

 

 

 

 

 

هذا، ويمكن للمعلم أن يطلب من المتعلمين إبداء رأيهم في حدث من الأحداث الواردة في النص عن طريق عرض الحجج، وهو ما يعودهم على النقد النزيه، كما يمكنه أن يدعوهم إلى تصور خاتمة أخرى للنص إن كان هذا الأخير يروي حدثا أو قصة.

ولبلوغ الأهداف المرجوة من هذه الحصة يمكن للمعلم أن يهتدي بالتوجيهات الآتية :

-      اتخاذ موقف الموجه والمرشد في هذا النشاط فلا يتدخل إلا لإثارة التلاميذ واستفزازهم للتعبير حتى يكون التلميذ بذلك هو الفاعل.

-      ترك التلاميذ يعبرون بكل حرية ودون مقاطعة.

-      الحرص على أن لا تتحول حصة التعبير الشفهي والتواصل إلى حصة محادثة (سؤال وجواب).

-      العمل على تحقيق الغرض الأساسي من نشاط التعبير الشفهي والتواصل وهو تمرين التلاميذ على الكلام في سهولة ويسر وطلاقة لا اختبار معلوماتهم العامة.

-      تحفيز التلاميذ على التعبير السليم والجميل بتسجيل تعابيرهم ما أمكن على السبورة لتكوين نص مشترك.

 

q           الحصة الثالثة : قراءة واستثمار النص (قواعد نحوية وتطبيقاتها) : تهدف هذه الحصة إلى تعزيز المهارات القرائية المكتسبة سابقا وتمييز الآليات التي تخضع لها اللغة بدراسة بعض المبادئ النحوية وإنجاز تطبيقاتها بعدما كان تناولها ضمنيا خلال السنوات الثلاثة الماضية.

 

إن قواعد اللغة تزود المتعلم بما يحتاجه للتعامل مع المقروء فهما وأداء، وترسخ في ذهنه القوالب اللغوية التي تمكنه من التعبير بنوعية الشفهي والكتابي، فهو يطبقها ويتدرب عليها في كل ما يقوم به من أنشطة لأنها الركيزة الأساسية لضبط الكلام وتصحيح الأساليب وتقويم اللسان، ويتم ذلك باستغلال نص القراءة الذي يتوافر على الظاهرة النحوية المقصودة، فيفكر المتعلم ويدرك الفروق بين التراكيب مستعينا بالملاحظة والموازنة. يقف المعلم خلال ذلك كله موقف الموجه والمحفز للوصول بالمتعلم إلى استنتاج القاعدة المناسبة للظاهرة النحوية قصد استثمار معطياتها في الأنشطة اللغوية الأخرى .

 

 

 

ولتحقيق ذلك يمكن أن يسترشد المعلم بالآتي :

-      إثراء المادة العلمية –أثناء الإعداد– بمعلومات مستمدة من سندات خارجية.

-      تشويق المتعلم لدراسة القواعد النحوية وتحسيسه بجدواها.

-      المزاوجة بين القراءتين الأدائية والوظيفية مع التركيز على الثانية للوصول بالمتعلم إلى اكتشاف الظاهرة النحوية المقصودة.

-      تحفيز تفكير المتعلم للوصول إلى الاستنتاج التدريجي السليم للقاعدة.

-      إنجاز التطبيقات فوريا بغرض دعم المكتسبات وتثبيتها.

-      الاهتمام بالعلاج الفردي أثناء التطبيق على الظاهرة النحوية المدروسة.

-      تخصيص الوقت الكافي لدراسة الظاهرة النحوية والتطبيق عليها.

-      الابتعاد عن حفظ القواعد النحوية بل التركيز على توظيفها عمليا.

 

q      الحصة الرابعة : قراءة واستثمار النص (إملاء أو صرف وتطبيقات) وتهدف إلى تدريب المتعلم من خلال القراءة واستثمار النص على اكتشاف القواعد الإملائية أو الصرفية بالتناوب أسبوعيا وإنجاز التطبيقات.

 

فينطلق المعلم من نص لاستخراج الظاهرة الإملائية أو الصرفية فيحفز المتعلمين على التفكير فيها، ونقدها نقدا سليما، حيث يدلي بملاحظاته لتناقش جماعيا وتختم باستنتاج القاعدة المناسبة للظاهرة ثم تستثمر في تطبيقات فورية.

 

تتوج الحصة التي تتناول الظاهرة الصرفية بتحويلات يتدرب المتعلم بوساطتها على التحويل : عددا وجنسا وتعريفا وتنكيرا وخطابا وتكلما وغيابا.

 

أما حصة الإملاء فتختم بإملاء نص يتضمن الظاهرة المدروسة. ولنجاح هذه الحصة (قراءة – صرف وإملاء) يمكن للمعلم أن يعود إلى التوجيهات المقدمة في الحصة الثالثة، بالإضافة إلى مايأتي :

-      تكليف المتعلم بالكشف عن الكلمات الخاطئة فيما يصادف أو جمع كلمات تجسد الظاهرة المدروسة في مجالات، الصحف،...

-      عرض الجملة المتضمنة للظاهرة الإملائية أو الصرفية بخط واضح على السبورة وضبطها بالشكل مع تلوين الكلمات الدالة عليها.

 

 

 

-      اختيار القطع الإملائية الملائمة التي تتضمن الظاهرة المدروسة والتي تكون مناسبة لمستواه من حيث الحجم واللغة.

-      تثبيت لوحات في القسم تحمل القاعدة الإملائية أو الصرفية المدروسة.

 

q     الحصة الخامسة (المحفوظات وأناشيد) : يهدف نشاط المحفوظات إلى إثارة العواطف النبيلة في نفس المتعلم، وبعث السرور في وجدانه، كما يخاطب عقله وينمي فكره ويثري قاموسه اللغوي استعدادا للتذوق الأدبي، ويساعده على التعبير الشفهي والكتابي من خلال ما يكتسبه من أفكار ومعان سامية وصور خيالية.

 

ويعتبر نشاط الأناشيد من الأنشطة البسيطة التي يسهل على المتعلم ممارستها، وتجذب انتباهه لمالها من إيقاع موسيقي.

 

يضطلع المعلم في هذا النشاط بما يأتي :

-      تدريب المتعلم على النطق السليم لتذليل صعوبات النطق.

-      مراقبة مخارج الحروف وضبط أواخر الكلمات بالشكل.

-      مراعاة الإلقاء السليم والممتع والمؤثر بتمثل المحفوظ تمثلا دالا على المضمون.

-      غرس الإحساس لدى المتعلم بأهمية هذا النشاط وتشجيع التنافس النبيل.

-      الحث على الحفظ للاستفادة به في مواقف التعبير الحياتية.

-      استثمار هذا النشاط في تنمية التذوق وروح الإبداع لدى المتعلم.

-      التأكيد على القراءة الصحيحة للقطعة قبل شرح معانيها وبعده والحرص على حفظها فور دراستها.

-      استخدام الوسائل التعليمية(صور معبرة، جهاز تسجيل، بطاقات، لوحة،...).

-      تنويع طريقة عرض النشيد (الكتاب، السبورة، المطبوعة، السمع،...).

 

q     الحصة السادسة (التعبير الكتابي) : يحتل نشاط التعبير الكتابي مكانة هامة ضمن الوحدة التعلمية في تجسيد مكتسبات المتعلم. فبوساطة التعبير الكتابي يبرز المتعلم أفكاره ويعبر عن أحاسيسه ويظهر معالم شخصيته ويدمج ما اكتسبه.

 

 

 

ففي السنة الرابعة من التعليم الابتدائي، يعالج المتعلم موضوعات متعلقة بمجالات حياته واهتماماته، فينمي إبداعاته ويوسع خياله.

 

التعبير الكتابي نوعان :

-      وظيفي : وهو التعبير الذي يؤدي غرضا وظيفيا تقتضيه حياة المتعلم داخل المدرسة وخارجها، إذ هو كتابة تتصل بمطالب الحياة، يلبي احتياجات المتعلم الحياتية اليومية مثل : الرسالة الإلكترونية، البطاقات، الرسالة الإخوانية، التلخيص...).

-      إبداعي : وهو التعبير عن المشاعر والأحاسيس والخواطر بأسلوب أدبي مشوق ومثير مثل : الشعر، القصة...

 

فهو إذن التعبير الذي ينمي الخيال، ويساعد على الإبداع، ويحافظ على جمال اللغة و ينمي تذوق المتعلم لها.

 

ووصولا إلى الأهداف المتوخاة من هذا النشاط يمكن للمعلم أن يستبصر بالمعالم الآتية :

-      صياغة نص الموضوع صياغة مناسبة واضحة العبارات والمطلوب.

-      اعتماد طريقة الاستجواب لإشراك المتعلمين باستدراجهم من خلال الحوار المركز الهادف إلى استخراج العناصر الأساسية التي سيتم التركيز عليها في التحليل و الإنجاز.

-      وضع التصميم المناسب له (مقدمة، تحليل، خاتمة).

-      تكليف المتعلمين بالكتابة في الموضوع مستثمرين المكتسبات القبلية قصد بلورتها في إنشاء تبرز فيه قدرتهم على البناء والربط المنطقي والتعبير اللغوي السليم، مستعينين في ذلك بالتصميم المقترح آنفا.

 

q     الحصة السابعة : (نشاط المطالعة) : تحتل المطالعة مكانة أساسية بين مختلف الأنشطة المكونة للوحدة التعلمية حيث تمثل الحصيلة التعلمية لها لأن المتعلم يوظف خلالها المهارات القرائية المكتسبة من قبل، وبوساطة هذا النشاط يقيم المتعلم قدراته القرائية وتعلمه الذاتي .

 

 

 

 

ولأهمية نشاط المطالعة وجب على المعلم في السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تشويق المتعلمين له وتحفيزهم على جعلها تلقائية يمارسونها في كل زمان ومكان متفاعلين مع مادتها استماعا وفهما، متخذينها عادة يقبلون عليها بكل حب ونشاط، ليستفيدوا منها في مسارهم التعلمي وفي الحياة.

 

وعليه، فعلى المعلم أ ن :

- يرغب المتعلم تدريجيا في مطالعة النصوص الطويلة توسيعا لآفاقه الثقافية.

- يعطي الحرية للمتعلم لإبداء رأيه في بعض المواقف والأحداث التي يصورها نص المطالعة.

- يحفز المتعلم على البحث القاموسي لشرح معاني الألفاظ.

- يدربه على الاستفادة من القراءة الصامتة.

- يطلب من المتعلم تلخيص النصوص ويوجهه إلى تذوق ما تحتويه من جمال.

- ينمي في نفس المتعلم حب الكتاب والاهتمام به.

- ينمي الاتجاهات الفكرية، العلمية، الأخلاقية والوطنية بتنويع مجالات المطالعة.

- يختار الكتب التي تكسب المتعلم المعارف والحقائق المتصلة ببيئته وعصره ووطنه.

- يأخذ بيد المتعلم حتى يعتمد على نفسه في الفهم والبحث.

- يجعل المتعلم يشعر بالحرية أثناء المطالعة من حيث وتيرة القراءة، التوقف، الاستمرار، كيفية الجلوس...

 

q           الحصة الثامنة : (الخط) : في السنة الرابعة من التعليم الابتدائي يكون المتعلم قد استكمل مرحلة تنمية المهارات الخطية، فيسعى المعلم إلى تعزيز المكتسبات القبلة لديه آخذا بيده لإتقان الخط وغرس بعض العادات السليمة المتصلة بالنظام والنظافة والدقة وحسن الترتيب.

           

ولنجاح هذه الحصة ينبغي على المعلم أن يراعي ما يأتي :

- امتلاكه للخط الواضح.

-      تحسيس المتعلم بأهمية إجادة الخط.

 

 

 

- حسن اختيار مادة الكتابة.

- التركيز على وضوح وسرعة الكتابة مع الحرص على ترك الفراغات بين الكلمات والسطور.

- مراقبة المكتوب وتقويمه فرديا.

- تحفيز المتعلمين على الخط بإقامة مسابقات مدرسية أو معارض خطية.

 

q     الحصة التاسعة : (التطبيقات الإدماجية) : تعتمد التطبيقات الإدماجية على التعلمات السابقة حيث يستثمر المتعلم بوساطتها معارفه وقدراته ويعززها لترسيخها، ومن خلالها يتمكن المعلم من كشف مدى استيعاب المتعلمين، فيتدارك عجزهم حسب مستوياتهم المختلفة ويسعى إلى العلاج الفوري للأخطاء إما فرديا أو جماعيا.

 

إن التطبيقات الإدماجية تشمل مختلف التعلمات (النحوية، الصرفية، الإملائية) التي اكتسبها المتعلم أثناء الأسبوع.

 

q     الحصة العاشرة : (تصحيح التعبير الكتابي) : يصحح المعلم أوراق التعبير بعناية خارج القسم، ويلاحظ عليها ويضع التقديرات المناسبة لها، ويركز على الجوانب الأساسية منها وفق شبكة التقييم نقترح منها الآتي :

-      الارتباط بالموضوع واستيفاء العناصر وترتيبها.

-      صحة المعلومات المقدمة.

-      ترابط الأفكار وتسلسلها.

-      تماسك التراكيب وتناسق عناصرها.

-      استخدام كلمات مناسبة للموضوع.

 

ثم يصنف المعلم الأخطاء المشتركة في كراس أو جذاذة خاصة لمناقشتها مع المتعلمين وتقويمها جماعيا، وذلك بعد أن يذكرهم بالرموز المعتمدة في تصنيف الأخطاء : (ل        لغوي،  ن        نحوي،  إ        إملائي،  ص        صرفي

     تر           تركيبي).

 

 

 

 

كما تتم قراءة بعض النماذج ومناقشتها لتلمس الصياغة الجيدة. يطوف المعلم بين المتعلمين لمراقبة عملية التقويم موجها وملاحظا مع إيلاء المتعثرين اهتماما خاصا.

 

كما يحثهم خلال الإنجاز على :

-      بناء الموضوع والربط المنطقي بين أفكاره وعناصره.

-      استثمار الرصيد المعجمي والتراكيب واستخدامها في المكان المناسب.

-      استعمال الاستشهادات في موضعها.

-      استخدام أدوات الربط وعلامات الترقيم المناسبة.

-      الابتعاد عن النقل الحرفي للموضوعات.

-      التزام الأمانة العلمية بإسناد الكلام المقتبس إلى صاحبه ووضعه بين علامتي تنصيص (آية قرآنية، حديث شريف...).

-      تقديم رأيهم الخاص إبرازا لشخصيتهم.

 

وفي ظل هذا كله يتم إنجاز التعبير الكتابي داخل القسم وفي أوراق مستقلة تحت مراقبة المعلم، مع استغلال المناسبات، والمواقف والأحداث لإثراء الموضوعات الكتابية.

 

q     الحصة الحادية عشرة : (إنجاز المشاريع) : تحظى هذه الحصة بأهمية خاصة، ففيها يواجه المتعلم وضعيات تتيح له إدماج مكتسباته وإعطائها بعدا وظيفيا، باعتبار المشروع وسيلة تنمي كفاءاته بطريقة فعالة، فهو يبحث عن المعلومات بجهده الذّاتي وتفكيره المنظّم، فيبادر ويتفاعل مع الآخرين، ممّا يكوّن شخصيته ويعوده الاعتماد على النفس وعلى العمل الجماعي لإنجاز عمل مفيد.

 

وتنفذ هذه الحصة بالطريقة الآتية :

      - يحدد المعلم الكفاءة المراد تنميتها.

      - يطلب من المتعلمين في حصة سابقة تحضير وسائل تنفيذ المشروع.

-      يجعل المتعلم في وضعية مشكلة تمهيدا للمشروع.

 

 

 

 

 

- يكشف عن موضوع المشروع ويخبر التلاميذ بمراحل إنجازه، وبالمدة الزمنية المخصصة لذلك.

      - يفوّج المتعلمين حسب رغباتهم ما أمكن ويحدد عمل كل فوج.

      - تقويم المشروع. 

 

5- التقييـــم :

 

إن الكفاءة تنمى وتقيم عن طريق إنجاز مهمة (أو مهام) معينة وعبر الآثار المترتبة عنها (الأداء)، والمهمة هي النشاط الذي ينبغي على المتعلم القيام به في سياق معين قصد بلوغ هدف ما مثل إنتاج نص مكتوب باستخدام وسيلة معينة (كتابة رسالة إلى صديق ونسخها بواسطة الحاسوب).

 

تحدد المهمة بوساطة المعايير التي تعين هي بدورها ما هو منتظر بالنسبة لهدف تعلمي واحد أو بالنسبة لعدة أهداف تعلمية، كما أنها تتطلب مجموعة من التعليمات التي يوجه بوساطتها نشاط المتعلم مثل عناصر الطريقة التي ستتبع وكذا شروط الإنجاز.

 

تتم عملية الحكم على المهام المنجزة باعتماد مجموعة من المعايير المتعلقة بسيرورة إنجاز المشروع أو النتيجة المتوصل إليها.

 

ويرتكز التقييم في المقاربة بالكفاءات على تقديم السيرورة والنتيجة معا، وذلك وفق أشكال التقييم الشائعة التي يمارسها المعلم ونخص بالذكر :

 

- التقييم التشخيصي الذي يجريه المعلم قبل الفعل التعلمي للتأكد من المكتسبات القبلية للتلاميذ.

- التقييم التكويني الذي يرافق الفعل التعلمي.

- التقييم التحصيلي (التجميعي) الذي ينجز في نهاية الفعل التعلمي.

- التقييم التعاوني أي أن يتعاون التلاميذ على تقييم إنتاجاتهم بشكل جماعي.

- التقييم الذاتي ونعني به حمل المتعلم على إصدار أحكام على مسعاه وإنتاجه ومكتسباته بالنظر إلى كفاءات محددة سلفا وبالاعتماد على مقاييس معينة.

 

 

 

ولإنجاح عملية التقييم التي يمارسها المتعلم والمعلم على السواء، يستحسن استعمال شبكة تضم مجموعة من المقاييس والمؤشرات وتكون مرنة بحيث يستطيع المستعمل إضافة أو إلغاء ما يراه مناسبا حسب الحاجة.

 

وفيما يأتي نقترح كيفية إجرائية قد تعتمد في بناء شبكة لتقييم موضوع التعبير الكتابي.

مثال وضعية مشكلة قد تتخذ موضوعا للتعبير الكتابي : " طلبت منك جدتك أن تأتيها بكأس ماء، فتأففت متحججا بالتعب، وخرجت من غرفتها وانزويت في غرفة الاستقبال طالبا الراحة والهدوء فاصطدم بصرك بآية قرآنية في لوح مذهب تحث على بر الوالدين وخفض الجناح لهما ".

 

اكتب موضوعا في حدود اثني عشر سطرا تضمنه المشاعر التي انتابتك في تلك اللحظة ودرجة ندمك على خطيئتك واستعدادك لتصحيح سلوكك، مستعملا ما يأتي :

-      الفاعل ونائب الفاعل.

-      المفعول المطلق.

-      الصفة والحال.

ثم عيّنها (تسطيرا وتسمية)

 

يقيم المعلم إنتاج المتعلم باستعمال مقاييس ثلاثة أو أربعة(1) تتفرع هي الأخرى إلى مؤشرات تدلنا بدقة على مواطن التقييم.

 

وحرصا على الوضوح، يمكن أن نعرف المقياس أو المؤشر كما يأتي :

المقياس :هو صفة تعبر عن النوعية وتتخذ لإصدار حكم أو ملاحظة في إطار عملية التقييم.

المؤشر : هو علامة قابلة للملاحظة، يضفي صفة الإجرائية على المقياس.

 

 

 

----------------------

(1) مثلا : الوجاهة ( أو المواءمة )، الانسجام ، سلامة اللغة ، الإبداع ...

 

 

 

أما صياغة المقياس (وينعته البعض بالمعيار)، فتتم بعدة طرق منها :

-      استعمال مصدر ذي دلالة إيجابية : مطابقة، انسجام، دقة، جدة أو طرافة، سرعة...

-      استعمال مصدر تضاف إليه صفة ذات دلالة إيجابية : استعمال وجيه، تفسير صحيح، إنتاج شخصي...

-      استعمال جملة : وقد تأتي مثبتة (التحليل كامل، عمل المتعلم نظيف...) أو في شكل سؤال (هل التحليل كامل ؟ هل عمل المتعلم نظيف ؟...).

 

وقد يعتمد التقييم على شكل واحد من المقاييس أو شكلين معا، كما يمكن التنويع في التقدير فيكون السلم وصفيا (نعم ، لا) أو (+ ، -) أو نوعيا (جيد، حسن، متوسط، رديء).

 

وفيما يأتي نورد مجموعة من المقاييس والمؤشرات التي قد يحددها المعلم لتقييم إنتاج المتعلم :

- هل الخطاب الذي بناه المتعلم وجيه، أي مناسب لما طلب ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شبكة التصحيح

 

المقاييس

المؤشرات

نعم

لا

الأفكار مناسبة

- تناول الأفكار المتعلقة بموضوع بر الوالدين.

- وصف الندم.

- ذكر السلوك الإيجابي لتصحيح الخطأ.

 

 

النص منسجم

- ترتيب الأفكار حسب تعاقبها :

- الخطيئة، الندم، تصحيح السلوك. 

- استعمال الروابط المناسبة.

 

 

اللغة سليمة

- توظيف مرة واحدة للعناصر المطلوبة :

      * الفاعل ونائب الفاعل.

      * المفعول المطلق.

      * العطف.

      * الصفة والحال.

- مراعاة التركيب السليم للجملة.

- احترام قواعد الإملاء.

- تعيين العناصر المطلوبة وتسميتها.