الوثيقة المرافقة

 

لمنهاج مادة

اللّغة العربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محتويات الوثيقة

 

 

 

 

 

-      تقديم

-      خصائص التعليم بوساطة الكفاءات

-      أهمية الأهداف التعلمية

-      مفهوم النشاط

-      نشاط الإدماج

-      بيداغوجيا المشروع

-      التقييم

-      نشاط القراءة

-      نشاط المحفوظات

-      نشاط الكتابة

-      نشاط المطالعة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تقديم

 

 

نقدم في ما يأتي الوثيقة المرافقة لمنهاج السنة الثالثة من التعليم الابتدائي؛ وهي وثيقة تطمح إلى تقديم بعض البيانات التفصيلية المتعلقة بعدد من النقاط الواردة في المنهاج.

 

وأولى هذه النقاط هي بيان خصائص التعليم بوساطة الكفاءات، وتحديد المسعى الذي يوجه خطوات المربي وهو يعمل على بعث وتنمية الكفاءات المقررة في ممارساته اليومية داخل القسم.

 

والنقطة الثانية التي تناولتها الوثيقة المرافقة هي بيان مفهوم النشاط ومقارنته بمفهوم المادة للفت انتباه المربين إلى الدلالة الدقيقة الذي يحمله هذا المصطلح الجديد.

 

كما تناولت نشاط الإدماج الذي ينص المنهاج على أنه نشاط يتم في آخر حصة من حصص الأسبوع، وفي شكل عمل كتابي.

 

وقد عالجت الوثيقة المرافقة أيضا قضايا متعلقة بعدد من النشاطات المقررة، وهي القراءة والكتابة والمحفوظة والمطالعة، عن طريق تسليط الضوء على بعض المسائل المرتبطة ببيان أهميتها، وبمسعى تدريس كل منها دون الدخول في التفاصيل.

 

وآخر مسألة تناولتها هذه الوثيقة هي موضوع التقييم ؛ حيث أبرزت كيفية تقييم الكفاءات، وأوردت موازنة بين نمطي التقييم التكويني والتحصيلي.

 

 

خصائص التعليم بوساطة الكفاءات

- فيم يتمثل التعليم وفق مقاربة الكفاءات ؟

 

يتمثل التعليم وفق مقاربة الكفاءات في حمل المتعلمين على تنمية وتثبيت كفاءات تتيح لهم مواجهة الواقع بفاعلية ونجوع. والتعليم بوساطة هذه المقاربة يعني ربط المحتويات المعرفية بالممارسة. فقد تفطن كثير من المربين إلى أن اكتساب معارف تصريحية (تقريرية) لا يفضي بالضرورة إلى القدرة على استخدام هذه المعارف عند الحاجة، ووفق وتيرة فعالة. ومقاربة الكفاءات تعنى بهذه النقطة بالذات : ربط التحصيل المعرفي بالاستعمال اليومي، بالحياة في مظهرها النفسي الاجتماعي ... بغية جعل المتعلم قادرا على مواجهة وضعيات الحياة بنجاح.

 

 

 

 

- والسؤال الوجيه الذي قد يطرحه المربي على نفسه هو : كيف يجري ربط المحتويات المعرفية بالواقع المعيش ؟

 

إن تأمل الحياة الاجتماعية في مجال استعمال اللغة يرشد بشكل جيد إلى المواطن التي ينبغي أن يمارس فيها الربط بين المحتويات اللغوية والحياة الاجتماعية : إن الإنسان يستعمل اللغة أداة للتواصل، والمرء وهو في وضعية تواصل، لا يخرج عن أحد المواقف الآتية :

 

        يستقبل خطابا شفويا ويدرك مدلوله ؛

        يستقبل خطابا كتابيا ويدرك مدلوله ؛

        ينشئ ويصدر خطابا شفويا ؛

        ينشئ ويصدر خطابا كتابيا.

 

والخطاب عموما سواء كان شفويا أو كتابيا لا يتعدى الأنماط الآتية : الإخبار والسرد والوصف والحجاج، ومن ثم فلا بد أن تلقى هذه الأنماط في شتى مظاهرها عناية خاصة في المسار التعلمي التعليمي.

 

وبالإضافة إلى ملكة زمام هذه الأنماط في الاستعمالين الشفوي والكتابي، لابد أن يتلقى المتعلمون المعارف الخاصة بتحرير عدد من السندات التي تندرج هي أيضا في الاستعمال الواسع في التواصل الاجتماعي ؛ مثل الرسالة والبطاقة ... وهذه النقاط هي التي عني بها منهاج السنة الثالثة من التعليم الابتدائي.

 

ومنهاج السنة الثالثة من التعليم الابتدائي يرمي إلى بعث وتنمية كفاءات قاعدية محددة موزعة على المهارات اللغوية الأربعة. وهذه الكفاءات القاعدية هي تفريع أو تحليل للكفاءة الختامية التي يجب أن تظل طول السنة نصب عيني المربي، فهي بمثابة لوحة القيادة التي ترشد إلى العمليات التي ينبغي إنجازها من أجل تحقيق الأهداف كل الأهداف.

 

 

أهمية الأهداف التعلمية

 

- وقد يسأل المدرس : ما الذي يوجه خطوات المربي وممارسة اليومية داخل القسم أهي الأهداف العامة ؟ أهي الكفاءة الختامية ؟ أهي الكفاءات القاعدية ؟ أهي الأهداف التعليمية ؟

 

والإجابة عن هذا السؤال هي : لا ينبغي أن تغيب أنماط الكفاءات وأنواع الأهداف هذه عن بصره ؛ فهو يرجع إليها بين الحين والآخر ويتأملها ويدرسها لتصحيح مساره التعليمي عند الاقتضاء، وذلك بين الحين والآخر. غير أن الذي يقود خطوات ممارسته البيداغوجية اليومية هي الأهداف التعلمية التي يبلغ عددها نحو ستين (60) هدفا (أنظر المنهاج).

 

 

 

 

 

ولعل المعلم يحتاج إلى مزيد من البيان في ما يتعلق بهذه النقطة. ففي البداية لا ينبغي الخلط بين الأهداف التعلمية والأهداف الخاصة (التي عرفناها من خلال بيدغوجيا الأهداف). فالأهداف التعلمية لا يتم تحقيقها في حصة واحدة، ولا في عدد قليل من الحصص، بل قد تستغرق تنميتها وتثبيتها السنة الدراسية كلها. فعلى سبيل المثال يستمر العمل طوال العام الدراسي من أجل تحقيق هذه الأهداف التعلمية الواردة في المنهاج :

 

        يقرأ الكلمات الجديدة من غير تردد ؛

        يستخدم قرائن لغوية وغير لغوية لتحديد معاني الكلمات الجديدة ؛

        يعبر عن مشاعره وتأثره وذكرياته ؛

        يصف واقعا من عدة جوانب ؛

        يحدد معطيات مشروع الكتابة (القصد الموضوع المستقبل) ؛

        يستعمل الكتابة وسيلة للتواصل.

 

فالأهداف التعلمية أهداف يستمر العمل بها طوال العام، فهي لا ترتبط بسندات محددة، ولا بنصوص معينة، حيث يمكن أن تسلط على أي سند وعلى أي نص في الغالب؛ فالهدف التعلمي (يقرأ الكلمات الجديدة بدون تردد) ينصب على جميع نصوص القراءة بدون تمييز، والهدف التعلمي (يستعمل قرائن لغوية وغير لغوية لتحديد معاني الكلمات الجديدة) يعتمد مع جميع نصوص القراءة أيضا، ومن غير تمييز.

 

ولا بد من لفـت الانتباه إلى أنه يمكن أن يتابع عددا من الأهداف التعلمية في الحصة الواحدة ؛ فمثلا يمكن أن يعمل المدرس على تحقيق الأهداف الآتية مجتمعة في درس من دروس القراءة :

 

        يقرأ الكلمات الجديدة ؛

        يقرأ النصوص قراءة مسترسلة ؛

        يقرأ النصوص قراءة معبرة ؛

        يحترم علامات الوقف ويقف على الساكن.

 

على أنه يمكن له أن يختار التركيز على هدف منها، إذا رأى أن تلاميذه يحتاجون إلى وقفة تدريبية طويلة عند الهدف.

 

ولهذا السبب نوصي بضرورة الرجوع إلى المنهاج وباستمرار لتحديد مسار كل درس، والأهداف التعلمية التي ينبغي التركيز عليها والتي يجب دعمها وتثبيتها.

 

 

 

 

 

 

وما قيل عن الأهداف التعلمية المتعلقة بنشاط القراءة يقال مثله بالنسبة للأهداف التعلمية المتعلقة بنشاطي التعبير الشفوي والتعبير الكتابي.

 

 

مفهوم النشاط

 

استعمل المنهاج مصطلح النشاط عوض المادة. فما هو المراد على وجه التحديد بالنشاط ؟

 

النشاط هو ممارسة المتعلم التي تنصب على محتوى تعلمي في حصة من حصص الدرس داخل القسم وبناء على توجيه المدرس. وإذا أردنا أن نبسط المفهوم قلنا إنه العمل أو الفعل الذي يسلطه المتعلم على محتوى ما؛ فإزاء نص من نصوص القراءة يقوم المتعلم بمحاولة قراءة الكلمات والجمل (فك الترميز)، كما يقوم بربط الدال بالمدلول حيث يعطي لكل كلمة وكل جملة الدلالة المناسبة لها، ثم يقوم بمحاولة إدراك معنى النص باستعمال استراتيجيات مختلفة كتحليل السياق والقرائن اللغوية وغير اللغوية الخ ... إن هذه العملية تسمى نشاط ... كما يعد نشاطا الجهد الذي يبذله المتعلم في حصة التعبير الشفوي إزاء سند بصري للتعبير عن المشهد، أو إبداء رأيه في أمر ما، أو محاولة استعراض تجربة من تجاربه أو ذكرى من ذكرياته.

 

والحديث عن مفهوم النشاط يعنى التركيز على المتعلم لا على المحتويات المعرفية، كما يعني أيضا ربط المحتويات بالممارسة، ومن ثم بناء الكفاءات لا حشو الذاكرة بالمعلومات واالمعطيات.

 

فمفهوم النشاط يوحي بمعاني الممارسة والإنجاز والبناء؛ فهو يضع المتعلم في مرتبة الصدارة، ويعطى له الدور الأساسي في العملية البيداغوجية.

 

النشاط/المادة الدراسية :

ما هي أوجه الاختلاف بين النظرة إلى التعليم على أنه نقل وتحويل للمعارف والمحتويات والنظر إليه على أنه نشاط وممارسة ؟

 

المدرس الذي ينظر إلى العملية التعلمية التعليمية على أساس أنها تحويل ونقل للمعارف وتفريغها في ذهن المتعلم، تماما كما يفرغ المرء أي مادة في أي وعاء، مدرس يفضل الطرائق التقليدية، الطرائق التي تؤثر مخاطبة الذاكرة والحرص على ملئها لا غير، أي نقل محتويات في شكلها الخام إلى ذاكرة التلميذ. أما المدرس الذي يفضل حمل المتعلمين على إنجاز أعمال وتسليط ممارساتهم على المحتويات فمدرس يؤثر الطرائق النشطة التي يوصي المنهاج باعتمادها وتبنيها ؛ وهي طرائق تدعو إلى وضع المتعلم على صعيد الممارسة والعمل والإسهام الفعلي في كل خطوة من خطوات الدرس.

 

 

 

 

 

ومن هنا يمكن أن نقول إن مفهوم النشاط يوحي بمعاني الممارسة والإنجاز والبناء، أما مفهوم المادة الدراسية فيوحي بمعاني التلقي والتكديس والتحفيظ.

 

 

نشاط الإدماج

 

يفيد الإدماج بيداغوجيا توظيف المتعلم لمختلف مكتسباته المدرسية وتجنيدها بشكل مترابط في إطار وضعية ذات دلالة، لجعل المتعلم هو الفاعل في إدماج المكتسبات وليس غيره. ويعني ذلك أن الإدماج للمكتسبات التعلمية هو عملية فردية، كما لا يمكن إدماج سوى ما هو مكتسب فعليا بصورة جيدة؛ حيث يقوم المعلم بتمكين المتعلم من كل الأدوات التي تساعده على استثمار مكتسباته.

 

وتظهر أهمية الإدماج في السنة الثالثة في كونها تساعد على تشخيص المكتسبات التعلمية من البداية قصد إعادة استعمالها، ومن هنا فهي تبين فائدة كل تعلم جزئي، كما تسمح بمعرفة مدى استجابة التلميذ للعمل التطبيقي الكتابي حينما يكتب موضوعا في التعبير، أو يستعمل مهاراته وقدراته ضمن تحويل معطيات تقدم له. وفي هذا الإطار فإن حصيلة المواد التعلمية المختلفة تجد في نشاط الإدماج أحسن مجال لتوظيفها واختبارها من قبل المتعلم.

 

وينجز نشاط الإدماج في كل أوقات التعلم عند نهاية بعض التعلمات وتختلف مدته باختلاف النشاط نفسه، إذ يمكن أن تستغرق مدة قصيرة عندما يتعلق الأمر باسترجاع مكتسبات عديدة في وضعية معينة، وقد تطول المدة في نهاية التعلم مثل إنجاز مشروع معرض مدرسي من قبل التلاميذ.

 

ولإعداد نشاط الإدماج ينبغي أن نعتمد على إيجاد الصيغة التي تجعل التلميذ في وضعية تجنيد معارفه المختلفة ومكتسباته المتعددة للوصول إلى الكفاءة المستهدفة.

 

والمعلم في هذه الحالة مطالب بما يلي :

 

1 تحديد الكفاءة المستهدفة.

2 تحديد المكتسبات التي يريد أن يجندها المتعلمون، ومن ثم إدماجها في وضعيات جديدة.

3 اختيار وضعية جديدة في كل حصة لنشاط الإدماج على أن تكون ذات دلالة ويراعى في ذلك محتوى النشاط والوسائل المستخدمة فيه وخطوات الإنجاز.

 

 

بيداغوجيا المشروع

 

تنطلق بيداغوجيا المشروع من المبدإ الآتي : "إن المتعلم يبني نفسه بالفعل".

 

وهذه البيداغوجيا تقابل التعليم الذي يقترح محتويات على التلاميذ الذين لا يدركون جيدا دلالتها وفائدتها المباشرة ؛ فهذه المحتويات التي كانت توجه للحفظ وفي شكل مشتت، أصبحت الآن مرتبطة بمشكل يجب حله.

 

و قد جعل التلميذ في وضعية عمل وإنتاج، وزود بدرجة من الاستقلالية من أجل تحقيق هدف محدد.

 

ويمكن تعريف المشروع بأنه تصور لشيء ما ينبغي إنشاؤه ونتيجة نرغب في الحصول عليها ؛ وهو كذلك مجموع الوسائل والأفعال التي تسمح ببلوغ الهدف: فهو ما نريد الحصول عليه، وكيفية الحصول عليه والتخطيط لإنجازه في آن واحد.

 

وبعبارة أخرى، المشروع هو النية التي نصرح بها، بشكل عام أو دقيق، في إنجاز شيء ما، في المستقبل القريب أو البعيد، بذكر وسائل الإنجاز وكيفية استعمالها والاستراتيجية المناسبة؛ كما أنه توقع النتيجة التي سنحصل عليها في الأخير.

 

يتطلع التعليم بوساطة المشروع إلى اقتراح شكل آخر للتعليم، تكثر فيه الحوافز والتنوع والممارسة، إذ يزاوج بين منطق الفعل والتعلمات.

 

مراحل المشروع :

 

يقتضي إنجاز المشروع عدة مراحل، وهي :

1. تقديم المشروع : يقترح المدرس المشروع أو يعرضه على التلاميذ ويطرح عليهم مشكلا. يستمع التلاميذ بتمعن ثم يطرحون أسئلة يستفسرون من خلالها عن حيثيات المشروع.

 

2. مناقشة المشروع : وفي هذه المرحلة، يفسح المجال واسعا للتلاميذ حتى يثيروا كل الأسئلة التي تساعدهم على العمل، ومنها على سبيل المثال :

        ماذا ؟ أو ما هي المشكلة التي ينبغي معالجتها ؟

        لماذا ؟ أو ما هو الهدف المقصود من عملنا ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

        أين ومن أين نستقي المعلومات ؟

        ما هي الحدود التي يجب احترامها ؟

        كيف نجمع المعلومات ؟

        ما هي شروط النجاح في إنجاز هذا المشروع ؟ ...

 

ثم يقدم التلاميذ عدة حلول أو مقترحات جوابا عن المشكل المطروح، ويختارون الحل الأنسب.

 

3. التخطيط للمشروع وتنظيم العمل : يضبط التلاميذ في هذه المرحلة خطوات العمل والوقت الذي تستغرقه وكيفية القيام بها وتوزيع المهام على أعضاء الفوج ؛ ويراعون في ذلك كله الصعوبات المعترضة والوسائل المتوافرة.

 

قد يفكر المدرس، قصد اقتصاد الوقت، في اختصار الطريق أمام تلاميذه فيغيب محاولاتهم وترددهم والأخطاء التي يقعون فيها والمقترحات التقريبية والمتعاقبة والعديدة ... ولكن هذه المساعي مفيدة للتلميذ وهي التي تضمن له التقدم الفكري.

 

4. إنجاز المشروع : ينجز التلاميذ المشروع بانتهاج طريقة المحاولة والخطأ، وفق ما تم الاتفاق عليه في المراحل السابقة.

 

5. تقييم المشروع : يقيم التلاميذ المشروع برجوعهم إلى الشروط التي حددوها في البداية؛ ويقيمون كذلك المسعى الذي سلكوه أو الطريقة التي اعتمدوها. ولكن هذا لا يعني أن يؤجل التقييم إلى نهاية العمل، بل يكون مستمرا يرافق كل مراحل الإنجاز.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دور المشروع في تنمية الكفاءات :

 

يقتضي مسعى المشروع أن ينجز المتعلم عمله مرورا بمراحل تسبقها تساؤلات تساهم في تنمية العديد من الكفاءات، مثلما يوضحه الجدول أدناه :

 

الكفاءات

التساؤلات

- صياغة الإشكالية.

 

 

 

- طلب الإعلام (الاستعلام) والتزود بالوثائق (التوثيق).

 

- المراقبة والنقد.

 

 

 

 

- التنظيم والتخطيط.

- ماذا طلب مني ؟ لماذا ؟ هل سبق لي أن التقيت بمشكل مماثل ؟ ما هو نوع الجواب المنتظر أو الإنجاز الذي ينبغي تحقيقه ؟

 

- هل يوجد أجوبة "مجاورة" (مشابهة) للجواب الذي ينبغي أن أصل إليه ؟

 

- ما هي فائدة هذا المشروع ؟ ما هي أدنى الشروط (المتصلة بالمضمون والمنهجية والشكل ...) التي يجب احترامها ؟ كيف يمكنني أن أحكم أن عملي ناجح ؟

 

- ما هي الأعمال والعمليات التي يجب إنجازها ؟ ما هو الترتيب الذي سأحترمه في ذلك ؟ ما هي الوسائل التي سأحتاج إليها ؟ ما هي الوسائل المتوافرة لدي ؟ ما هي المدة التي سأحددها لكل عملية ؟

 

مراحل المشروع والقدرات المنهجية :

 

تربط مسعى المشروع والقدرات المنهجية علاقات وطيدة تتمثل فيما يأتي :

 

-       العمل في إطار المشروع يحتم الاعتماد على قدرات منهجية كالاستعلام والبحث عن التوثيق والتقدير والمراقبة ... وهكذا فإن إنجاز كل مرحلة من مراحل المشروع يتطلب استعمال وتفعيل عدة قدرات يكون لإحداها مكانة متميزة نظرا لطبيعة الأنشطة المتصلة بمرحلة معينة.

 

 

 

 

 

-       ضرورة تحديد الوقت اللازم لتفعيل كل مرحلة من مراحل المشروع، لأن المدة غير المحددة أو الطويلة جدا قد تجعل التلميذ يشعر بالملل وتؤدي به إلى رفض العمل؛ وتفاديا لهذا الوضع، ينبغي إجراء خيارات وتفصيل نشاطات بالنظر إلى الأهداف المقصودة في كل مشروع.

 

-       توجيه المشروع بالنظر إلى القدرات المنهجية التي يوظفها، ووفق الوظائف التي تسند له، مثل :

 

   إبراز المشاكل ؛

   هيكلة التعلمات ؛

   تطبيق إجراءات مكتسبة في سياق آخر ...

 

 

التقييم

 

يقتضي التقييم، في إطار المقاربة بالكفاءات، من المدرس ما يلي :

-       أن يطلب من التلاميذ القيام بأعمال تسهل تفاعلهم وتزيد تدريجيا في التعقيد ؛

-       أن يدفعهم باستمرار إلى التفكير في كيفية إنجازهم للأعمال ؛

-       أن يربط بين المعارف المكتسبة واستعمالاتها في سياقات جديدة.

 

وبهذه التصرفات يسمح المدرس لتلاميذه بالتقدم وفق مراحل التعلم.

 

كيف نقيم الكفاءة ؟

ولتقييم الكفاءة، لا يطرح المعلم سؤالا عن معرفة ما، بل يقدم للتلميذ عملا معقدا نسبيا ويلاحظه أثناء الإنجاز ؛ فيدرك مدى تمثله لما طلب منه، ونجاحه فيه بتجنيد معارفه ومهاراته، فيصدر المدرس حكما عن الكفاءات أثناء بنائها ويستنتج درجة امتلاك التلميذ لها.

 

فالكفاءة لا تقيم إلا عن طريق الأداء (أي الإنتاج الملموس)، لذلك نكلف التلميذ بنشاط ما قصد تفعيلها ونعتبر النجاح في الإنجاز أو الفشل فيه- معطى للتقييم.

 

ولمزيد من الإجرائية في الممارسة التقييمية، ينبغي أن يذكر المعلم الظروف التي يجب أن يظهر فيها السلوك المنتظر ومستوى الأداء ومقاييس التقييم، فضلا عن تحديده للمدة والوسائل اللازمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

وعلى العموم، على المدرس أن يقترح وضعية مشكلة على التلميذ، ويلاحظه أثناء الحل والممارسة قصد وضع حصيلة للكفاءات التي اكتسبها المتعلم، على أن تكون هذه الملاحظات دقيقة بعيدة عن الأحكام العامة.

 

أشكال التقييم :

تعتمد الممارسة التعليمية على شكلين أساسيين من التقييم هما : التقييم التكويني والتقييم التحصيلي.

 

والجدول أسفله يوضع مميزات كلا الشكلين :

 

التقييم التكويني

التقييم التحصيلي

- مرحلي.

 

 

- مرآة للأستاذ يعاين بها آثار عمله.

 

- جزء لا يتجزّأ من مسار التعلّم.

 

 

 

- متبوع بالتعميق والعلاج (سدّ الثغرات).

 

- لا يمنح علامة، ولكنه يقدم ملاحظات وتوجيهات عديدة.

 

- وظيفته التكوين وتجاوز العوائق.

- نهائيّ، يأتي بعد مجموعة من الوحدات البيداغوجية أو في نهاية التعليم.

 

- لا يخص إلا التلاميذ.

 

- يستهدف نموّ الكفاءات (التي تمثلها المعارف التصريحية والمعارف الإجرائية والمهارات والقدرات ...).

 

- متبوع بتغيير.

 

- يمنح علامة تعتمد لحساب المعدل وللانتقال إلى مستوى أعلى.

 

- وظيفته الانتقاء ومنح شهادة ومراقبة النتائج والعلامات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نشاط القراءة

 

من المفروض أن التلميذ عند انتقاله إلى السنة الثالثة يكون قد تخطى جميع الصعوبات واجتاز كامل المشاكل الأولية منها على الأقل التي تطرحها القراءة، ذلك أنه قد تعود على الرموز الكتابية وألف أصواتها وانتقل بعد ذلك إلى القراءة الصحيحة.

 

وتعتبر السنة الثالثة سنة القراءة، فالتلميذ يستعمل تلك الأداة التي تدرب عليها طيلة السنتين الأولى الثانية ليوسع أفقه، ويفهم من هذا أن القراءة تصبح في هذه السنة أداة تثقيف وركنا أساسيا من أركان تعليم اللغة، وهي تهدف إلى :

 

-       القراءة المسترسلة التي يتمثل فيها المتعلم المعنى الكليّ للنص وتجاوز ذلك إلى جزئياته ؛

-       تنمية رصيد المتعلم المعرفي واللغوي ؛

-       تنمية الجانب الاجتماعي والوجداني لدى المتعلم ؛

-       استكمال التحكم في آليات القراءة واحترام علاقات الترقيم.

 

وبالنظر إلى هذه الأهمية البالغة للقراءة وتحقيقا لهذه الأهداف، فإنها أصبحت محورا لسائر دروس اللغة على اختلاف أنواعها ومنطلقا حيا لسائر فروعها، إذ تصلح نصوصها لطرق مواضيع اللغة باختلاف أنواعها : صيغ، تراكيب، إملاء تعبير شفوي وكتابي.

 

ويعتبر هذا الترابط بين فروع اللغة العامل الرئيسي في تكوين التلميذ فكريا ولغويا لما يتيح له من تمحيص وتركيب وتحليل.

 

ونظرا لكل هذا، نقترح مجموعة من التوجيهات التي يمكن للمعلم أن يستنير بها :

-       التحضير المحكم والتفكير الجدي في درس القراءة وما يتطلبه من وسائل الإيضاح الضرورية وغيرها.

-       ضبط مراحل القراءة وتفهم الهدف من كل مرحلة حتى يستطيع المعلم استغلال الوقت وتمكين أكبر عدد ممكن من التلاميذ من القراءة.

-       البدء بقراءة نموذجية معبرة يراعي فيها المعلم حسن الأداء وعلامات الوقف، ثم تكليف التلاميذ بالقراءة، ويحرص على البدء بأنجب التلاميذ وأكثرهم قدرة على القراءة حتى لا يدفع بالمتأخرين إلى ارتكاب الأخطاء.

 

 

 

 

 

 

 

-       مراقبة قراءة التلاميذ الفردية والاهتمام بتقويم النطق والخطأ، ويجدر بالمعلم أن لا يعتبر هذه الحصة حصة ثانوية يركن فيها للراحة والجلوس، بل هي حصة أساسية تتطلب عملا جديا وإرشادا متصلا ويقظة مستمرة.

-       الاقتصار في الشرح على الألفاظ الغامضة والمعاني الهامة التي يتوقف فهم النص عليها.

-       عدم الاقتصار على الأسئلة الواردة في الكتاب، بل على المعلم أن يختار منها ما يراه مناسبا، ويضيف إليها ما يلائم المستوى مراعيا في ذلك الدقة والوضوح وإثارة فكر التلميذ.

 

نشاط المحفوظات

 

تعد المحفوظات نشاطا من النشاطات التي تسهم في تكوين المتعلم معرفيا ووجدانيا ونفسيا اجتماعيا ؛ فالمحفوظات من الناحية المعرفية تزود المتعلمين بمعارف عامة (ثقافة عامة ومعلومات خاصة)، وبمعارف لغوية، بالإضافة إلى خبرات مختلفة.

 

ومن الناحية الوجدانية تسهم المحفوظات في تغذية المتعلمين روحيا ووطنيا وقوميا، وتضطلع ببعث وتنمية الذوق الفني لديهم، فضلا عن اكتساب الثقة في النفس في حالات الإلقاء في حضور الأقران والأنداد.

 

ومن الناحية النفسية الاجتماعية تسمح المحفوظات بتقوية الذاكرة، وتنمية أداء المتعلم الشفوي، وصقل حواسه (تنمية حاسة السمع فيما يتعلق بإدراك الإيقاع والنغم)، وتقوية خياله، فضلا عن التبادل مع أقرانه (الاستظهار ومراقبة استظهار الآخرين).

 

وقد خصص المنهاج لنشاط المحفوظات نصف ساعة كل خمسة عشر يوما، حيث يتم التداول بينها وبين الأناشيد كل أسبوع.

 

وتناول نشاط المحفوظات يقتضي مراعاة النقاط الآتية :

-       حمل المتعلمين على إدراك ما يشتمل عليه نص المحفوظة من معطيات ومعان إثر قراءته وتذليل صعوباته اللغوية ؛

-       كتابة الأبيات التي يراد تحفيظها على السبورة، وحمل المتعلمين على حفظها فرادى أو/ وجماعيا عن طريق اعتماد طريقة المحو التدريجي (محو كلمات من نص المحفوظة وفق تدرج محدد إلى غاية محو النص كله) ؛

-       استظهار المحفوظة بين الحين والآخر، في بداية كل حصة، مثلا، من أجل مقاومة النسيان ؛ فالمجموعة التي حفظها المتعلمون في بداية العام، مثلا، لا ينبغي أن تغيب عن الأذهان فتنسى وتمحي من الذاكرة.

 

 

 

 

 

نشاط الكتابة

 

إذا كان التلميذ في السنتين الأولى والثانية قد تمكن من تصوير الحروف والمقاطع والكلمات انطلاقا من المحاكاة، و تمكن من كتابة ما يسمع اعتمادا على ما رسخ في ذاكرته من أشكال، وتعلم مجموعة من القوانين التي تحكم الكتابة (وضعية جسم المتعلم، توزيع الكلمات في فضاء الورقة ...الخ)، فإن السنة الثالثة تمثل مرحلة يبدأ فيها بالوعي بأهمية الكتابة في عملية التواصل.

 

وتفهم الكتابة في سياق التواصل فهما يجمع بين الجانب المادي المحسوس والجانب الإبداعي، ولذلك فهي تتفرع إلى :

 

-      الخط ؛

-      الإملاء ؛

-      التمارين الكتابية ؛

-      التعبير الكتابي.

 

1- الخط :

مما لاشك فيه أن وضوح الخط يلعب دورا هاما في عملية التواصل. وتثبت التجربة أن الخط غير الواضح يكلف كثيرا من الجهد للوصول إلى الفهم. كما تثبت كثير من الدراسات أن التلميذ الذي رسخت عنده آليات الكتابة والكيفيات التي ترسم بها الحروف والكلمات يكون أقدر على الكتابة بسرعة.

 

وعلى هذا الأساس يجب أن يستمر الاعتناء به للوصول بالمتعلم إلى الكتابة بخط واضح. ويتحقق هذا الهدف بعدة طرق نعرضها فيما يلي :

-       أن يستمر الحرص على توجيهه في رسم الحروف رسما صحيحا داخل نسق الكلمة حتى يتمكن من كتابة الكلمة بحروف متآلفة.

-       أن يواصل في كتابة الجملة مع مراعاة المسافات اللازمة بين الكلمات مما يكفل وضوحا في إدراكها من حيث هي وحدات موزعة في فضاء الورقة.

-       أن ينتقل إلى مجال أوسع هو الفقرة فيتعلم كيف يستهلها من حيث ترك البياض الذي يعتبر ميزة لها ككيان داخل النص.

-       أن يتحكم في الكتابة على السطر.

 

 

 

 

 

 

كما يجب أن ينتقل المتعلم من مستوى وضوح الخط من حيث هو شرط ضروري لعملية التواصل إلى مستوى أعلى هو المستوى الجمالي، فنضعه بالتدريج أمام نماذج خطية جميلة ونأخذ بيده بلطف حتى يتمكن من إدراك جمالياتها ومحاكاتها بهدف خلق روح الإبداع عنده.

 

ولا بد أن نحرص على تعليمه الكتابة بسرعة مع مراعاة الوضوح، لأن التعود على الكتابة بسرعة يحتاجه فيما بعد في اكتساب المعارف وتقييدها.

 

2- الإملاء :

يرتبط الإملاء بالقراءة وبالتعبير الكتابي ارتباط وثيقا. فنص القراءة يمثل منطلقا لرصد الظواهر التي تحتاج إلى معالجة (انظر المنهاج ص 20) ولكن هذا لا يمنع المدرس من أن يتجاوز هذه الظواهر على اختيار مقاطع تتفاوت في الطول بحسب الوضعيات المتاحة، حتى يتمكن المتعلم من الجمع بين الاحتفاظ بأشكال الكلمات في الذاكرة وتجسيدها كتابة مع احترام قوانين الكتابة (البياض بين الكلمات، علامات الترقيم ...). وكل هذا يعتبر تأسيسا لكتابة جديدة على مستوى الشكل ويسهل عملية الدخول في عالم الكتابة الإبداعية التي يهدف إليها التعبير الكتابي.

 

وحتى يؤتي الإملاء ثماره يجب أن تكون القطع المختارة مشوقة وتنسجم مع مستوى التلاميذ وتخدم رصيدهم اللغوي. ومن الممكن أن تختار إما من نص القراءة وإما من نص المطالعة المقروءة.

 

3- التمارين الكتابية :

ترتبط التمارين الكتابية بالتعلمات السابقة، وتعتبر وسيلة من أهم الوسائل لاستثمار معارف التلميذ وتعزيزها وتقدير مدى استيعابه لما مر به.

 

كما تمكن من تدارك العجز عند المتعلمين حسب مستوياتهم. ولذلك يجب أن تتميز بالتدرج تماشيا مع وتيرة تقدم كل تلميذ.

 

وتأخذ التمارين الكتابية أشكالا مختلفة كالتكرار وملء الفراغ والانتقال من الجواب إلى السؤال والتكملة ...الخ).

 

4- التعبير الكتابي :

لابد من الإشارة إلى أن الخط والإملاء والتمارين الكتابية كلها تهدف في نهاية المطاف إلى توفير الشروط الضرورية للدخول في مرحلة التعبير الكتابي.

 

 

 

 

 

 

والتعبير الكتابي هو من أهم ما يريد المنهاج أن يصل إلى تحقيقه، ذلك أن المتعلم إذا وصل إلى إنتاج نصه الخاص فذاك يعني أن بإمكانه أن يتواصل مع الآخرين عن طريق الكتابة.

 

وإذا كانت السنة الثانية هي مرحلة تدرب فيها المتعلم على مبادئ الكتابة للتعبير عن اهتماماته، فإن السنة الثالثة تمثل مرحلة ينتظر أن ينتج فيها هذا المتعلم نصه الخاص.

 

غير أن هذا الإنجاز لا يمكن أن يتحقق إلا إذا روعيت اهتمامات التلاميذ وميولاتهم وقدراتهم. كما يجب الانطلاق من وضعيات حقيقية تتصل بعالمهم حتى يدركوها.

 

ويعد التعبير الكتابي مرحلة يوظف فيها المتعلم كل مكتسباته السابقة تماشيا مع بيداغوجيا الكفاءات.

 

وتمثل المشاريع المقترحة في المنهاج محطة هامة للدخول في عام الكتابة، و بذلك يجب أن تستغل استغلالا لا يعود بالنفع على المتعلم (انظر في كيفية التعامل مع المشاريع النقطة الخاصة ببيداغوجيا المشروع).

 

نشاط المطالعة

 

يندرج مسعى نشاط المطالعة ضمن الأنشطة الأساسية في وحدة اللغة العربية باعتبار أن المطالعة هي الحصيلة التعلمية لمواد اللغة العربية عندما يتوصل المتعلم إلى توظيف مكتسباته ومهاراته القرائية، لأن المطالعة هي عملية بصرية فكرية إدراكية تسمح له باختبار قدرة القراءة الذاتية والتعلم الذاتي.

 

ومن هنا وجب تدريب التلميذ على المطالعة مع بداية السنة الثالثة الابتدائية بواسطة السعي إلى جعلها سلوكا تلقائيا لديه ليستزيد منها ويستمتع بها عندما يتفاعل مع المقروء ويفهمه، وبذلك تصبح المطالعة نشاطا مركزيا في مسار التعلم وما بعد التعلم، مما تطلب التبكير بإدراجها في الحصص التعليمية قصد تدريب المتعلم عليها واكتسابها عادة حسنة تتسم بالإقبال عليها داخل وخارج المدرسة.

 

من القراءة إلى المطالعة :

إن القراءة هي قاعدة الانطلاق إلى المطالعة، إذ يتوقف نشاط المطالعة على مدى تحقيق الكفاءات التعلمية المقصودة في القراءة، لأن القراءة ترتبط بتوجيه المعلم وإشرافه المباشر لتجسيد القدرات والمهارات المطلوبة فيها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وبناء على ذلك يبدأ المعلم مع بداية السنة الثالثة الابتدائية في تقريب المطالعة من التلميذ والتدرج به في توظيف الأدءات التي سخرتها القراءة من أجل الوصول إلى المطالعة، وبالنظر إلى أن السنة الثالثة هي سنة القراءة، فإن المطالعة تعد مجالا لتذليل صعوبات القراءة.

 

أهداف المطالعة في السنة الثالثة الابتدائية :

1-    الترغيب المتدرج في مطالعة النصوص الطويلة.

2-    التدريب على تقديم قصة.

3-    فسح المجال أمام المتعلم لإبداء الرأي في بعض المواقف والأحداث التي تصورها القصة.

4-    التمكن المتدرج من تمثل بناء القصة كأن يتصور خاتمة أخرى لها أو يحول جزءا منها إلى حوار.

5-    التحفيز على البحث عن المعاني والألفاظ من خلال استعمال القاموس لربط المطالعة بالفهم.

6-    تربية التلميذ على سلوك المطالعة باستمرار.

7-    تنمية حب الاستطلاع واكتشاف الجديد.

 

إنجاز حصة المطالعة :

إن التكيف مع أشكال المطالعة التي تنجز بدرجات متفاوتة في الوسط المدرسي يصبح حافزا على التجسيد الفعلي لنشاط المطالعة في كل الحالات باعتبارها نشاطا يسمح بتحقيق الكفاءات التعلمية لدى تلميذ السنة الثالثة الابتدائية. وعليه يمكن الأخذ بالاعتبارات التالية عند إنجاز حصة المطالعة :

 

       في حالة توفر العنوان أو الموضوع : لتمكين كل تلميذ من المطالعة :

وهي الوضعية التي يقوم فيها التلميذ بالمطالعة الفردية، مما يسهل إنجاز النشاط وتحقيق تنافس التلاميذ عند تنظيم مناقشة المقروء أو سرد أجزاء من مضمونه والبحث فيه لإبراز الجوانب والأفكار التي تستقطب اهتمام التلميذ.

 

       في حالة قلة العنوان أو الموضوع لتمكين الفوج من المطالعة :

وهي الوضعية التي تستدعي التكيف وتنظيم نشاط المطالعة بتوزيع العناوين المتوافرة على مجموعات كل منها تختار حاكيا بينما يسجل البقية مختلف أحداث القصة ليقدم أهم ما يراه كل تلميذ في المجموعة حول المضمون.

 

 

 

 

 

 

وفي الحالتين يمكن للمعلم أن يتبع المراحل الآتية :

أ‌-          مرحلة الاستعداد للمطالعة حيث يمهد المعلم للعنوان بما يناسبه وبدعوة التلاميذ إلى قراءة القصة بعد أن يكون المعلم نفسه على دراية بمضمون القصة قصد الإجابة عن بعض تساؤلاتهم أو توقع بعض الأفكار الجديدة منهم.

 

ب‌-     مرحلة المطالعة الفعلية :

يدعو المعلم التلاميذ إلى المطالعة المتمعنة، ويتابعهم بطريقة غير مباشرة بهدف تصحيح بعض العادات السيئة، أو تنبيههم أو توجيههم.

 

ج- مرحلة اختبار أثر المطالعة :

يمكن أن يوجه المعلم بعض الأسئلة القصيرة حول مضمون القصة ويشجع التلاميذ على إبداء رأيهم حول بعض أحداثها أو استخلاص العبرة منها أو إبراز بعض اهتماماتهم من خلالها، وأحيانا شرح بعض الألفاظ والمعاني.

 

د- مرحلة استثمار المطالعة :

قد تكون هذه المرحلة مستقلة عن حصة نشاط المطالعة لأن المعلم يمكن أن يستغل نشاط المطالعة بربطه بالمشروع أو نشاط الإدماج عندما يجعل موضوع المطالعة محورا لإنجاز مسرحية بنص جديد من وضع التلاميذ، أو التعبير الكتابي حول فكرة رئيسية وردت في القصة.