الوثيقة المرافقة

 

لمنهاج مادة علوم الطبيعة والحياة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعريف المنهاج

 

 

يشكّل منهاج علوم الطبيعة والحياة للسنة الثانية من التعليم المتوسط جملة منسجمة ومهيكلة من الأنشطة العلمية، يهدف إلى امتلاك التلاميذ تدريجيا للمفاهيم العلمية، وتنمية قدرات، مهارات ومواقف لاكتساب كفاءات تدعّم الكفاءات المكتسبة في المرحلة الابتدائية والسنة الأولى متوسط.

وفي نهاية السنة الثانية من التعليم المتوسط، يُنتظر أن تُكتسب كفاءات ختامية تتضمّن :

- معارف تُمكّن من إدراك تنوّع العالم الحي وتوزع الكائنات الحية عبر مختلف الأوساط الحيوية. وستفتح هذه المعارف أذهان التلاميذ على المظاهر الأساسية والمُطبَّقة للعلم، التكوين على الاستدلال العلمي وعلى طرائق العمل المنهجي.

- سلوكات ومواقف حسنة تجاه البيئة والطبيعة وذلك من خلال توعيتهم بضرورة العمل على ضمان ثبات توازنها واستقرارها.

تعتبر المعارف المبرمجة بناء ديناميا موافقا لنشاط التلميذ، ومتفاعلا مع الآخرين في وضعيات التعلّم الحقيقية ذات دلالة، وقريبة من واقع التلاميذ.

 وبذلك، فإنّ هذه الوضعيات تمنح التلميذ إمكانية إعداد معارفه بنفسه، وتطبيقها من أجل الإجابة عن تساؤلاته.

 

المقاربة المعتمدة في إعداد المنهاج

 

إنّ اعتماد المقاربة بالكفاءات في إعداد منهاج علوم الطبيعة والحياة للسنة الثانية من التعليم المتوسّط، يقوم على المسعى البنيوي الذي يجعل من المتعلّم الفاعل الرئيسي في مسار تعلّم المفاهيم العلمية.

وتقدّم المضامين المبرمجة سندا معرفيا لتنفيذ النشاطات التي سيمارس التلميذ من خلالها قدراته الذهنية والفكرية.

 

 

وبربط العلاقة بين منتوجات التعلّم للنشاطات المبرمجة، سيبني تدريجيا المفاهيم العلمية التي تهيكل المنهاج. وبذلك، فإنّ مسار التعليم والتعلّم يهدف إلى نقل تطبيق العلم كبناء مفاهيمي، وليس تكديسا للمعارف التي ينبغي حفظها عن ظهر قلب، وذلك ما يعين المتعلمين على البناء الجيّد لفكرهم، والوعي أكثر بأدواتهم الفكرية.

تؤدّي هذه النشاطات العلمية لبناء المفاهيم حول مشكلات ورهانات ذات دلالة لدى المتعلّم إلى إعداد نظام مفاهيمي خاصّ بعلوم الطبيعة والحياة، وإلى تطوير نظام الكفاءات في الوقت نفسه.

ويمكن توضيح متطلبات المقاربة بالكفاءات فيما يأتي :

لقد سبق وأن أشرنا في الوثيقة المرافقة لمنهاج السنة الأولى من التعليم المتوسط إلى أن تجسيد كفاءة ما والتحكم فيها، يستدعي التجنيد والتوظيف الفعال للمفاهيم وللمنهجيات في وضعية حقيقية خارج القسم، مما يقود إلى إحدى تعار يف الكفاءة كجملة من معارف مفاهيمية ومنهجية مندمجة ومجنّدة في عملية ما، غير أن تحقيق هذا الإدماج ومن ورائه الكفاءة، يتطلب إعادة النظر في جملة من العلاقات القائمة بين أركان الفعل التعليمي-التعلمي (راجع المثلث التعليمي). ونوجز فيما يأتي ما يجب تغييره :

 

1- تغيير العلاقة بالتلميذ :

يحمل المتعلم تصورات مرتبطة بممارساته و مكتسباته الشخصية والاجتماعية، فهو أذن ليس بوعاء فارغ. ولا بد أن يجد مجالا لمواصلة استكشاف ما حوله، سواء داخل القسم أو خارجه. ولن يتأتى له ذلك إلا إذا تجاوزنا الأسلوب التلقيني وتقديم معارف جاهزة لا يدرك المتعلم لأي شيء تصلح اللهم استرجاعها يوم الامتحان لنيل علامة.

 

2- تغيير وجهة النظر تجاه التعلم :

إذا كان التعلم إيجاد علاقة بين معارف معزولة لغرض بناء مفهوم، فلابد أن ينتقل المتعلم من نظام استهلاك المعارف إلى نظام إنتاجها لتصبح بذلك المعارف ذات معنى ودلالة بالنسبة إليه. إن بناء المفاهيم يستدعي اختيار وضعيات وجيهة من طرف الأستاذ تثير هذا البناء وتبرّره.

 

3- تغيير وجهة النظر تجاه الخطأ :

إن المسار غير الخطّي لبناء المعرفة، يفرض تقبل الأخطاء الدالة على وجود معارف ناقصة أو غير ملائمة للوضعية وعلى وجود معيقات في بعض الأحيان، يجب تجاوزها للتقدّم في عملية التعلّم، وعليه فالخطأ ليس خطيئة تستدعي العقاب بل هي محفّز لبناء التعلم.

 

4- تغيير النظرة تجاه التقويم :

إذا كان التقويم جزء لا يتجزّأ من الفعل التعليمي-التعلمي، فإنه يحتل مواقعا تحددها مختلف الأدوار مثل التشخيص، التكوين والتحصيل إلا أن ما يستدعي التغيير يتمثل أساسا في أدوات التقويم وبنائها لتنصّب في سياق الكفاءة المسطرة.

 

 

 

 

5- تغيير الممارسات التعليمية :

لا يمكن بأي حال أن نستهدف اكتساب التلاميذ لكفاءات في مجالات متعددة، في حين يظل الأداء التربوي وحيد الاتجاه حيث يكون الأستاذ فيه محتكرا للمعرفة وما التلميذ إلا مستمع مطيع. وعليه، فان تحقيق النموذج البنائي يتطلب التحديد الدقيق لآليات التدخل الفعال وفسح المجال واسعا أمام المتعلمين لتوظيف مكتسباتهم وإدماجها لغرض إعادة هيكلة بنياتهم المعرفية أي قدراتهم، مهاراتهم ومواقفهم لتجنيدها في وضعيات إشكالية فعلية متبناة.

فالتعلم لا يقتصر على استهلاك منتوج جاهز، بل هو إدماج لسيرورات تستهدف تعديل سلوك المتعلم. لذا على الأستاذ أن يعتمد طرائق بيداغوجية وتعليمية تتمركز حول المتعلم أكثر من تمركزها حول المضامين، وأن يلتزم منطق التعلم والتكوين بدلا من منطق التعليم أو التلقين.

 

* كيفية بناء المنهاج ضمن المقاربة بالكفاءات.

 لقد بني هذا المنهاج ضمن المقاربة بالكفاءات، وفق الخطوات الآتية :

- تحديد المفهوم الإدماجي الخاص بالسنة الثانية متوسط والمتمثل في تنوّع العالم الحي.

- وضع شبكة مفاهيمية لتعريفه في هذا المستوى، أي تحديد كيفية توظيفه من قبل المتعلم.

- تحديد الكفاءة الختامية الأساسية للسنة والمتمثلة في : وضع في علاقة الخصوصيات البنيوية للكائنات الحية وأوساط عيشها، لفهم تنوّع العالم الحي واحترام التوازن الطبيعي.

- اشتقاق 05 كفاءات مرحلية إلى جانب كفائتين خاصتين بالمشروع المقرر انجازه.  

- تحديد كفاءات قاعدية.

- تحديد المعارف المستهدفة في كل وحدة.

- تحديد النشاطات مع الأبعاد المنهجية للكفاءة القاعدية المسطرة.

 

1- حقول الدراسة المرتبطة بالمادة :

 

يرتكز بناء هذا المنهاج، على فكرة محورية هي : تنوّع العالم الحي.

والتي تعدّ بمثابة عموده الفقري. ويتجسد ذلك من خلال دراسة الوسط الحي وتوزّع الكائنات الحية عبر مختلف الأوساط الحيوية ومدى تكيّفها معها.

 

1.1- الأفكار المنظمة للمجالات المفاهيمية لمنهاج السنة الثانية من التعليم المتوسط :

 

يبيّن الجدول الأتي، الأفكار المنظمة للمجالات المفاهيمية المرتبطة بمنهاج السنة الثانية من التعليم المتوسط.

 

 

 

 

 

 

الكفاءة الختامية

* وضع في علاقة، الخصوصيات البنيوية للكائنات الحية وأوساط عيشها، لفهم تنوّع العالم الحي واحترام التوازن الطبيعي.

المجال المفاهيمي

 الأفكار المنظمة للمجال المفاهيمي.

1- الوسط الحي.

* يتكوّن الوسط الحي من عناصر حيوية وعناصر لا حيوية، تقوم بينها علاقات أهمها العلاقات الغذائية التي تحدّد منتجا ومستهلكين، كما للعوامل اللاحيوية (الفيزيوكميائية) تأثير على توزّع الكائنات الحية ونشاطها. يميل الوسط (النظام البيئي) نحو التوازن بالدوام، ويمكن أن يتغيّر بتدخل الإنسان.

2- توزّع الكائنات الحية في أوساطها.

* تسمح الخصوصيات البنيوية لمختلف الأجهزة كالتنفسية والحركية باحتلال أوساط مختلفة وتمكين بعض الحيوانات من غزو أوساط متباعدة جغرافيا.

3- التكاثر وإعمار الأوساط.

سواء عند الحيوانات أو النباتات، فان إعمار الأوساط يتمّ بالتكاثر الذي يحدث بأنماط مختلفة.وللإنسان تدخل في إعمار الأوساط، يتجلّى خاصة في إجراء التكاثر الخضري ونقل نواتج التكاثر مثل البذور.

4- تصنيف الكائنات الحية.

إن تنوّع الكائنات الحية يستوجب وضعها في مجموعات على أساس معايير تمثل أدوات تصنيف، تتحدّد أساسا وفق تنظيم الأجهزة عند المجموعات المختلفة.

5- المستحاثات.

يدلّ تواجد بقايا وآثار كائنات حية على مستوى الصخور، والتي تدعى المستحاثات، على أن الحياة كانت قائمة قبل مئات ملايين السنين، وأن الدراسة المقارنة لهذه المستحاثات مع الكائنات الحية الحالية تسمح بتصوّر أوساط الحياة القديمة.

 

2.1- توضيح أغلب النشاطات المقترحة :

 

ا/ المشروع المتعلق بإبراز كون الإنسان مسؤول عن محيطه.

 

نظرا لتفاقم أشكال التأثير السلبي على المحيط بمعناه الضيق أو الواسع، تمّ اقتراح مشروع يستهدف تحسيس وتجنيد المتعلمين حول الدور الإيجابي المطلوب من الإنسان كعنصر حيّ وفعال في النظام البيئي. ومن ثمة البيئة بشكل عام، والذي يجب أن يؤديه لضمان التوازن المنشود. وعليه، فانه لا يوجد موقع محدد مضبوط للمشروع كما هو الحال في المجالات المفاهيمية، بل يخطط له وينجز تدريجيا على مدار السنة.على أن تكون هناك محطات بارزة في مواعيد عالمية تتجلى فيها منتوجات هذا العمل.

فالمشروع حوصلة لمقترحات مثل :

 

- غرس شجيرات في المؤسسة، زرع بذور في أحواض تتم تهيئتها.

- البحث عن وثائق ذات علاقة بمشاكل المحيط المحليّ أو على مستوى الكرة لأرضية (إتلاف الغابات والغطاء النباتي، ارتفاع درجات الحرارة، الجفاف، تراجع طبقة الأوزون والتلوّث) واستغلالها في عمل بحث يقدم في المناسبة المواتية.

- استطلاعات وتحقيقات مع تحرير موضوع.

- تحضير وتنظيم معرض خاص باليوم العالمي للشجرة، البيئة والماء.

- أنشطة إنجاز معشبات وحفظ الحيوانات.

 

 

 

 

 

ملاحظة : يمكن تشكيل مجموعات على أساس الرغبة وتوزيع الأنشطة عليها، وذلك لضمان الجدية في الأداء وتحقيق كل الأنشطة التي تقوّم مرحليا. ولهذا المشروع بعد معرفي، منهجي، ووجداني يتجلى خاصة في :

 

·       بناء مشروع وتحقيقه.

·       القيام ببحث وثائقي وتبليغه.

·       تحسيس وتوعية المتعلمين بضرورة العمل على ضمان التوازن الطبيعي.

 

بطاقة فنية للمشروع المختار (مثال : اليوم العالمي للشجرة)

 

اسم المشروع

مراحل الإنجاز

مؤشرات الكفاءة

اليوم العالمي للشجرة.

1.     توضيح الغاية من المشروع.

2.     وضع مخطط عام وإستراتيجية للإنجاز. 

3. تحديد المهام وتوزيعها على الأفواج.

4. إحصاء وجمع الوثائق، العينات، والصور اللازمة.

5. تنظيم معرض (تحضير الفضاء المخصص له، تحديد كيفية تسييره).

6. تقويم المشروع المنجز.

ملاحظة : ليس الغرض من هذه العملية منح العلامة بل تصحيح النقائص.

- يتدرب على منهجية الإعداد  والتحضير.

- يتبنّى المشروع.

- يحصي ويجمع الأدوات والوسائل الضرورية.

- ينجز ويبني مشروعه.

- يبلّغ المشروع ويدافع عنه.

- يقدّر عمله ضمن الجماعة.   

 

ملاحظة : يمكن إثراء هذا المخطط وتكييفه حسب الحاجة.

 

ب/ النشاطات المقترحة في المنهاج والمتعلقة بمختلف المجالات المفاهيمية.قاط القوة والضعف لدى المتعلمين)

كما يوضحها الجدول الأتي :  

 

المجال المفاهيمي

الوحدة المفاهيمية

      توضيح النشاطات المقترحة

البعد المنهجي المستهدف

1. الوسط الحي.

 1. عناصر الوسط الحي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2. العلاقات القائمة بين العناصر الحية للوسط الحي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3. تأثير العوامل اللاحيوية على توزع الكائنات الحية ونشاطها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

4. النظام البيئي ومكانة الإنسان فيه

- تتطلب هذه الدراسة تحضيرا صارما مسبقا مع تحضير بطاقة فنية.

- من الأنجع أن يتم إحصاء عناصر الوسط الحي وتصنيفها خارج القسم، كحديقة المؤسسة أو وسط قريب منها. هذا مع ضبط بطاقة توجيهية من طرف الأستاذ، وتوجيه التلاميذ لاستعمال دفتر المحاولات لتسجيل ملاحظاتهم واكتشافاتهم وتمثيلها باستعمال رموز متفق عليها.

- أما التوسيع إلى أوساط أخرى غير مألوفة، فيمكن إذا تعذرت الدراسة الميدانية، استغلال صور، أشرطة ووثائق مختلفة. يتطلب هذا النشاط تحضيرا دقيقا خاصة ما يتعلق بأسماء الكائنات المحتمل تواجدها في الوسط المدروس.

 

- اعتمادا على الملاحظات المسجلة ﺇثر دراسة عناصر الوسط الحي وعلى وثيقة مختارة، يضع العلاقات القائمة بين الكائنات الحية لنفس الوسط والمتمثّلة أساسا في التغذية والتكاثر.

- النص الوصفي المعتمد لانجاز شبكة علاقات غذائية، يتطلب إدراج المكتسبات السابقة في الابتدائي والمتعلقة بتصنيف الحيوانات على أساس أنظمتها الغذائية إلى عاشبة ولاحمة ... لتكون أرضية لبناء تصنيف أساسه المستويات الغذائية أي منتج، مستهلك 1، مستهلك 2، الخ ...

- انطلاقا من سلسلة غذائية بسيطة، يمكن تكميم المادة المنتقلة من حلقة لأخرى لإبراز مبدأ انتقال وتحويل المادة (دون التعرض للطاقة) وما يرافق ذلك من ضياع في الكتلة الحية biomasse) (.

 

- تقديم نص وصفي مدعم بصور لمجتمع حشرات على الخيار (نحل، نمل ...)، ينجز المتعلم إثر قراءته وضبط المصطلحات المفتاحية واستغلال الصور، مخططا لتنظيمها الاجتماعي مبرزا العلاقات بين مختلف الأفراد.

- اختيار وثائق وأمثلة تعكس بوضوح ارتباط توزّع الحيوانات المهاجرة بالمواسم لغرض التغذية والتكاثر.

أما بالنسبة للنباتات الحولية، المحولة والمعمّرة، فالمطلوب إحصاء التغيرات التي تحدث عند مختلف الأعضاء النباتية تبعا للتغيرات الموسمية. وهذا لإبراز فكرة الاستيقاظ وتطور النشاط، وفكرة الحياة البطيئة كشكل من أشكال مقاومة الظروف القاسية.

 

المطلوب من المتعلم :

1- تصور وسط حيوي : حوض أسماك، أصيص به تربة ونباتات، حوض ترابي ...

2- التفكير في العلاقات الممكنة بين عناصر هذا الوسط، ثم تحديدها كتابيا على شكل مخطط مع تحديد تدخلاته لضمان استمرار هذه العلاقات وذلك في بطاقة فنية.

3- إحصاء الوسائل وتحضيرها وإنجاز الوسط المتصوّر، ثم صيانته.

4- يعرّف النظام البيئي.

- اختيار أمثلة مثيرة لاختلال توازن النظام البيئي حيث المتسبب الرئيسي فيه هو الإنسان وذلك لبناء تعريف لتوازن النظام وإبراز الدور الايجابي الذي يجب أن يقوم به الإنسان.    

- بناء مخططات موضّحة للوسط المدروس وفق معايير دقيقة. (تعلم استعمال رموز لتمثيل الأشياء : ألوان، أشكال ...).

- إعادة استثمار المعارف وتوظيفها في سياق آخر.

 

 

 

 

 

 


- تخطيط هرم انتقال المادة.

 

 

 

- بناء مخطط.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- فيما يتعلق بمقارنة اﻹعمار الحيواني والنباتي والخطوات الموالية، فإن البعد المنهجي يستهدف اختبار الفرضيات والوعي بتغيير ﺇعمار وسط ما على مدار زمن معطى. وهذا ما سيسهل فهم توزّع الكائنات الحية على السلم الجيولوجي عند دراسة المستحاثات.

 

- تجنيد معارف لاقتراح حلول لمشكل.

- مناقشة مشكل مطروح.

- اقتراح حلول.

- الوعي بدور الإنسان في الحفاظ على التوازن البيئي.

2. توزّع الكائنات   في أوساطها.

1. العلاقة بين تحورات الجهاز الأعاشي ووسط حياة النبات.

 

 

 

 

2. العلاقة بين وسط حياة حيوان

وبنية جهازه التنفسي.

 

 

 

 

 

 

 

3. العلاقة بين وسط حياة حيوان ونمط تنقله.

- لإبراز تكيف النباتات مع الجفاف، يجب إجراء دراسة مقارنة مع عينات مخالفة مع التركيز على أمثلة معروفة ومن البيئة المحلية.

 

 

 

 

- في السنة الأولى متوسط، درس المتعلم بعض الأعضاء (الأجهزة) التنفسية لغرض إبراز مفهوم سطح التبادل. أما في السنة الثانية، سيدرس نفس الأعضاء ولكن لغرض إبراز مفهوم التكيف (بين وسط الحياة وبنيات سطح التبادل). وهذا ما يفسّر توزّع الحيوانات عبر مختلف الأوساط.

 فالأمر إذن، لا يعني مجرد إعادة ما درس سابقا.

 

النشاط 1 : يسترجع المتعلم مكتسباته، فيحصي مختلف أنماط التنقل ويربطها بمختلف الأوساط.

النشاط 2 و3 : يدرس البنيات لإبراز مفهوم تكيّف هذه البنيات مع نمط التنقل والوسط.

 

النشاط 4 : بخصوص النشاط المتعلق بالتشريح، فالمطلوب هو بناء المتعلم لنموذج مبسط خاص بالعناصر المتدخلة في الحركة.

 

ملاحظة : تجدر الإشارة إلى أنه في إمكان الأستاذ  توجيه المتعلمين نحو انجاز النموذج الخاص بالحركة قبل دراسة البنيات المختلفة وذلك لإبراز مفهوم التكيف (نشاط 2 و3) حيث يستغل هذا النموذج لإظهار التغيرات التي تحدث على مستوى العناصر المتدخلة في الحركة حسب نمط التنقل والوسط، دون الدخول في تفاصل تشريحية لكل بنية.

* يبنى النموذج حسب الخطوات الآتية:    

- جمع تصورات المتعلمين حول العناصر الفاعلة في الحركة وهذا من خلال رسم.

- معالجة التصورات (التكفل بها) باستعمال طرف مشرح (طرف ضفدع) أو وثيقة.

- توجيه التلاميذ نحو انجاز نموذج توضيحي باستعمال أدوات بسيطة (ورق مقوى، خيوط ...).

- وضع فئات انطلاقا من ملاحظة النباتات وطرح مشكل.

- إصدار فرضيات ذات علاقة بالمشكل المطروح.

 


- من خلال الملاحظات الموجهة والمقارنات، يتم اختبار فرضية كون الكائنات الحية تتوزّع عبر مختلف الأوساط على أساس نمط تنفسها.

 

 

- استغلال وثائق لإبراز تأثير الإنسان على محيطه

- تجنيد مكتسبات من مواد أخرى (نسبةO2  في الماء تتغير بتغير درجات الحرارة).

 

 

 

* انجاز نماذج.

 

3. التكاثر وﺇعمار الأوساط.

1. أنماط التكاثر عند الحيوانات.

 

 

 

 

 

 

2 .أنماط التكاثر عند النباتات.

- في السنة الأولى متوسط، تمت دراسة التكاثر الجنسي عند الحيوانات، كوظيفة حيوية لضمان استمرار النوع.

- أما في السنة الثانية، فمن زاوية أخرى أي كوسيلة لأعمار وغزو الأوساط من قبل الكائنات الحية، حيث تستعمل إستراتيجيتين لضمان البقاء.

 

- لتبيان غزو النباتات لأرض محروثة حديثا أو لمنحدر، من الأفضل ملاحظة ذلك ميدانيا إن أمكن، أو انطلاقا من صور إذا تعذر ذلك. والغرض طرح التساؤل عن ظهورها في هذه الأماكن، وإصدار فرضيات تتعلق بنواتج التكاثر الجنسي.

- للمتعلمين مكتسبات حول البذرة ودورها في التكاثر، أما أبواغ الفطريات والسراخس، يجب ملاحظتها بعد الحصول عليها.

- ملاحظة بذور ذات بنيات مختلفة (أومن خلال صور) لغرض دراسة آليات انتشارها وليس لدراسة تركيبها. (بذور خفيفة مجنحة، بذور وثمار ذات أشواك الخ ...).

 

  

- للمتعلم مكتسبات سابقة عن التكاثر الخضري، أما سياق هذه الدراسة، فإنه يتعلق بوسائل إعمار الأوساط.

ملاحظة : يقصد بإعمار وسط ما، التكاثر محليا. أما الغزو فهو احتلال أوساط أخرى بعيدة.   

- بناء استراتيجيات

- مواجهة أفكاره بأفكار الآخرين.

 

 

- هيكلة معارف.

 

 

- طرح مشكل

- اقتراح حلول لمشكل.

 

- تحقيق ملاحظات مع ترجمتها إلى رسوم وإجراء مقارنات من أجل تصنيف البذور حسب آلية انتشارها.

- هيكلة المعارف.

4. تصنيف الكائنات الحية.

1. تعريف النوع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2. استعمال معايير التصنيف.

 

 

 

 

- يمكن تجسيد هذا النشاط بتقديم أمثلة عن حيوانات مختلفة ومتنوّعة عبر صور، ثمّ:

* مطالبة المتعلمين بوضعها في مجموعات على أساس التشابه المورفولوجي.

* التساؤل حول إمكانية التكاثر بين أفراد المجموعة الواحدة.

* بناء (استنتاج) مفهوم النوع.

 أما بعض الحالات مثل التلاقح بين الحمار والفرس أو النمر واللبؤة، فانه بين نوعين متقاربين، وينتج عنه أفراد غير خصبة جنسيا، غير صالحة لضمان استمرارية النوع، وهذا ما يؤكد أنها ليست من نفس النوع.

ملاحظة : ليس من الضروري تقديم أمثلة من العالم النباتي نظرا لتعقدها، إلا إذا تم اختيار أمثلة بارزة.

 

- لا يستهدف نشاط التصنيف في هذا المستوى الولوج في تعقيدات لا طائل منها وغير قابلة للتوظيف، بل الهدف الأساسي منه هو امتلاك المتعلمين مفاتح تصنيفية عامة ورئيسية،  تمكنهم من تمييز المجموعات الكبرى سواء في العالم الحيواني أو العالم النباتي. هذا مع الحرص على تقديم أمثلة حقيقية موضّحة.

- بناء مفهوم انطلاقا من إعادة تنظيم معارف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


- امتلاك أدوات التصنيف

- إنجاز مصنفات.

 

5. المستحاثات.

1.تعريف المستحاثة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2. خصائص وسط عيش الكائنات قبل الأستحاثة. 

- من الأنجع استغلال نماذج وعينات أو التنقيب الميداني إن أمكن ذلك، بعد تحديد وحصر المنطقة، زيارة متحف إضافة إلى استغلال صور.

- يطلب من المتعلمين تصور الأجزاء الرخوة وإعادة تشكيل الحيوان من خلال رسم معبر (مقروئية الرسم).

- توجيههم نحو التساؤل عن أصل المستحاثة وتشكلها.

 

 

 ملاحظة :  يقصد من (تشكلت في نفس الوقت ...) كما ورد في المعارف المستهدفة، أن هذه الصخور تشكلت بالترسب واحتوت خلال ذلك، بقايا الكائن الحي التي طبعت آثارا في هذه الصخور الرسوبية أو البقايا الصلبة للكائن الحيّ.

 

 - استغلال أمثلة سهلة التمييز من أجل إظهار بأن الحياة كانت قائمة في مختلف الأوساط قبل عدة ملايين السنين، مما يعطي فكرة جديدة عن سلم الزمن من الناحية الجيولوجية، وأن دراسة المستحاثات وسيلة لتصور أوساط الحياة القديمة.

يتطلب هذا النشاط مجهودا فكريا عاليا من المتعلم مما يسمح له ببلوغ مستوى التجريد (مفهمة) conceptualisation.

- تمثيل برسم علمي مع انتقاء العناصر الهامة.

- صياغة أفكار وإعادة النظر فيها أي مراجعتها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- إعادة تجنيد المعارف المكتسبة من دراسة الأوساط ودراسة التصنيف.

 

2- المقاربة التربوية للمادة :

1.2- ضرورة النشاط لعملية التعلم : 

 

يتحقق بناء مفهوم ما من قبل المتعلم، من خلال قيامه بجملة من عمليات ذهنية منظمة بغية حل مشكل مطروح.

وقد تكون هذه العمليات معروفة أو غير معروفة من طرف المتعلم ذاته.

-       يسمح التجنيد والتوظيف الفعال للمفهوم المكتسب وللمنهجيات في وضعية حقيقية خارج القسم، بالحكم على مدى تجسيد والتحكم في كفاءة ما.

-       إن الكفاءات هي معارف (مفاهمية ومنهجية ومواقف) مندمجة ومجندة في عملية ما.

-       فبالنسبة لمنهاج السنة الثانية متوسط، تدمج الكفاءات خمسة مفاهيم إدماجية مترجمة على شكل مجالات مفاهيمية كما هي موضحة في الجدول الوارد 4-2.

 

2.2- تحديد الكفاءات المناسبة لكل مجال مفاهيمي :

 

المجال المفاهيمي

الكفاءة المرحلية

1- الوسط الحي.

* تعريف الوسط الحي كنظام ديناميكي في توازن هش.

2- توزّع الكائنات الحية في أوساطها.

* وضع علاقة بين الخصوصيات البنيوية للكائنات الحية وخصائص أوساط حياتها.

3- التكاثر واعمار الأوساط

* تحديد مختلف وسائل اعمار وغزو الأوساط من طرف الكائنات الحية.

4– تصنيف الكائنات الحية.

* التحكم في أدوات تصنيف الكائنات الحية.

5– المستحاثات.

* إظهار أهمية دراسة المستحاثات.

6- المشروع : الإنسان وتوازن المحيط.

* تخطيط وانجاز مشروع.

* تحقيق بحث وتبليغه.

 

3.2- التدرج في التعلمات :

إن التدرج في التعلمات لا يتم بصفة خطية وفق نموذج محدد مثل OHERIC : ملاحظة، فرضية،تجربة،نتائج، تفسير،خلاصة، والذي يعتبر وسيلة للدخول في الطريقة التجريبية فقط ولا يجب استعماله في جميع الحالات لأنه مجرد تنظيم النشاط في مراحل هي في الأصل لا تأخذ هذا المسار، إذ يمكن العودة إلى الملاحظة بعد الشروع في التجربة. أي وجود مرونة في الانتقال من مرحلة لأخرى، وهذا ما يعني أن المسار غير خطي. (راجع الملحق حول الخطط التربوية والعلمية واستراتيجيات التعليم- التعلم في الوثيقة المرافقة للسنة الأولى متوسط).

 

1.3.2- معنى إدماج التعلمات :

يعرّف الإدماج كعملية إحداث ارتباط وتفاعل وتكامل بين مكتسبات كانت مشتتة من قبل، وذلك بغية توظيفها وتجنيدها بصورة منسقة قصد تحقيق هدف معيّن. والإدماج في التعلّم هو إبراز جوانب التكامل، التناسق والترابط في المكتسبات السابقة والجديدة وإعادة هيكلة المعارف التي تساعد المتعلم على بناء تعلمه بنفسه.

 

* ملاحظة : راجع  الوثيقة المرافقة للسنة الأولى متوسط.

 

2.3.2- دور المتعلم والأستاذ في عملية الإدماج :

* ملاحظة : راجع الوثيقة المرافقة للسنة الأولى متوسط.

 

3.3- تدرّج التعلمات ضمن منهاج السنة الثانية متوسط :

 

- في ميدان التربية، يتم التدرج في التعلم وفق التدرج في المفاهيم المطلوب بناؤها.

- تشتق هذه المفاهيم من مفاهيم إدماجية مصاغة في المنهاج في شكل مجالات مفاهيمية، والتي هي بدورها مستنبطة من مفهوم منظّم (مهيكل) للمادة والمتمثل في تنوّع العالم الحي بالنسبة للسنة الثانية من التعليم المتوسط هذه.

- تندمج المفاهيم ضمن كفاءات مرحلية.

  تدعى هذه الكفاءة بالمرحلية لكونها تدمج عددا من كفاءات قاعدية.

- تدمج كل كفاءة قاعدية مفاهيم معينة منظمة في وحدة مفاهيمية.

- يتطلب اكتساب المفهوم المتضمن في الوحدة المفاهيمية، عدة خطوات تعلمية تحقق من خلال حصص تعلمية.

 

وللتحقق من مدى نجاح خطوات التعلم، يحدد الأستاذ مؤشرات الكفاءة أو النجاح.

- تندرج خطوات التعلم في سياق تحقيق مستوى من مستويات الكفاءة القاعدية.

 

 يبيّن الجدول الآتي المفاهيم الإدماجية والمجالات المفاهيمية المرتبطة بها في منهاج السنة الثانية من التعليم المتوسط :

 

 

 

 

 

المفهوم الإدماجي

المجال المفاهيمي

1- النظام البيئي.

   الوسط الحي.

2– التكيف.

   توزع الكائنات الحية في أوساطها.

3– التكاثر. 

   إعمار وغزو الأوسط.

4– التصنيف.

   تصنيف الكائنات الحية.

5- الأوساط القديمة.

 المستحاثات.

 

ملاحظة : يندرج المشروع المبرمج في إطار بناء، تجنيد وتوظيف التعلمات المرتبطة بمنهاج السنة كلها.

 

يوضّح الجدول الأتي مثالا عن تدرج المفاهيم وفق تدرج الكفاءات.

 

 
مثـال عن تدرج المفاهيم وفق تدرج لكفـاءات.

 

                          

   مفهوم إدماجي : التكيف                صياغة (التعريف في هذا المستوى) :

للكائنات الحية خصوصيات بنيوية، تسمح لها بضمان الوظائف الحيوية الأساسية حسب الأوساط.    

كفاءة ختامية :

     فهم توزّع وتنوّع الكائنات الحية في أوساطها   

     والحفاظ على التوازن الطبيعي.

 

 

 مجال مفاهيمي :

 توزع الكائنات الحية في أوساطها

 كفاءة مرحلية :

    وضع علاقة بين الخصوصيات البنيوية للكائنات

    الحية وخصائص أوساط عيشها.

                                                                                                 

    وحدة مفاهيمية :

العلاقة بين وسط حياة حيوان و بنية جهازه التنفسي.

       كفاءة قاعدية :

يضع علاقة بين وسط حياة كائن حي حيواني  وجهازه التنفسي.

 

   حصة تعلمية :

دراسة تنوع الأجهزة التنفسية حسب تنوع الأوساط.

أمثلة عن مؤشرات الكفاءة :

-       يربط بين بنية الغلاصم ونمط التنفس عند السمك.

-       يفسّر رقة ورطوبة الجلد عند دودة الأرض.

 

 

 

 

4.3- متطلبات التدخل الديداكتيكي (التعليمي) :

 

إن التعليمية (didactique) مركبة هامة للتكوين الأولي والمستمر، ويجب التمييز بينها وبين البيداغوجيا  pédagogieوذلك باعتبار الأولى تهتم بعمليات التعلم الصعبة وتساعد على فهم حقيقة سيرورات التعلم. ولتحقيق ذلك، تقترح التعليمية بمعية الهندسة التربوية التي تطورها، مفاهيم مختلفة من شأنها تزويد أساتذة العلوم بأدوات التنبؤ، الملاحظة، التحليل، التسيير، التنظيم وكذا تقويم وضعيات التعلم والتعليم. إن كل عمل في مجال التعليمية، يستدعي ثلاثة أنماط من التفكيراو التحليل هي :

 

1. تحليل ايبيستيمولوجي : يسمح بفهم منطق المعارف المتعلقة بمادة ما، المفاهيم الأساسية والعلاقات القائمة بين هذه المفاهيم. ويسمح كذلك بتصحيح المسار باعتبار عملية بناء المفاهيم غير خطية (التطور التاريخي للمفاهيم).

2. تحليل بسيكولوجي أو نفسي : يسمح بمعرفة منطق امتلاك المعارف من قبل المتعلمين (تصوراتهم وتمثيلاتهم) وكذا استراتيجيات تعلمها.

3. تحليل تربوي : يتعلق بتحديد دور الأستاذ كوسيط بين المتعلم والمعرفة. ويتم تحقيق هذا التحليل على مرحلتين هما :

 

أ/ مرحلة قبلية : تضبط فيها المفاهيم المهيكلة للمادة، تاريخها، وذلك بإنجاز الشبكات المفاهيمية، تحديد مستويات صياغة المفاهيم، التحويل التعليمي، الممارسات الاجتماعية المرجعية  ...

ب/ مرحلة بعدية : يتم فيها تحليل وضعيات القسم من الداخل. وتتمثل في تحليل نمط تدخل الأستاذ، حيث تسمح التعليمية باقتراح النماذج الممكنة لتدخل الأستاذ (possibles didactiques) وهذا حتى لا يكون حبيس نموذج واحد.

 

والجدول الآتي يلخص ووظائف الأستاذ.

 

وظائف الأستاذ

مفاهيم تعليمية                    concepts didactiques

هندسة تربوية                   génie pédagogique 

1- التنبؤ أو التوقع

- صنا فات الأهداف، شبكات مفاهيمية، سجلات الصياغة، ممارسات اجتماعية مرجعية، وضعيات تعليمية، متغيرات تعليمية.

2- الملاحظة

- تصورات.

3- التحليل

- عقد تعليمي.

4- التسيير

- أهداف – حواجز.

5- التنظيم

- مخطط- حصيلة.

6- التقويم

- وثائق التقويم الذاتي.

 

 

 

 

4- شروط توظيف النشاطات :

 

ملاحظة هامة بخصوص النشاطات المقترحة في المنهاج :

نظرا لأهمية النشاطات في عملية التعلم، يمكن زيادة على ما هو مقترح في المنهاج، البحث عن أنشطة إضافية وبدائل أخرى شريطة أن تخدم الكفاءات القاعدية المسطرة وكذا مستوى الصياغة للمفاهيم.

 

1.4- الشروط المادية :

 

* التنظيم الفضائي للقسم :

 

الأعمال التطبيقية : تقدم الأعمال التطبيقية في القاعة المخصصة لها أي قاعة المخبر، هذا وهناك بعض الحصص التي يجب إجراءها في الميدان.

تجمع الأعمال التطبيقية نصف الفوج التربوي أي نصف القسم. والغرض من ذلك هو تمكين المتعلمين من التحرك في فضاء مناسب لإجراء تجارب وتطبيقات عملية.

يوزّع المتعلمون إلى مجموعات صغيرة مشكلة من 04 متعلمين (على الأكثر) ويسمح ذلك بحسن استغلال الوسائل والدعائم البيداغوجية والقيام بأعمال فردية وجماعية.

 ينبغي أن يخضع هذا الفضاء إلى تنظيم محكم حيث يجب تخصيص مكان لحفظ العينات والتجارب التي هي محل الدراسة والاستغلال.

هذا وينبغي السهر على جمع الوسائل والأدوات في قاعة ملائمة وداخل خزائن موزعة حسب طبيعة هذه الوسائل (مواد كيميائية، أدوات زجاجية، مجسمات وغيرها).

أما الحصة التركيبية : فتقدم في قاعة عادية بحضور كل متعلمي القسم، حيث تسمح باستغلال نتائج الأعمال التطبيقية وتوسيعها. كما يمكن كذلك تفويج المتعلمين إلى مجموعات مصغّرة (04 إلى 06) مع تنظيم الطاولات على شكل حرف u وذلك لتمكينهم من التحاور، متابعة الشرح والإيضاحات المقدمة من قبل الأستاذ.

 

* الوسائل التعليمية :

 

إنه لمن الضروري التذكير بأن الوسيلة التعليمية هي دعامة للنشاط التعليّمي الذي يعتبر بدوره مصدر التعلم. وتعدّ الوسائل التعليمية بمثابة محفزات الإدراك حيث تجلب الانتباه وتستثير المتعلم وتساعده على تكريس التعلم.

إنّ اختيار الوسائل التعليمية يخضع إلى عدة عوامل منها :

·       محتوى التعلم.

·       نمط التعلم.

·       سنّ ومستوى المتعلّم.

·       تجربة الأستاذ ومهارته في هذا الميدان.

 

يتطلب تنفيذ منهاج السنة الثانية هذا توفير وسائل، أدوات، مواد ودعائم تعليمية متنوعة، كما يستدعي تنظيم زيارات، خرجات وبحوث ميدانية باعتباره مبني على دراسة تنوع الكائنات الحية وتوزعها عبر أوساط عيشها.

يبين الجدول الآتي أهم الوسائل والأدوات الضرورية لتجسيده.

 

          طبيعـة الوسيـلة

                          الغـرض مـن استعمـالها

1. عينات حية أو طبيعية.

 

 

ـ - إنها أفضل وأصدق وسيلة تعليمية لكونها تقرب المتعلم من الحقيقة الطبيعية وتمثل أحسن محفز بالنسبة إليه حيث تتيحه له فرص لإجراء ملاحظة مباشرة واقعية سواء بالوصف الخارجي أو التشريح. مع التأكيد على عدم قتل حيوانات أمام التلاميذ أو تعذيبها احتراما للحياة

2. مجسمات ونماذج.

 

- تستعمل لتعويض العينات الحقيقية التي يستحيل إحضارها أو استعمالها، ويسمح استعمالها بتدعيم وتوسيع الموضوع المعالج.

3. لوحات، جداول، وثائق مكتوبة وصور.

ـ - تعمل هذه الدعائم التربوية لتقديم مزيد من المعلومات على شكل رسوم وصور ولا تستعمل إلا عند الضرورة القصوى.  

4. وسائل سمعية– بصرية.

 

ـ - تتمثل في أجهزة كالمجهر والمكبرة وجهاز الإسقاط والتي تسمح بالدرجة الأولى بالتدقيق أكثر في الملاحظة والفحص وإجراء ملاحظة غير مباشرة أو لتقديم مزيد من التفاصيل عن موضوع ما.

5. أدوات التشريح.

ـ - تستعمل لإجراء التشريح وأخذ المقاطع، نكتفي باستعمال مقص وملقط رقيقين.

6. أجهزة الأعلام الآلي.

- تستغل لعرض أشرطة علمية والبحث والتوثيق.

7. أدوات ووسائل متنوعة : خشب، زجاج، تربة.

- تستعمل لصنع وإنجاز أحواض وأوساط عيش كائنات حية منها الحيوانية والنباتية.

8. السبورة.

- هي دعامة تربوية ضرورية تسجل عليها أهداف الحصة،  الإستراتيجية المتبعة وإنتاجات المتعلمين ...

9. الكتاب المدرسي.

- تستعمل المراجع المرخّص لها قانون فقط.

- الكتاب المدرسي وسيلة أساسية في عملية التعلم، لذا يجب تطابقه مع المنهاج الرسمي من حيث المحتوى العلمي، الطرائق وتنوّع النشاطات المقترحة.

10. الرحلات والأدوات الخاصة بها.

- حسب المهمة.

 

2.4- الخطة التربوية وتنظيم الفعل التربوي :

 

- إن الخطط التربوية عديدة ومتنوعة، وترتكز الخطة المعتمدة في المنهاج على النموذج البنائي للتعلم. إنها خطة تسمح للمتعلم ببناء تعلمه بالتدريج من جهة وباستراتيجياته الذهنية من جهة أخرى. ويتمثل دور الأستاذ حسب هذه الخطة، في مرافقة المتعلم أثناء هذا البناء باقتراح وضعيات، أدوات واستراتيجيات ناجعة ومناسبة.

 

 

I. مراحل هذه الخطة :

راجع الوثيقة المرافقة للسنة الأولى متوسط.

 

II. الخطط التربوية والعلمية واستراتيجيات التعليم–التعلم :

 

* الإستراتيجية :

 

إنها خطة تغطي أهدافها حقبة زمنية غير محددة وتستعمل في ميدان التربية والتعليم لتحقيق نوع معين من التعلم لدى فئة ما من المتعلمين، وهي كذلك خطة منظمة في منهجية تتضمن مسارا من العمليات تسمح بتحقيق أهداف محددة تتضمن أشكالا من التفاعل بين المتعلمين والمعلم وموضوع المعرفة. وتمثل بالنسبة للأستاذ أداة التحكم في الفعل التعليمي- التعلمي.

فبالنسبة لمادة علوم الطبيعة والحياة، تعتبر الخطة العلمية بمثابة الهدف الجوهري إلى جانب بناء المعرفة العلمية. ولكن لا توجد في الواقع خطة علمية واحدة بل هناك أنواع مختلفة.

 

* ماذا نعني بالخطة العلمية ؟ إن العلوم لا تتوقف عند حد الملاحظة البسيطة بل تعتمد على التجريب للبحث عن كيفية بناء تصورات علمية للكون.

إن الخطة التي ينبغي اعتمادها في تدريس مادة العلوم ترتكز أساسا على الخطوات الآتية :

 

- الملاحظة.

- طرح الأسئلة والتساؤل (طرح مشكل).

- صياغة فرضيات.

- تخطيط ثم تطبيق تجارب لاختبارها والتأكد من صحتها.

- التمكن من استخراج خلا صات من هذا الإجراء.

 

ملاحظة : لا يعني ذلك إلزامية إتباع هذه الخطوات بصفة آلية وتلقائية في كل الحالات، بل يجب اختيار الأساليب الأكثر ملاءمة مع طبيعة النشاطات المقررة وأهداف الدرس مثل :

 

    1- إجراء الوصف والملاحظة.

    2- التحليل.   

 

إن الهدف من إجراء الأنشطة التجريبية هو إيقاظ الفضول العلمي لدى المتعلمين لتنمية روح الملاحظة والنقد العلمي لديهم، الصرامة والإخلاص الفكري. لذا يجب أن يعرف المتعلم :

* كيف يطرح أسئلته شفويا وكتابيا.

* أن يعبر عن ملاحظاته بأسلوب علمي مختصر وبلغة دقيقة من الناحية اللغوية وعن طريق الرسم والتخطيط.

هذا وسيتوصل المتعلم إلى إدماج مكتسباته المختلفة خاصة ما هو مشترك بين العلوم التجريبية (علوم الطبيعة والحياة والفيزياء) وذلك من خلال الممارسة والتمرن اليدويين، إنجاز التراكيب التجريبية البسيطة، إجراء القياسات، إنجاز مشاريع.

 

* ماذا نعني بالخطة العلمية في تدريس العلوم التجريبية ؟

لا توجد كما سبق وإن ذكرناه سالفا خطة علمية واحدة لاكتساب العلم والمعرفة لأن المعارف العلمية لا تقدم عن طريق الإدراك أو التجربة الفورية بل تبنى بتدخل ومشاركة عدة تفاعلات.

فالنموذج المتمثل في (الملاحظة، الفرضية، التجريب، النتيجة والخلاصة) ينبغي اعتباره كإطار لتقديم حصيلة للبحوث والمحاولات لا على أساس دليل مقنن للسير المتسلسل للحصص التعلمية للأسباب الآتية :

 

·       فاﻹعتقاد بأن الملاحظة تسبق الأفكار لم يعد صحيحا. لأن الملاحظة تكون دائما موجهة في إطار تفكير ينظم الأشياء حسب ما هو مهم ومعروف وما هو غير معروف غير ملاحظ من قبل.

·       فالتجريب ليس بالملجأ الوحيد لضمان معطى علمي. لأن التجريب يتطلب التغيير الانتقائي لجملة من عوامل من شأنها إحداث ظاهرة قابلة للملاحظة. وهذا ما يعني التأثير على الشيء الذي هو محل التجريب. فهذا الأمر غير ممكن في كل الحالات. فنلجأ إذن إلى أسلوب الوصف والملاحظة فقط. ففي علم الفلك مثلا، لا يمكننا تغيير مكان تواجد النجوم أو تغيير شدة الضوء المنبعث منها. فنكتفي بملاحظتها عن بعد فقط وهذا صالح كذلك في مادة علوم الطبيعة والحياة حيث كثيرا ما نستعمل أسلوب الوصف والملاحظة.

 

يلجأ العلماء إلى عدة خطط في مساعيهم العلمية. إنهم يلاحظون، يطرحون أسئلة كثيرة لفهم العالم واستكشافه فيحاولون وضع علاقات بين عدة ملاحظات مختلفة لاستخراج تنظيمات، قوانين، تعريف مفاهيم.

إن بناء المفاهيم ووضع قوانين يهدف إلى نمذجة العالم المحيط بنا.

إن أية خطة علمية تتطلب اللجوء إلى منطق, والمنطق يتركز على حقائق تجريبية، قوانين وخصائص الأشياء.

إن أخذ قياس مثلا، يمكن أن يستدعي خطة علمية : فلماذا نقيس ؟ ماذا نقيـس ؟ كيف نقيس ؟ بأي جهاز نقيس ؟ ما هي الظروف التي سنجري فيها هذا القياس ؟ ما هو مستوى دقة القياس المطلوب ؟ كيف نعالج النتائج التي نتحصل عليها من خلال هذا القياس ؟ (مثل قياس نمو وتطور النبات، تأثير العوامل الخارجية على شدة التركيب الضوئي، الخ...)

يمكن إدراج هذه العمليات ضمن الخطة التجريبية كما يمكن إدراجها أيضا في إطار خطة علمية كمية.

 * ماذا نعني بالخطة التجريبية ؟ 

 * ما هو الفرق بين الطريقة والخطة التجريبية ؟

إن الطريقة هي مجموعة من المراحل والخطوات المتسلسلة يجب إتباعها بصورة آلية.

أما الخطة فهي خطوات تقبل مبدأ المحاولة والخطأ للتوصل إلى حل المشكلة المطروحة. ويعني ذلك أن الخطة التجريبية تمنح للمتعلم فضاء واسعا للإبداع والتفكير. وهذا عكس الطريقة التجريبية التي تقيده وتجعله يسير في اتجاه محدد ومقنّن لا يقبل أي اجتهاد.

 

لذا، فإن الخطة الناجعة هي التي تجعل من المتعلم المحور الأساسي في عملية التعلم وتسمح له ببناء تعلمه بدلا من تلقينه معارف تزول مع زوال فترة التعليم.

وفي الأخير، يمكن القول بأنه ليس هناك منهجية خاصة محددة لمادة علوم الطبيعة الحياة، بل يجب التفكير دوما في استعمال استراتيجية مناسبة لحل الإشكالية أو التساؤل المطروح حيث يلعب فيها المتعلم الدور الرئيسي في فعل التعلم.

 

3.4- التقويم التكويني :

 

* التقويم عملية تصاحب التعلم وهي جزء لا يتجزأ منه.

* تؤدي عملية التقويم عدة وظائف منها التقويم التكويني.

 

يتم العمل بالتقويم التكويني بصورة مستمرة ولا يستدعي فترات معينة متمحورة فقط على التنقيط.

يطبّق هذا التقويم على شكل تدخلات المعلم المباشرة لتصحيح خطوات المتعلم في بناء       المعرفة مهما كان نوعها وذلك لبلوغ الأهداف المرجوة أو نشاطات لإزالة حاجز بعد تحديده أو تمارين قصيرة لتحديد الحواجز في حالة وجودها.

إن التقويم التكويني له موقع في صميم عملية التعلم ويسمح للمعلم :

- بالتعرف على الصعوبات التي تعترض المتعلم وهذا ما يمكنه من توجيه، قياس وتنظيم تقدم التعلم.

- بتسهيل تكييف العمل التربوي مع القدرات الحقيقية للمتعلم وتطورها.

- باقتراح نشاطات استدراكية مناسبة على ضوء النتائج المتحصل عليها : أي معالجة نقاط الضعف بنجاعة.

- بالتقويم الذاتي للمعلم وهذا بتمكينه من تقدير عمله التربوي.

 

* كيف نطبق التقويم التكويني في إطار بيداغوجيا الإدماج ؟

إن إشكالية التقويم التكويني في إطار بيداغوجيا الإدماج تماثل تماما التقويم التحصيلي وتختلف عنه في نفس الوقت.

- تماثله لأن الوسائل التي تسمح بمعرفة مدى اكتساب الكفاءات المستهدفة هي نفسها.

ويتطلب الأمر فقط أن يعرف الأستاذ كيف يصوغ وضعيات التقويم المتعلقة بتلك الكفاءات.

وتختلف عنه من حيث كيفية استغلال النتائج المتحصل عليها، لأن التقويم التحصيلي وظيفته هي تحديد مصير المتعلم أي النجاح أو الرسوب بعكس التقويم التكويني الذي يعمل على معالجة الصعوبات التي تعيق عملية التعلم لدى المتعلم.

يندرج التقويم التكويني أساسا ضمن أفق مسعى التشخيص-المعالجة.

أن توظيف التقويم التكويني في الميدان أسهل وأعقد من التقويم التحصيلي في آن واحد.

 

1.   أنه أسهل لكونه لا يتطلب منح علامة للمتعلم، بل يكتفي فقط بتشخيص نقاط القوة والضعف للمتعلم دون أي تقدير أو تحسب. وأهم شيء في هذه العملية هو التأكد من مدى تحقق وتجسيد الكفاءات القاعدية على ضوء معايير دقيقة.  

2.   أنه أعقد لكونه يتطلب اللجوء إلى مسعى المعالجة، والمعالجة عملية تتطلب متابعة مستمرة لعمل المتعلم.

 

 يوضح الجدول الآتي مختلف الأطراف الفاعلة وخصوصيات أنماط التقويم.

 

  التقويم

                       التقويم التكويني

   التقويم التحصيلي

المقوّم  

      الأستاذ

المتعلم : فاعل في اختيار وامتلاك المعايير.

   الأستاذ

موضوع   التقويم

التدرج في اكتساب المعارف وتوظيف الكفاءات.

موقع المتعلم تجاه أهداف التكوين.

التحكّم في الكفاءات والمعارف

المعني

متعلمون وأستاذ.

متعلمون

متعلمون وأوليائهم، الهيئات والمجتمع

الوتيرة

خلال مرحلة التعلم بصفة منتظمة.

خلال مرحلة التعلم وبصفة منتظمة.

في نهاية فترة تعليمية ما على شكل فروض واختبارات إضافة إلى المراقبة بمختلف أشكالها.

الوظائف

   و     الأهداف

- إعطاء مكانة للخطأ أي

للمتعلم الحق في الخطأ.

- يساعد المتعلم في قيادة تعلماته.

يسمح للمتعلم بالقويم الذاتي.

- مراقبة.

- تأكيد (validation)   المكتسبات.

- حصيلة.

الوسائل

    و         الأدوات.

- تحديد الكفاءات