توطئــة
وضع برنامج
الرياضيات
للسنة الأولى
من التعليم
الابتدائي
استجابة
لمتطلبات
الإصلاح المنشود
في التعليم،
واعتمادا على
التعليمات
والتوجيهات
الصادرة عن
وزارة
التربية الوطنية
تحت عنوان :
الإطار المرجعي
لبرنامج
التعليم.
يتضمن
البرنامج
الجديد
تغييرا
أساسيا يتمثل
في اعتماد
المقاربة
بالكفاءات،
بدل المقاربة
بالأهداف
المعتمدة في
البرنامج
السابق،
والقصد من هذا
التغيير هو :
¨
وضع
التلميذ في
مركز الفعل
البيداغوجي
بحيث يصبح
فاعلا في
تعلّماته،
وليس مستقبلا
سلبيا
للمعارف.
¨
ضمان
اكتساب
كفاءات
قاعدية تسمح
للتلميذ
بالقدرة على
التكيف مع
متطلبات العالم
المعاصر،
ومواجهة
تحدياته.
ومن بين
أهداف هذه
الوثيقة
اقتراح أجرأة
للبرنامج،
وبالتالي
مساعدة
المعلمين
وبقية مستعمليه
على تنفيذه
بسهولة
ونجاعة في
مختلف مركباته
: مقاربة, أهداف,
مضامين, خطط
وممارسات. وهي
ليست لفرض
توجيهات
معينة، وإنما
للتزويد بموارد
تمكِّن من
الاختيار عن
دراية.
1-
مدخـــل :
يهدف وضع
البرنامج
الجديد قيد
التنفيذ إلى تحسين
ظروف عمل
التلاميذ
وتعلمهم
ابتداء من دخولهم
التعليم
الابتدائي،
وذلك بتكييف محتويات
وطرائق
التعليم
للسماح لجميع
التلاميذ
ببناء
الكفاءات
الضرورية لهم
في وسط اجتماعي
يتطلب
المزيد، وفي
عالم دائم
التطور. وهذا
يفرض الأخذ في
الحسبان
مختلف
الخصوصيات الموجودة
:
¨
واقع
المدارس
الابتدائية
المختلف حسب
مواقعها
الجغرافية
(مدينة كبيرة,
ضاحية, ريف,
جنوب, منطقة
نائية...).
- حسب
الحالة
الاجتماعية
والاقتصادية
للجهة.
- حسب
مستوى تكوين
معلميها (الأولي
والمستمر)،
وحسب
هياكلها(عدد المحلات
والتجهيزات)،
ونظام
عملها(الدوام
الواحد, الدوامين...)
.
- حسب عدد
تلاميذها.
¨
استحالة
التعامل بنفس
الكيفية مع
طفلين: لأحدها
مكتسبات
اجتماعية
ولغوية قبلية
(الروضة,
التحضيري,
المشاركة
العائلية,
الإخوة الكبار...)،
وآخر تعتبر
المدرسة بالنسبة
إليه أول مكان
للتدريب والممارسة.
وفي مثل هذه
الظروف، إذا
أردنا إعطاء
نفس الحظوظ
لكل
التلاميذ،
فمن الواضح،
أن كيفية تحقيق
أهداف المنهاج الجديد
لن تكون
وحيدة. وهذا
يتطلب من
المؤسسة المدرسية،
أن تكون قادرة
على تكييف
تطبيق البرنامج
الجديد مع
الوضعيات
الشخصية
للتلاميذ
الجدد في كل
مقاطعة... لذا
ينبغي إعطاء
التلاميذ
مهلة للتكيف
مع النظام
والعادات
المدرسية قبل
الدخول في
البرنامج
نفسه.
2.
حول الممارسات
التعليمية
1.2.
في
الممارسات
الحالية :
اعتاد
المعلم على إيصال
المعارف
جاهزة إلى
تلاميذه، فهو
يعرض المفاهيم
الرياضية
بإبراز
أمثلة، وما
على التلميذ
إلا أن يكون
منتبها
ومنصتا
ومقلدا لما
يقوم به
المعلم، ثم
يتدرب بكيفية
تكسبه آليات
وتمكنه من
معرفة تطبيقها.
وعلى العموم
نرجع ارتكاب
التلميذ
لأخطاء إلى:
أنه لم يصغ
جيدا، أو لأنه
لم يعمل بما
فيه الكفاية،
أو لأن المعلم
أساء الشرح أو
قصر فيه،
وحينئذ يعتبر
الخطأ ذنبا يعاقب
عليه أثناء
التقويم.
2.2.
تأملات حول
تعليم
الرياضيات :
نعلم أن
المعارف
الرياضية ـ
اليوم ـ هي
أشياء مستمرة
الإنشاء بدون
توقف، وهذا
يعني أنه لا
يمكن لأي تعلم
أن يكون نهائيا
ولا كاملا.
كما أن بناء
المعارف عند
التلميذ لا
يتم بتراكمها
أو بإضافة معارف جديدة
إلى
سابقاتها، بل
يتم من خلال
بناء معارف
جزئية أو مؤقتة,
والتي يُحثّ
على تعديلها وإدماجها.
فالمعرفة هي
تكيّف التلميذ
مع وضعيات
تبررها وتجعلها
أكثر فعالية
بالنسبة
لمعارف أخرى.
(وعلى سبيل
المثال:
يستطيع
التلميذ
مقارنة مجموعات
إدراكيا،
وسيتوصل إلى
تعلّم مقارنتها
بعدِّ
عناصرها).
فالتعلّم هو
تعديل
التلميذ
لعلاقته
بالمعرفة
التي أنتجها
بنفسه، تعديل
يتم بحثه على
اختيار
وضعيات
يقترحها المعلم
عليه. والخطأ
إذن يعتبر
كظهور
للمعارف
المقدمة بصفة
غير تامة أو
غير ملائمة
للوضعية، ولا
كنتيجة لغياب
المعارف. وبالتالي
فإنه لا يمكن
تجنب الخطأ، ولكن
فهم السبب
يمكنّ المعلم
من مساعدة
ومرافقة
التلميذ في تنمية وتطوير
معارفه.
3.2. نحو
ممارسات تسمح
بتنفيذ
البرنامج :
يعتمد
برنامج السنة
الأولى
ابتدائي
مقاربة جديدة
تؤثر دور
التلميذ في
اكتساب
الكفاءات والمعارف
المتوفرة
والقابلة
للتجنيد في المدرسة
وخارجها.
ويفترض في هذه
المقاربة، أن
المعلم يقترح-
في عدة أحيان -
وضعيات
متنوعة (أعمال
أفواج، أنشطة
جماعية للقسم،
لحظات عمل
فردية) بحيث
تدفع التلميذ
إلى أن يكون
فاعلا: يبحث،
يقترح حلولا
ويقارنها مع
زملائه،
ويدافع عن
حلوله،
ويعدلها إذا
لزم الأمر...إلخ.
و يكون دور
المعلم خلال
هذه الوضعيات
هو تسيير
النقاش داخل
القسم، وهو
المسؤول على
أن يقترح في
الوقت
المناسب
عناصر المعرفة
الواردة في
البرنامج :
مصطلحات،
كتابة مألوفة...
وهذا لا يعني
الاستغناء عن
أنشطة التدريب
وإعادة
استثمار
المعارف.
وحتى نجعل
هذا التغيير
في الممارسات
ممكنا، فإنه
من الضروري
تنظيم الوقت
داخل القسم
بحيث تتسع فترة
الحصة (حوالي
ساعة) في
استعمال
الزمن، وهذا
بحذف
الانقطاع
الموجود في
البرنامج
الحالي بين
حصتي
الرياضيات:
الصباحية و
المسائية.
4.2.
التقويــم :
يقتصر
التقويم في
الممارسات
الحالية على
الاختبارات
المنجزة خلال
الفصل
الثاني، وفي
نهاية السنة
الدراسية، بقصد
منح نقطة أو
ترتيب
التلاميذ و
اتخاذ قرارات
انتقالهم إلى
السنة
الثانية، أما
الأخطاء فتعتبر
ذنوبا،
وتترجم إلى
فشل. أما
البرنامج الجديد،
فالتقويم فيه
ليس جزاء، بل
جزء مندمج في
سياق
التعلّم،
يجيب عن
الضرورات
التالية :
¨
معرفة
حالة مكتسبات
التلميذ.
¨
ضبط
سيرورة
التعليم/التعلّم
لمجموعة
تلاميذ القسم.
¨ إمداد
المعلم
بالوسائل
لتقييم
ممارسته الشخصية،
وجعلها تتطور
بطريقة
ملائمة.
ولنفصل
مختلف أنواع
التقويم،
التي تحدد مختلف
لحظات التعلم.
2-4-1
- التقويم
التشخيصي قبل
التعلم
بينت
التجارب، كم
هو ضروري وهام
في السنة الأولى
[قبل الشروع
في التعلّم]
تشخيص حالة
تطور كل طفل،
وكذا مدى
قدرته على
استغلال
مكتسباته
القبلية.
وبالمثل،
فقبل الشروع
في تقديم معارف
جديدة، فإنه
من المهم أن
نكون قادرين
على معاينة
حالة كل تلميذ
بالنسبة
للمجال المعرفي
المقصود،
وذلك من أجل
بناء وضعيات
تعلّم أكثر
ملائمة، وهذا
ما نسميه
إجراء تقويم
تشخيصي.
2-4-2-
التقويم
أثناء
التعلّم
يجري مباشرة
بملاحظة
تصرفات
التلميذ
وإنتاجه
أثناء تعامله
مع الأنشطة.
وهو لا يسمح
بتحديد أخطاء
التلاميذ
فحسب، بل
بتفسيرها،
وإعطائها
معنى، وفهم
أسبابها،
واستغلالها
لتنمية
وتطوير تعلّمات
التلميذ أيضا.
كما أن هذا
التقويم لا يكتفي
بالإطلاع على
حالة معارف
التلاميذ في لحظة
ما فقط، بل
يهدف إلى
تمكين المعلم
من جمع
معلومات حول
تطور
كفاءاتهم.
وحينئذ
يستطيع المعلم
مساعدة
تلاميذه
باقتراح
أنشطة متنوعة
صائبة
وملائمة،
لتمكينهم من
تجاوز الصعوبات
التي
تعترضهم.
هذا
النوع من
التقويم
المستمر
أساسي، لأنه يسمح
للمعلم بضبط
سيرورة
التعليم/
التعلّم، إنه
التقويم
المرافق
للتعلّمات.
2-4-3
التقويم بعد
التعلّم و
التدريب
يتعلق الأمر
بتقويم شامل،
وهو مطبق
بانتظام في
نهاية مجموعة
حصص تعليمية
حول مفهوم معين،
والذي لا نهتم
فيه بنتائج
التلاميذ
فقط، بل بإجراءاتهم
أيضا،
فالمقاربة
بالكفاءات
المعتمدة في
البرنامج
الجديد، تفرض
تطوير المراقبة
المطبقة
سابقا على
المعارف، إلى
مراقبة درجة
اكتساب
الكفاءات
المستهدفة.
ونجد
مثالا
للتقويم
التشخيصي وللتقويم
الشامل في
الملحقات.
3.
مثال
لتسيير ممكن
للقسم :
يتعلق الأمر
بإدخال
استعمال
التجميع
بالعشرات
لعدِّ عناصر
مجموعة.
3-1- تقديم
الدرس
الفقرة : معرفة
الأعداد
الطبيعية
الأصغر من 100.
الفقرة
الجزئية : التعيين
الشفهي و
الكتابي
للأعداد.
الأهداف
التعلّمية :
تعيين عدد
أشياء مجموعة
بواسطة العدّ،
أو بالتجميع
والاستبدال،
واستعمال
التجميع
بالعشرات[عشرة
عشرة].
الفترة
المتوقعة في
السنة : أثناء شهر
أفريل.
المدة
المتوقعة : حصتان.
الأهداف
:
· إدراك ضرورة
تطوير إجراء
أكثر فعالية
من العدِّ
واحداً
واحداً، و
تنظيمه
بالتجميع
حزما.
· استعمال
التجميع
بالعشرات
لعدِّ كمية
كبيرة من
الأشياء بدون
أخطاء.
· إعطاء معان
لكلمتي عشرات
و آحاد.
الأنشطة
السابقة التي
يُرتكز عليها
:
· العدّ واحدا واحدا.
· أنشطة
مختلفة عن
التجميع و
الاستبدال.
المكتسبات
القبلية
للتلاميذ :
· معرفة العدِّية (الشفهية).
· معرفة الشريط العددي.
· عدّ مجموعة
باستعمال
العدِّية
الشفهية في مجال
الأعداد
الأصغر من 30.
ظروف
تنفيذ الحصة :
· عدد أشياء
المجموعة
المراد عدّها
كبير، بحيث
يدرج النشاط
بطريقة خارج
المجال
المألوف لدى
التلاميذ.
· توزيع أشياء
المجموعة
بطريقة غير
منتظمة على
الورقة..
الوسائل
المادية :
· ورقتان مستنسختان لكل تلميذ، ورقة مستنسخة من الحجم الكبير لتثبيتها على السبورة في نهاية الحصة.
· قلم رصاص.
الإجراءات
المنتظرة من
التلاميذ :
بعض
التلاميذ
يحاولون
العدّ واحدا
واحدا، والبعض
الآخر
سيستعين في عدِّه
بشطب المعدود
كوسيلة
للضبط، أو
بتجميع
الأشياء
المتجاورة في
حزم متفاوتة
العدد(متباينة)...
3-2 - السير
المقترح
* الحصة
الأولى
المرحلة
الأول :
توزَّع
الأوراق التي
تحمل كل واحدة
منها مجموعة
من 73
شيئا(أزهار
مثلا) على
جميع
التلاميذ، ثم
يستفسر
المعلم عما
رسم في
الورقة،
ويقدم
التعليمة
التالية:" من
يجد عدد
الأزهار، ينل
باقة منها ".
أولا : بعد تقديم
التعليمة،
يتأكد المعلم
من فهمها،
بإعادة
صياغتها من
قبل العديد من
التلاميذ.
ثانيا : يقوم
التلاميذ
ببحث فردي،
بحيث يستعمل
كل واحد إجراء
خاصا به،
ويترك المعلم
الوقت
الضروري
والكافي
للتلاميذ حتى
يتمكنوا من
إنهاء
إجراءاتهم.
ثالثا : العرض
والمناقشة
للنتائج
المحصل
عليها، بحيث
يطلب المعلم
من كل تلميذ
تقديم عدد
الأشياء الذي
وجده، ثم يطلب
من بعض
التلاميذ شرح
إجراءاتهم
(العد واحدا
واحدا،
التجميع برزم
غير منتظمة).
يصل المعلم
بتلاميذه إلى
تحديد
الصعوبات
الناجمة عن
استعمال بعض
الإجراءات(وعلى
سبيل المثال:
طريقة طويلة،
إمكانية
نسيان بعض
الأشياء، أو
عدِّ بعضها
أكثر من
مرَّة، صعوبة
إيجاد العدد
الكلي
للأشياء
انطلاقا من
عدد الأشياء في
كل رزمة،...)
رابعا : تهدف إلى
الوصول بالتلاميذ
إلى اقتراح
إجراء أكثر
فعالية،
بمساءلتهم
شفويا،
وجعلهم
يفكرون في
وضعية
التجميع بالعشرات،
والاستبدال(التي
سبق لهم
معرفتها).
المرحلة
الثانية :
توزَّع على
التلاميذ
ورقة مماثلة
للأولى، مرفقة
بتعليمة
إعادة عدِّ
الأشياء، لكن
هذه المرة
بتجميعها
عشرة عشرة في
رزم.
أولا : يترك المعلم
التلاميذ
يباشرون
العمل بالإجراء
الجديد.
ثانيا: ينظم المعلم
العرض
والمناقشة،
ويحرص في البداية
على استقدام
التلاميذ
الذين لم
يجدوا
النتيجة
الصحيحة إلى
السبورة، ويثبت
أوراقهم على
السبورة،
طالبا من
آخرين مراقبة
عدد الأشياء
في كل رزمة
بالنسبة لكل
ورقة.
بعد تحديد الأخطاء و
تصحيحها، يصل
المعلم
بتلاميذه إلى
الاتفاق على
العدد
الصحيح، وقد
نجد بعض
التلاميذ لا
يستطيعون
قراءة العدد
73، و يقولون: " 7
رزم ذات عشرة
الأشياء و3
الأشياء " وعلى
المعلم هنا أن
يدخل التعبير
" 7 عشرات و 3 آحاد
".
وفي الأخير
يطلب من بعض
التلاميذ
الذين أخفقوا
في إيجاد
النتيجة
الصحيحة،
محاولة شرح أخطائهم.
* الحصة
الثانية
المرحلة
الأولى :
يعيد المعلم
توزيع
الأوراق
المتضمنة
إنتاج التلاميذ
بالتبادل و
ذلك لإجراء
التصحيح الجماعي،
بحيث يبحث كل
تلميذ عن
أخطاء زميله
إن وجدت(بعض
الرزم لا
يتضمن 10
أشياء، نسيان
بعض الأشياء،...)
التقويم
الذاتي : يسترجع كل
تلميذ ورقته و
يقوم بتصحيح
الأخطاء التي
حددها زميله.
المرحلة
الثانية :
يعرض المعلم
على السبورة
ورقة كبيرة
(أعدها مسبقا)
تتضمن حوصلة
للإجراء
المستعمل:
التجميع عشرة
عشرة.
المرحلة
الثالثة :
تطبيق سريع
للإجراء، على
أمثلة محسوسة:
(مثل البحث عن
عدد تلاميذ
القسم).
3-3 -
تحليل هذه
الحصص
- تقديم
النشاط
والتعليمات
يختار
النشاط
بعناية
فائقة، بحيث
يثير لدى التلاميذ
الرغبة في
البحث، و
يدفعهم إلى
الشروع في
إجراء الحل.
ومن المهم أن
يتأكد المعلم
من أن جميع
التلاميذ
فهموا جيدا العمل
المراد
إنجازه،
والمنصوص
عليه في التعليمة.
- البحث
تحتل هذه
الفترة مكانة
هامة في
النشاط التعلّمي،
و ينبغي أن
يخصص لها وقت
كاف، ليتمكن
كل تلميذ من
تنفيذ إجرائه
الشخصي في
إنجاز المهمة
المطلوبة.
والمقصود
هنا ليس وصول
التلميذ إلى
حل مثالي
للمشكل، بل
تمكين كل
تلميذ من
الوصول
بإجرائه إلى
نهايته.
وفي هذه
الفترة،
يتجول المعلم
بين الصفوف دون
أن يتدخل إلا
لتشجيع
التلاميذ،
ويلاحظ عملهم،
ويحدد مختلف
الإجراءات،
ويحصي
الأخطاء المرتكبة،
وهذا ما يسمح
له بالتنظيم
المحكم لمرحلة
العرض
والمناقشة.
- العرض
و المناقشة
أثناء هذه
المرحلة
ينبغي تحقيق
ما يلي:
¨ تعيين
مختلف
الإجراءات
المستعملة و
تدوينها على
السبورة.
¨ الوصول
بالتلاميذ
إلى شرح
إجراءاتهم،
وتوضيح ما سمح
لهم بالوصول
إلى نتيجة
(تصديق أفعالهم)،
وهذا سواء
توصلوا إلى
النتيجة المنتظرة
لم لا.
¨ الوصول
بالتلاميذ
إلى مقارنة
إجراءاتهم من حيث
فعاليتها، أو
قصور بعض
منها، وإبراز
الصعوبات
المعترضة،
والأخطاء
المرتكبة.
هذه المرحلة
حساسة
بالنسبة
للمعلم الذي
يجب عليه
تسيير عرض
منتوج بعض
التلاميذ،
متجنبا التعليق
على
الإجراءات
المقدمة من
قبلهم.
ولتحقيق ما
ينتظر من هذه
المرحلة، على
المعلم أن
يراعي عند
استقدام
التلاميذ
لمساءلتهم
اختيارهم
بالترتيب،
بحيث يتجنب
البدء بمن اتبع
الإجراء
الأكثر وجاهة.
فالمعلم
يقوم بدور
الوسيط دون
إصدار أحكام قيمية
فاسحا المجال
أمام
التلاميذ
لإدراك أخطائهم
بأنفسهم، واستدراجهم
إلى حوار
يثبتون فيه
تشابه بعض
الإجراءات
المقدمة، أو
فعالية بعضها
بالنسبة للأخرى(من
حيث السرعة أو
الذكاء،...)،
كما ينبغي تخصيص
وقت كاف
لتسيير
الأخطاء:
فللأطفال
الحق في
الخطأ، ولكن
يجب الوصول
بهم إلى فهم و
إدراك
أخطائهم
بالنسبة إلى
الحلول
المقبولة.
- الحوصلــــة
المقصود هو
تصديق و تنظيم
التعلّمات
الجديدة.
وفي هذا
المثال وجدنا
وسيلة تسهل عد
أشياء كثيرة
وتوصل إلى
تحديد
المعارف أو
التصرفات موضوع
التعلّم : لعد
مجموعة كبيرة
من الأشياء فإن
التجميع
بالعشرات هو
الأكثر
فعالية.
كما أن تحقيق
الانسجام في
المعارف داخل
القسم يعتبر
من بين أهداف
هذه المرحلة.
- إعادة
الاستثمـار
المراحل
السابقة
مهمَّة جدا في
بناء المعرفة
عند التلميذ،
ولكنها غير
كافية، إذ
ينبغي أن
تعزّز وتدعّم
بتمارين
التدريب
وإعادة الاستثمار.
4.
بعض العناصر
حول نمو الطفل
من مميزات الطفولة
المعروفة
جيداً اليوم
هي : أنها
تتطور وفقا
للتقدم في
السن، هذه
الميزة التي
تزود المختص
في علم النفس،
وكذا المعلم بمعالم
يستند عليها
تعليمه. وإن
دراسة نمو الطفل
تتيح لنا
التعرف على
انتظامات
عامة نوعا ما،
وعلى الفروق
الموجودة بين
الأطفال، والتي
ينبغي
مراعاتها في
المدرسة: يأتي
الطفل إلى
المدرسة
مزودا بمعارف كوّنها
بالتدريج
أثناء طفولته
الأولى في العائلة،
وفي أماكن
عامة احتضنته
أثناء احتكاكه
بإخوته
وأقرانه،...
وله عن العالم
المحيط به
معرفة ناتجة
عن تجاربه
الخاصة،
ومنظمة بواسطة
أدوات
التفكير
المناسبة
لسنه، و سيتم
نموه على مدى
زمني طويل.
كما أن
تعلم
المفاهيم
الجديدة
المقدمة من المدرسة
أو من غيرها،
سيتم أيضا على
المدى الطويل،
فالطفل يبدأ
باكتشاف
وضعيات تطرح
عليه مشكلات،
ثم بمحاولة
تنفيذ طرائق
وإجراءات وفي
الأخير تستقر
الإجراءات
الأكثر
ملاءمة للوضعيات
المصادفة
والوضعيات القريبة
منها.
نشاط
الطفل عامل
أساسي في
تزايد
معارفه، وهو نشاط
"طبيعي" في
وضعيات من
الحياة
اليومية المعتادة،
لكنه أيضا
نشاط في
الإطار
البيداغوجي
مثار بواسطة
وضعيات
مختارة
ومعدّة من قبل
المعلم، من
منظور
المعارف
المراد
بنائها، بالاعتماد
على تلك
الموجودة لدى التلميذ.
5.
هيكلة الفضاء
و الزمن
إن هيكلة
الفضاء
والزمن لا
يمكن
تجزئتها، و بناؤها
يأخذ فترة
طويلة من حياة
الطفل الصغير.
وهنا
نذكر
بالمراحل
المختلفة
لهذا البناء لأهميته
في عدّة
تعلّمات
(رياضيات،
قراءة،...).
مفهوم
الزمن يعتمد
على ثلاثة
أنواع من
العمليات :
¨
عمليات
الترتيب التي
تسمح بتصنيف
الأحداث بدلالة
تتابعها.
¨ عمليات
التجزئة
والدمج التي
تضمن تقسيم
المجالات
والمدد بين
أحداث مرتبة،
وكذلك دمج مدد
زمنية قصيرة
في مدد أطول.
¨
عمليات
القياس التي
تؤسس لنظام
متري للزمن، بأخذ
مدّة زمنية
كوحدة.
وكثير من
الأطفال الذين
بلغوا
السادسة من
العمر،
يعرفون
الإجابة عن
الأسئلة:"كم
عمرك؟ كم كان
عمرك في العام
الماضي؟ كم
سيكون عمرك في
السنة
القادمة؟"
وفي المقابل
لا يعرفون
الإجابة عن
السؤال:"منذ كم
عام ولدت ؟ ".
- مراحل
بناء الفضاء
في الطفولة
الأولى
يتواجد الطفل
في فضاء محسوس،
و بعد 18 شهرا
يصبح هذا
الفضاء ممثلا
في صورة ذهنية،
وتصبح
المدركات
الحسية
مستبطنة
(داخلية). والعلاقات
بين الأشياء
تكون عندئذ تنظيما
للفضاء (تبولوجيا) إي أن
الأشكال
موجود بدون
علاقات فيما
بينها في إطار
واسع.
بين الرابعة
والسابعة من
العمر لا يفرق
الطفل إلاّ قليلا
بين وجهة نظره
الشخصية وبين
وجهة نظر الآخر.
وفي حدود سن
السابعة يدخل
الطفل إلى
فضاء إسقاطي،
وفي هذه
المرحلة
يتخلص الطفل
شيئا فشيئا من
تمركزه حول
الذات، و يقبل
وجهة نظر أخرى
غير وجهة
نظره، ولكنه
لا يكون قادرا
على وصفها، أو
التعبير عنها.
- بناء
الجانبية
(تمييز اليمين
عن اليسار)
هنا أيضا
يكون البناء
بطيئا جدا،
وله أهمية خاصة
لأنه ضروري في
العديد من
حقول الدراسة
لاسيما في
القراءة،
وكذا خارج
الدراسة،
ونستطيع
تمييز أربع
مراحل :
¨
إلى
سن الثالثة أو
الرابعة
الكلمتان
المعروفتان "
يمين، يسار"
فقط.
¨
إلى
سن الثامنة
تقريبا، يعرف
الطفل اليمين
واليسار بالنسبة
إليه.
¨
إلى
الحادية
عشرة، يصبح
الطفل قادرا
على تحديد
جانب
شيء(يمينه،
يساره).
¨
في
حدود الثانية
عشرة يعي
الطفل نهائيا
العلاقات
التي تربط
الأشياء
ببعضها مهما
كانت أوضاعها(فكرة
نسبية
اليمين/اليسار).
6.
تطور مفهوم
العدد عند
الطفل
إن تطور
مفهوم العدد
مرتبط بالمدة
الزمنية، ويأخذ
شكلا معقدا
جدا."ومن
الواضح أن: مفهوم
العدد لا
يقتصر على
معيار الحفظ،
ولا على نشاط
العدّ، ولا
على حل صنف من
المشكلات،
ولا على بعض
الإجراءات
الآلية، ولا
على فهم
ومعالجة
إشارات أو
رموز على
الورق. ولكن
على كل هذه
العناصر
المختلفة
مجتمعة، والتي
ينبثق عنها -
بمساعدة
الوسط
العائلي والمدرسي
- واحداً من
البناءات(الصروح)
المدهشة للمعرفة."
ولنتفحص
الفروق التي
يمكن
ملاحظتها عند
بعض الأطفال
من نفس القسم،
في سن التحكم
في الوظائف
الأولى
للعدد، في
الأمثلة اللاحقة.
6-1-
التحكم في
العدّ(متتالية
"كلمات/أعداد")
شفويا.
إن
العدّية
معروفة منذ
زمن، وهي قد
تكون غير دقيقة
أو فيها
نسيان، أو
إعادة،...
مثال 1: أمين(6سنوات
و5 أشهر) يتلو
العدّية حتى 32
بدون أن
يخطيء.
مثال2 :
ياسمين(6سنوات
و5 أشهر) تتلو
العدّية بدون
أن تخطيء حتى
10، بفتح إصبع
من أصابعها
عند النطق بكل
كلمة.
مثال3 : هدى(6سنوات و4
أشهر) تتلو
العدّية حتى 10
بدون أن تخطيء،
ثم تقول بعد 10: 18-20.
مثال4 : ياسين
(7سنوات، معيد)
يذكر فقط 1-5-6.
إن متتالية
الأعداد تبنى
بالتدريج، وتكون
على مدى عدة
سنوات، من
معرفة
"الكلمات/أعداد"
الأولى، إلى
إمكانية بناء كل
الأعداد
باستخدام
المعارف التي
نملكها حول
الخواص.
6-2-
توظيف العدّ
لإرفاق معدود
بعدد [إرفاق
مجموعة بعدد
أصلي]
لقد ظهرت
في كل
الثقافات
الصعوبات
التي تعترض
الطفل عند
محاولته
إرفاقه
معدودا بعدد،
أو عند
التعبير عن
كميات برموز
شفوية. وفي
الأمثلة
التالية نبين
أن العدّ لا
يتبع قاعدة
الكل أو لا
شيء : إذ
يستطيع الطفل
بكل سهولة
وبدون خطأ عدّ
مجموعة 05
أشياء، ولكنه
يعجز أمام
مجموعة 7 أو 10
أشياء، وهذه
كفاءة تتطور
بالتدريج.
للإجابة
على السؤال:" ما
هو عدد
القريصات؟ " فإن الإجراءات
المستعملة
متنوعة :
بالنسبة
لمجموعة
صغيرة من
الأشياء،
يعطي التلاميذ
النتيجة
مباشرة
بالنظرة
الأولى: يتعلق
الأمر
بالإدراك
الإجمالي
بينما ينظر
إليها آخرون
بانتباه شديد
و يعدّون في
نفس الوقت:
يعدون
باستغلال حاسة
النظر. كما أن
منهم من
يؤشرون
الواحد تلو
الآخر لتعيين
كل أشياء
المجموعة.
فضلا عن
ذلك، فإن بعض
التلاميذ لا
يتمكنون من
الإجابة "
خمسة "، وهذا
بالرغم من
أنهم توصلوا
إلى عد
القريصات
الخمسة بدون أية
صعوبة. و إذا
ما طرحنا
عليهم السؤال
مرة أخرى،
سيعيدون
العدّ ثانية
دون
الإجابة:5،
لأن قاعدة
الأصلي التي
تسمح بإرفاق
مجموعة
بالعدد
الموافق لآخر
شيء معدود
منها، ليست
مكتسبة بعد.
وتجدر
الإشارة هنا
إلى الفارق
الهام
الموجود في
غالب الأحيان
بين تلاوة
العديةّ بدون
خطأ وبين
الجزء – من هذه
العدّية –
الذي يمكن
استخدامه
بفعالية لعد
أشياء مجموعة.
المثال
1 : زينب(5
سنوات و 11 شهرا)
تتقن تلاوة
العدّ حتى 35،
وعندما تريد
التصريح بعدد
الأشياء التي
أمامها، تعد
بدون صعوبة 5
أشياء، وتقول
أنه يوجد 5. في حين
أنها أمام
مجموعة 15
قريصة تكرر 3
مرتين، ولا
تتمكن من
التوصل إلى
النتيجة
الصحيحة.
المثال
2 :
مدينة(6 سنوات
و 3 أشهر) تتقن
العدّية حتى 15،
وتعد 5 أشياء،
ثم تعد 9
بفعالية.
ولكنها تعجز
أمام مجموعة
الـ15 شيئا،
ويصبح عدها
غير منتظم:
العدّ يصبح
أسرع من الإشارة
بالإصبع
للشيء
المعدود،
فتنسى بعض الأشياء،
وتعد أخرى عدة
مرات.
6-3 -
العمليات
الأولى: مشاكل
بسيطة متعلقة
بالجمع
منذ
الطفولة
الأولى، و
بمعارفهم
العددية
المحدودة
يستطيع
الأطفال
الوصول إلى
التحكم في
الحساب
البسيط. وهنا
أيضا فإن
المجال
العددي الذي نطلب
من التلاميذ
العمل فيه له
دور أساسي.
اقترحنا
على التلاميذ
الذين دخلوا
إلى السنة
الأولى أساسي
ما يلي: تقول
المعلمة أن في
أحد جيوبها
قريصتان 2،
وفي الجيب
الآخر 3
قريصات، وتسأل
كم
قريصة عندها.
والتلميذ هنا
لا يرى
الأشياء محل
السؤال، وهو
مطالب بتقديم الجواب
بدون أن
يستعمل دعائم
مادية.
والملاحظ أن فهم السؤال
عند التلاميذ
كان متفاوتا (اختلاف
من تلميذ
لأخر) :
ينيس
(7سنوات و 7 أشهر -
معيد) ـله عدة
صعوبات في
المجال
العددي، لأنه
لم يستطع عد
مجموعة 5
أشياء من قبل،
ولا مقارنة
مجموعتين من 4
و 5 أشياء ـ طبق
الآلية
3 + 4 = 7 التي
تعلمها في
السنة
الماضية في
المدرسة. وإن
كانت هذه
النتيجة
صحيحة فإننا
نلاحظ أن الآلية
لا علاقة لها
بالوظائف الأخرى
للعدد
التي لم
تكتسب
إلى الأن .
بالنسبة
لبعض
التلاميذ
يستحيل
تناول المشكل
بدون رؤية
الأشياء. إذ
يمكنهم عد 2 ثم
مواصلة عد 3
أشياء
موجودة،
لعلمهم أنها
الطريقة التي
يمكن توظيفها
للإجابة على
السؤال، ولكنهم
لا يستطيعون
إنجاز هذه
العملية
ذهنيا.
المثال 1 : نزيم
(5سنوات و5 أشهر)
لمس جيب
المعلمة
للتأكد من أن
القريصات
موجودة فعلا،
وعند التأكد،
أجاب ب: " 4 " من
أجل 2 و3
قريصات. في
حين أنه أجاب
ب: " 3 " من أجل 1 و 2
قريصات.
المثال 2 : مدينة
(6سنوات و3 أشهر)
من أجل 3
و 4 قريصات تقول
في المرة
الأولى 5 ، 6 ، 7
ولكن يبدو
أنها غير
متأكدة من
النتيجة،
فتعد باستعمال
أصابعها و
تجيب 7.
نرى من خلال
هذه الأمثلة
أنه حسب
الوضعية المقترحة،
والمجال
العددي،
وبالنظر إلى
معارف التلاميذ
الحالية
فإنهم يشرعون
في المسائل بسلوكات
جد متنوعة.
6-4-
حفظ
العدد
نذكِّر
هنا بأهمية
حفظ العدد في
إطار تطور هذا
المفهوم، وتجدر
الإشارة إلى
إن أعمال
بياجي (Piaget)
ومساعديه
أعطت أهمية
أساسية لهذا
المفهوم.
إن
التفكير
العددي
يستلزم حفظ
العدد، وإن العدد
ينبغي أن يبقى
مطابقا مهما
كانت الوضعية الفضائية
للأشياء
المعدودة
التي تكون
المجموعة،
ولا يتغير بتغيرها.
حفظ العدد هذا
يستقر
بالتدريج بين
السنوات 4-5 من
عمر الطفل
الذي لا
يستطيع تأسيس
العلاقة حدا
لحد، وفي سن
السابعة من
العمر يبدأ
الطفل بتأكيد
هذا الحفظ
مهما كانت
التحويلات.
مثال : للتأكد
من وجود هذا
الحفظ،
اقترحنا على
الأطفال
تأسيس
التكافؤ بين
صفين متقابلين
من 5 قريصات
لكل منهما
وبلونين
مختلفين، ثم
أجرينا
تحويلا على
أحد الصفوف
بحيث يصبح
تأسيس
العلاقة
بينهما
بالنظر ليس
بنفس السهولة
السابقة،
وطلبنا
عندئذ:" هل
القريصات الحمراء
أكثر؟ أم
القريصات
الزرقاء هي
الأكثر؟ أم
عدد القريصات
الحمراء هو
نفسه عدد القريصات
الزرقاء ؟ ".
عبد
الله (6 سنوات و9
أشهر) عدّ كلا
من المجموعتين
و لاحظ أن
لهما نفس عدد
القريصات(5).
وعندما باعدنا
بين قريصات
أحد الصفين
لجعله يظهر
أطول من الصف
الآخر، أجاب
بأن في الصف
الأطول يوجد قريصات
أكثر، طلبنا
منه ما العمل
لكي يكونا متماثلين،
فاقترح إضافة
قريصتين لسد
الفراغ
الناقص.
إن
مراعاة مختلف
هذه العناصر،
في إطار التعليم/التعلّم
في
الرياضيات،
يترجم في
العمل التدريجي
للانتقال من
الحسي
الأدراكي إلى العددي.
ويرتكز هذا
العمل على أخذ
مؤشرات من قبل
المعلم، منذ
بداية السنة
الدراسية،
على حالة
التطور(الذهني،
الفزيولوجي،
الاجتماعي،...)
لكل طفل، وعلى مدى قدرته
على استغلال
وتوظيف
مكتسباته القبلية
: هل يعرف
عمره؟ أين
يتوقف عند
تلاوة الأعداد
الأولى؟ هل يقارن
بين مجموعتين
حسب كثافة
الأشياء كل منها،
أو حسب عدد
عناصرها؟...
ونجد في
الملحقات
وسائل تساعد
المعلم للقيام
بمثل هذا
التشخيص
الفردي.
7. التعلّم :
سيرورة تتطلب
وقتا
7-1-
كل تعلّم
يتطلب المرور
بفترات
مختلفة، بالذهاب
والإياب على
مرحلة غالبا
ما تكون طويلة،
وتجدر
الإشارة إلى
أن :
- مقاربة
معرفة ما تسمح
للتلميذ
بتوظيف
مكتسباته،
وللمعلم
بتعيين
المعارف
السابقة
للتلاميذ.
-
بناء هده
المعرفة يتم
في سياق حيث
تبقى المعرفة
الجديدة أو
الإجراء
المستهدف ضمنيا
بالنسبة
للتلميذ،
وحسب المعرفة
المستهدفة،
يختار المعلم
التدابير
البيداغوجية
الأكثر
فعالية
والأنسب
لبناء هده
المعرفة : وضعية
مشكل،
والتفاعل مع
أسئلة المعلم.
-
الاعتراف
بهده المعرفة
على أنها شيء
واضح من علم،
والاعتراف
هدا من مسؤولية
المعلم
-
التدريب
والتوظيف
والتنظيم
تؤدي
بالتلميذ إلى
التحكم في
المعرفة
الجديدة.
- إعادة
استثمار هذه
المعرفة في
وضعيات أخرى ضروري
للتعلّم.
7-2 -
مشكلات
للتعلّم
تعود
كلمة مشكل
حاليا في
المدرسة
أساسا إلى التطبيق
أو التدريب،
أي مراقبة مدى
استيعاب المعارف.
والبرنامج
الجديد الذي
يضع التلميذ في
مركز
التعلّمات،
يفضل خطوات
تربوية تجعل التلميذ
في وضعية تبنى
فيها المعارف
(مفاهيم وإجراءات)
كأجوبة فعالة
لمشكلات. هذه
المشكلات ليست
تطبيقات، بل
هي مشكلات
للتعلّم
وظيفتها
الرئيسة
هي"إثارة
الرغبة في
البحث عند التلميذ،
أو إعطائه
الفرصة
ليتعلم كيف
يبحث".
و هي تسمح
للتلميذ أن :
¨
يستعمل
معارفه
السابقة لفهم
العمل
المطلوب منه.
¨ يشرع
في إجراء
للحل، مع جعله
يكتشف حدود
معارفه هذه(في
المثال
المعالج في
الفقرة 3:
العدّ واحدا
واحدا غير
صالح عند عدّ
أشاء كثيرة،
بينما
التجميع
بالعشرة أسرع
وأدق).
الوضعية
التي
يستعملها
المعلّم لجعل
تلاميذه
يبحثون تسمى
وضعية مشكل.
وتتميز
بتسيير خاص
للقسم حيث
يرافق ويشجع
البحث كما في
المثال السابق.
في
أي وقت نقترح
"وضعية
مشكل"؟
لإثارة
تعلّم معارف
جديدة، في
المثال السابق
تعلق الأمر
بإدخال
التجميع
بالعشرات.
كيف
يستطيع
المعلّم بناء
"وضعية
مشكل"؟
لبناء وضعية
مشكل نطرح
الأسئلة
التالية:
¨ ما هي
المعرفة التي
يستهدفها
التعلّم ؟
¨ ما
هي معارف
التلميذ التي
يجب زعزعتها بوضعية
مشكل؟
¨ هل
بإمكان
التلاميذ
الشروع في حل
المشكل؟
¨ ما
هي مختلف
فترات
النشاط؟
¨ ما
هو دور المعلم
أثناء مختلف
فترات النشاط
؟ كيف يسر
القسم؟
ويحرص
المعلّم على
أن تكون
الشروط
الآتية محققة
:
¨ بإمكان
التلميذ أن
يشرع لوحده في
حل المشكل، باستعمال
معارفه
السابقة.
وألاّ يظهر
المشكل له صعب
جدا، بحيث
يعجز عن
الشروع أو
المحاولة فيه.
¨
معارف
التلميذ لا
تسمح له بحل
المشكل
بفعالية.
¨ من
الضروري أن
يعي التلميذ
بنقص
معارفه(أو قلة
فعاليتها) لحل
المشكل، حتى
نحضره لإدخال
المعرفة
الجديدة.
¨
من المهم
اقتراح مثل
هذه الوضعيات
في أعمال
أفواج،
بالفعل ينبغي
أن تكون
الوضعية مشجعة
لتنويع
الحلول
المبنية من
قبل
التلاميذ، و بالتالي
تشجيع
التبادل بين
التلاميذ،
ومن ثمة
استغلالها
أثناء مرحلة
العرض و
المناقشة.
¨ الأداة
الأكثر نجاعة
لحل المشكل
ينبغي أن تكون
المعرفة
الجديدة
المستهدفة
والتي تأخذ عندئذ
معنا لدى
التلميذ.
ونجد عدة
أمثلة لوضعية
مشكل في بقية
الوثيقة.
7-3-
نشاطات تدريب
نادرا ما
يكون التعلّم
في مرّة
واحدة، التعلّم
هو كذلك
الإعادة،
والتدريب،
والرجوع إلى الوراء
أي التكرار،
لكن تكرارا
بفهم ما نقوم به،
وكيف نقوم به.
التدريب
الضروري
للتحكم في هذه
إجراءات يمكن
القيام به
بمختلف
الكيفيات :
-
باستعمال عدة
ألعاب حسابية
التي تجعل
التلميذ
يخزّن بعض
النتائج.
- بأنشطة
خاصة بالحساب
الذهني، ثم
بالحساب السريع
مع تطور
المحتوى طوال
السنة حسب
التعلّمات
الجديدة.
ملاحظة: لا نخلط
بين التطبيق
المعتاد
المباشر للدرس
(الذي يهدف
إلى إظهار
للمعلّم إلى
أي مدى فهمه
التلاميذ ما
عالجه) و بين
نشاطات
التدريب التي
تهدف إلى
تسهيل امتلاك
المعارف
والإجراءات
من قبل
التلاميذ.
مثال:
الحصة
المقدمة حول
التجميع
بالعشرات
انتهت بتطبيق
مباشر: أحسب
عدد تلاميذ
القسم " لهذا وقف
التلاميذ
واصطفوا في
صفين لعشرة
تلاميذ، وبقي
6 تلاميذ،
استنتج أن عدد
التلاميذ هو 26
".
و بعد
فترة اقترح
المعلّم
تمارين تدريب
من النوعين
الآتيين :
¨ عد
خشيبات كثيرة
(مثال: 63)، على
التلميذ
تجميعها عشرة
عشرة
واستنتاج رقم
العشرات ورقم
الوحدات.
¨ إخراج
85 خشيبة من
علبة ذات 100
خشيبة، وعلى
التلميذ أن
ينظم للقيام
بهذا العمل
(بتشكيل حزم
من 10 خشيبات،
دون أن ينسى الخشيبات
المتفرقة).
¨ و بعد
زمن، يستطيع
اقتراح أنشطة
أخرى من نفس النوع
بأعداد أكبر (93
مثلا).
8.
أمثلة عن حصص
تعلّمية
وبطاقة
التقويم
إن الأنشطة
المفصلة
الموالية لا
تمثل توزيعا
مثاليا ولا
قائمة حصص يجب
إنجازها،
وإنما هي
أمثلة
توضيحية
لبناء ممكن
لبعض المفاهيم
الأساسية من
برنامج السنة
الأولى ابتدائي.
والترتيب
الذي جاءت به
هذه الأنشطة لا
يمثل ترتيبا
للتعلّمات.
كما نجد
بطاقات تقترح
وسائل تربوية
ترافق بعض
التعلمات
طوال السنة،
وبطاقات أخرى
تقدّم حصصا
لتعلّمات مفصلة
حول موضوع ما
[مثل
البلاَّط]
8-1- بطاقة
تشخيصية
لمعارف
التلميذ في بداية
السنة الأولى
¨
ملء
هذه البطاقة
يوصل المعلم
إلى تحديد
المعارف
الموجودة عند
التلميذ في
بداية السنة،
وتحديد
الفروق في
المكتسبات
الموجودة بين
تلاميذ قسمه،
وكذلك تمنحه
إمكانية
مراعاتها في
خطته
التربوية.
¨
فترة
استعمالها في
السنة : في
الأسبوعين
الأوليين.
¨
المدة
الضرورية
لاستعمالها :
بعض الدقائق
لكل تلميذ.
¨
الطريقة
المقترحة:
يتحاور
المعلم مع كل
تلميذ بعض
اللحظات
أثناء أنشطة
الأفواج
الكبيرة. وحتى
تبقى الطريقة
ملائمة للسير
العادي
للحصة، يكتفى المعلم
بالحد الأدنى
من المعلومات
المستهدفة من
خلال هذه
البطاقة.
¨
لغة
الحوار تكون
أقرب ما يمكن
من لغة
التلميذ.)أنظر
البطاقة
التشخيصية في
الملحق).
8-2- أنشطة
حول الرزنامة الزمنية
من
الضروري
تكثيف الأنشطة
حول :
¨ رزنامة كل شهر.
¨ رزنامة كل فصل: تعيين مختلف الفصول، تسميتها، ...
¨
رزنامة
السنة:
استغلال
تاريخ ميلاد
تلاميذ القسم.
مثلا : كتابة
التاريخ
يوميا على
السبورة،
وقراءته من
طرف التلاميذ
واستغلال ذلك
لتعيين مختلف أيام
الأسبوع في
البداية
ولتعيين
مختلف الشهور
فيها بعد .
8-3-
الإنشاء
التدريجي
للشريط
العددي
8-3-1 ترتيب
الأعداد
إن
الترتيب
المتفق عليه
للأعداد يسهل
حفظها و
بالتالي
تذكرها:
¨
في
العدّية
الشفاهية،
الترتيب
المتفق عليه مرتبط
بذكر الأعداد
(ككلمات)،
ويكون
الترتيب "ترتيبا
شفاهيا" .
¨
في
الشريط
العددي يدرج الترتيب
في فضاء
الورقة (أو
السبورة)
ويكون الترتيب
"ترتيبا
فضائيا".
وبوضع
العلاقة بين
الترتيب
الشفاهي
والترتيب
الفضائي،
يستعين
التلميذ
بمتتالية
الكلمات التي
تدلّ على
الأعداد
(واحد، اثنان،
ثلاثة، ...)
لمعرفة
الأرقام ثم
الأعداد.
ويسمح استعمال
الشريط
العددي للتلاميذ
بالتوصل إلى
كتابة أو
قراءة عدد، ويمكِّن
جلهم من
الشروع في حل
مشكل، حتى وإن
لم يعرفوا بعد
كتابة أو
قراءة كل
الأعداد.
8-3-2
إنشاء
الشريط
يكون إنشاء
الشريط
تدريجيا من
خلال أنشطة مثل:
1– إكمال
إنشاء شريط
عددي يحتوي
على رسومات(
يتم العمل
فرديا). كإكمال
الشريط
التالي
بالأعداد
المناسبة :
|
* |
** |
*** |
*** * |
*** ** |
*** *** |
*** *** * |
*** *** ** |
*** *** *** |
|
1 |
2 |
3 |
؟ |
5 |
؟ |
7 |
؟ |
؟ |
¨
يمكن
الشروع في
إنشاء الشريط
بعد تعرّف
التلاميذ على
الأعداد
الخمسة أو
الستة الأولى.
¨
يمكن
استعمال هذا
الشريط في
نشاطات أخرى.
2 – مواصلة
بناء شريط
"دون رسومات "
و إكماله شيئا
فشيئا.
كالمثال
التالي:
|
1 |
2 |
3 |
|
|
|
|
|
9 |
10 |
|
|
|
|
|
3 – إكمال
الشريط
تدريجيا،
والوصول
بالتلاميذ إلى
ملاحظة
الانتظامات
الشفهية أو
الكتابية في
متتالية
الأعداد.
4 – استعمال
الشريط
لتعيين رتبة
عدد.
5 - إيجاد
سابق عدد أو
تليه.
6 - إنشاء
شريط عددي
كبير ولصقه
على حائط
القسم.
8-3-3
- إنشاء
جدول الأعداد
يقترح
على التلاميذ
قطع شريط عددي
مثل :
|
5 |
6 |
7 |
8 |
9 |
10 |
11 |
12 |
13 |
14 |
|
1 |
2 |
3 |
4 |
5 |
6 |
7 |
8 |
|
19 |
20 |
21 |
22 |
23 |
24 |
25 |
26 |
27 |
28 |
|
1 |
2 |
3 |
4 |
5 |
6 |
7 |
8 |
9 |
10 |
|
15 |
16 |
17 |
18 |
ثم يطلب منهم
إلصاقها
الواحدة بعد
الأخرى لتكوين
أطول شريط
عددي ممكن.
أو
يُقترح على
التلاميذ
قطعا من شريط
عددي مثل: من 0
إلى 9، من 10 إلى
19، من 20 إلى 29 ... من 90
إلى 99. ويطلب منهم
ترتيبها
الواحدة تحت
الأخرى
لتكوين جدول الأعداد
من 0 إلى 99. ثم
يحفزون إلى
ملاحظة
الإنتظامات
الموجودة
فيه(يمكن
استعمال هذا
الشريط وهذا
الجدول عند
الحاجة).
8-4 -
نشاطات
الحساب
الذهني
ينبغي
أن يحتل
الحساب
الذهني مكانة
مهمة في هذا
المستوى، وأن
يمارس بصفة
منتظمة،
ودائمة طوال
السنة
الدراسية. على
أن تخصص له
بعض الدقائق في كل حصة،
وأن يمارس في
أنشطة قصيرة.
8-4-1 حول
المتتالية
العددية
أمثلة عن
أنشطة يمكن
للمعلم
تنظيمها في
القسم.
مثال 1 :
الأدوات : كيس من
الحصى (حجر
صغير).
المدة : 10
دقائق
العمل :
¨ يطلب
المعلم من
تلميذ أخذ
قبضة من الحصى
(4 مثلا) من
الكيس،
ويضعها في يد
المعلم
الواحدة تلو
الأخرى، مع
عدِّها(واحد،
اثنان،
ثلاثة،
أربعة)، ثم
يكرر نفس
العمل مع تلميذ
آخر(قبضة بـ3
مثلا) ويضعها
في اليد
الأخرى للمعلم
مع
عدِّها(واحد،
اثنان،
ثلاثة).
¨ يخفي
المعلم كل هذه
الحصى في
يديه، ويقول
مثلا: جدي،
جدي كم حصاة
في يدي؟.
¨ يقترح
التلاميذ عددا
شفاهيا أو
كتابيا على
اللوحة. ثم
يصدق الجواب
الصحيح بعدِّ
الحصى (هنا
نجد 7).
وللتحقيق يعدُّ
المعلم مع
التلاميذ
واحد، اثنان،
ثلاثة،
أربعة، خمسة،
ستة، سبعة.
تنويعات
ممكنة في هذا
النشاط
يأخذ المعلم
من الكيس
مجموعة من
الحصى(9 مثلا) و
يعدُّها على
مرأى من التلاميذ،
وبعد ذلك يخفي
يديه، ثم يظهر
يدا فيها 5 من
الحصى، و يطلب
من التلاميذ
"عدد الحصى في
اليد الأخرى"
يقترح
التلاميذ
عددا شفهيا أو
على اللوحة.
ثم يصدَّق
العدد الصحيح
ويتحقق من هذا
العدد بعد
الحصى واحد،
أثان، ثلاثة،
أربعة.
مثال 2 : بالأصابع
(بعض الدقائق)
¨


![]()
يطلب المعلم
من التلاميذ
رفع 4
أصابع(مثلا)،
تلاحظ عدة
إمكانيات
أنظر الصورة
المقابلة.
¨
ثم
يطلب رفع عددا
آخر من
الأصابع مثلا
7 ،8 ، 9 وفي
كل مرة تذكر
كل الحالات
الممكنة.
¨ ثم في
أفواج و
باستعمال
أصابع أيدي
عدة تلاميذ،
وفي آن واحد
يطلب منهم
التعبير عن
عدد معين من الأصابع (13، 14، 15، 17، 20
...).
ملاحظة: يستحسن اقتراح مثل هذه ال