الوثيقة المرافقة

 

لمنهاج مادة التربية التشكيلية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                                                          

مقدمة

   

نظرا لأهمية تطبيق مناهج التربية الفنية الجديدة، التي أدخلت عليها تحسينات بيداغوجية وفنية، وعلمية، وتقنية هامة قصد إحداث تغييرات إيجابية في نفوس المتعلمين، ليكونوا قادرين على التعبير بكفاءة عن ذواتهم، وأفكارهم، وأحاسيسهم، ومشاعرهم وانفعالاتهم.

وضع هذا دليل الموجه لأستاذ التعليم المتوسط قصد تسهيل المهمة التي ألقيت على عاتقه.

ولتمكينه من مسايرة التطورات البياعوجية، لاسيما المتعلقة بتطوير كفاءته والتحكم فيها، قصد ترجمة ما ينص عليه المنهاج من أهداف عامة، سواء تعلق الأمر بتمكين المتعلمين من الكفاءات الأساسية في ميدان الفنون التشكيلية، وفق ما برمج من أنشطة ومعارف تستهدف التحكم في اللغة التشكيلية من خلال مجالي : الرسم والتلوين وفن التصميم، وتحسيسهم بجميع أنواع أشكال التعبير، وذلك على أساس الممارسة الادراكية البصرية. واكتساب المهارات التي تأهلهم إلى التحكم في الأشياء الفنية، لكي يترجموها إلى لغة فنية تشكيلية تمكنهم من التعبير، والإبداع التشكيلي.

وإيمانا من المجموعة المتخصصة في المادة بأن تحسين نوعية التعليم يعنى تحسين المردود البيداغوجي للمنظومة التربوية. ولبلوغ هذا الهدف المنشود، وضع هذا الدليل لتيسير ما جاء في المنهاج من حيث مفاهيمه وأسس بنائه، ومكوناته: كالملمح، والكفاءات الختامية، والقاعدية وعناصرها، وذلك في المعرفة الأكاديمية والثقافية. وفي أنشطته التعليمية : كالمعارف المنهجية والمهارات، والكفاءات المحسوسة لذا المتعلم. وفي أنشطته التقييمية بأنواعها : كالتقويم التشخيصي والتكويني والتحصيلي.

 

 

 

كما يعتبر الدليل الموجه والمرشد الأساسي في الفعل التربوي عند تطبيق المنهاج، فهو يعكس الخطوات المنطقية لمختلف النشاطات التعليمية التعلمية، ويضمن استمرارية الأداء التعليمي في انسجام وتلاؤم ليتحقق التغيير المنشود لدى المتعلمين نحو الأفضل. وذلك بتطوير المهارات العقلية، والمهارات التطبيقية، ومهارات المواقف، من خلال المجالات المعرفية والأنشطة التعلمية التالية :

 

1- المجالات المعرفية :

أ/ المعرفة المفهمية في مستوى التعبير المرتبط بالمهارات لعقلية : (الفهم والتصور).

ب/ المعرفة الفعلية في مستوى التعبير التشكيلي المرتبط بالمهارات التطبيقية : (الإبداع والإنتاج).

ج/ المعرفة الوجدانية في مستوى الاتصال والحكم المرتبط بالمواقف : (النقد والتذوق).

 

2- مجالات الأنشطة التعلمية :

أ/ الرسم والتلوين.

ب/ فنون التصميم.

  

ولهذا جاء هذا الدليل الخاص بالسنة الثانية من مرحلة التعليم المتوسط كسند أساسي للأستاذ لتيسير تحقيق الملمح العام المحدد في المنهاج وفق العناصر التالية :

1- إسهام التربية الفنية في تحقيق الملمح العام للمتعلم.

2- خصائص نمو التعبير الفني التشكيلي لمتعلم التعليم المتوسط.

3- الأهداف العامة لمناهج التربية الفنية التشكيلية لمرحلة التعليم المتوسط.

4- مفهوم الكفاءة.

5- توزيع الحجم الساعي الإجمالي الأسبوعي للمادة.

 

 

6- توجيهات منهجية.

7- توجيهات وإرشادات تربوية.

8- دور الأستاذ.

9- خطوات التحضير الموضوعي لنشاط تعلمي.

10- العناصر التشكيلية والقواعد الفنية.

11- التخطيط لعملية التعلم.

12- الخطة السنوية والخطة اليومية.

13- مخطط توزيع الكفاءات (السنوي، الشهري).

14- خطوات بناء الأنشطة التعلمية.

15- مخطط حصص تعلمية.

16- التقويم.

17- أهمية ورشات التربية الفنية التشكيلية.

18- الأثاث الضروري لمادة التربية الفنية التشكيلية.

19- الأدوات والخامات والوسائل الضرورية لمادة التربية الفنية التشكيلية.

20- النشاطات المدرسية اللاصفية.

21- مدونة المصطلحات البيداغوجية والفنية

  

وقد دعم برسوم وصور إيضاحية وأعمال فنية تشكيلية منتقاة لكبار الفنانين من أجل توضيح المعطيات المعرفية النظرية والمراحل التطبيقية المنطقية التي تتماشى والمرحلة المستهدفة، لا سيما من حيث مراعاة العمر الزمني للمتعلمين وميولاتهم واستعداداتهم.

   إن طموحنا كبير في أساتذتنا أن يعطوا لحصص المادة حقها لتحقيق الكفاءات التي ينص عليها منهاج التربية الفنية، ويترجمونها ميدانيا وفق الامكانات والوسائل المتاحة.

 

 

 

 

إسهام التربية الفنية التشكيلية في تحقيق

الملمح العام للمتعلم

 

 

تسعى التربية الفنية التشكيلية بفروعها ومجالاتها المختلفة لإنضاج القدرات التعبيرية والاتصالية بواسطة اللغات الخاصة بفن الرسم والتلوين وفهم وإنتاج وقراءة الرسائل المرئية.

تمرن هذه القدرات على أساس اللغات المختلفة المرتبطة بالتقنيات التعبيرية المستعملة، وبالعوامل التاريخية، البيئية، المحلية، العالمية، والصحية.

الغاية الأساسية من التربية الفنية التشكيلية هي تحريك القدرات الجمالية للمتعلمين، من خلال خبرات ذات طابع إثرائي نقدي.

- لا يتطلب الإبقاء على المواضيع المختلفة المبرمجة وعدم التغيير فيها، بل يتطلب التغيير التدريجي في العمليات الإبداعية المرئية الضرورية التي تفرض خبرات جديدة وفق متطلبات المتعلمين في إطار التنسيق التربوي مع الأساتذة والمشرفين على العملية التربوية.

- ومن جانب آخر يجب الأخذ بعين الاعتبار علاقة إيقاع التعلم والتطور المدرسي سواء تعلق الأمر بالأفراد أو الجماعات من المتعلمين.

- من الممكن مواجهة الخبرات المختلفة واسترجاعها تدريجيا والتعمق فيها حسب أنماط التعليم الدوري.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملمح تخرج متعلم المرحلة المتوسطة من التعليم القاعدي

 

المجال

الكفاءات في مستويات أبعادها الثلاثة

المعرفة المفهمية                                 المعرفة الفعلية                      المعرفة الوجدانية

- مستوى التعبير اللغوي                       مستوى : التعبير التشكيلي        - مستوى : الاتصال والحكم

مهارات عقلية : الفهم والتصور               مهارات تطبيقية : الإبداع والإنتاج       المواقف : النقد والتذوق

بعد الانتهاء من الطور الثالث من التعليم القاعدي، يكون المتعلم قادرا على : اكتساب المفاهيم الأساسية للجمال الطبيعي والاصطناعي، التي تتماشى وقدراته العقلية ومكتسباته القبلية، والتحكم فيها فنيا وفق تصوراته الذاتية لذلك يتوقع منه أن :

- يتعرف على مبادئ الأسس التشكيلية، وقواعد فن الرسم، والتلوين، والتصميم.

- يدرك أهمية وظيفة الجمال في تنظيم الحياة في جانبها الطبيعي والاصطناعي.

- يميز بين العناصر التشكيلية التي لها علاقة بالعالم المرئي ويحدد ملامسها.

- يفهم ويشرح الرسائل المرئية (لوحات فنية، رسومات بيانية، صور فوتوغرافية، رموز ...).

- يتعرف على الوسائل والمواد والخامات الفنية ويحدد مجالات توظيفها.

- يصف المظهر الجمالي الذي ينظم الحياة في جانبها الاقتصادي والاجتماعي.

- يعبر عن عناصر الظواهر المرئية والسمعية واللمسية باستعمال مصطلحات لغوية خاصة بذلك.

 

- يتحكم في الأسس العلمية والقواعد الفنية والمبادئ الجمالية للغة التشكيلية في حل المشكلات وإنجاز أعمال ومشاريع فنية بانتهاج مسعى وسيرورة إبداع فني تتماشى ومكتسباته القبلية ومدى نضجه العقلي والسيكو حركي.

- ينجز مشاريع فنية فردية وجماعية باستعمال الوسائل والخامات المناسبة المتاحة.

- يبلور استراتيجية إبداعية فنية بناء على مخطط تدرجي يتماشى وقدراته العقلية.

- يحقق ذاته ويتعرف على ذوات الآخرين من خلال الطرائق والأساليب التعبيرية الفنية التشكيلية.

- يعلل ويعبر عن مشاعره ا تجاه إنتاجاته الفنية وإنتاجات الآخرين، في الجوانب التالية : اختيار المواضيع والطرائق والأساليب التعبيرية المتبعة والوسائل وتقنيات الأداءات المستعملة.

 

- يبلغ الخبرات والأحاسيس والمشاعر الذاتية عند استكشاف العناصر التشكيلية والمبادئ الجمالية في مختلف مجالات الفنون التشكيلية.

- يتبنى مواقف جمالية وصحية تتماشى والقيم الجمالية المكتسبة.

- يعبر عن رأيه بكل حرية ويتحلى بالموضوعية ويقدم حججا بطريقة صائبة وحضارية ويصغي ويحترم الرأي الآخر ويبدي استعداده للتعاون مع الغير.

- يدافع عن الذوق والأحكام والآراء المتعلقة بالإنتاجات والظواهر الفنية.

 

 

 

 

 

 

 

 

خصائص نمو التعبير الفني التشكيلي للمتعلم

مرحلة التعليم المتوسط

   تبدأ من 13 إلى 18 سنة تقريبا

 

 

يمر نمو المتعلم في هذه المرحلة بتعبيرات تشكيلية متعددة وفق عمره الزمني، وتتميز هذه المرحلة بالتعبير الواقعي في رسوماته، والإنتاج والمسعى ومنها التعبير والنقل :

 

ومن أهم خصائصها :

 

أ/ تتطور قدرات المتعلم شيئا فشيئا على رؤية الأشياء بموضوعية.

ب/ يستفيد أكثر من تجاربه الخاصة، ومن تفاعله مع المحيط

ج/ ينمو التعبير التشكيلي لديه باستعمال عناصر تشكيلية متعددة ومتنوعة وفق مسعى معين تكون طريقة تنظيمها تحمل دلالة ومعنى.

د/ يستخدم الأسس التشكيلية استخداما موضوعيا وفق الحقائق البصرية في رسوماته، كما يستخدمها ذاتيا وانفعاليا باعتباره فردا متفرد.     

 

الأهداف العامة لمناهج التربية الفنية التشكيلية

لمختلف مراحل التعليم القاعدي والمتوسط

 

 

ملمح المتعلم الذي تهدف إليه التربية الفنية التشكيلية من خلال استعمال اللغات المرئية هو ملمح عام، مثله مثل جميع المواد الأخرى.

والغرض من تدريس التربية الفنية التشكيلية هو الوصول بالمتعلم إلى تحقيق الأهداف العامة التالية :

- اكتساب خبرات العالم والتعبير عن الخبرات الشخصية.

- تطوير أنماط فكرية: كالتحليل والتركيب والتنسيق المنطقي التفكير الإبداعي

- الوعي بالأصالة والتراث الثقافي للشخصية الوطنية. ثم التوسع شيئا فشيئا نحو عالم ثقافي أكثر اتساعا في الحاضر والماضي للثقافة الوطنية والعالمية، لبلورة ثقافة جديدة في آفاق المستقبل. ولتحقيق هذه الملامح المنشودة من خلال المراحل الخاصة بالمادة يتطلب التركيز على المبادئ التالية :

 

1- الوعي بالوسائل المتعددة المتواجدة في المحيط :

-       التعبير عن المشاعر والأحاسيس تجاه التحف الفنية والمناظر الطبيعية والتقنيات والوسائل المتواجدة في المحيط.

-       التعبير عن المشاعر بمختلف وسائل التبليغ : اللغة الشفوية والكتابية والتشكيلية …

 

 

 

2- نضج القدرات الادراكية :

-       التمييز بين عناصر الظواهر المرئية والسمعية واللمسية والشمية والذوقية.

-       التعبير عن عناصر الظواهر المرئية والسمعية واللمسية والشمية والذوقية باستعمال مصطلحات لغوية خاصة بذلك.

 

3- اكتساب المعرفة الفنية من خلال مراحل التفكير النمطي في بنية اللغة البصرية :

-       تحقيق الذات والتعرف على ذوات الآخرين من خلال الطرائق والأساليب التعبيرية الفنية التشكيلية والحرفية والفنون الشعبية.

-       تأكيد مقاصده ومقاصد الآخرين بكل وضوح حسب وظيفة الإنتاجات الفنية.

 

4- الحكم والبرهنة بالحجج المقنعة :

-       الدفاع عن الذوق والأحكام الآراء المتعلقة بالإنتاجات والظواهر الفنية.

-       التعليل والتعبير عن مشاعره تجاه إنتاجاته الفنية وإنتاجات الآخرين، في الجوانب التالية : اختيار المواضيع والطرائق والأساليب التعبيرية المتبعة والوسائل وتقنيات الأداءات المستعملة.

 

مفهوم الكفاءة

 

I- لماذا المقاربة بالكفاءات ؟

 

المقاربة بالكفاءات مذهب بيداغوجي حديث يسعى إلى تطوير كفاءات المتعلمين والتحكم فيها عند مواجهة التحديات في وضعيات مختلفة.

 المقاربة بالكفاءات لا تتعارض مع البيداغوجية الكلاسيكية، ولكنها جاءت لتؤكد الأهداف التي تأخذ بعين الاعتبار تطور المدرسة والمجتمع. وهذا يعني أن الهدف الأساسي لهذا المسعى البيداغوجي الحديث هو إعداد متعلمين يتجاوبون مع عالم الشغل على أساس الكفاءة المهنية التي تتطلبها الوظيفة، عكس ما كانت عليه المدرسة سابقا والتي سعت إلى تلقين معارف تتوج بشهادات على أساسها يتم التوظيف في مناصب شغل على حساب المهنة والتحكم فيها. إذا كان الهدف من المقاربة التقليدية سابقا هو تحليل الحاجيات والتعرف على النوعيات، والقدرات والمعارف الضرورية عند تنفيذ بعض المهام، فالمقاربة المؤسسة على الكفاءة تهدف إلى التعرف على النتائج التي تبرهن على التنفيذ الفعال للمهام. ولذا عرّفت الكفاءة على أنها (اندماجية للقدرات والمعارف والخبرات وكل ما يؤدي إلى التنفيذ الفعال للمهام نسبة لمنصب شغل أو لدور ما) إذا فالكفاءة هي وصف للأداء الذي يجيب على السؤالين التاليين :

 

- ماذا يجب على الناس فعله حتى يكونوا فعالين في مهامهم ؟

- ما هي الكفاءة ؟

 

إن الكثير من المؤسسات بما فيها وزارة التربية الوطنية بينت في السنوات الأخيرة اهتمامها الكبير بوصف ماهية العمل والدور الفعال الذي تلعبه.

 

 

تقليديا كان الوصف يرتكز على التعرّف على العناصر التي تؤدي إلى أداء فعال للمهام (القدرات والمعارف مثلا) ولكن دون فهم جيد للطريقة التي يتطلب تطبيقها وفي أي مستوى تطبق فيه. مثلا، كيف نستطيع حقا توضيح ميزات المعلم عند الشخص ؟ عندما نكون قد عرفنا ما ننتظره من خلال العمل الفعال، ونستعمله للمقارنة والتعرف على المجالات التي تتطلب التغيير، وهذا يعني تطوير قدرات اكتساب المعارف.

 

أ/ تعريف الكفاءة التعليمية التعلمية :

 

تعددت التعاريف التي تناولها رجال التربية حول مصطلح ومفهوم الكفاءة، ولعل حداثة هذا المفهوم وراء هذا التعدد، ومن التعاريف الأكثر شيوعا ما يلي :

- الكفاءة مجموعة من : معارف ومعارف فعلية ومعارف وجدانية ومعارف السيرورة (الانتقال من تطور متكامل إلى أكثر كمالا).

- التحكم في مستويات الكفاءات القاعدية عند القيام بالمهام التعلمية المطلوبة من المتعلم.

- التحكم في سيرورة أداء نشاط أو مشروع ما، لان التحكم في الأداء هو القابل للقياس، فالأداء هو المظهر العلمي للكفاءة.

 

تعريف لوي دانو (Louis D’Hainaut) :

                   ·    مجموعة من التصرفات الاجتماعية الوجدانية ومن المهارات النفس حركية التي تسمح بممارسة لائقة لدور ما أو وظيفة ما أو نشاط ما.

                   ·    الكفاءة هي :  مجموعة مندمجة ووظيفية.

                   ·    الكفاءة هي :  المعرفة و المعرفة العملية والمعرفة الوجدانية والمعرفة المصيرية.

                   ·    الكفاءة تساعد على التأقلم أمام فئة من الوضعيات، وإيجاد الحلول للمشاكل إنجاز المشاريع.

 

وبهذا يصح القول : بأن كلّ كفاءة هي مجموعة معقدة، مركبة من عناصر المعرفة والخبرة التي لا تقبل التحديث إلا بالقرينة (Contexte).

إذ بين المعرفة والكفاءات علاقات معقدة. ومن جهة أخرى كلّ كفاءة تدمج معارف وكذلك الأمر بالنسبة للقرينة وفي أي مجال. الخبير ليس الذي يمتلك الخطوات المنطقية ومخططات التحليل وأخذ القرار وردود الفعل المناسبة،  بل أيضا هو الذي بإمكانه أن يضع مرجعية لذاكرته، وقواعد للمعطيات ولمعارف اكتسبت نسبة لوضعيات أو حالات أو تظاهرات تمكنه من العمل بمنطقية ويحلل ويأخذ القرارات المناسبة. وكذلك يكتب رؤوس أقلام عند حضوره لمحاضرة أو يقرأ ملخصا لنص أو يحرر حوصلة أو يوظف جملة من العمليات الذهنية المعقدة عند معالجته المعلومة.

 

ب/ مركبات الكفاءة (عناصر الكفاءة) :

 

- عناصر الكفاءة في البعد المعرفي : هي عناصر اكتساب المعارف على مستوى التعبير اللغوي (الفهم والتصور).

 

 

- عناصر الكفاءة في بعد المعرفة الفعلية : هي العناصر التي تشير إلى أداء المتعلم أثناء نشاطاته العملية على مستوى التعبير التشكيلي (الإبداع والإنتاج).

- عناصر الكفاءة في البعد الوجداني : هي العناصر التي تمثل المستوى النهائي للكفاءة أي نواتج التعلم على مستوى التبليغ والاتصال (النقد والتذوق).

قاعدة صياغة الكفاءة

- مرتبطة بالغرض التكويني الفعال والنهائي للنشاط البيداغوجي الذي ينص عليه المنهاج.

- تعبر عن قدرة الفعل المستقل، الفعال القابل للتحويل.

- ترتكز على المعرفة المندمجة (المعرفة، المعرفة الفعلية، المعرفة الوجدانية).

- مرتبطة بمجال عملي خاص ومحددة بشروط واضحة قابلة للملاحظة والقياس وفق معايير.

- مكيفة في مستوى تكويني معين.

- موضحة من خلال مركباتها (عناصرها).

 
 

 

 

 


1

 

 

 

 

 

 

1- عناصر الكفاءة في بعد المعرفة المفاهمية : (الفهم والتصور)

Eléments de la compétence du savoir : compréhension et conceptualisation

 

 إن تطوير عناصر الكفاءة في البعد المعرفي للفهم والتصور لدى المتعلمين تشكل قاعدة أساسية في تطوير الكفاءة المستهدفة في مستوى التعبير. لأن سيرورة العملية الإبداعية عند المتعلمين تستدعي كفاءات التعبير، كما أنها تتعلق مباشرة بالإجابات والحلول الفردية للمتعلمين عند مواجهة المشكلات في مجال الإبداع والإنتاج والتخيل والانفعال.

ولذا يتطلب هذا المستوى توظيف مجموعة من المعايير الخاصة بالفنون التشكيلية، القابلة للتطبيق والتقويم في مختلف مراحل سيرورة الإبداع والإنتاج، في اختيار الفكرة المناسبة، في الاقتباس، في التفكير، وفي الأداء المتقن.

مثال : تطوير الكفاءات التعبيرية على أساس عنصر الكفاءة المحدد في المنهاج << شرح العناصر الأساسية والمبادئ الجمالية للغة التشكيلية بتوظيف المصطلحات اللغوية الصحيحة الخاصة بالفنون التشكيلية >>.

ينتظر في هذه الحالة أن يكون مردود المتعلمين مختلف الأوجه والتقنيات. ولذا يتوقع وبالضرورة من المتعلمين أن تكون إجاباتهم فردية وذاتية، ولا يجب على الأستاذ أن ينتظر من المتعلمين أن يأتوا بإجابة واحدة صحيحة، بل ينتظر منهم إجابات عديدة متنوعة حسب أمزجتهم وفق قدرات وميولات واستعدادات كل واحد منهم.

 

لذا فالمحبذ ألا يطرح الأساتذة والأستاذات مثل هذا السؤال << هل عبر المتعلم عن أفكاره بطريقة تعبيرية ذاتية ؟ >> وللجواب على هذا السؤال يجب على الأستاذ أن :

                   ·    يعرف المتعلمين وبعض أجوبتهم التي يرتبط مظهرها بمنهاج التربية الفنية التشكيلية، لمعرفة مدى درجة الأجوبة التعبيرية الشخصية، والتطور الحاصل عندهم.

 

 

 

                   ·    معرفة بعض المعايير العامة لتقويم التعبيرات الفنية التشكيلية. مثال على المعيار" إلى أي مدى" :

 

- يحاول المتعلم أن يفعل شيئا لم يفعله من قبل ؟

- يظهر المتعلم استعداده لإنجاز مشروع أو المساهمة في الحوار ؟

- يظهر المتعلم فضوله ؟ 

- يقدم المتعلم أجوبة شخصية ؟

- يبرهن المتعلم على تطوره مقارنة بأجوبته السابقة في الأعمال المماثلة ؟

- يوظف المتعلم فهمه في أجوبته انطلاقا من هذا المجال أو مجالات أخرى أو مواد أخرى ؟

                    ·   إعطاء المتعلمين فرص التخمين الفردي والتحدث بالمنطق الذي أدى بهم إلى إنجاز أعمالهم.

                    ·   إعطاء المتعلمون فرص التعبير عن آرائهم تجاه التعبيرات المنعكسة من أعمال زملائهم في القسم. على الأستاذ أن يكون على دراية بالمستوى التعبيري للأعمال والمشاريع والتجارب المطلوبة من المتعلمين. هذا المستوى التعبيري يتطلب تقييمه على انفراد دون ربطه بالفهم التصوري الذي تحتويه جل الأعمال والمشاريع مثال : يطلب إبداع تركيبة تشكيلية بأشكال هندسية مختلفة الأضلاع والخطوط والمساحات، كمفاهيم قابلة للتقييم. بإمكان الأستاذ أيضا أن يطلب من المتعلمين إدماج ألوان متضادة بين القواتم والفواتـح (أهداف تعلمية للفهم والتصور) وبطريقة تعبيرية (كفاءات تعبيرية).

 

2- عناصر الكفاءة في بعد المعرفة الفعلية (الإبداع والإنتاج)

  Elements de la compétence du savoir faire

  

من أهم الشروط الإبداعية توظيف عناصر الكفاءة في بعد المعرفة الفعلية (العملية) التي ترتكز عليها الفنون التشكيلية، لان جل الأعمال والمشاريع الناجحة المنجزة من طرف المتعلمين هي التي طبقت فيها السيرورة الممنهجة على أساس القواعد الفنية والأسس العلمية الخاصة. إن تقييم هذه الأعمال والمشاريع يرتكز على فهم سيرورة العملية الإبداعية من أولها إلى آخرها، ولذا يتطلب من الأستاذ ملاحظة الأداء العملي للأعمال والمشاريع في كل خطواتها إلى غاية النتيجة النهائية. عناصر الكفاءة في بعد المعرفة الفعلية تتطلب إدماج معارف خطوات رد الفعل اتجاه الأشكال المختلفة من التحف الفنية التشكيلية. وفي هذا الباب، ملاحظة التمكن من عناصر الكفاءة في بعد المعرفة الفعلية ليست بالسهلة، مثال على ذلك : فهم المتعلمين خلال التكوين وملاحظة مدى دقة أفكارهم في ميدان الفنون التشكيلية. هذه العناصر تتطلب التطوير الدائم ولا يمكن تقويمها إلا من خلال الملاحظة الدائمة من طرف الأستاذ، والتقييم الذاتي للمتعلمين أنفسهم.

 

 

 

 

3- عناصر الكفاءة في بعد المعرفة الوجدانية

Eléments de la compétence du savoir être

  

يعد توظيف عناصر الكفاءة في البعد الوجداني المتعلقة بالمواقف والاتجاهات والميول والأحاسيس والمشاعر من أهم عناصر الكفاءة التي تهدف إليها التربية الفنية التشكيلية وذلك لمساعدة المتعلمين على إصدار أحكام قيمية عن الجمال على أساس التذوق والنقد عند تذوق الفن والجمال الطبيعي على حد سواء، مما يجعلهم يتحسسون الجمال فيقدرونه ويعكسون قيما فنية جمالية على البيئة والمحيط الذي يعيشون فيه. بحيث إن مواقف واتجاهات وميولات المتعلمين تصبح قابلة للملاحظة والتقويم.

عناصر الكفاءة في البعد الوجداني تتطلب توظيف مجموعة من المعايير الخاصة بمستوى الاتصال والحكم (النقد والتذوق)، القابلة للملاحظة والتطبيق والتقويم في مختلف مراحل سيرورة التعلم التعبيري اللغوي والتشكيلي(الاتصال، التبليغ، الإبداع، الإنتاجعند تبليغ الرسائل التعبيرية، الأفكار والخبرات الجمالية الشخصية في المستويات التالية حسب تصنيف كراتوول :

 

التقبل والانتباه : (الوعي، الرغبة في التقبل، الانتباه).

الاستجـابـة : (الإصغاء، الرغبة في الاستجابة، الرضى في الاستجابة).

تقديـر القيمة : (تقبل القيمة، تفضيل القيمة، الالتزام).

التنظيـــم :  (تكوين مفهوم القيمة).

التنظيم  التمييز القيمي : (التهيؤ العام، التمييز).

 

الحجم الساعي الإجمالي الأسبوعي المخصص للمادة

التربية الفنية التشكيلية ساعة واحدة في الأسبوع (01 سا)

 
 


توجيهات منهجية

 

منهاج التربية الفنية التشكيلية يتيح عدة فرص لإدماج تعلمات أساسية في مستوياته الثلاثة (الفهم والتصور، الإبداع والإنتاج، النقد والتذوق) ويعكس التسلسل المنطقي في تطوير الإنتاج والإبداع والتقييم والإثراء، لأن وظيفتهما المتبادلة توفر للمتعلم أنماطا منظمة في العمل وقراءة الصور المرئية بطريقة واعية، خاصة المتعلقة بالبنيات المحددة ومفهومها الجمالي والثقافي، ولذا فالمطلوب من الأساتذة :

 

- قبول كل عمل فني تعبيري حتى ولو كان ضعيفا وعشوائيا.

- القضاء على الإنتاج العشوائي يتطلب إعطاء الأولوية لنشاطات التعبيرية، طرق عملية مؤسسة على الوعي المباشر للعماليات المستهدفة عن طريق الوسائل والوسائط المخصصة لذلك.

 

 

 

- التطبيقات العملية التعلمية المنطقية تتطلب الأولوية للواقع المرئي الخاص بالمتعلم. لأن من خلال واقعه وخبراته المباشرة ينتقل تدريجيا إلى العالم المرئي والثقافي الأكثر اتساعا في المكان والزمان. ولبلوغ هذه الغايات الضرورية يجب أن تكون فترات تدريبية خاصة بنشاطات الإدراك، على أساس الإثارة الحسية والسمعية واللمسية، كأولوية ضرورية للعمليات الّذهنية والانتباه والملاحظة والتخزين، بالاعتماد على الذاكرة والتحليل والتركيب لأي عمل إبداعي.

 

الخبرات الفنية المعتمدة يجب أن تقدم للمتعلمين بالتدرج وفق مستوياتهم الثقافية وقدراتهم الفكرية وميولاتهم واستعداداتهم، تراعي الحالات الفردية والجماعية في آن واحد.

- كما يستحسن استغلال عدة تقنيات مختلفة ممكنة، حتى يتمكن كل متعلم أن يعمل بالاختيار وفق قدراته العقلية والجسدية، وأن تتوافق وشخصيته ونوع الرسالة التي يميل إلى التعبير عنها.

- تنظيم دروس تسهل للمتعلمين إيصال معلوماتهم وتعلماتهم المدرسية.

- التخطيط للدروس والتقييم اللذان يتيحان للمتعلمين إعطاء أكبر عدد ممكن من الأجوبة والشروح.

- تشجيع المتعلمين على :

 

                                     ·    التفكير في إيجاد الحلول وإعطاء تفسيرات منطقية عند أخذ المبادرة أو القرار.

                                     ·    الكلام والمحادثة داخل القسم وخارجه حول المشاريع الفنية.

-       توجيه المتعلمين إلى :

 

                                     ·    تحليل الخبرات الفنية لإثراء مفاهيمهم بالمصطلحات الفنية و العلمية الجديدة.

                                     ·    تطوير أداءاتهم الفنية التشكيلية.

 

في إطار بيداغوجية المقاربة بالكفاءات يعتبر الأستاذ ركيزة أساسية في العملية التربوية لأنه الوسيط بين المنهاج والمتعلم ولذلك حتى تتم عملية التواصل عليه أن يراعى التوجيهات التالية :

 

- قبول أعمال المتعلمين التعبيرية الفنية التشكيلية بمختلف مستوياتها.

- إعطاء الأولوية للواقع المرئي الخاص بالتعلم أثناء التطبيقات العملية التعلمية.

- تنمية الإدراك من خلال الإثارة الحسية (بصرية، سمعية، لمسية ...)

- تنويع التقنيات من أجل تعدد الخيارات لدى المتعلم.

- احترام اتجاهات المتعلمين وإشباعها عن طريق التعبيرات الفنية التشكيلية المتنوعة.

- التركيز على التعلمات الحسية وبالأخص ذات الصيغة الجمالية التعاونية.

- إعطاء الأولوية للنشاطات التعبيرية من خلال طرق عملية منهجية مؤسسة على الوعي المباشر للمتعلم بالعمليات المستهدفة.

- اختيار الخامات والمواد والأدوات المناسبة لخصائص متعلم هذه المرحلة المتكاملة مع محيطه وبيئته.

 

 

- تنشيط وتحفيز وإثارة الوعي الذاتي للمتعلم من خلال التعلمات الزاخرة بالفروق الفردية.

- إثارة الخبرات والمكتسبات القبلية للمتعلم.

- شمولية التقويم (التشخيصي، التكويني، التحصيلي).

- الإطلاع الواعي الإدراكي العميق للمنهاج حتى تكون الرؤية واضحة والتنفيذ الميداني له سليم.

- وضع مخطط توزيع الكفاءات وعناصرها يتمثل في التوزيع السنوي توزع فيه الدروس والحصص التعلمية وفق الحجم الساعي الشهري والأسبوعي.

 

دور الأستاذ

 

يجب على الأستاذ أن يحترم في نشاطاته التعلمية ما يلي :

1- كل نشاط تعلمي يجب أن يستهدف كفاءة من خلال عناصرها بطريقة واضحة، كما ينص عليها المنهاج وذلك باحترام منصوص الكفاءة وقرينة الإنجاز التي تنفذ فيها.

2- تستهدف الكفاءات بأنشطة يعلن عنها للمتعلم بأسلوب لغوى يتماشى وسنه ومستوى نموه، وفق ما تنص عليه عناصر الكفاءة ومعايير الأداء في مستويات أبعادها الثلاث.

3- النشاطات التعلمية يجب أن تحترم مسعى بناء التعلما