الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة التربية الوطنية

 

مديرية التعليم الأساسي

 

 

 

الوثيقة المرافقة

 

 

 

لمناهج السنة الأولى

من التعليم الابتدائي

 

 

 

أفريل 2003

 

الفهرس

 

-                    التقديم ............................................................ 03

 

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج اللغة العربية ..........................    04

 

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج التربية الإسلامية

(مضمّنة في منهاج المادة)

     

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج التربية المدنيـة ......................     15

 

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج الرياضيات ............................     33

 

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج التربية العلمية والتكنولوجيـة ......   78

 

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج التربية الموسيقية ....................   110

 

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج التربية الفنية التشكيلية ..............  134

 

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج التربية البدنية .......................     195

 

 

 

 

تقديم

 

نضع بين أيدي المربين الوثيقة المرافقة لمناهج السنة الأولى من التعليم الابتدائي، قاصدين من خلالها تسهيل مقروئية المناهج الجديدة. فهي توضح المبادئ المنهجية والأسس التربوية التي بنيت عليها هذه المناهج، وتقدم للمعلم معالم تساعده على ترجمة الأهداف المسطرة و المضامين المقررةٌ إلى وضعيات تعلمية ملائمة لمستوى المتعلمين، وتقترح عليه أدوات تساعده على تقييم أدائهم.

 

ونظرا إلى أنها المرة الأولى التي تنجز فيها مثل هذه الوثيقة، فقد يسجل المعلمون خصوصا والمربون عموما، اختلافا وتباينا سواء في شرح وتبسيط بعض المصطلحات الواردة في المناهج، أو في تصور الوضعيات التعلمية، أو اقتراح أدوات التقييم. ويمكن اعتبار ذلك نظرات إلى المنهاج من زاوية كل مادة، وهو ما يثري، في النهاية، الرصيد التربوي والمنهجي للمعلم.

 

نتمنى أن تلقى هذه الوثيقة صدى طيبا لدى زملائنا المربين وتكون لهم أداة يستعينون بها في أداء مهمتهم النبيلة. ونبقى مستعدين لتقبل كل الملاحظات التي ستثري، لا محالة، هذا العمل الرائد، و الله ولي التوفيق.

 

                                                                       مديرية التعليم الأساسي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة المرافقة

 

لمنهاج اللغة العربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1- تقديم العناصر التي يتضمنها المنهاج :

 

 

تتناول الوثيقة المرافقة للمنهاج، جملة من العناصر التي تشكل مضمون المنهاج وهي :

 

- تقديم مادة اللغة العربية ومكانتها من المواد الأخرى والهدف من تعلّمها وتعلّمها.

- أنشطة اللغة العربية ومواقيتها.

- الأهداف الخاصة بالأنشطة التعلمية.

- مجالات التعلم في شكل أهداف وكفاءات تعلمية.

- ملمح دخول المتعلمين في السنة الأولى ابتدائي وملمح تخرجهم منها.

- مجالات التعلم الثقافية والمحتويات.

- الاختيارات المنهجية لبرنامج السنة الأولى.

                                                                            · المقاربة النصية والمقاربة بالكفاءات.

                                                                            · التقييم البيداغوجي للمتعلمين.

 

 

 

2- المقاربات البيداغوجية المعتمدة :

 

1.2. المقاربة النصية للغة الشفوية و الكتابية :

 

توزع الكفاءات والأهداف التعلمية كما هو مقترح في المنهاج، على المجالات الأربعة للغة الشفوية والكتابية بكيفية متوازنة ومتوازية على طول السنة الدراسية وذلك باعتماد المقاربة النصية.

فما هو مفهوم هذه المقاربة بالنسبة إلى مراحل التعلم ؟

 

معنى ذلك أن منطلق الأنشطة في المرحلة الأولى هو النص الشفوي بمختلف أشكاله : الحكاية، الأنشودة، الحوار، الأغنية والنشيد، اللغز، المثل السائر، القول المأثور وما إلى ذلك. فالطفل المتعلم في هذه المرحلة يأتي إلى المدرسة برصيد معتبر من المعارف المكتسبة من محيطه المباشر وغير المباشر. فاعتماد المقاربة النصية في هذه المرحلة تساعد على توظيف مكتسبات المتعلم القبلية.

 

 

ابتداء من مرحلة التعلمات الأساسية يعتمد النص الكتابي تدريجيا بالتوازي مع تعلم القراءة، فيكون النص المعتمد في القراءة بمختلف أنواعه : الحوار، القصة، الشعر، الوصف، النص الإخباري أو الطلبي أو الحجاجي إلى آخره. وهكذا فإن اعتماد المقاربة النصية في هذا المستوى يسمح بتنويع أشكال التعبير التي   تقدم للأطفال.

 

 

وتعتمد المقاربة النصية على التماسك بين الجمل المشكلة للنص والتدرج النصي بحيث يتم فعل القراءة والكتابة على أساس هذه القواعد وفي حركات حلزونية. فالتلميذ وهو في مرحلة التحلـيل يقـرأ ويكتـب ثم يجرب القراءة بكيفية أخرى. و هلم جرا، بحيث تبدو له تلك الصلة

 

 

الفعلية والمتواصلة بين الأنشطة المتكاملة الثلاثة وهي التعبير الشفوي والقراءة والكتابة، فتكون بذلك هذه الأنشطة المتكاملة في خدمة تنمية كفاءة المتعلم القرائية والكتابية.

 

 

فأما التحكم في كفاءة الكتابة فإن ذلك يقتضي أن يتعود المتعلم على مبدإ التجريب والخطإ، فيستعمل من أجل ذلك اللوحة الحجرية أو المسودة التي تكون سندا ماديا مهما يعتمد عليه ليجرب بنفسه، فيبنى معارفه على أساس التجربة الذاتية، فيحاول الكتابة ثم يعيدها ثم يشطب أو يمحو ويغير إلى أن يعتقد أنه حقق النتيجة. فالمتعلم في مثل هذا الظرف يقوم بالبحث عن أفضل السبل للوصول إلى حل المشكلة المطروحة. فهو يحاول الكتابة ويراجع كتابته من حيث الرسم واستعمال السطر ومد الحروف وعلامات الفصل واختيار الكلمات المناسبة وترتيبها في الجملة، وترتيب الجمل في النص. فهو يتأكد من تماسك النص أو عدمه ومن تدرج الأفكار ومن التكرار. ودور المعلم في كل ذلك هو المرور بين الصفوف والوقوف عند هذا ثم عند ذلك، لكن دون أن يتدخل إلا من أجل التشجيع أو التنبيه، فهو يقف لدى الجميع، فيلاحظ الأعمال ويسجل بعض ما يلفت انتباهه من الأخطاء المرتكبة فتتاح له فرصة الاستعداد مسبقا لمرحلة ضبط الأوضاع في مجملها والبـتّ نهائيا في صلاحية النتائج أو عدمها.

 

 

 

وأما التحكم في كفاءة القراءة فإن هذا النشاط لا يمكن فصله عن الكتابة؛ بل يمارسه المتعلم بواسطة الوسائل التعلمية المتوفرة لديه مثل الكتاب المدرسي وغيره من الوسائل التعليمية الأخرى أو بالعودة إلى ما رسخ في ذهن المتعلم من النصوص المسموعة.

 

 

ومن خلال تعلم القراءة يقوم المتعلم ببناء فرضيات حول معاني الكلمات أو التراكيب اللغوي بحيث نجده ينتقل من القراءة التعلمية إلى القراءة التأملية؛  فالتلميذ حين يجد نفسه في وضعيات القراءة والكتابة بمنطق البحث عن حل المشكلات يشعر بضرورة تجاوز العقبات لا سيما إذا كان يتعامل مع أنماط مختلفة من النصوص المسموعة والمكتوبة، فيمارس في ذلك ما يسمى التحسس التجريبي الذي يزول معه الشعور بارتكاب الأخطاء فيصبح الخطأ بذلك نتيجة طبيعية لعملية التجريب.

 

 

والمقاربة النصية من أجل التحكم في القراءة والكتابة تستدعي تعويد المتعلم على بعض طرائق التعامل مع النص مهما كانت بسيطة مثل تدوين المعلومات حين يقرأ ويسمع، التعليق شفويا أو كتابيا عندما يقرأ ويسمع ووصف ما يشاهد من الأشياء والتدريب على فهم وإدراك ما يطلب منه فعله. بذلك يصل المتعلم شيئا فشيئا إلى مستوى القراءة التأملية.

 

 

إن التفاعلية والتكاملية بين أنشطة التعبير والقراءة والكتابة في حركة حلزونية لتمكن المتعلم الصغير شيئا فشيئا من اكتشاف عالم الكتابة وطبيعته فيؤدي به ذلك إلى امتلاك القدرة على توظيف كفاءاته القرائية والكتابية في وضعيات التعبير المختلفة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2.2. المقاربة بالكفاءات :

 

إذا كانت البرامج الجديدة تعتمد المقاربة بالكفاءات فلأننا وجدنا أنفسنا أمام تحد كبير. فالكفاءة بالمفهوم المدرسي لا تكتفي بأن يكتسب المتعلم معارف وكفى لنقول عنه بأنه من العارفين ؛ بل إن الكفاءة لدى المتعلم تكمن في أن يتعلم كيف يستفيد من المعارف في الحياة كأن يوظف معارفه في إنتاج نصوص من مختلف أشكال التعبير تكون لها دلالة معنوية بالنسبة إليه. فلا يكتفي المتعلم مثلا باكتساب عدد من قواعد رسم الكتابة بل يوظف تلك المعارف ليكتب كتابة سليمة، وكذا بالنسبة لاكتساب معارف تتعلق بالبيئة. فالكفاءة في ذلك تتمثل في أن يقدر المتعلم على العمل من أجل صيانة هذه البيئة. إنه مفهوم إدماجي للمعارف يأخذ في الحسبان معا المحتويات المعرفية والأنشطة التعلمية والوضعيات التي تمارس فيها هذه الأنشطة. فالكفاءة بالنسبة للمتعلم ينبغي أن تشكل مكسبا كامنا فيه بحيث يلجأ إلى البرهنة عليها بالممارسة الفعلية عند الحاجة إليها، وقد قال أحدهم : " أنا كفء إذا كنت أستطيع في كل وقت أن أبرهن على أنني كفء ".

 

 

3.2. بيداغوجيا المشروع :

 

تقترح هذه الوثيقة على المعلمين التفكير في محاولة تطبيق بيداغوجيا المشروع كلما سنحت لهم الفرصة لإثارة دافعية المتعلمين واهتمامهم بهذه المادة. فهناك مثلا، بالنسبة للمرحلة التمهيدية حيث التلميذ لم يتعلم بعد القراءة والكتابة، إمكانية إعداد مشروع بيداغوجي شفوي يتمثل في نادي الحكايات، معنى ذلك أن التلاميذ يتدربون خلال هذه الفترة وضمن عدد من الأفواج، على حكاية قصص قصيرة تدريبا لهم على سلامة النطق وحسن الأداء. فيستعدون بذلك لحكاية قصصهم بمناسبة تنظيم هذه الأندية في نهاية الفصل.

 

 

فالمشروع البيداغوجي أداة يتعلم بها التلميذ وهو يعمل بنشاط وذلك بنية إنجاز  شيء ما وهي القصة، فمثل هذا المشروع له طابع اجتماعي لأن المدرسة بهذه  المناسبة تدعو الأولياء وغيرهم ممن يهمهم النشاط المدرسي لحضور هذا الحفل ؛ والتلميذ إذ يفعل ذلك فهو يوظف كل قدراته، ولاسيما منها الكفاءة اللغوية التواصلية. فلا يعقل أن تكون هناك في مدارسنا تعلمات نظرية من جهة ومن جهة أخرى الممارسة والتطبيق لا صلة بينهما. فالمشروع البيداغوجي الذي مبدؤه الأساسي هو جعل المتعلم محور العمل التربوي يشكل الإطار المناسب الذي تندمج فيه التعلمات الموجهة لتنمية كفاءة واحدة أو أكثر. فهو إذ يقوم التلاميذ بإنجازه تحت إشراف المعلم، يستلزم الجمع بين مختلف الأنشطة اللغوية، وربما حتى أنشطة المواد التعليمية الأخرى ؛ لأن كل المواد والأنشطة تندمج في بعضها لتحقيق هدف مشترك وهو الوصول إلى إنجاز منتوج ذي طابع شفوي هو المشروع.

 

 

ويمكن أيضا أن يتحول هذا المشروع الشفوي في نهاية السنة الدراسية إلى منتوج كتابي، في شكل قصة مكتوبة مصورة تشكل مع مثيلاتها في الأفواج الأخرى نواة لمكتبة القسم ؛ فيكون لمثل هذا المشروع طابع ثقافي هام.

 

 

 

 

فالتلاميذ الذين يعدون هذه المشاريع في إطار الأفواج يقومون بذلك موازاة مع نمو مكتسباتهم القرائية والكتابية والتعبيرية خلال فترتي التعلمات الأساسية والتعلمات الفعلية.

 

 

3 - مراحل التعلم :

 

1.3. المرحلة التمهيدية :

 

عند الالتحاق بالسنة الأولى ينتقل جل المتعلمين مباشرة من الوسط الأسرى وليس معهم من المكتسبات القبلية في اللغة سوى لغة الأم العامية (العربية الدارجة والأمازيغية). هذه المرحلة تخصص لهذه الفئة طوال شهر كامل لغرض تهيئتهم للتكيف مع الجو المدرسي وتزويدهم بكفاءات أولية في التعبير الشفوي والقراءة والكتابة قصد السماح لهم بالانتقال بيسر إلى مرحلة التعلمات الأساسية.

 

 

ففي الأسابيع الثلاثة الأولى يتم التركيز فيها على الجانب الشفوي بحيث يتدرب المتعلم على ملاحظة سندات بصرية يعبر عنها بنطق سليم وبأداء جيد، ففي الأسبوع الأول مثلا يكتفي معه بملاحظة الأشياء وتسميتها، أما في الأسبوع الثاني، فيوجه عن طريق السؤال بالإشارة (ما هذا، ما هذه، ومن هذا، ومن هذه)، لنحصل منه على استعمال الجملة الاسمية وفي الأسبوع الثالث يوجه المتعلم عن طريق السؤال (ماذا يفعل أو ماذا يفعلون، للحصول معه على استعمال الجملة الفعلية وأما في الأسبوع الرابع، فتهيئة المتعلمين تهدف القراءة عن طريق تناول الصوائت الستة وهي : الفتحة مع ألف المد، الضمة مع واو المد، الكسرة مع ياء المد، من أجل تحقيق هذا الهدف يجد المتعلم في كتابه أو في وسائل بصرية أخرى مثل الجذاذات والبطاقات،  ما يستعين به للتعبير عن الأصوات القصيرة والأصوات الطويلة (مثال: باب ـ بوبي ـ سرير...) في هذه المرحلة الأخيرة من التمهيد، يبدأ المتعلم في اكتشاف الصلة بين ما يعبر عنه شفويا وبين ما يلاحظه بصريا من عالم الكتابة.

 

 

2.3. مرحلة التعلمات الأساسية :

 

تخصص هذه المرحلة الممتدة من الشهر الثاني إلى نهاية الفصل الثاني لتنمية الكفاءات القاعدية لمجالات التعلم الكبرى :

 

- القدرة على فهم المسموع والتحدث بكلام مفهوم واضح استعدادا للتعامل مع نص القراءة في المرحلة الموالية.

- القدرة على ممارسة القراءة والكتابة بعد أن يتحكم في الصوائت والصوامت وضوابطها الأساسية ؛ معنى ذلك أنه بدأ يلج عالم الكتابة.

 

3.3. مرحلة التعلمات الفعلية :

 

تخصص هذه المرحلة طيلة الفصل الثالث للارتقاء بالمتعلم إلى مستوى التعامل مع النص المتهيء، حيث تمارس أنشطة القراءة والكتابة والتعبير انطلاقا من نصوص ذات أشكال

 

وأغراض مختلفة، فيتطور حجم هذه النصوص حسب درجة امتلاك المتعلم لأدوات الكتابة، وبهذه المناسبة يغتنم المعلم الفرصة لتثبيت ما تقدم للتلاميذ من الصوائت والصوامت والتنوين والشدة والتاء المربوطة والـ الشمسية والقمرية وما إلى ذلك من الضوابط الأخرى.

 

 

4 - كيفية تناول أنشطة التعلم :

 

1.4. تقديم الأنشطة :

يرجع في ذلك إلى الصفحة المخصصة لتوزيع توقيت اللغة العربية الواردة في المنهاج.

 

 

1.1.4. المجال الزمني للأنشطة التعلمية :

 

 

يقتضي تطبيق البرنامج الجديد الذي يعتمد مقاربات بيداغوجية حديثة أن يصحب ذلك تغيير في ممارسة المعلم البيداغوجية لا سيما في ما يتعلق بتوزيع التوقيت على خلاف ما هو معمول به عادة. فلا يمكن أن يبقى الحجم الساعي لأنشطة اللغة العربية مجزأ إلى حصص بثلاثين دقيقة (30د) كثيرا ما ينتهي أمدها قبل أن يتحقق الهدف وذلك لسببين موضوعيين على الأقل :

 

- فأنشطة التعبير الشفوي والقراءة والكتابة في هذا المستوى من التعلم متكاملة يخدم بعضها البعض وترمي إلى نفس الهدف. فالقراءة تنطلق من التعبير، والكتابة تكمل القراءة وتتخذها موضوعا لها. هذه الأنشطة الثلاثة يمكن ممارستها في مجال زمني يكون تحت تصرف المعلم يسيره حسب الأهداف المرجوة. فقد تم، في التوقيت تخصيص مجال زمني واحد مقداره ساعة ونصف في الصباح وساعة واحدة في المساء لتثبيت المكتسبات في القراءة والكتابة.

هذه المجالات الزمنية التي يتصرف فيها المعلم حسب حاجات المتعلمين هي التي تتيح لهم القيام بنشاط حقيقي تجسد فيه الأهداف المرجوة، بحيث يسير كل تلميذ حسب إمكاناته الذاتية، فيقوم بعمله بالكيفية التي يراها.

 

- أما السبب الثاني فإن جل المعلمين يشكون من أن الفترة الزمنية المحددة بنصف ساعة لأنشطة التعلم لا تكفي لتحقيق الأهداف بسبب الحواجز المضروبة بين الحصص.

 

 

2.1.4. أنشطة التعلم و التقييم :

 

 

أهم أنشطـة التعلم المقررة لتحقيق الأهداف موزعة على الأسبوع بالشكل التالي:

 

                             ·التعبير الشفوي والقراءة والكتابة وهي الأنشطة التعلمية التي تتكرر أربع مرات في الأسبوع ضمن مجال زمني مشترك ويتم تناولها في الفترات الصباحية ؛ فهي تتكامل من أجل تحقيق الأهداف التعلمية المنتظرة.

 

                             ·أما الفترات المسائية التي تتكرر أيضا أربع مرات فهي تخصص لنشاطي القراءة والكتابة لغرض تثبيت التعلمات بواسطة تمارين شفوية وكتابية.

 

 

 

 

 

                             ·وفي اليوم الخامس من الأسبوع يتم تناول الأنشطة الثلاثة في شكل ألعاب قرائية وكتابية في الفترتين الصباحية والمسائية بحيث تقترح على المتعلمين وضعيات يتعلمون فيها عن طريق اللعب بأشكال تحفيزية مختلفة تجنبا للرتابة والملل، فالمؤلفون مدعوون في هذه الحصص إلى تصور أنواع مختلفة من التعلم باللعب الهادف. وعلى المعلم كذلك أن يجتهد في إثراء الكتاب بما يراه مفيدا للمتعلمين في هذا المجال.

 

                             ·أما نشاط المحفوظات فقد ارتأى المنهاج أن يجعل منها إحدى وسائل التعبير الشفوي بحيث يركز فيها على الأداء الجماعي كمنطلق للتعبير، وهناك حصتان في نهاية صبيحة يومي السبت والأربعاء لتدريب المتعلمين على الأداء والاستظهار.

 

                             ·وأخيرا، هناك أنشطة تقييمية يوم الخميس تقيم فيها مكتسبات المتعلم، الذي يبرهن بهذه المناسبة على كفاءته  بتوظيف مكتسباته الأسبوعية والقبلية، ويتم هذا التقييم بأشكال متنوعة مثل النطق السليم للأصوات والأداء الجيد وكتابة ما يشاهد وما يسمع، وتركيب جمل وإتمام جمل، وترتيب الكلمات في الجملة، والربط بين الكلمات المناسبة واستعمال المفردات في محلها وما إلى ذلك من أشكال التقييم المختلفة.

 

 

2.4. وضعيات التعلم :

 

1.2.4. وضعيات ممارسة التعبير الشفوي :

 

 

تتنوع وضعيات هذا النشاط تجنبا للرتابة بحيث يعتمد تارة على الاستماع وتارة أخرى على مشاهدة السندات البصرية من رسوم و صور وبطاقات وجذاذات وأشياء بصرية أخرى. كما يعتمد فيه على وضعية تواصلية يتحاور فيها المتعلمون بناء على رسوم ومشاهد توحي بوضعية تحاور وتثير الرغبة في القيام بهذا النشاط، وبفضل هذه الوضعية نجعل المتعلمين ينتقلون من وضعية التعبير الذاتي إلى وضعية التواصل والتبادل. أما الوضعية الرابعة فتتمثل في اقتراح مقطوعات وأنشودات تردد جماعيا ويتدرب التلاميذ بواسطتها على التعبير الجماعي المنغم والموزون بغية تنمية الحس الجمالي والأدبي لدى المتعلمين. هذه المقطوعات تؤدى بعد ذلك في حصص المحفوظات وتستظهر خدمة للممارسة الشفوية للغة، وهذه الأنشطة والوضعيات تخصص لمرحلتي التعلمات التمهيدية والأساسية.

 

 

2.2.4. وضعيات ممارسة القراءة :

 

لقد خصصت المرحلة التمهيدية لتهيئة المتعلم من أجل النطق السليم وطلاقة اللسان وإدراك العلاقة بين الصورة والصوت بشكليه القصير والطويل.

 

 

أما في هذه المرحلة الأساسية لتعلم القراءة فإن الهدف هو تعلم الحروف وضوابطها بحيث يتعرف عليها من خلال الكلمات والجمل ويربط الصلة بين الحروف وضوابطها ويتدرب على قراءتها واستعمالها وتركيبها في الكلمات والجمل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وتستوحى هذه الحروف والكلمات والجمل مباشرة من التعبير الشفوي بمختلف وضعياته.

 

في هذه المرحلة يتعلم التلميذ القراءة مستعينا بمختلف السندات البصرية، ويمكن تناول هذه الحروف والضوابط حسب التسلسل الذي يراه المؤلف والمعلم مناسبا، بحيث توزع مرفوقة بضوابطها على الأسابيع المقررة لهذه المرحلة.

 

 

3.2.4. وضعيات ممارسة الكتابة :

 

لا يمكن الفصل بين نشاطي القراءة والكتابة بحيث يتم التدريب عليها مباشرة بعد القراءة ويستوحى موضوعها منها، أما مصطلح الكتابة فيعنى في مرحلة التعلمات الأساسية تعلم رسم الحروف وضوابطها، كما يعني كذلك تركيب الكلمات والجمل بواسطة التمارين الكتابية المختلفة مثل : نقل نماذج من الحروف والكلمات، والكتابة عن طريق الإملاء، وإنتاج جمل أو تحويلها أو ربط الكلمات فيما بينها الخ ...

 

 

4.2.4. وضعيات ممارسة الأنشطة في مرحلة التعلمات الفعلية :

 

أ) -  القراءة :

 

في الأسابيع الستّة الأخيرة تأتي المقاربة النصية في المقام الأول، ومن خلال نصوص القراءة تغتنم الفرصة لمراجعة وتثبيت المعارف المتعلقة بقواعد رسم الكتابة.

 

ويمكن حصر هذه الضوابط فيما يلي :

 

                             · التاء المفتوحة والتاء المربوطة والهاء في مختلف أوضاعها في الكلمة.

                             · تنوين الضم والكسر والفتح.

                             · الألف الممدودة والمقصورة والشدة.

                             · الهمزة والوصلة، وحالاتهما.

                             · ألـ  القمرية و ألـ  الشمسية.

 

هذه الضوابط يتعرف عليها المتعلم من خلال نصوص القراءة ويتدرب على قراءتها وكتابتها ممارسة وليس الهدف منها معرفة قواعد رسمها.

 

أما النصوص القرائية فتكون في هذه المرحلة متوسطة الحجم متماسكة الجمل والأفكار ومختلفة الأشكال والمجالات الثقافية، مشوقة وهادفة.

 

يتدرب التلميذ في هذه المرحلة على حسن الأداء جهرا وعلى مراعاة الوصل والقطع وعلامات الوقف لاسيما النقطة والفاصلة، وكذا على التعبير عن التعجب والنفي والاستفهام...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ب) - التعبير الشفوي :

 

يمارس هذا النشاط إثر حصص القراءة وبواسطتها في شكل أسئلة حول النصوص، الهدف منها الإدلاء بالآراء والدفاع عنها أو نقدها ...، وقد يكون بواسطة وسائل سمعية بصرية أخرى تتناول نفس الموضوع.

 

ج) - التعبير الكتابي :

 

التعبير الكتابي تابع لنص القراءة وأهدافه، فالمتعلم يدعى في هذا النشاط إلى توظيف معارفه ومكتسباته القبلية بواسطة تمارين متعددة الأنواع، فالتمارين الكتابية في هذا المستوى يجب أن تشكل وضعيات لتقييم الكفاءات، ويمكن أن نذكر بعض أنواع هذه التمارين بالنسبة لتلاميذ السنة الأولى :

 

                               ·  الإجابة عن الأسئلة.

                               ·  وضع أسئلة لأجوبة معطاة.

                               ·  ملء الفراغ بكلمات مناسبة.

                               ·  تحرير بطاقات التهاني والمناسبات.

                               ·  تحرير مراسلات قصيرة (على مستوى العائلة والأصدقاء).

                               ·  الإجابة عن مراسلات قصيرة.

                               ·  التعبير عن المشاعر الذاتية والانطباعات.

                               ·  الاستماع إلى قصص قصيرة ونكت مضحكة ثم كتابتها إلى آخره ... ويمكن تصور وضعيات أخرى للكتابة، فالمهم هو أن تكون هناك وضعيات تدفع المتعلم إلى الحاجة إلى الكتابة.

 

 

 

5 - منهجية التقييم و التقويم :

 

إن تقييم المتعلم البيداغوجي لم يعد يقتصر على العلامة التي تمنح له في نهاية مرحلة من المراحل التعليمية أو على تقدير عام في الكشف المدرسي أو على معاينة حالة من الأحوال. فهذا النوع من التقييم لا يساعد المتعلم على الوعي بقدراته الذاتية أو بالأهداف التي ينتظر تحقيقها، كما أنه لا يساعد المعلم نفسه على معرفة مدى استيعاب المتعلم لما يقدم له من المعارف والمهارات.

 

 

فالتقييم الذي يتم في نهاية الفصل مثلا يأتي متأخرا جدا بالنسبة للنقائص التي ظهرت خلال عملية التعلم. من أجل ذلك ينصح المنهاج بمراقبة نتائج المتعلم أثناء عمليات التعلم حتى تكون له الفرصة في استدراك هذه النقائص، ومن أجل ذلك أيضا يوصي المنهاج باعتماد ثلاثة أنواع من التقييم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1.5.  التقييم الأولي :

 

الذي يتم في بداية مرحلة التعلم، ولا سيما في أوائل السنة المدرسية. وهو يؤدي وظيفتين اثنتين :

 

                               ·  الوظيفة التنبئية : يقوم بها المعلم قبل قراءة المنهاج، وذلك ليطلع على المعطيات المتعلقة بالمكتسبات القبلية واهتمامات المتعلمين ورغبتهم في التعلم وحاجاتهم إليه، هذه المعلومات يعالجها المعلم على أساس ما يكتشفه لدى التلاميذ من النقائص، والمرحلة التمهيدية في هذه السنة تشكل فرصة لمعرفة أوضاع التلاميذ الذين يأتون مباشرة من الوسط العائلي ؛ وبعضهم مع ذلك ممن استفادوا من التعليم التحضيري، فيمتلكون بذلك مكتسبات قبلية يتعين أخذها في الحسبان.

 

                               ·  الوظيفة التنبؤية : التي تهدف إلى التفكير في بعض فرضيات العمل من أجل معالجة المشاكل المتعلقة بهذه الفوارق ؛ فالمعلم حين يقوم بتشخيص الوضع يجس نبض القسم الذي يتعامل معه ليتأكد من درجة استعدادهم ومن حدود إمكاناتهم.

 

 

2.5. التقييم التكويني :

 

يندمج فعله ضمن نسق التعلم، فهو أداة حقيقية للتكوين. فالمعلم يكتشف نقائص التلاميذ على الفور ويعالجها بمثله، وهذا النوع من التقييم يساعد أيضا المتعلم على الوعي بنقائصه، فيستدركها في حينها ويواصل تعلمه في أحسن الظروف.

 

 

 

هذا النوع من التقييم الفوري يتم في نهاية كل عمل منجز، ولا سيما في نهاية الأسبوع من أجل تقييم مكتسباته، فهو يمكّن أيضا من قياس درجة بلوغ أهداف التعلم، كما يمكّن من التأكد مما إذا كان  المتعلم يملك من المطالب القبلية الضرورية لمتابعة التعلم في المرحلة الموالية.

 

وأهم من ذلك كله أن هذا التقييم يحمل المقيم على تكييف تعليمه مع المستوى الحقيقي للمتعلم.

 

3.5. التقييم التحصيلي :

 

التقييم التحصيلي يتناول مجمل التعلمات المرحلية التي تندرج ضمنها المكتسبات المتحصل عليها طيلة أسبوع أو شهر أو فصل ثلاثي أو سنة بأكملها أو طور من أطوار الدراسة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

6 ـ قراءة المنهاج و إعداد الخطة الدراسية :

 

 

إن أهم ما ينبغي البدء به في مستهل السنة الدراسية وقبل العودة إلى البرنامج والشروع في إلقاء الدروس، هو القيام بتشخيص الوضع التعليمي للقسم الذي هو معني بتطبيق المنهاج. والنتيجة التي يتوصل إليها بهذه العملية التشخيصية يحللها المعلم ويتعرف بها على إمكانات التلاميذ وحاجاتهم والرصيد المعرفي الذي جاءوا به، فيضع هذه الدراسة جانبا، ويعهد إلى قراءة المنهاج. والهدف من هذه القراءة هو الإطلاع على أهدافه ومضامينه وكذا على ملامح الدخول وملامح التخرج. فيقارن المعلم بين نتائج التشخيص والوضع البيداغوجي من جهة، وبين مطالب البرنامج الذي ينبغي اعتباره مرجعا رسميا فيكّيفه مع واقع القسم مع البقاء في إطاره العام.

 

 

إثر هاتين العمليتين المهمتين، يقوم المعلم بإعداد خطة دراسية يعتقد بأنها في متناول تلامذته، ويُفضَّل في ذلك أن يكتفي بخطة فصلية يتحكم في تطبيقها وفي تحقيق الأهداف المسطرة لها.

 

 

بناء على هذه الخطة يعهد المعلم أسبوعيا إلى وضع وحدة تعلمية هي عبارة عن جملة الأنشطة التي تناولتها هذه الوثيقة، لتغطية أسبوع كامل يختتم بحصّة من أنشطة الإدماج لتقييم المتعّلم، وذلك في شكل مجموعة من التمارين الشفوية والكتابية تتناول مكتسبات الأسبوع.