الوثيقة المرافقة لمنهاج 
مادة التاريخ

 

السنة 4 من التعليم المتوسط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمة :

 

نقدم لأستاذ التاريخ في السنة الرابعة من التعليم المتوسط هذه الوثيقة المرافقة للمنهاج، والتي ستثرى من خلال تطبيق المنهاج وتتحوّل إلى دليل للأستاذ بعد الانتهاء من إعداد مناهج الطور المتوسط بسنواته الأربع. وتهدف هذه الوثيقة إلى مساعدة الأستاذ على وضع المنهاج الجديد قيد التنفيذ من خلال توضيح :

 

       الاختيار المنهجي للمقاربة بالكفاءات.

       منطق التعلم.

       بيداغوجيا العلاقة (أستاذ/متعلم/معرفة) في ضوء المقاربة بالكفاءات.

       عرض المحتويات المعرفية من خلال وحدات التعلم.

       منهجية التناول.

 

نحيط الأستاذ علما بأنّ هذه الوثيقة ليست غاية في حدّ ذاتها ليلتزم بما ورد فيها بالحرفية، وإنّما هي عبارة عن وسيلة مساعدة يستثمرها بإمعان ليتمكن من تخطيط عمله في ضوء التوجيهات الواردة ومكتسباته وخبراته الشخصية، وعلى ضوء الأمثلة الواردة في صياغة الوضعيات الإشكالية، يتمكن الأستاذ من بناء الكثير من الوضعيات في كلّ وحدة تعلمية والتي تساعده في تحقيق الكفاءة القاعدية المرصدة لكلّ وحدة تعلمية، وكذا الهدف الختامي الإندامجي للسنة، وهي لا تختلف عن الوثائق المرافقة لمناهج التاريخ للسنوات السابقة (1-2-3) لذا كان لزاما العودة إليها والاستعانة بما فيها من توجيهات تخص منهجية التناول.

 

1ـ الاختيـار المنهجي (المقاربة بالكفاءات) :

 

أ)- مبررات اختيار المقاربة :

 

يقع اختيار المدخل عن طريق الكفاءات في سياق الانتقال من منطق التعليم الذي يركز على المادة المعرفية إلى منطق التعلم الذي يركز على المتعلم ويجعل دوره محوريا في الفعل التربوي.

 

 

 

 

       تحتل المعرفة في هذه المقاربة دور الوسيلة التي تضمن تحقيق الأهداف المتوخاة من التربية وهي بذلك تندرج ضمن وسائل متعددة تعالج في إطار شامل تتكفل بالأنشطة وتبرز التكامل بينها.

       تسمح المقاربة عن طريق الكفاءات بتجاوز الواقع الحالي المعتمد فيه على الحفظ والاسترجاع وعلى منهج المواد الدراسية المنفصلة.

       يتفادى هذا الطرح التجزئة الحالية التي تقع على الفعل التعليمي التعلمي باعتباره كما لا متناهيا من السيرورات المترابطة والمتداخلة والمنسجمة فيما بينها.

       تمكن هذه المقاربة باعتمادها في تدريس التاريخ من الاهتمام بالخبرة التربوية لاكتساب عادة جديدة سليمة وتنمية المهارات المختلفة والميول مع ربط البيئة تاريخيا وتراثيا وقيما بمواضيع دراسة التلميذ وحاجاته الضرورية.

       يؤدي بناء المناهج بهذه المقاربة إلى إعطاء مرونة اكثر وقابلية اكبر في الانفتاح على كل جديد في المعرفة وكل ما له علاقة بتطور شخصية الطفل.

       تستجيب المقاربة للتغيرات الكبرى الحاصلة في المحيط الاقتصادي والثقافي، كما تتوخى الوصول إلى مواطن ماهر يترك التعلم فيه أثرا دائما ويمكنه من التكيف مع مختلف إشكاليات الحياة.

 

فالجانـب العملـي مـن مقاربـة الكفـاءات يتمثـل فـي كونهـا :

 

       تستخدم قدرات المتعلمين لتحقيق أهداف التعلم.

       توحد التصور لدى المعلمين والمتعلمين.

       ترتكز على منطق التعلم.

       تكتسب المعرفة بنائيا.

       تهتم بالعمليات العقلية المرافقة للتعلم لا بنواتجه.

 

 

 

 

 

 

       تعتبر السلوكات التي ترصدها الأهداف الإجرائية مؤشرات للكفاءة.

       تهتم بتفريد التعليم.

       لا تعتبر الترتيب مؤشرا للتقدم بل تعتبر مستوى الأداء الماهر دليلا على التقدم.

 

ب)- المبدأ المنظم للمادة :

 

يقوم على توضيح الخيط الرفيع الذي ينظم كفاءات ومفاهيم المنهاج، ويرصد تطور الوضعيات الإشكالية.

 

       فمن حيث الكفاءات يجري التدرج من مجرد ترتيب بسيط لمجموعة من الفترات التاريخية على سلم زمني بسيط إلى توظيف تلك الكفاءة على سلم زمني معقد آخذا بعين الاعتبار مصادر المعلومة التاريخية.

       ومن حيث المفاهيم فإنها لا تعدو أن تكون مجرد مصطلحات للزمن المعاش والحدث العادي لتصل إلى مفهوم للتاريخ وتوظيف لكفاءات اعقد في التأريخ للأحداث.

       إن الزمن يقود إلى الحدث المقترن به، يقود هذا إلى فترة تاريخية تدمج اكثر من فاصلة زمنية وأكثر من حادثة لتؤدي إلى بحث في مصادر استخراج معلومات حول الأحداث المختلفة ثم وضعها على سلم زمني له معالم بارزة في التاريخ الإنساني وصولا بها إلى عصور تاريخية تمهد للحديث عن تاريخ واضح المعالم.

       ومن حيث تطور معالجة الإشكاليات فإنّه يمر بالمتعلم من خبرة واقعية محسوسة وهي يوم دخوله المدرسة، وما يمثله في ذاكرته إلى قراءات في توثيق تاريخي متنوع يجمع الخبرة المحسوسة مع درجات التجريد للعمل العقلي الناضج.

 

 

 

 

 

 

 

 

2 ـ مجـالات مـادة التاريـخ في التعليم المتوسط :

 

تحتل مادة التاريخ مكانة بارزة في المناهج الدراسية وذلك لما لها من أهمية في تربية النشء وربطه بتراث مجتمعه ووطنه وأمته وتراث الإنسانية، ووظائفه كمادة مدرسية تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة لشخصية المتعلم ليعي ذاته كجزء من عالم تتشابك فيه القضايا والأبعاد :

 

       البعد الزمني بتأثير الماضي على الحاضر والتخطيط للمستقبل.

       البعد المكاني للعلاقات المتبادلة في العالم بين الشعوب والدول.

       بعد القضايا والمسائل الهامة في العالم وتشابكها.

       البعد الذاتي بتأثير الأبعاد الثلاثة على الإنسان وتفاعله ومادة التاريخ تجعل العالم الخارجي مرآة لعالم الفرد الداخلي وتعتمد في ذلك على التكامل والتفاعل الحيوي بين هذه الأبعاد الأربعة.

 

إن منهاج التاريخ في السنة الرابعة من التعليم المتوسط استمرار لمناهج التعليم السابقة (الأولى، الثانية، الثالثة) لتدعيم وتعميق ما تم بناؤه واكتسابه من مفاهيم الزمان ومفاهيم المادة : السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، الدينية والعسكرية.

 

والمرحلة التاريخية التي ستدرس في السنة الرابعة من التعليم المتوسط هي المرحلة الحديثة والمعاصرة والتي تمتد عبر 1870 م إلى وقتنا الحاضر. وقد اعتمدت المعايير الآتية في اختيار محتويات المنهاج :

 

       الأهداف العامة لتدريس التاريخ.

       قابلية وميول التلاميذ في المراحل الدراسية المختلفة.

       طبيعة الأحداث التاريخية.

 

أمّا أسلوب عرض الأحداث التاريخية في المنهاج فقد تم من خلال الجمع بين الأسلوب المقطعي والموضوعاتي مع اعتبار الأسلوب الكرونولوجي إطارا يضمهما،

 

 

 

 

 

 

 

وقد جمع المنهاج الأنماط التاريخية (الوطني، الإقليمي، العالمي، في الحديث والمعاصر، سياسيا، اقتصاديا، اجتماعيا، ثقافيا وعسكريا) بالتركيز على التاريخ الوطني.

 

3- الجانــب المنهجـي :

 

تقتضي منهجية تناول المادة الانطلاق من أهداف عامة تمكن من إكساب المتعلمين كفاءات دائمة باعتبارهم محور الفعل التربوي أو العملية التعليمية، إذ يبنون ويكتسبون معارف وظيفية في مادة التاريخ تستجيب لحاجياتهم الحينية والبعدية، بمعنى أنهم يتعلمون : كيف يتعلمون؟ وكيف يوظفون مكتسباتهم في وضعيات جديدة؟ وهي الصفة الاندماجية و طابع التغيير الحاصل الذي يتجاوز التلقين ومساعدة المتعلمين على القيام بدور فعال و مسؤول في تكوينهم الذاتي، من خلال توفير الظروف التي يجدون فيها إجابات على تساؤلاتهم تبعا لمكتسباتهم القبلية وخبراتهم اليومية ويبنون سلوكات مسؤولة تدرجا نحو الاستقلالية.

 

يفكر المتعلمون في مساعي تعلماتهم الخاصة التي تساعدهم في تدعيم مكتسباتهم واستثمارها في إطار عملية بناء المعرفة التي تضع المتعلم أمام وضعيات معقدة وذات دلالة تكون مساعيهم التعلمية قوية تعتمد على موارد معرفية ومهارية وسلوكية، تأخذ بعين الاعتبار محيطهم الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي ..الخ.

 

4- المسعى البيداغوجي (التعلمي) :

 

يقترح المسعى البيداغوجي فترات الاكتشاف والملاحظة والتطبيق وإعادة الاستثمار والمراقبة أي أنها تمكن المتعلم من :

 

       الملاحظة.

       اكتشاف موضوع التعلم.

 

 

 

 

 

 

       الممارسة والتحليل قصد فهم الوظيفة.

       التمرس من خلال نشاطات تمكن من تعميق موضوع التعلم.

       التقويم الذاتي.

 

يتطلب هذا المسعى اعتماد وحدات تعلمية تنبثق من كفاءات قاعدية باعتبارها الاختيار والإطار الذي تتنوع فيه وتتعدد الوضعيات التعلمية ووضعيات الإدماج والتقويم، يبنيها الأستاذ بما يناسب مستوى وسن ومحيط المتعلمين تبعا للوضعيات التي يقترحها المنهاج على سبيل المثال لا الحصر.

 

5- المحتويات المعرفية في المقاربة بالكفاءات :

 

إنّ المقاربة بالكفاءات تؤكد على ضرورة التخلي عن الترتيب التقليدي للمادة التعليمية، بل تتبنى هيكلة جديدة للمحتويات بما يمكن المتعلمين من توظيف مكتسباتهم القبلية للتعرف على الإشكاليات المطروحة كتحدي معرفي ومعالجتها في إطار بناء المعرفة، وعليه يتم اختيار المفاهيم الأساسية والقواعد المنظمة للمادة باعتبارها مفاهيم مستهدفة للبناء مع مراعاة التدرج في بنائها وتوظيفها توظيفا سليما.

 

6- تنظيم المحتويات المعرفية :

 

تعتبر المحتويات المعرفية وسيلة من الوسائل التي يعتمدها المتعلم في المقاربة بالكفاءات، وقد تم تنظيمها في المنهاج وفق ما يلي :

 

       الوحدة التعلمية : والتي تم انتقاؤها على أساس منصوص الكفاءة القاعدية وتتضمن مجموعة من العناصر تركز على المحتويات المعرفية في شكل وثائق إسناد (خرائط، سلالم زمنية، وثائق، نصوص، صور ...الخ).

       شبكة المفاهيم : وهي مفاهيم ومصطلحات خاصة بالمادة مستهدفة بالبناء من طرف المتعلمين بشكل تدريجي.

 

 

 

 

 

7- تبني الكفاءات العرضية :

 

تعتبر الكفاءات العرضية مرجعية تشترك فيها جميع المواد التعليمية، وهي منطلق للتدرج في كفاءات تخص المادة المعنية، أي أن الكفاءة هي المبدأ الذي تم على أساسه تنظيم المنهاج، إذ تتحكم في تحديد المحتويات كمعارف أساسية ومبادئ منظمة للمادة (مفاهيم، قواعد، نظم) يتم اختيارها وفق منظور جديد هو المسعى لمعالجة الإشكاليات أو حلها، ويتطلب ذلك هيكلة خاصة للمادة التعليمية وتنظيم المنهاج وتنفيذه وفق الخطوات التالية :

 

       تحديد الكفاءة الختامية (الهدف النهائي الاندماجي) التي تستجيب لفئة خاصة من الوضعيات المرتبطة بالوحدات التعلمية المقصودة وقد تتحقق خلال سنة أو في نهاية مرحلة تعليمية، وقد تستمر متواصلة عبر مراحل متتالية.

       تحديد الكفاءة القاعدية المناسبة لكل وحدة تعلمية مع الحرص على البقاء داخل إطار الفئة الخاصة بوضعيات الكفاءة الختامية.

       تحديد الوحدات التعلمية.

       اختيار المحتويات التي تتطلبها الوحدة التعلمية على شكل عناصر مفاهيمية تستهدف للبناء، تتحقق خلالها كفاءات قاعدية عبر نشاطات أو مؤشرات الكفاءة.

 

8ـ صياغة كفاءات المادة :

 

تتطلب صياغة كفاءة المادة أخذ العناصر التالية بعين الاعتبار :

 

       الكفاءات العرضية الواردة في ملمح التخرج.

       انتقاء الوضعية التي تستدعي نوعا ومستوى معينين من الكفاءة.

       صياغة الكفاءة وفق الشروط التالية :

 

 

 

 

 

1.  تحديد نوع المهمة (تشخيص المهمة بفعل أو أفعال سلوكية قابلة للملاحظة والقياس).

2.  تحديد نوع السند وشروط تنفيذ المهمة.

3.  تحديد ما هو منتظر من المتعلم.

 

تستدعي كلّ عملية تعليمية التفكير في وضعية تعكس المشكل التعلمي، وتتطلب مهمة أو مهام تمكن من اكتساب الكفاءة المطلوبة.

 

9- أثر المقاربة بالكفاءات على تعليمية المادة :

 

إنّ المقاربة بالكفاءات اختيار منهجي بنائي يؤثر إيجابا على تعليمية مادة التاريخ وذلك من خلال ما يلي :

 

       اعتماد مساعي بيداغوجية تمكن من تنمية قدرات المتعلمين لاكتساب كفاءات ومنهجيات عمل في إطار بناء المعرفة وصولا إلى توظيف مكتسباتهم في وضعيات الحياة خارج القسم.

       تمكين المتعلمين من العمل والدراسة على أساس عقد تعلمي يكون فيه دور الأستاذ ممثلا في التخطيط والتنشيط والتوجيه والتقويم، ويكون فيه دور المتعلم مشاركا بانيا للمعرفة بشكل فردي أو جماعي.

       تمكين المتعلمين من كلّ الأدوات التي تساعدهم على اكتساب منهجيات عمل لمعالجة الإشكاليات وتجاوز أسلوب الحفظ والتلقين.

       التركيز على التقويم التكويني والمعالجة الآنية للثغرات في جوى مريح للمتعلم (الحق في الخطأ).

 

10- تقويم الكفاءة :

 

يتم تقويم الكفاءة من خلال معالجة وضعيات إشكالية حقيقية أو شبه حقيقية تتضمن مطالب تأخذ الجوانب التالية بعين الاعتبار :

 

 

 

 

       مجموع الأبعاد والمعارف المدمجة في الكفاءة.

       المسعى التحليلي والبنائي للوضعية المطلوبة.

       تبرير الاختيار أو الأسلوب المعتمد.

 

تمكن معايير التقويم من الحكم على نوعية الآداء أثناء التقويم التكويني، يمكن أن تضبط تلك المعايير وتناقش مع المتعلمين مما يساعدهم على فهم المتطلبات اللازمة لتحقيق الكفاءة المطلوبة وينير لهم المسعى التعلمي.

 

11- تحديد وضعيات التعلم :

 

تكون كل وضعية تعلمية مقترحة متفقة مع منصوص الكفاءة وتتضمن مشكلة تمكن من معالجة المحتويات المعرفية المختارة بالنسبة للوحدة التعلمية. ووضعية التعلّم هي مجموعة ظروف تضع المتعلّم أمام تحديا معرفيا يوظف فيها قدراته لمعالجة الإشكال المطروح وهو بذلك يكتسب كفاءات تمكنه من بناء معرفته وبتعبير آخر فإنّ الوضعية هي المحيط الذي يتحقق داخله نشاط المتعلم.

 

أ)- خصائص الوضعية :

 

       الاندماجية : تعبئ وتجند مختلف مكتسبات التعلم من معارف وحركات و وجدان.

       ذات منتوج منتظر، وقد يكون هذا المنتوج واحدا في حالة الوضعية المغلقة وقد يكون متنوعا في حالة الوضعية المفتوحة.

       تعلمية : أي لا تصدر من قبل الأستاذ فتصبح تعليمية، بل تعطى فيها حرية العمل للمتعلم.

 

ب)- مكونات الوضعية :

 

       السند : وهي عناصر مادية مقترحة على المتعلم تتكون من (السياق، معلومات تامة أو ناقصة وظيفة تحدد الهدف من المنتوج).

 

 

 

 

 

       المهمة : التنبؤ بالمنتوج المرتقب.

       التعليمة : وهي مجموع توصيات العمل.

 

ج)- دلالة الوضعية :

 

تظهر دلالة الوضعية في مستويات مختلفة ترتبط بمكونات الوضعية، تعطي معنى لما يتعلمه المتعلم وهي :

 

       السياق : إذ تكون قريبة من حياة المتعلم واهتماماته.

       الوظيفة : تمكن المتعلم من التقدم في إنجاز عمل معقد.

       المعلومات : تنبه المتعلم إلى المسافة الفاصلة بين ما هو نظري وما هو تطبيقي.

       المهمة : إدراك المتعلم للتحدي الذي ترفعه أمامه هذه الوضعية.

 

د)- التمييز بين الوضعيات :

 

       الوضعية التعلمية : وهي وضعية ديداكتيكية استكشافية تهيئ للمتعلم تعلمات جديدة (معارف، أداءات، مواقف وقيم) بعضها مكتسب لديه والبعض الأخر جديد عليه، تتم في الزمان والمكان بشكل فردي أو جماعي.

       الوضعية الادماجية : وهي وضعية تخص إدماج مكتسبات المتعلم والتأكد من كفاءته، وتستعمل أيضا في تقويم مدى تحكمه في الكفاءة المستهدفة وفي هذه الحالة تعالج بشكل فردي.

 

يتم بناء وصياغة الوضعية التعلمية ووضعيات الإدماج والتقويم من طرف المعلم بكل ما من شأنه أن يعطي دافعيه لعمل المتعلم ونشاطه بشكل فردي أو في إطار المجموعة، وفي ما يلي بعض الوضعيات التي تستدعيها كفاءة قاعدية واردة في المنهاج على سبيل المثال لا الحصر.

 

 

 

 

 

 

مثال لوضعية تعلمية للكفاءة القاعدية 2 : (أمام وضعيات إشكالية تتعلق بالثورة التحريرية الكبرى يكون المتعلم قادرا على ربط الأسباب بالنتائج واستغلال التوثيق التاريخي الدال على ذلك) :

 

Zone de Texte: بين 1955 م ـ 1956 م عرفت الثورة انتشارا وتنظيما محكما كما شقت طريقها نحو التدويل، من خلال الوثائق المرفقة 1، 2، 3 (باندونغ 20 اوت 1955، 20 أوت 1956) :
التعليمة :
- استخرج الأفكار الدالة على ذلك.
- إبراز أثر تدويل القضية الجزائرية على فرنسا.
- حدد التنظيمات التي أحدثها ميثاق الصومام.

Zone de Texte: انطلاقا من الوثائق الآتية : مقتطف من بيان نوفمبر، تصريح لمحمد العربي بن مهيدي حول الثورة، تصريح لوزير الداخلية الفرنسي حول هجومات ليلة الفاتح من نوفمبر.
التعليمة : 
- حدّد الظروف التي اندلعت فيها الثورة التحريرية من خلال الوثيقة (1).
- إبراز العوامل التي دفعت مجموعة التسع إلى تفجير باسم جبهة التحرير الوطني وليس باسم حركة انتصار الحريات الديمقراطية.
- على خريطة الجزائر وقع هجومات ليلة أول نوفمبر. 
- من خلال الوثيقة 3 حدد موقف فرنسا من اندلاع الثورة.

Zone de Texte: الوضعية التعلمية الأولى الوضعية التعلمية الثانيــة

الوضعية التعلمية الثالثة

من خلال الوثائق 1، 2، 3 (مشروع سوستيل مخطط موريس، مشروع قسنطينة).

التعليمة :

- حدد السياسة الاستعمارية اتجاه الثورة.

- إبراز موقف الثورة من السياسة داخليا وخارجيا.

 
 

 

 

 


الوضعية التعلمية الخامسة

انطلاقا من الوثائق 1، 2، 3 (مقتطف من اتفاقيات افيان، تصريح فرحات عباس حول المفاوضات، مقتطف من موقف هيئة الأركان من اتفاقية افيان.

الت عليمة :

- حدد العوامل التي دفعت فرنسا وجبهة التحرير للجلوس الى طاولة المفاوضات.

- إبراز شروط الطرفين لإجراء المفاوضات.

- اذكر التحفظات التي أوردتها قيادة الأركان للجيش الجزائري على اتفاقية افيان.

 
 

 

 


الوضعية التعلمية الخامسة

حققت الانتصارات العسكرية الداخلية دعما فاعلا للدبلوماسية الجزائرية في فرض قضيتها على المجتمع الدولي.

التعليمة :

- إبراز دور الديبلوماسية الجزائرية على مستوى الجامعة العربية.

- على مستوى دول الأفرو أسيوية.

- حدد الانتصارات الداخلية التي كان لها الأثر على الأمم المتحدة.

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 


وضعية إدماج : بمناسبة عيد النصر 19 مارس1962 قررت مؤسستكم

إنجاز معرض تاريخي حول المناسبة، اعتمادا على مكتسباتـك القبليـــة

ساعد فوجك التربوي في انتقاء : الوثائق والصور الوظيفية للمناسبة

 

 

 

مبدأ التعلم :

 

إنّ المدخل إلى المنهاج عن طريق الكفاءات يستجيب لبداغوجية قائمة على مبدأ التعلم يكون فيها دور المعلم منشطا وموجها ومقوما، ويكون فيها دور المتعلم مشاركا مستكشفا وبناءا لمعارفه، وإذا كانت الكفاءة تمثل مجموعة قدرات ومعارف مجندة وموظفة بشكل يسمح بالتعرّف على وضعية إشكالية وحلها من خلال نشاطات تظهر مهارات المتعلم فإنّها تتطلب السهر على توفير الأدوات اللازمة لعمله كوثائـق متنوعة ومناسبة بالاستعانة بما يتضمنه الكتاب المدرسي، كما تتطلب توجيها بيداغوجيا لاستخدام واستغـلال تلك الوثائـق بحثا عن المعلومة واستثمارها أو إعادة استثمارها واختيار أدوات التقويم المناسبة لكل مرحلة.

 

إنّ كل كفاءة مستهدفة تنص صراحة على ما هو منتظر من المتعلم (لماذا ؟ وكيف ؟ يتعلم شيئا ما)، وكل وضعية تعلمية تجعل المتعلم أمام تحدي معرفي يوظف في معالجتها وحلها موارده الشخصية وموارد المجموعة، وموارد المعلم وصولا إلى تجاوز الحواجز والصعوبات في المهارات المطلوبة، والقدرة على توظيف المكتسبات من جديد.

 

يقوم التعلم على سلسلة من العمليات أساسها الحاجة إلى معارف ومنهجيات لمعالجة الوضعية التي تشكل تحديا معرفيا للمتعلم، يدفعه إلى البحث عن مكتسبات جديدة انطلاقا مما يتمتع به من قدرات ومعارف ومهارات تؤله لرفع التحدي وتعلم شيء جديد يطبقه ويوظفه في وضعيات مشابه ومتجددة.

 

وضعية التعلم :

 

هي مجموعة ظروف تقترح تحديا معرفيا للمتعلّم يوظف فيها قدراته لمعالجة الإشكال المطروح وهو بذلك يكتسب كفاءات تمكنه بناء معرفته، وتتطلب كل استراتيجية إيجاد وضعية تعلمية تكون متفقة مع منصوص الكفاءة وتتضمن إشكالية تمكن من اكتساب العناصر المعرفية أو المفاهيم المختارة للوحدة التعلمية. تقترح الوضعية بالنسبة للوحدة التعلمية مهمة أو مهاما للإنجاز من طرف المتعلم يجند لها :

-      موارد شخصيـة : (مكتسبات قبلية).

 

 

 

 

 

 

-      موارد المجموعة : (معلومات الفوج أو الزملاء).

-      موارد المـدرس : (وثائق تعليمات طرق البحث).

 

تسيير الوضعيات التعلمية :

 

يختلف المتعلمون عن بعضهم البعض من حيث المستوى، الحاجيات، الفهم والإرادة في التعلم وعليه تتم معالجة ذلك وفق بيداغوجية الفروق الفردية للتحكم فيها ومعالجته بـ :

 

       العمل الفردي : وهنا يقوم المعلم بوضع المتعلم أمام وضعيات إشكالية وفقا لحاجياته وقدرته بحيث يسعى إلى تحقيق أهدافه انطلاقا من مكتسباته القبلية (معارف، مهارات ...).

       عمل الأفواج : استجابة لمبدأ الفروق الفردية في المستوى بين التلاميذ يقوم المعلم بتوزيعهم إلى مجموعات منسجمة لها نفس الصعوبات قصد تبادل وإثراء أفكارهم للوصول إلى إجابات متفق عليها.

       العمل الجماعي (المشترك) : وهنا يعتمد المعلم أثناء تدخله على العناصر التعليمية المناسبة لمجموع التلاميذ من حيث التوجيه والتدريب والتصور والفهم ...الخ أي إدماج الجانب التعليمي وفق دينامية الفوج.

تقييم مكتسبات المتعلمين :

 

من الطبيعي ألا يكون تقييم مكتسبات المتعلمين تقييما لبعض العناصر المكونة للكفاءة بل يجب أن يشمل جميع جوانبها. وله ثلاث وظائف :

       توجيه التعلمات : ويعني تقييم الكفاءات المكتسبة لتشخيص الصعوبات ومعالجتها لضمان حسن الانطلاقة في عملية البناء التدريجي.

       تعديل التعلمات : يهدف إلى تحسين التعلمات وتطويرها كتقويم تكويني يخص علاج الصعوبات أثناء المسار التعلمي.

       إشهاد التعلمات : ويقصد به تحديد مدى اكتساب المتعلم للكفاءات الدنيا لمواصلة التعليم في السنوات الموالية.

 

 

 

 

اللجوء إلى المعايير :

 

يتم تقييم الكفاءة باقتراح وضعية ادماجية تنتمي إلى مجموع عائلة الوضعيات التي تحدد الكفاءة، وتمكن المعايير من الإدلاء برأي حول الخاصية المنجزة أو المطبقة وتختلف تلك الخصائص باختلاف ما ينتظر من المنتوج أو العمل المنجز، وتصاغ تلك الخاصية إما بإصدار حكم إيجابي أو سلبي (الملاءمة، الانسجام، الدقة) أو بإصدار حكم يضاف إليه نعت متمم يحمل صفة الإيجاب أو السلب (استعمال جيد، تأويل صحيح، إنتاج فردي).

 

التمييز بين المعيار والمؤشر :

 

المؤشرات هي أجرأة للمعايير كعلامة مميزة لها يمكن ملاحظتها ويتم اللجوء إليها لتحديد مدى احترام المعيار في وضعيته العامة.

 

معايير ومؤشرات التقويم :

 

يتم بناء واختيار وضعيات تقويم الوحدة التعلمية (الكفاءة القاعدية) بحيث تكون شاملة لمختلف مكتسبات المتعلمين على النحو التالي :

 

المعايـير

مؤشرات التقويم (وصف مفصل للمعايير)

العلامـة

- الملاءمة مع الوضعية

- فهم التعليمات.

- وضع خطة للإجابة.

- تقديم ثلاثة ملاحظات (الحد الأدنى).

1

1

3

- استعمال أدوات المادة

- التفاعل مع السند المعطى.

- الاستعمال السليم.

- التوظيف الملائم.

1

1

2

- انسجام الإجابة

- التسلسل المنطقي.

- التبرير والتعليل.

- التنظيم والترتيب.

2

2

2

- الاتقان

- اللغة السليمة.

- الخــط.

- النظافـة.

2

2

1

 

ملاحظة : ينبغي مراعاة استقلالية المؤشرات عن بعضها البعض وإعطاء الأهمية الخاصة للمؤشرات الأساسية في تقييم الأداء بالنسبة للكفاءة.

 

 

 

 

 

 

 

...........................................................................................................................

 
لكفاءة الختامية

(الهدف النهائي الاندماجي)

مخطط تفصيلي لسير وحدة تعليمية تعلمية

 

الزمن : ................................

..........................................................................................

 

الوحدة : ................................

..........................................................................................

 

الكفاءة القاعدية :.....................

..........................................................................................

 

الإشكاليـــة

 
 

 

 

 

 

 

 

 


- سيــر الوحدة التعليمية -

 

 

 

 

المرحلة
نشاط المدرس
نشاط المتعلم

الاستكشاف (مرحلة التقويم التشخيصي)

- خلق الدافعية لدى المتعلمين.

 

 

 

 

 

 

- قائمة المعايير تبنى بمعية التلاميذ بناء على ما هو صحيح في محاولاتهم الفردية وداخل الأفواج.

- وضع المتعلم أمام وضعية اشكالية.

- ملاحظة المحاولات الأولى في شكل عمل فردي (الإمكانات، المصاعب).

- التذكير بأهم المكتسبات العملية معلومات أولية + معايير.

- ملاحظة أو اكتشاف الصحيح في انجاز المتعلمين في شكل أفواج.

- التوجيه لإنجـاز قائمة معايير تقويميـة جماعية (توضيح ... إضافات).

 

- يتصور الإطار العام للإشكالية.

- يعود الى مكتسباته القبلية قصد تجنيدها وتوظيفها.

- يفكر في الحلول ينوع المجالات وفق معايير قديمة (قبلية)

- مقابلة، مقارنة، شرح المسعى تسؤلات المتعلمين.

- قائمة معايير التقويم (مدققة) توظف لاكتساب الكفاءة.

التعلمات المنهجية (مقررات البرنامج)

- يتم التدرج هدفا بهدف.

- وضع جدول تخصيص لكل هدف.

- وضع شبكة تقويم لكل هدف.

- تقديـم أهداف تعلميـة تعالـج محتوى الوحدة.

- توضيح كيفية العمل (الوسائل والنماذج).

- التوجيه قصد التصحيح والاثراء.

- وقفات تقويم تكويني.

- معالجة المحتويات المقررة في الوحدة (فرادى أو جماعات).

- التدريب والممارسة مع توظيف قائمة المعايير التقويمية.

- التدرج في اكتساب المعارف الجديدة.

الإدماج

- تمارين + (نمـاذج تقويم يرجع اليها التلاميذ).

- تقديم التمارين أو التوجيه الى توظيف المكتسبات الجديدة.

- تطبيق التمارين.

- توظيف المعلومات الجديدة.

التقويم

- التقويم التحصيلي.

- يقدم وضعية مشابهة للوضعية المعالجة بحيث تدمج أهداف التعلم المنجزة في الوحدة

- يعالج الوضعية دون مساعدة.

- يوظف قائمة المعايير.

 

 

 

 

اقتراح نموذج شبكة تقويم المجال السلوكي عن طريق الملاحظة

 

المادة : .............

 

بطاقة التقويم عن طريق الملاحظة

(المجال السلوكي)

الاسم : ...................... السنـة : ........................

اللقب : ...................... القسـم : ........................

 

عناصــر الملاحظــة

التقويـم

Ellipse: -لا

ملاحظات علاجية للجوانب السلبية

+

-

المشاركة في القسم

 

 

- يشارك بنشاط

 

 

 

- يشارك بشكل إيجابي

 

 

 

- يطلب المساعدة

 

 

 

- يركز ويحب الاطلاع

 

 

 

- يتخذ المبادرات

 

 

 

- يتمتع بحس نقدي

 

 

 

- يبدي استقلالية

 

 

 

- يتخذ مسؤولياته

 

 

 

المساهمة خارج القسم

 

 

Ellipse: ــــملاحظات علاجية للجوانب السلبية

- يحترم مواعيد تقديم الواجبات

 

 

 

- يقدم العمل الكتابي بشكل منظم وواضح

 

 

 

- يشارك في التقويم الذاتي

 

 

 

- يراجع بانتظام

 

 

 

احترام الآخرين

 

 

Ellipse: ــــملاحظات علاجية للجوانب السلبية

- يأخذ الكلمة بشكل منظم

 

 

 

- يستمع إلى الآخرين

 

 

 

- يحافظ على الوسائل المادية

 

 

 

- يحترم عمل الآخرين

 

 

 

- يتقبل النقد والمساعدة

 

 

 

- يحترم أراء الآخرين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اقتراح نموذج شبكة تقويم يعتمدها الأستاذ

 

 

بطاقة التقويم عن طريق الملاحظة

.......................................

.......................................

الاسم : ........................ السنـة : .......................

 

اللقب : ........................ القسـم : .......................

 

 

 

المجال

القدرات

معايير التقويم

التقويم

 

الأستـاذ

+

-

- المعرفي

التحكم في المفاهيم والمصطلحات

- تعرف التلميذ على المفردات كلها ..............

- اختار من متعدد بشكل صحيح .................

- سطر أو أشار بشكل دقيق على ................

- عرف باختصار : (مفاهيم ومصطلحات) ......

- ميز بين المفهومين التاليين ....................

 

 

 

المهاري

الإنجاز

- حدد على الخريطة .................... بشكل دقيق

- علق على وثيقة رقم : ...........................

- حدد طبيعة الوثيقة رقم : ........................

- درس الوثيقة رقم : ................. بشكل منهجي
- أنجز مخطط (رسم) .............. بشكل واضح

 

 

 

 

الوجداني

السلوك (مواقف)

- برر موقفه من ...................................

- اصدر حكما سليما فيما يخص .....................

- أبدى سلوكا إيجابيا اتجاه الذات ....................

- أبدى سلوكا إيجابيا اتجاه الآخرين .................

- أبدى سلوكا إيجابيا اتجاه العمل المطلوب ..........