الوثيقة المرافقة

 

لمنهاج مادة التربية البدنية والرياضية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمــة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

    

أصبح الإنسان في عالمنا الحديث عبدا لكثير من التقنيات، هو مخترعها تحسبا للقـيام بواجباته الحيوية بسهولة وحرية تامة. لكن كلما تطورت التكنولوجيات كلما تظهر حريته شكلية ولم تترك له الوقت الكافي ليكون إنسانا مّتزنا فأصبح في سباق متعب بين رغباته في الترفيه عن نفسه وترويضها وبين وتيرة حياته اليومية المرهقة وما ينتج عنها من اضطرا بات نفسية واجتماعية. فعلى المربين وخاصة أساتذة التربية البدنية أن يهتموا بهذا الواقع اليومي المعاش بمساعدة المتعلمين وتحضيرهم بصفة جيدة ومّتزنة لاحتواء هذه الحالة النفسية الاجتماعية ومجابهتها بعزم لكي لا ينحرفوا نحو الأمراض المتفشية في المجتمع كالتدخين والمخدرات والكحول والعنف والكآبة والاستسلام وأمراض أخرى، والتي تعتبر جراح الحضارة الحالية, وتكوينهم وترغيبهم في الحياة السليمة والنشيطة وحب بذل الجهد في الملاعب الرياضية وفي الطبيعة بدلا من الحياة المستسلمة المضطربة. فعلينا كلنا وأكثر من أي وقت مضى أن نعطي لتلاميذنا ثقافة عامة في التربية البدنية التي لا تنحصر في اكتساب مهارات فنية بل فتح المجال لمعرفة حركات نفعية وتبني سلوكات حميدة لتكوين مواطن الغد المتفتح النشيط.

فنضع بين أيدي المربين هذا الدليل المنهجي نوضح فيه ما جاء من مستجدات ومعلومات خاصة بتدريس المادة في ظل المقاربة بالكفاءات المعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية في إطار إصلاح المنظومة التربوية.

          

                       * العناصر المقترحة في هذا الدليل تمكن الأستاذ من :

 

1- الفهم الجيد لأهداف مادة التربية البدنية والرياضية وأبعادها التربوية في ظل هذه المقاربة المعتمدة.      2- الإطلاع على الشروحات الخاصة بالمقاربة بالكفاءات.

3- كيفية تناول المنهاج وتطبيقه في الميدان.

4- فهم استراتيجية تعليم/ تعلّم وطرق التدريس المعتمدة.

5- الدعم بتوجيهات تربوية.

6- الدعم بنموذج لإنجاز وحدات تعّلمية.

7- الدعم بنموذج خاص بالأجرأة.

8- كيفية توظيف التقييم وأبعاده التربوية، وتقدير نتائج التلاميذ انطلاقا من سلم تنقيط مكيف.

9- معلومات حول تعليمية المادة والأنشطة البدنية والرياضية.

10- مدونة الوسائل التعليمية وكيفية استعمالها في الميدان.

11- مصطلحات بيداغوجية.  

 

 

 

 

 

 

المدخــل

                           

تعتمد مادة التربية البد نية والرياضية على مختلف النشاطات الحركية العامة.

وتناولها يتماشى والتجانس مع المقاربة المعتمدة، من حيث تنمية الجانب البدني العام، والمهارات الفكرية والحركية، وبناء شخصية التلميذ، وكذا تنمية القدرات وعوامل التنفيذ (المداومة، السرعة، الاستطاعة التنسيق الحركي العام و التوازن ...).

ولما كانت المدرسة تبجل هذا المسعى الحيوي الهام، فالتعلم بواسطة النشاطات البدنية والرياضية يمكّن التلميذ من الاندماج في الحياة اليومية ويدفع به للتعايش مع محيطه المألوف.

وللاستجابة لانشغالات التلميذ، ومواكبة هذا التعايش، حددت مقاييس علمية وبيداغوجية تسيّر وتنظم نشاطات المادة حتى تساهم بكل فعالية في تنمية الكفاءات المنتظرة في المسار الدراسي بحيث :

 

1-   تساهم في تنمية قدرات التلميذ الحركية التي تستدعي إمكانيات التنفيذ الحركي (السرعة، المداومة، القوة، المرونة، التنسيق، التوازن ...)

2-   تساهم في تحسين مهارات التلميذ الفكرية، النفسية والحركية انطلاقا من قدراته المكتسبة    وتحويلها من ممارسة بسيطة عادية إلى ممارسة نفعية.

3-   تساهم في بناء شخصية التلميذ المميزة.

4-   تساهم في تنمية قدرات الإدراك التي تسمح له بالتعرّف على المعلومات الضرورية واستعمالها    لأخذ القرار المناسب أثناء تأدية مهمة أو عمل من جهة، والتحكم في مواجهة المحيط المادي والبشري من جهة أخرى.

5-   تساعد في تنمية المهارات التي يمكن توظيفها في مختلف النشاطات الرياضية لتمتدّ إلى النشاطات المدرسية والمهنية بعد ذلك.

6-   تعلم التلميذ كيفية مواجهة المواقف وتقييم المشاكل المطروحة التي تعترض حياته اليومية ومدى فعالية وتأثير أفعاله وتصرفاته من أجل تحسينها وتطويرها في المواقف الجديدة.

7-   تمكن التلميذ من اكتساب كفاءات جديدة ناتجة من تعلّم مفيد وصالح، وكذا الوعي بإمكانياته حيث تدفع به إلى التعلم الذاتي والإبداع.

8-   تساهم في تنمية التوازن وتحسين الصحة وتوفير أحسن ظروف النجاح.

9- تعلّم تذوق الجهد والتعبير الحركي، وتنمي روح المسؤولية والتضامن والانضباط.

01- تمكّن التلميذ من إثبات ذاته في محيطه الاجتماعي، الثقافي والمدرسي.                               

 

* أهداف المادة في ظل المقاربة بالكفاءات

 

ليست التربية البدنية والرياضية غاية في حدّ ذاتها، المراد بها التحسين في اللياقة البدنية بواسطة التدريب الرياضي، الذي يعتمد على التقوية العضلية من جهة والمهارات الفنية وخطط وأنظمة الألعاب التي تكسب النتيجة الرياضية من جهة أخرى.

بل هي وسيلة تربوية، غايتها إعداد الفرد لمواجهة ما يحول به من متغيرات وتقلبات في الحياة.

 

* كيف ندرك هذه الأهداف ؟

 

إن اختيار النشاطات البدنية والرياضية كمحتويات تعليمية دعامة أساسية للمادة، يتم بناؤها انطلاقا من خصائص هذه النشاطات نفسها، والتي تساعد في تنميـة الكفـاءات المنتظرة، من خلال الإشكاليات التعلمية

 

 

 

المطروحة، ونوعية علاقات التلميذ مع محيط عمله والوسائل المستعملة. تبرمج النشاطات وفقا للإمكانيات المتوفرة في الميدان، وتكون محتوياتها متجانسة مع مؤشرات الكفاءالمستهدفة ويتم توزيعها في الزمان عبر وحدات تعلمية. خلال عملية الإنجاز، يتم تقدير سلوكات التلاميذ الحركية وتقييم نتائج المهارات المحصل عليها (التقييم التشخيصي) وهذا ما يسمح باختيار المحتويات بعد التعرف على :

- المشاكل المطروحة خلال النشاط المستهدف.

- إمكانيات التلاميذ القاعدية (حركية - نفسية - معرفية).

- الاستعداد (كيفيات التحقيق، نوعية العلاقات أثناء العمل).

 

هذا ما يسمح ببناء مخطط تكويني يستدعي :

- إدراك بيداغوجية الفروقات.

- اختيار طريقة التدريس المناسبة (الطرق النشيطة).

- تكييف العمل لمستوى التلاميذ وتوزيعهم على أفواج متكاملة فيما بينها.

- السهر على اختيار حالات تستدعي العمل بالتبادل والمساعدة بين التلاميذ داخل هذه الأفواج.

- إدماج جميع فئات التلاميذ في العمل دون إقصاء.

   

أما عن نشاطات التعلم ؟

 

تسمح التربية البدنية والرياضية باستعمال العديد من النشاطات، تصنف من حيث الخصائص إلى :

 

- نشاطات فردية.

- نشاطات جماعية.

 

من حيث المسعى، فتبقى موحدة لا تتجزأ، بحيث ترمي إلى تنمية كفاءات لدى التلميذحيث تستعمل المهارات الحركية الموالية للفنيات الرياضية، والتي تستدعي التعامل، التعاون، التضامن والقيام بأدوار إيجابية ونافعة ضمن مجموعة العمل المنتسب إليها هذا التلميذ وترتّب النشاطات البدنية والرياضية على النحو التالي :

 

1- نشاطات تحدي المواجهة. 

- الألعاب الجماعية : كرة اليد، كرة السلة والكرة الطائرة.

- رياضات التلاحم : ترمي إلى المواجهة الرياضية بين الأشخاص كالمبارزة، المصارعة والكاراتيه.

2- نشاطات الهواء الطلق.

يمكن إدراجها في إطار النشاطات الخاصة

- كالجولات الرياضية والاستطلاعية في الطبيعة والمحيطات الخاصة (سباق التوجيه).

- النزهات مشيا أو جريا على الأقدام أوعلىالدراجات في المحيط الطبيعي السهل الإطلاع.

- الألعاب الرياضية الكبرى داخل وخارج المؤسسة (ألعاب الهواء الطلق).

- ألعاب الشاطئ، ألعاب الجبال، ألعاب الرمال، الألعاب في الغابات (التكيف مع ما يوفره المحيط).

3- نشاطات التحكم في الجسم والمحيط.

- نشاطات ألعاب القوى.

. نشاطات الجري

. نشاطات القفز

. نشاطات الرمي

 

 

 

- النشاطات الجمبازية.

. الجمباز الأرضي

. الجمباز على الأجهزة

. الجمباز الإيقاعي

 

4- النشاطات المكمّلة.

- دروس وتطبيقات حول الحوادث الرياضية والإسعافات الأولية.

- دروس وتطبيقات حول الوقاية والأمن الصحي والنظافة.

- دروس نظرية حول أهداف المادة، تاريخ الرياضات وآثارها الثقافية والعلوم المرتبطة بها.

5- النشاطات اللاصفية.

تكون امتدادا للحصص التعليمية الرسمية، تدخل في إطار النوادي العلمية-الثقافية والرياضية للمؤسسة وهي عبارة عن فرق رياضية تنافسية مختصة تمثل المؤسسة في المنافسات الرسمية المدرجة في البرنامج الرسمي للرابطة الولائية للرياضة المدرسية إضافة لبرنامج منافسات بين الأقسام والمؤسسات المسطرة من قبل الهيئة التربوية في أمسيات يوم الآتين وخلال مناسبات الأعياد الوطنية والدينية.

 

 

المقاربــة بالكفــاءات

 

تسعى المدرسة إلى تربية التلميذ وإعداده لمواجهة الحياة اليومية، لما تزوده به من معرفة وتجربة يتحدى بها ظواهرها المختلفة، كما تسمح له بالتطلع إلى الآفاق المستقبلية في آمان.

بالإضافة لما تسمح به من ممارسات اجتماعية (المدرسة) خلال الدراسة فإنها تساهم بقدر وافر في تثبيت كفاءات تكون قاعدة للحياة المهنية.

إن طبيعة الحياة المدرسية تستلزم الدقة، الانسجام والتجانس بين البرامج التعليمية، وكذا التوافق مع التلميذ الذي نتعامل معه من جهة، وبين هذه المحتويات وحقيقة ميدان العمل من جهة أخرى.

كما أنها تفترض نسقا متكاملا بين جميع أطراف العملية التربوية (الفريق البيداغوجي، إدارة المؤسسة والأولياء) لتحقيق الأهداف التي ترمي إليها المدرسة وتقاسم المسؤوليات.

تصبح مسؤولية المربين (الأساتذة) بيداغوجية وتربوية والتي بالضرورة تخضع للمقاييس التالية :

 

1-   تنظيم العمل في الزمان عبر مراحل التعلم (الطور، السنة، المجال، الوحدة التعلمية، الحصة التعليمية).

2-   تنظيم العمل في الميدان (استعمالا عقلاني لمساحات العمل).

3-   تسيير واستعمال عقلاني للوسائل البيداغوجية إلا تلك المتوفرة في المؤسسة.

4-   استعمال وسائل الدعم والإيضاح (ككراس المادة، المجلات، الملصقات، وملفات الدروس نظرية).

 

تعتمد المقاربة على تنسيق المجهدات والتفكير والمبادرة الجماعية والاهتمام بالتلميذ كأولوية ملحّة وإعطاء فرص التعلم للجميع.

كما تسمح بالتوظيف الجيد للتقييم وخلفياته التربوية والتكوينية، والتقدير الجيد لمجهدات كل تلميذ وما بنجرّ عليه من نتائج سلوكاته وتصرفاته.

 

كما يجب اعتماد مبدأ التقويم (المعالجة) لضمان صحة العمل و تطويره في الزمان والمكان، والإلمام بعنصر التحفيز كأداة عمل ضرورية.

 

* منطق التدريس بالكفاءات

 

. مفهوم الكفاءة.

 

تشمل القدرة على استعمال المهارات والمعارف الشخصية في وضعيات تعلمية جديدة داخل مجال مدرسي ومهني.

فهي نتيجة تنظيم العمل في الزمان والمكان عبر تخطيط عقلاني مناسب للإمكانيات المتاحة، وتكييف محتويات التعلّم لمستوى المتعلم وخصائصه.

تسمح الكفاءة بإنجاز عمل قابل للملاحظة والقياس نتيجة سلوكات تستدعي مهارات معرفية،  نفسية-حركية واجتماعية، وجدانية ضرورية لتحقيق عمل مفيد ولعب أدوار فردية كانت أم جماعية، مفادها المشاركة الطواعية والفعلية للمتعلم في جو التعاون والتضامن والتبادل في الخبرات.

من هذا المنطلق، تصبح الكفاءة مكتسبة توظف من أجل تحسين المستوى والتكيف.

للكفاءة قوة إدماجية تكتسي الطابع الاجتماعي وتأخذ بعين الاعتبار كل المتعلمين حيث تتضمن :

 

أ‌-     الجزء الكامن.

 الذي يعبر عن مجموعة من المعارف والمهارات الحركية، المعرفية والحسية التي تصبح مكتسبات تؤهل التلميذ (المتعلم) لمواجهة الظرف الجديد والاستعداد له (المكتسبات والمؤهلات).

ب‌-  الجزء الإجرائي.

 وهي عناصر الإنجاز التي تمكّن التلميذ من إدراك الموقف والأفعال وظرورة تحسينها انطلاقا من معايير واضح وملموسة (العمل). 

 

* معنى المقاربة بالكفاءات

 

هي مقاربة أساسها أهداف معلن عنها في صيغة كفاءات يتم إكتسابها باعتماد محتويات منطلقها الأنطشة البدنية والرياضية كدعامة ثقافية وكذا مكتسبات المراحل التعلمية السابقة. والمنهج (طرق التوصل والعمل) الذي يركز على التلميذ كمحور أساسي في عملية التعلّم.

تتحول هذه المكتسبات إلى قدرات ومعارف ومهارات تؤهل التلميذ للاستعداد لمواجهة تعلمات جديدة ضمن سياق يخدم ما هو منتظر منه في نهاية مرحلة تعلم معينة، أين يكون هذا النشاط دعامة لها (كفاءة مادوية = تكوين خاص).

كما يتضمن التعلم عملية شاملة تقتضي إدماج معلومات علمية وأخرى عملية تساعد في التعّرف أكثر على كيفيات حلّ المشاكل المواجهة (كفاءة عرضية = تكوين شامل).

يعتبر هذا النهج التربوي حديثا، إذا ما قورن بالتعليم التقليدي الذي يعتمد على محتويات مفادها التلقين والحفظ فمسعى هذه المقاربة إذن هو توحيد رؤية تعليم/التعلم من حيث تحقيق أهداف مصاغة على شكل كفاءات قوامها المحتويات. وتستلزم تحديد الموارد المعرفية والمهارية والسلوكية لتحقيق الملمح المنتظر (الكفاءة) في نهاية مرحلة تعلم ما.

 

* مبادئ المقاربة

 

تعتبر التربية عملية تسهّل النمو. وتسمح بالتواصل والتكيف والاهتمام بالعمل.

1-    تعتبر المدرسة امتدادا للمجتمع، ولا يليق الفصل بينهما.

2-   تعتبر التربية عنصرا فعالا في اكتساب المعرفة.

3-   تعتبر التربية عملية توافق بين انشغالات التلميذ وتطلّعاته لبناء مجتمعه.

 

 

 

4-   تعتبر التعلم عنصرا يتضمن حصيلة المعارف والسلوكات والمهارات التي تؤهله لـ :

أ‌.       القدرة على التعرف.................................... (المجال المعرفي).

ب‌.  القدرة على التصرف............................... (المجال النفسي حركي).

ت‌.  القدرة على التكيف................................... (المجال الوجداني).

5-   تعتبر التلميذ، المحرك الأساسي لعملية التعلم وهذا ما يستدعي :

أ.  المعارف … فطرية  … فطرية موهوبة أو مكتسبة، تأتي عن طريق تعلم. 

ب. القدرات عقلية ...................................  عقلية، حركية أو نفسية.                                                                                                                           

ت. المهارات .................. قدرات ناضجة مقاسها : الدقة، الفعالية والتوازن. 

6- تعتبر الكفاءة قدرة إنجازيه تتسم بالتعقيد عبر صيرورة عملية التعلم، قابلة للقياس والملاحظة               عبر مؤشراتها.

7- تعتبر مبدأ التكامل والشمولية كوسيلة لتحقيق الملمح العام للمتعلم.  

 

* مبادئ التكامل

 

لضمان أكثر فعالية ونجاح من حيث تربية التلميذ في شموليته، يعمل الأستاذ على خلق علاقات بين مختلف المواد التعليمية. مما يمكّن التلميذ من إدراك نقاط التقارب بينها، وقدرة تحليل حقائق العالم الذي يعيش فيه. يجري هذا التكامل حول الأبعاد التالية :

-       التربية الاستهلاكية.

-       التربية التنموية.

-       التربية البيئية.

-       التربية الإعلامية.

-       التربية الصحية، الوقائية، الأمنية والحياة.                

 

كل هذه المجالات الحيوية تناسب المفاهيم التي تحددها المعارف الضرورية لدعم التفكير والتعلّم بإدماج

كل العناصر المحيطة بالتلميذ، والتي تصبح من انشغالاته واهتماماته الأولية في المدرسة.

دراسة هذه المجالات تهم جميع المواد التعليمية، حيث تمكّن التلميذ من التعرف على المشاكل التي يعرفها العالم المعاصر، كما يستطيع تنمية فكرة المسؤولية اتجاه ذاته وكذا اتجاه الآخرين.

هذه الأبعاد ليست مواد في حد ذاتها، بل تصبح عناصر تدمج في جميع مواد التدريس، لتعطي للتلميذ فرصة الإحساس بصحة المعرفة حيث تتأتى :

- عن طريق المعلومات التي تحتويها وتوفرها له، لتزويده بما يجب معرفته في المدرسة من علوم وتكنولوجيا وما إلى ذلك.

-        عن طريق التفكير وفرص توظيف مكتسباته العلمية والإبداعية في ميدان التعلم.

-        عن طريق الفعل المناسب الذي تقترحه هذه المواد خلال عمليات التعلم المختلفة.

-        عن طريق المساهمة في التربية العامة بواسطة التفكير الإيجابي.

 

إن دراسة هذه الأبعاد تعتمد على قوة ما توفّره، بفضل المعارف التي يقدّمها أستاذ مادة التربية البدنية والرياضية واستغلالها لدعم المحتويات التي يقترحها على التلميذ في إطار التكامل بين المواد التعليمية، ويتأتّى هذا بـ :

-       وضع إستراتيجية ذات جسور تربط مادته بالمواد الأخرى بتبجيل نقاط التقارب بينها.

-       تنسيق محتويات نشاطاته، لأفعال تسمح بها المواد المناسبة لها، ردا على انشغالات التلميذ (اللغات، العلوم، الفيزياء، الرياضيات، التاريخ، الخ..).

 

دفع التلميذ إلى البحث حول عناصر التقارب التي هو في حاجة لها والتي يدركها في جميع المواد حيث تفيده في تحقيق الربط بينها وبين النشاط الرياضي الذي هو في كنفه.

-       تشاور جميع الأساتذة حول موضوع التقارب والتكامل، خلال بناء المشروع البيداغوجي من أجل تحقيق الملمح العام للتلميذ.

-       الاعتماد على خبرات التلميذ المكتسبة في كل مادة من أجل التفعيل الإيجابي للتصورات والتصرفات المستهدفة خلال الحالات التعلمية التي تكون متجانسة مع الهدف الإجرائي ومؤشرات الكفاءة المستهدفة.

-       دفع التلميذ للاستعانة بالمعارف التي أكتسبها في إطار نشاطات مادة التربية البدنية والرياضية

واستثمارها كمعالم يحتاجها في المواد الأخرى، شعورا بروح المسؤولية وأخذ المبادرة الإيجابية لصالحه وللصالح العام.

 

* تصميم الكفاءات في إطار التكامل

انطلاقا من الأبعاد التربوية

 

إن اهتمام وزارة التربية الوطنية بمبدأ التكامل بين المواد في ظل المقاربة بالكفاءات، هو ضمان تعلما شاملا وموحدا،  للرفع من المستوى المهاري للتلميذ وقدراته الشاملة لضمان مستقبلا أفضل.

يقتضي الأمر: إنجاز مشروع مبني على جسور قوامها كفاءات مستعرضة تصبّ فيها المواد التعليمية.

وقد صنفت المواد التعليمية حسب تقاربها إلى أربعة ميادين تخدم بعضها البعض من حيث التكامل الأفقي والتكامل العرضي. فما هو التكامل المنتظر من مادة التربية البدنية والرياضية مع مجالات التعلم المقترحة ؟

 

1. التكامل مع اللغات

-       التعبير الجيد أمام الزملاء والأستاذ وقدرة استعماله بطريقة جيدة داخل وخارج إطار المدرسة.

-       الإدلاء بالملاحظات وشرح قواعد ونظام النشاط والعمل.

-       كتابة الملاحظات وقراءتها أمام الزملاء والأستاذ.

-       البحث حول تاريخ الرياضات كموسوعة حضرية عايشتها الشعوب والمجتمعات.

-       كشف العلاقة بين التربية البدنية والرياضية بالاتصال (قدرة تنمية المهارات اللفضية والكتابية وكذا الاتصال والتواصل).

2. التكامل مع العلوم الإنسانية والحياة

-       التعرف على القيم الأخلاقية، الثقافية، الاجتماعية، العقائدية واحترامها.

-       احترام الغير وتقبل النقد والملاحظات وتقبل الفوز والانهزام كالإخفاق والنجاح.

-       التعرف على الطبيعة وقوانينها وكيفية التعايش والمحافظة عليها وعلى الصحة والأمن.

-       اكتساب ثقة الأفراد والجماعات.

-       القيام بمهام التسيير والتنظيم بدون خلفيات ولا ميول (أدوار إيجابية ونافعة).

-       اكتشاف حقيقة الشعوب وتطورها بفضل التبادلات خلال الممارسات الرياضية.

-       التعرف على الشخصيات الرياضية البارزة ومدى تأثيرها على الشباب والمجتمع.

-       التفتح على العلوم الأخرى وحب الإطلاع.

 

 

 

3.   التكامل مع مواد التربية التجريبية

-       القدرة على التأقلم والتكيف مع الطبيعة، بعد التعرف عليها وفهم قواعدها وخصائصها.

-       التعايش مع الزمان والمكان وإدراك الحسابات الزمنية والفضائية.

-       تقدير الأبعاد – المدى والحسابات الفكرية وكذا التعامل بالقوانين الفيزيائية وتجريبها.

-       ترجمة المعرفة النظرية إلى ممارسة فعلية.

4. التكامل مع مواد التربية الجمالية    

                - التعبير الجسدي في الزمان والمكان وانسجام جمال ورشاقة الحركة.

-       تنمية التفكير الإبداعي، استجابة لمؤثرات خارجية (لمسية، سمعية، بصرية).

-       تنمية الذوق الجمالي (سمعي، بصري، حسي، لفظي، حركي، الخ).

-       التوازن النفسي الحركي، وخلق الانسجام والتلاحم بين الحركة والفعل وبين الفرد والمحيط.

ملاحظة : تنتمي مادة التربية البدنية والرياضية إلى هذا المجال.

 

من خلال هذا التكامل، نستطيع القول أن مادة التربية البدنية والرياضية قد تساهم في تحقيق الملمح العام للتلميذ انطلاقا من الصنافة المعمول بها وتكون على النحو التالي :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Flèche gauche: 1Rectangle avec flèche vers la gauche: الجانب النفسي الحركي  . تنمية عناصر التنفيذ السلوك الحركي :

المداومة- المقاومة-السرعة- القوة-المرونة- الارتقاء.

  . تنمية عناصر إدراك السلوك الحركي :

إدراك الفضاء-الزمان- الحركة- الاحساسات-إدراك الصورة الجسدية.

Flèche gauche: المعارف       المعارف  . التي لها علاقة وظيفية بالمادة، تدعو إلى استعمال الذاكرة في إطار :

1.     المعارف الخاصة : والمرتبطة بالنشاطات البدنية والرياضية.

2.     Rectangle avec flèche vers la gauche: الجانب
المعرفي
المعارف العامة : التي تدخل في إطار التكامل بين المواد.

- كالبيولوجيا ............. : (معرفة الجسم في الثبات وخلال النشاط)

- الفيزياء ............. : (التحليل الميكانيكي للحركة وقوانين الطبيعة)

- اللغات ..... : (تنمي كفاءات الاتصال والتواصل وحسن المخاطبة).

- العلوم الاجتماعية ........... : (معرفة الأحداث الرياضية في الوطن

   وخارجه وعلاقة علم النفس بالنشاط الرياضي).

Flèche gauche:        العمليات الفكرية 

  . الانتقال من منطق الذاكرة إلى منطق التفكير، الفهم والإبداع وخلق

    التوازن الشامل والمتكامل والمنسجم في جميع مراحل التعلم.

Zone de Texte: الجانب الوجداني
   تساهم المادة في تنمية التفتح من خلال توظيف جميع طاقات التلميذ

   النفسية-البدنية-المعرفية، ووعيه بهويته وكيفية التحكم في انفعالاته.

Flèche gauche: نفسي عاطفي   كما تسمح بخلق علاقات تفيد الجماعة وتبرز القيم الإنسانية التي تبنى

   بها الشخصية الفاعلة لتطوير المجتمع وترقيته.

1.     على مستوى عناصر الشخصية :

-       التوصل إلى درجة الوعي. والاعتماد على النفس.

-       Flèche gauche: اجتماعي عاطفيتنمية الإرادة والإخلاص في العمل.

      2. من المنظور الاجتماعي :

-       التحكم في الوسط الاجتماعي الذي يحدد العلاقات بين

    الأشخاص في إطار التعايش.

-       إدراك الواقع، فهم ومعرفة الآخرين.

3.     من المنظور النفسي الاجتماعي :

-       Flèche gauche: نفسي اجتماعي.تبجيل العلاقات الاجتماعية عن طريق التحكم في

الانفعالات والأنانية.

-       ترقية مفهوم العضوية الإيجابية داخل الجماعة :

              بواسطة :

            . التضامن والتعاون وتقلد الأدوار والمسؤوليات في الجماعة.

            . العمل الجماعي-الحوار-الاتفاق مع الآخرين.

            . أخذ القرارات الفردية والابتعاد عن الأدوار الطفيلية.

 

 

 

 

 

 

تناول المنهـاج وتطبيقـه

 

 

من مساعي المنهاج، إعطاء إمكانية ممارسة التربية البدنية والرياضية ميدانيا كمادة تعليمية تساهم في بناء شخصية التلميذ وتحضيره لحياة مستقبلية أفضل.

إن إكساب التلميذ كفاءات، يمر حتما عبر تغيير طريقة الممارسة البيداغوجية الحالية، وهذا بـ :

 

-        تحديث تكوين الأساتذة طبقا للمستجدات (المقاربة المعتمدة).

-        إعادة النظر في علاقتهم بالمعرفة نفسها وكيفية تقديمها للتلميذ.

-        تهيئة الظروف الملائمة للتلميذ كي يتعلم بنفسه، ويكتسب القدرة على تجنيد معارفه في الميدان.

-        استغلاله لهذه المعارف كلما دعت الضرورة.

-        الابتعاد عن مهمة نقل وصب المعلومات وتلقين المعارف.

 

حتى ينطلق التلميذ من تجاربه الخاصة، ليبني رصيدا يتمثل في التحكم في تكوينه المتجدد مع كل المواقف والوضعيان التي تواجهه وتعترض حياته اليومية، يعتمد أساسا على السلوكات والتصرفات الحركية التي لها مكانتها المميزة في العملية التعلمية التي تسمح له بـ :

 

-        الوعي بإمكانياته الحركية واستثمارها في حالات مميزة.

-        التعلم عن طريق المساهمة الطواعية.

-        غرس روح حب التطور وتحسين المستوى.

-        استثمار التعبير الجسدي كوسيلة هامة للتواصل والاندماج.

-        ترقية العلاقات الاجتماعية والمساهمة الفعالة في العمل الجماعي.

 

هذا ما يقتضي إحداث تغيرات على التعليم التقليدي، والانتقال من منطق التعليم إلى منطق التعلم ومواجهة الوضعيان المعقدة (الإشكالية التعلمية) التي يأخذ فيها الأستاذ دور المنشط والموجه والمحفز سعيا منه لترقية واستثمار العمل الفردي والجماعي. ولكي يتأتى هذا فعليه :

 

-        أن يجدد معارفه العلمية ويرفع من مستواه البيداغوجي.

-        أن يكون ملما بالمفاهيم الواردة في المنهاج وقادرا على استخدامها في الميدان.

-        أن يتحكم في المنطق الذي بني عليه المنهاج (تدرج الكفاءات).

-        أن يتمرن على صياغة الهدف الإجرائي انطلاقا من مؤشرات الكفاءة القاعدية للوصول إلى منتوج إجرائي يتضمن المواصفات التالية :

. اختيار أفعال تصرفية (سلوكية) موجهة للتلميذ وليس للأستاذ.

. أن يكون الهدف الإجرائي أحادي المعنى وغير قابل للتأويل.

. يوظف الهدف في وضعيات تعلم محددة ويدخل في سياق الكفاءة. 

. يكون السلوك قابلا للقياس والملاحظة.

. يقتضي شروط النجاح (كمعيار).

. يقتضي شروط الإنجاز (كمعيار).

-        أن يرافقه التقييم بأنواعه في جميع مراحل التعلم.

 

 

 

 

* المصفوفة المفاهمية

  

 

المفاهيم

التدرج

01

 

 

 

الكفاءة النهائية

 

وهي الكفاءة التي تعبر عن ملمح تلميذ التعليم المتوسط تحقق عن طريق أجرأة العناصر الواردة في هذا التدرج.

02

 

 

الكفاءة الختامية

 

تشتق الكفاءة الختامية من الكفاءة النهائية وهي الكفاءة المحددة في المنهاج الرسمي، المراد تنميتها واكتسابها خلال السنة الدراسية، توزع على ثلاث مجالات تعلمية وهي : (فصول السنة الدراسية) يعبر كل مجال عن كفاءة مرحلية.

03

 

الكفاءة المرحلية

 

تشتق الكفاءة المرحلية من الكفاءة الختامية تمثل كل كفاءة مرحلية مجال تعلمي حيث يدوم تسعة أسابيع، وتعبر كل كفاءة مرحلية عن هدفان تعلميّان، الأول خاص بالنشاطات الجماعية والثاني خاص بالنشاطات الفردية.

04

 

الهدف التعلمي

 

يشتق الهدف التعلمي من الكفاءة المرحلية يعبر عن وحدات تعلمية أساسها أنشطة جماعية وفردية.

 

05

 

مؤشرات الهدف التعلمي

 

تشتق المؤشرات من الهدف التعلمي المناسبة لطبيعة النشاط (فردي أو جماعي).

تعزز بمقاييس (معايير النجاح) لتصبح أهداف إجرائية.

06

 

الهدف الإجرائي

 

أهداف عملية تصاغ بشكل واضح انطلاقا من مؤشرات الهدف التعلمي ويتم تحقيقها في حصص تعليمية وتبنى عليها الوحدة التعلمية.

 

 

* عناصر اكتساب الكفاءة خلال عملية الإنجاز

 

1- مؤشرات الكفاءة

 

وهي أفعال سلوكية مناسبة للهدف التعلمي المستهدف، بحيث يمكن التلميذ من القدرة على إنجازه في نهاية مرحلة التعلم (الوحدة التعلمية أو الدور).

تكتسي المؤشرات طابع الإدماج المرتب في سلوكات مجسّدة، يمكن ملاحظتها و تقييمها من خلال هذه الأفعال المشتقة من الهدف التعلمي نفسه، والتي تمكننا من اختيار أهدافا إجرائية بعد إجراء عملية التقييم التشخيصي الأولي.

يمكن العمل بمؤشر واحد أو أكثر، وهذا حسب احتياجات التلميذ وحقيقة الميدان، شريطة أن تعكس المستوى المرغوب فيه وتكون منسجمة مع الكفاءة المشتقة منها.

 

 

2- الأهداف الإجرائية

 

تأتي نتيجة التقييم التشخيصي المنبثق من مؤشرات الهدف التعلمي. وتأتي امتدادا لهذه المؤشرات بحيث تجسّد ميدانيا خلال إنجاز الوحدة التعلمية (تحتوي على تسعة (09) أهداف إجرائية) يتم تطبيقها في الحصص التعليمية (الحصص).

 يصاغ الهدف الإجرائي طبقا للشروط التالية :

- وجود فعلا سلوكيا قابلا للملاحظة والتقييم.

- إبراز عنصر أو أكثر من شروط النجاح التي تؤكد على صحة هذا السلوك.

- تحديد كيفية إنجاز هذا السلوك وترتيبه في الزمان والمكان (شروط الإنجاز).

 

3- الوحدة التعلمية

 

وهو مخطط ترتيب الأهداف الإجرائية حسب الأولويات المعلن عليها.

تشمل الوحدة تسعة (09) أهداف إجرائية تمثل (09) حصص تعليمية بساعة واحدة لكل منها (01 سا). وتتوّج بتحقيق هدف تعلمي (في نشاط فردي أو جماعي).

 

هذا إذا بقينا في تصور التخطيط الدوري المبني على نشاط رياضي واحد بالمنظور الحالي، الاختلاف يكمن في الابتعاد عن منطق العمل بالتدرج التقني المبني على التدريب الرياضي، والعمل بمسعى منظور المقاربة بالكفاءات لإنجاز تخطيط مفاده السلوكات والتي تقتضي :

 

-        المعرفة الخاصة والعامة في إطار الحركية العامة، وترتيب التصرفات اللازمة والمناسبة لها.

-        المهارات الفكرية والحركية تأتي نتيجة المشاركة الفعلية في نشاطات مفادها الألعاب الرياضية.

-        قدرة الاتصال والتواصل وتوظيف المكتسبات والمعارف لحل المشاكل المطروحة في الحالات التعلمية الهادفة والمرتبة على السلوك المنتظر.

 

يبقى اعتبار وتصور مخطط مفتوح أين نقترح فيه عدة نشاطات مختلفة، تخدم هدفا تعلميا واحدا بعد تفهمنا لهذا المنتهج وتطوير فكرة تنمية الكفاءة وليس المهارات الرياضية التي تصبح حتما دعامة ووسيلة عمل.

 

4- الحصة التعليمية

 

وهي بمثابة الحصة أين يتم تطبيق الهدف الإجرائي فيها. وتستدعي معايير التنفيذ المرتبطة بالسلوك المنتظر الذي يتم تفعيله في وضعيات تعلم مناسبة (الحالات التعلمية) للهدف الإجرائي، في إطار نشاط فردي أو جماعي، يستدعي مهارات حركية وتصرفات مكيفة مناسبة لهذه النشاطات كدعامة عمل.

 

5-   معايير التنفيذ (معايير الإنجاز)

 

وهي شروط تحقيق الحصة التعليمية والمتمثلة في :

- ظروف الإنجاز (أو شروط الإنجاز).

    تقتضي ترتيب حالات تعلمية خلال مرحلة الإنجاز. تعبر عن وضعيات إشكال تدفع بالتلميذ إلى    الكشف على إمكانياته بغية إيجاد الحل المناسب للوصول إلى الهدف.   

    طريقة العمل تكون بإشراك جميع التلاميذ في ورشات (كل ورشة تعبر عن حالة تعلمية) بحيث تستجيب كل ورشة عمل لعوامل أهمها :

 

 

- مساحة توفر الأمن، النظافة، التهوية والارتياح.

- وسائل عمل مختلفة ومتنوعة لا تشكل خطرا على التلاميذ وتكون مناسبة للنشاط.

- توزيع وترتيب الزمن المحدد للعمل الخاص بكل مرحلة من مراحل الحصة، وكذا الخاص بكل حالة تعلمية، وكل موقف تعلمي أو دور يقوم به التلميذ خلال الوضعية التعلمية.

 - وتيرة العمل والمتمثلة في الشدة – السرعة وحجم العمل المراد إنجازه من طرف التلاميذ.        

 - وسائل التقييم المختلفة خاصة منها بطاقات الملاحظات الخاصة بالتلميذ والأستاذ. 

 

- شروط النجاح.(أو مؤشرات النجاح).

 

وهي السلوكات الواجب تحقيقها خلال كل حالة تعلمية و المناسبة لوضعية إشكالية.

وهي مقاييس تسمح بتأكيد صحة العمل ونجاح المهمة المطالب بها التلميذ.  

          

استراتيجيـة تعليـم/تعليـم

 

* وضعيات الإدماج

                   

تطابقها مع مؤشرات الهدف التعلمي أمرا ضروريا حيث تستجيب للمعطيات التالية :

 

1-   الحالات التعلمية.

 

تقترب من التدريب الرياضي، لكن بتصور تربوي بعيدا عن الروتينية والآلية الحركية المبنية على التكرار والتدرج الفني، الممل والمرهق، الذي يتطلب المزيد من الجهد واستيعاب الفنيات الرياضية مهما بلغت شدة وظروف العمل.

تسمح الحالات التعلمية المقترحة في ظل المقاربة بالكفاءات بفتح مجال المبادرة للتلميذ، كي يعبر عن طاقاته الكامنة ويفجرها في محيط ملائم وهذا بإشراكه في جميع عمليات التعلم. ليكشف عن مهاراته الفطرية والمكتسبة مما يدفع به إلى التعاون والتضامن مع زملائه من أجل تحقيق المشاريع الجماعية.

فيظهر مبدأ التنافس والمنافسة عنصران هامان للتحفيز والنجاح.  

 

2-  الألعاب.

 

وهي العنصر الأساسي والشرط الضروري الذي يتحقق به الهدف، بحيث تخضع لنظام مدروس يرمي إلى تحقيق أهداف مبنية بمنهجية علمية كفيلة بتطوير وتحسين كفاءات التلميذ. بحيث تصبح فضاءات حيوية ونشيطة لها قوانينها وطرائقها المميزة، ومن خلفياتها التربوية :

 

-        السماح للتلميذ بإيجاد حلول للمشاكل العملية المطروحة التي يواجهها في حياته المدرسية والحياة اليومية.

-        لها قيمة تحفيزية تدفع بالتلميذ للتطلع أكثر على الآفاق المستقبلية.

-        تخدم جميع مجالات التعلم، تستدعي كل طاقات التلميذ (المعرفية، الوجدانية والحركية).

-        تفتح مجال المشاركة لجميع فئات التلاميذ بدون تمييز حيث توفر لهم شروط العمل والنجاح.

-        لها قوة تنظيمية وتسييرية واندماجية تسمح بالتغيير التلقائي في وضعيات التعلم.

-        تجعل من التلميذ والأستاذ شريكين لبناء المشروع العملي وتوسيع رقعة التشاور بينهما.

 

 

 

 

 

 

نصنفها في :

 

-  الألعاب الإسترجاعية، التي تسمح بالاسترجاع بعد فترات العمل (تعب، ضغط، توتر).

-  الألعاب الإسترخائية، التي تسمح بالتحظير النفسي للعمل والمنافسة.

-  ألعاب الترويح.

-  ألعاب التحكم.

-  ألعاب التكيف.

-  ألعاب الاكتشاف.

 

·        الطرق المعتمدة

 

تعتمد الطريقة التقليدية في تدريس مادة التربية البدنية والرياضية على التدريب الرياضي في الوسط المدرسي بمختلف مستوياته التعليمية، أين يتم إعطاء أهمية للمهارات الفنية الرياضية مفادها النتيجة الرياضية كونها المقياس الأساسي لتقييم التلميذ، وتقدير مجهداته بإعتبارالمستوى الفني هو الهدف المنشود في نهاية التدريب.

هذا التدريب الذي يعتمد على مبدأ تجزئة الحركة وتلقينها للتلميذ ليستوعبها في إطار الحركة الإجمالية المنتظرة والمتعلقة بتوفّر إمكانيات ووسائل بيداغوجية كبيرة كظرورة ملحة للنجاح.

الواقع أثبت تصوّرا أكثر واقعية وشمولية، وذلك استجابة لاهتمامات التلميذ ولحقيقة الميدان وظروف العمل.

فأصبح تدريس مادة التربية البدنية والرياضية وسيلة تربوية لا يستهان بها، حيث تحتل مكانة هامة في تنمية قدرات التلميذ الفكرية، العلمية، المنهجية والحركية وتطلعه على الآفاق المستقبلية بارتياح، ثقة آمان.

الفصل بين النشاط الرياضي كونه الدعامة الأساسية للمادة والنشاطات المكيفة للتلميذ والمطابقة للصنوفية المعتمدة، يبعدنا حتما عن منطق المادة في حد ذاتها، وكذا منطق المقاربة بالكفاءات.

فالهدف إذن هو اكتساب هذه الكفاءات موازاة مع الحركة وكيفية تحقيقها باستغلال مبادئ العلوم والحياة

وتجربة التلميذ المدرسية، واستثمار لياقته البدنية كشرط أوّلي إضافة للحقائق المعاشة وتوظيف المعارف النظرية المكتسبة في المواد التعليمية الأخرى (توسيع قدراته الإدراكية، الذكائية والفكرية) لكي يستجيب لحقائق محتويات التعلم المنبثقة من اهتماماته وانشغالاته.

 

مقارنة الطريقة التقليدية مع الطريقة النشيطة

 

1.   الطريقة التقليدية

 

(المعمول بها في البرامج السابقة الخاصة بالتدريب الرياضي).

وهي الطريقة التي تعتمد على التدريب الرياضي. مبادئها البساطة والتراكيب بين عناصر الحركة الإجمالية، المعتمدة على التدرج في الصعوبة و تجزئة التمرين أو الحركة أو الفنية الرياضية.

انطلاقا من هذه التجزئة، يتم " تعليم " كل جزء على حدي ثم ربط الأجزاء بعضهم البعض في كل متكامل.

تعتمد هذه الطريقة على عاملين أساسيين لاكتساب المهارة الرياضية، وهما على الإطلاق :

-       الذاكرة

-       التكرار

 

 

 

 

هذان عنصران مميزان في منهجية التدريب الرياضي، وبفضلها يصل التلميذ الرياضي لما يريده منه الأستاذ المدرب.

 

2. الطريقة النشيطة

 

(المقترحة في البرامج الحالية).

وهي الطريقة التي تأخذ بعين الاعتبار اهتمامات وانشغالا التلميذ، تستدعي المبادرة، التصور، التأمل والتفكير المنطقي.

تساعد بقسط وافر في تنمية شخصية التلميذ، وخلق التوازن بينه وبين محيطه المادي والبشري.

وهذا من خلال وضعيات اندماجية مناسبة لقدراته البدنية، النفسية، الحركية والمعرفية، كونها محفزة ضمن حالات معقدة التي تتطلب حلولا من التلميذ نفسه. تعتمد هذه الطريقة على عدة عناصر أهمها :

-       الحالات الاندماجية.

-       الإشكالية التعلمية.

-       المشاركة الطواعية للتلميذ، وقدرة التعامل فيما بينهم.

 

* مساعي الطريقة النشيطة

 

تسمح :

 

1.     بنشاط شامل أثناء عملية التعلم.

2.     تكتسي الطابع الإدماجي، بمعنى أن لها صفة اجتماعية.

3.     إشراك طرفي العملية التعلمية (معلم/ متعلم) وخلق حوار متواصل بينهما.

4.     تقييم المنتوج واستدراك النقائص وتصور المعالجة (التقويم) خلال التعلم وبعده.

5.     تفتح مجال التعاون والتضامن النافع والإيجابي في تحقيق مشروع فردي أو جماعي.

6.     تصور أنجع السبل لحل المشاكل المواجهة في ميدان التعلم.

7.     خلق روح التشاور والمساهمة في بناء خطة سليمة وصحيحة لحل المشاكل المطروحة.

8.     مواكبة التقييم خلال جميع مراحل التعلم.

9.     التنويع في الحالات التعلمية التي تكون عبارة عن ورشات متسلسلة ومتجانسة فيما بينها.

     10. تمكن التلميذ من متابعة تطورات عمله وتقييم أفعاله.

     11. التفاعل الإيجابي بين أعضاء الفريق الواحد.

     12. تستعمل النشاطات البدنية والرياضية كوسيلة عمل ليس كغاية رياضية.

     13. تعطي الأولوية للسلوكات والتصرفات دون أن تهمل النتيجة الرياضية كونها محفزا للعمل ودعامة له.

     14. تستدعي الملاحظة والمراقبة باستمرار.

     15. تتميز الحالات التعلمية فيها بوضعيات معقدة تدفع للبحث على الحلول بواسطة التعلم الكامنة في وضعيات الإشكال.

     16. تستدعي العمل بالأفواج من أجل التعامل، التكافؤ، التضامن والتعاون.

     17. تحرر الأستاذ من مهام التلقين وصب المعارف والمعلومات، ليمتد دوره إلى الإرشاد، التنشيط،

والتوجيه.

 

 

. مميزات الحالة المعقدة (وضعية الإشكال).

 

1.     توضع الحالة بصفة موضوعية ممكنة وتكون :

-  مشابهة للحالة الحقيقية.

- تمكن من لعب أدوار والاستعراض أمام الزملاء.

-  تشكل قاعدة لمراحل التعلم فيما بينها.

-  تمكن من تقييم الوضعيات والعمل خلال مرحلة فترات التعلم.

2.     يجب أن تحتوي على مؤشرات تسهل في حل المشكل المطروح بعدة طرق ممكنة.

3.     تكون ثرية بمحتوياتها و تحفز التلميذ على توظيف مكتسباته.

4.     تدفع التلميذ إلى اعتماد التكوين الذاتي كأساس عمل، قبل اللجوء إلى مساعدة الأستاذ أو الزملاء.

 

* كيفية تكوين الأفواج

 

تماشيا مع المقاربة بالكفاءات، والتي تفترض التعاون والتضامن والتشاور بين جميع أطراف عملية التعلم. فإن هذا يستدعي تنظيم سير الأعمال أثناء عملية التعلّم بتكوين أفواج عمل.

كيف يتم تكوين الأفواج ولماذا هذا الاختيار ؟

1- يجب تكوين أفواج عمل غير متكافئة العناصر، بعد إجراء الفحص الأولي لعملية التعلم (التقييم التشخيصي) الذي يسمح بمعرفة مستويات التلاميذ المهارية وتصرفاتهم العلائقية. ليتم توزيعهم على أربعة أفواج (04) عمل تدوم مرحلة من مراحل التعلم بغية تحقيق الهدف أو خلال جميع مراحل التعلم، فيبقى الاختيار للأستاذ الذي يعمل حسب انشغالات التلاميذ. يمكن العمل بمبدأ البلدية التربوية في تسيير وتنظيم الأفواج والقسم، إذ يساعد هذا التوزيع على تنمية مهارات التسيير والتنظيم الفردي والجماعي أثناء العمل.

2- يجب تكوين أفواج من الجنسين حسب مختلف المستويات المهارية (الفنيات الرياضية) والسلوكات المميزة لها لحتمية تعامل التلاميذ مع بعضهم البعض خلال مدة العمل.              

 

فالهدف منها هو أن :

-       تصبح وسيلة تكوين جماعي.

-       تسمح بالتعاون المتبادل بين أطراف العملية بغية التحكم الجيد في محتويات التعلم.

-       التفكير الجماعي في حل المشاكل المطروحة في الوضعيات الجديدة قبل التنفيذ.

-       تسمح بتبادل الأفكار، الآراء والخبرات.

-       تسمح بإعطاء حلولا ومعلومات مفيدة (المعارف) تمكن من مقارنة النتائج وتقييمها.

3- التوجه نحو المساهمة ضمن الجماعة :

-       لاكتساب الثقة والإحساس بالعضوية والانتماء بفضل العمل والنجاح الجماعي.

-       تنمية خبرة الآخرين بفضل التعاون ولعب الأدوار الإيجابية والشعور بروح المسؤولية.

-       تقبل أفعال وسلوكات الآخرين ومواصلة الجهد.

-       كيفية حل مشاكل والصراعات المواجهة في ميدان التعلم والتعايش.

-       تنمية تقنيات وعلاقات التضامن.

 

 

 

 

 

 

4- من مساعي عمل الأفواج:

- تكون الأهداف الاجتماعية والتكوينية محددة وتشترط مهمة مشتركة تقوم بها الجماعة الاختلاف في المستويات يدفع بعناصر الفوج الواحد إلى التعاون من أجل سد العجز لدى الزملاء.

- تنظيم التعاون المتبادل بتوزيع مهام ذات بعد مشترك ودعمها بوسائل محفزة، تجعل من كل تلميذ مسؤولا على أفعاله وتعلمه وكذا تعلمات زملائه بفضل ما يقدمه لهم من خبرات.  

-   تحدد دور الأستاذ ليصبح : الوسيط، المسهل، الملاحظ، المنشط والمخطط للعمل.

-   تسمح للتلميذ باكتساب استقلالية في العمل دون الانعزال على الآخرين.

-   تعطي إمكانية التعلم والمساهمة في آن واحد وتضمن ارتباط الفرد بالجماعة.

-   تسمح بترقية : التعامل الإيجابي، التفكير البناء، تنمية المعرفة والتنشيط.

- تحفز الفكر الإبداعي لدى التلميذ وتدفع به إلى التفكير المستقبلي باختيار أسلوب عمل أفضل.

-   تسمح بإعادة النظر في المعارف وفق تصورات جديدة عند الخطأ والقيام بمحاولات استدراكية.

-   تسمح بتجاوز التوترات والاضطرابات النفسية من أجل خلق جو عمل سليم ومريح.

 

التوجيهـات التربويـة

 

إن اختيار السلوكات المرتقبة في المحتويات المناسبة لنشاط بدني ورياضي نحددها في حالات تعلمية تخدم الأبعاد التربوية المعلن عنها بحيث تشترط توجيهات تربوية من أجل توحيد الرؤية والتصور للتقارب المنهجي وتوظيف نفس المساعي المناسبة لكل تلميذ خلال مراحل التعلم.

وهذا ما يدفع بالأساتذة إلى الوعي بأهمية تنظيم العمل بإنجاز مخطط تكويني عقلاني يتجاوب مع احتياجات وطموحات التلميذ، فالأستاذ إذن مطالبا بـ :

 

1- القيام بالتحضير النظري والمتمثل في :

 

أ/ التخطيط السنوي : 

- تحديد النشاطات الممكنة الممارسة في المؤسسة.

- توزيع هذه النشاطات عبر السنة الدراسية.

 

ب/ الدفتر البيداغوجي :

                ويتضمن :

هوية الأستاذ وكل المعلومات الخاصة بحياته المهنية.

- بطاقة فنية للمؤسسة ومخطط المنشآت الرياضية والمرافق الملحقة لها.

- المشروع البيداغوجي الموقع من طرف رئيس المؤسسة ونسخة منه لمفتش المادة.

- المخطط السنوي لاستعمال المنشآت الرياضية مصادقا عليه من طرف رئيس المؤسسة.

    ونسخة منه تسلم لمفتش المادة للإعلام.

- جرد الوسائل البيداغوجية. نسخة منها تعلق على مستوى مكتب أساتذة المادة.

-                       قائمة التلاميذ المعفيين مع تعيين المرض وتاريخ الإعفاء تسلم شهادة الإعفاء من طرف مركز الصحة المدرسية أو الهيأة التي تعينها مصالح المديرية.

- التوزيع الأسبوعي للأستاذ.

 

 

- جزء خاص بملف الأفواج التربوية تحتوي على :

. تكوين الأفواج.

. القائمة الاسمية للتلاميذ و هويتهم.

. المثابرة.

. النتائج التقديرية والتحصيلية والتنقيط.

- جزء خاص بتوزيع الوحدات التعلمية.

- جزء خاص بالكراس اليومي.

- الجزء الأخير خاص بالحصص التعليمية (المذكرات).

أ/ دفتر النشاطات اللاصفية (الرياضة المدرسية).

ب/ دفتر التكوين.

ج/ ملف خاص بالمراجع ووثائق الدعم والإيضاح.

-  ملفات التقييم وكيفيات تقديرالتلاميد (المقاييس المكيفة).

-  حاوية التعليمات الرسمية والتوجيهات التربوية.

 

2- توجيهات خاصة بالجانب التطبيقي خلال مراحل التعلم المميزة للتعليم المتوسط.

 

أ‌-     التوجيهات الخاصة بالسنة الأولى والثانية متوسط

 

وهي مرحلة هامة بالنسبة للتلميذ، إذ تتم فيها عملية التعلم الحركي، وتمكينه في كيفية استعمال التقييم الذاتي وتقدير تطورات تعلمه، وتنمية قدراته الحركية والمعرفية.

ذلك ما يدفع إلى اختيار حالات تعلمية تقتضي شدة وجهدا مناسبين لمدة العمل.

تعطى الأولوية خلال هذه المرحلة إلى البحث حول سيولة ومحص الحركات ودقتها، وتطويرها انطلاقا من الحركات القاعدية المألوفة التي تم اكتسابها خلال مرحلة التعليم الابتدائي.

يجب اختيار حالات تعلمية ذات طابع حيوي ونشيط، سياقها الألعاب الهادفة، التي تسمح بلعب الدور الإدماجي الذي يستدعي التعاون والتضامن، ويكون حافزا هاما للعمل.

كيف يتم تحقيق السلوكات ا