III مجال الظواهر الضوئية والفلكية .

مقترح التدرج في المفاهيم

الحجم الساعي : 8 سا. دروس، 4.5 سا .ع.مخبري، 9 سا . مشاريع

المدة

المحتـــوى

المــراجع

1سا

* الشمس والمنابع الضوئية :

-         الأجسام المضيئة .

-        الأجسام المضاءة.

 

 

1.5 سا

عمل مخبري :انتشار الضوء

 

1سا

*الانتشار المستقيم للضوء :

-         الحزمة الضوئية .

-         الشعاع الضوئي .

-        سرعة انتشار الضوء.

 

1.5 سا

مشروع تكنولوجي

 

1سا

* الظل والظليل :

- تشكل الظل.

- الظل والظليل .

عدإلى الوحدات التعلمية

1.5 سا

مشروع تكنولوجي

 

1سا

* عناصر المجموعة الشمسية :

-         المجموعة الشمسية.

-         النجم والكوكب و القمر.

-        يوم الكوكب وسنته .

 

1.5 سا

مشروع تكنولوجي

 

1سا

* دوران الأرض :

-         دوران الأرض حول نفسها .

-        دوران الأرض حول الشمس .

1.5 سا

مشروع تكنولوجي

 

1سا

*مراحل تولد القمر ، الخسوف والكسوف :

-         مراحل تولد القمر.

-        الخسوف والكسوف.

 

1.5 سا

عمل مخبري: مراحل تولد القمر وخسوفه.

 

1سا

* الشمس مصدر للطاقة :

- الشمس مصدر للطاقة

-       سرعة الضوء.

-      السنة الضوئية.

 

1.5 سا

مشروع تكنولوجي

 

1سا

* الضوء والحرارة :

- الضوء والطاقة الحرارية .

 

1.5 سا

عمل مخبري : الضوء والفلك(نشاط توثيقي)

 

 

الصعوبات في تدريس الوحدات التعلّمية

إن أكثر الصعوبات التي تعترض مجال الظواهر الضوئية والفلكية تكمن في كيفية الانتقال من مفهوم الحزمة الضوئية إلى مفهوم الشعاع الضوئي، لأن وصف وتفسير بعض الظواهر والحوادث في هذا المجال يتطلب منا استعمال مفهوم الشعاع الضوئي.

 

وعليه لا يمكننا أن نحصل على شعاع ضوئي وحيد، مهما كان نصف قطر الحزمة الضوئية صغيرا، ومن هنا يمكننا أن نتصور بأن الشعاع الضوئي هو نموذج فقط يسمح لنا بتمثيل مسار انتشار الضوء على خط مستقيم وفق اتجاه معين. وهذا التصور نجده حتى عند الأطفال الصغار عندما يطلب منهم رسم قرص الشمس، فتظهر في رسوما تهم الأشعة الضوئية المنبعثة من الشمس ممثلة بخطوط مستقيمة .

 

وعلى هذا الأساس فإن تناول مختلف الوحدات التعلّمية يعتمد على استعمال نموذج الشعاع الضوئي الذي يسمح بالفعل بشرح وتفسير بعض الظواهر والحوادث في مجال الظواهر الضوئية والفلكية.

 

توضيحات حول الوحدات التعلمية

الوحدة التعلّمية رقم 1- ( الشمس والمنابع الضوئية ).

 

الغرض من تدريس هذه الوحدة التعلّمية، هو جعل التلميذ يدرك بأن الضوء يمكنه أن يأتي من مصادر مختلفة.

طبيعية :

مثل الشمس والبرق والنجوم وبعض أنواع الحشرات والديدان والنباتات وكذا بعض الأسماك الموجودة في أعماق البحار .

اصطناعية :

مثل فتيلة المصباح المتوهج، لهب مصباح بنزن، ... التي بإمكانها إصدار الضوء بنفسها وتسمى مثل هذه الأجسام بالأجسام المضيئة. أما الأجسام التي لا تصدر ضوءا، أي لا تصنعه بنفسها، فتسمى أجساما مضاءة كالقمر والأجسام المحيطة بنا.

العين والرؤية :

كان يعتقد قديما، أن العين تنتج نوعا من الأشعة المرئية وعندما تسقط هذه الأشعة مباشرة على الأجسام، تحدث عملية رؤية هذه الأجسام، إلا أن هذا الاعتقاد غير صحيح، لأنه لو كان صحيحا، لاستطاع الإنسان أن يرى هذه الأجسام في الظلام.

بينما في الحقيقة تحصل الرؤية عندما تستقبل العين الأشعة الضوئية من الجسم المضيء بذاته، أو عندما تستقبل العين الأشعة الضوئية المنتثرة على الجسم المضاء، غير أن هذا يبقى تفسيرا فيزيائيا للرؤية، أما الرؤية الحقيقية فتحصل نتيجة سيرورة بيولوجية تحدث بين العين والجهاز العصبي.

ملاحظة :1- التركيز على الجانب التاريخي لتطور مفهوم الرؤية وارتباط ذلك بكل من العين والمنبع الضوئي.

هـــام : يتعين على الأستاذ في حالة اختيار تطبيق الوضعية الاشكالية عن نموذج الرؤية أن بيدأ بها قبل أن يتطرق لـ (الشمس والمنابع الضوئية ).

 

اقتراح أ

 

وضعية إشكالية

اختيار نموذج للرؤية

 

إن الأنشطة المقترحة تؤدي بالتلاميذ بالتفكير حول :

-         ضرورة توفر منبع ضوئي حتى تحصل الرؤية .

-         السطح الأسود ( الجزء الداخلي لغطاء العلبة ) يمتص الضوء الساقط عليه.

-         السطح الأبيض ( الكرة ) ينثر الضوء الساقط عليه .

-         حتى يرى جسم يجب أن يبعث ضوءا إلى العين إما مباشرة (حالة المنبع الضوئي) أو بعد أن ينتثر منه ( حالة الجسم الناثر ).

 

التجهيز لكل مجموعة :

علبة من الورق المقوى ، يكون سطحه الداخلي مطليا بالأسود ويحمل ثقبا في أحد جوانبه (Ф = 1سم ).

-           كرة البينك بونغ بيضاء محمولة على حامل، كما يمكن استعمال أي جسم أبيض.

-         مصباح التوهج (0.7 واط) فوق حامل وهو موصول ببطارية مسطحة .

-         حاجز أسود يمكن أن يكون من الورق المقوى ، ارتفاعه بقدر ارتفاع غطاء العلبة.

-         ورقة سوداء توضع تحت الغطاء سطحها على الأقل بقدر سطح الغطاء .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


نشاط 1 (10دقائق)

 

يعمل التلاميذ بصفة فردية (فرادى)، يظهر الأستاذ الكرة (أو الجسم الأبيض الذي سيستعمل في الحصة) ثم يطرح السؤال : كيف تفسر أنك ترى الكرة ؟ أجب بواسطة رسم يحتوي على بيانات.

تجمع الأجوبة الفردية من طرف الأستاذ من أجل استغلالها في نهاية الحصة,

 

نشاط 2- (45 دقيقة)

يعمل التلاميذ في مجموعات من أربعة أفراد بدون إجراء أي تجربة أو مشاهدة (التجهيز غير متوفر على طاولات التلاميذ ولكن يظهره الأستاذ للتلاميذ).

 

مرحلة الفعل (15 دقيقة)

تحرر كل مجموعة إجابة على كل حالة من الحالات الأتية :

في رأيك ماذا ترى في كل حالة من الحالات المبينة في الرسومات الآتية ؟ أكمل الرسومات ثم أشرح كتابيا كل حالة .

ب

أ

 

 

د جـ

 

 

 

 

مرحلة الصياغة (10 دقائق) :

 

تجمع إجابات التلاميذ .يعرض الأستاذ مختلف اقتراحات الأفواج ويسجلها على بدون الكشف عن ما هو صحيح وما هو خاطئ من فرضيات التلاميذ. يستعمل من أجل ذلك النموذج المبين في الجدول التالي:

 

 

 

 

 

 

 

Zone de Texte:   نعم يمكن رؤية الكرة Zone de Texte: لا  يمكن رؤية الكرةملاحظة : يكمل الأستاذ الجدول السابق بتسجيل حجج التلاميذ مع تجميعه للصيغ المتشابهة.

 

التصديق (فحص الفرضيات : 15 دقيقة)

يوزع الأستاذ التجهيز على المجموعات لتمكينها ملاحظة ما يمكن رؤيته في كل حالة . تتحقق كل مجموعة مما يلي :

-         الحالة أ : لا نرى الكرة.

-         الحالة ب : نرى الكرة فقط.

-         الحالة جـ : نرى المصباح فقط.

-         الحالة د : نرى المصباح فقط.

ملاحظة : يحتمل أن يجيب التلاميذ بأنهم يرون الكرة في الحالة ( ج )، وذلك بسبب تركيب سيئ للتجربة ( نفاذ بعض الضوء إلى داخل العلبة ...).

نحو التقنين (5 دقائق)

-         تحرر كل مجموعة شرحا جديدا يصلح لكل الحالات وذلك بإكمال الوثيقة الآتية:

شروط رؤية الكرة عبر الثقب هي :

 

 

 

التقنين (10دقائق)

 

يقدم الأستاذ النموذج الموالي ويشرحه للتلاميذ

 

النموذج الأول لإمكانية رؤية الأجسام

 

-  يمكن للجسم : . أن يصنع الضوء الذي يبعثه ( فهو جسم مضيء )

. أو أن ينثر الضوء الذي يستقبله (فهو جسم مضاء )

- الجسم الأسود يمتص كل الضوء الذي يسقط عليه ( لا ينثر الضوء ).

 

 


 

 

-  نمثل مسار الضوء بمستقيم موجه نسميه شعاع الضوء

-  حتى يرى جسم يجب أن يبعث ضوءا إلى داخل العين

 

 

 

 

 

 

 

 

 


يتحقق الأستاذ مع القسم من وجاهة النموذج لشرح مختلف المشاهدات المنجزة بالعلبة، ويكمل على السبورة الرسومات الموافقة للحالات الأربعة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نشاط - 3 - ( 15دقائق)

تعليمة :

ما هي التعديلات التي يجب إجراؤها حتى نتمكن من رؤية الكرة في الحالة -ج- وهذا بدون تغيير مواضع كل من المصباح والكرة والحاجز ؟

بعد المناقشة تنجز الاقتراحات المقدمة من طرف الافواج من أجل فحص وجاهتها .

الأدوات المتوفرة (المخفاة أثناء الجزء الأول من هذا النشاط) : الورق الأبيض الذي يسمح بنثر الضوء نحو الكرة .

 

 

 

 

ورق أبيض

 

يتحقق الأستاذ مع القسم من وجاهة هذا النموذج لشرح ما يشاهد في العلبة، ويكمل على السبورة الرسم الموافق .

 

 

 

 

 

 

نشاط 4 (10دقائق)

يعود الأستاذ إلى حالة الإنطاق (نشاط 1) ويطلب من التلاميذ تقديم بصفة فردية شرحا عن رؤية الكرة باستعمال هذا النموذج الأول لرؤية الأجسام.

يناقش التصحيح (المنجز من طرف الأستاذ أو من طرف تلميذ) مع القسم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوحدة التعلمية رقم 2- ( الانتشار المستقيم للضوء ).

 

انطلاقا من الضوء المنبعث من مصباح السيارة ليلا، أو مصباح الجيب أو الضوء النافذ من ثقب جدار غرفة مظلمة، يعرف التلميذ أن الضوء ينتشر وفق جهة معينة، وبهذا نقول أن الضوء الصادر من المنابع الضوئية يكون له مسارا خاصا لانتشاره، ندعوه : بالانتشار المستقيم للضوء الذي هو عبارة عن مجموعة من الأشعة الضوئية المحدودة الجوانب، تسمى الحزمة الضوئية. ولتوضيح مفهوم الشعاع الضوئي نرجع إلى الفقرة : الصعوبات في تدريس الوحدات التعلمية.

يمكن إنجاز نشاط إضافي نبين به الفرق بين الحزمة الضوئية والشعاع الضوئي .

 

اقتراح ب

 

وضعية إشكالية: كيف ينتشر الضوء ؟

 

يتم العمل بالمجموعات المصغرة.

نشاط :

تعليمة : أين يجب - في نظركم - أن نضع العين لرؤية النقطة ن ؟

 

تناقشوا فيما بينكم ثم قدموا أجوبة دقيقة ومبرّرة .

 

 

 


ن

 

الصياغة :

تكتب على السبورة مختلف أجوبة التلاميذ ، باعتبارها فرضيات.

 

التجريب :

تعليمه : كيف، حسب رأيكم، يمكن أن نتحقق تجريبيا من الإجابة الصحيحة ؟

ننتظر من الأفواج أن يضعوا تصميما تجريبيا ( بروتوكولا تجريبيا ).

حيث يمكنهم مثلا اقتراح النظر من خلال أنبوبة (أنبوبة ماصة المستعملة للشرب)، أو استعمال دبابيس ،أو وضع مجموعة من الشقوق خلف بعضها البعض وعلى نفس الاستقامة الخ... المهم الحرس على أن الكل يصل حسب طريقته إلى نفس النتيجة :

ينتشر الضوء ، في الهواء ، وفق خط مستقيم.

 

انطلاقا من هذه النتيجة:

لاترى النقطة ن

 

 

 

حد رؤية ن ن

 

 

 

نرى النقطة ن

 

 

 


نموذج لرؤية الأجسام

 

                   لا نرى الضوء بل نرى الجسام.

                   ترى نقطة من الجسم إذا كان الضوء

الآتي منها يدخل عين المشاهد.

                   ينتشر الضوء ، في وسط شفاف ومتجانس ،

وفق خط مستقيم .

نمثل مسار الضوء المنطلق من نقطة من جسم

بخطوط مستقيمة موجهة نسميها:أشعة الضوء.

                   ترى نقطة من جسم إذا أمكن إنشاء شعاع للضوء

بين النقطة وعين المشاهد.

                   مجموع نقاط الجسم المرئية من طرف

المشاهد تشكل الجزء المرئي من الجسم.

 


لا نرى الجسم

نرى جزءا من الجسم

 

 

نرى كل الجسم

أما ما يخص الفقرة - من المنبع إلى الشاشة - فالمراد بها هو تحسيس التلميذ بأن للضوء سرعة، فعندما نضع أمام منبع ضوئي حاجزا به ثقب، نرى البقعة الضوئية على الشاشة الموضوعة خلف الحاجز، أما عندما نغلق الثقب بالإصبع مثلا، فإننا لا نر هذه البقعة مرة ثانية، ولكن عندما نسمح للضوء بالمرور عبر الثقب فإننا نشاهد البقعة الضوئية مرة أخرى، وهذا ما يبين أن وصول الومضة الضوئية التي تظهر على شكل بقعة ضوئية على الشاشة يتطلب زمنا لقطع المسافة الفاصلة بين ثقب الحاجز والشاشة، أي نقبل أن للضوء سرعة .

 

و أن هذه السرعة تتغير قيمتها حسب الوسط الذي ينتشر فيه الضوء .

 

الجسم الشفاف والجسم الشاف و الجسم العاتم :

إن كلا من المفاهيم : الجسم الشفاف، والجسم الشاف، والجسم العاتم، يمكن إدراجها ضمن الأنشطة اللاصفية، وذلك بغرض تحضير التلاميذ على العمل المكمل في إطار توظيف المعارف وتوسيعها مع توجيههم لاختيار أنشطة مناسبة .

 

نفوذ الضوء عبر الأجسام :

يمكن تصنيف الأجسام حسب قابلية نفوذ الضوء عبرها إلى :

       الأجسام الشفافة : هي الأجسام التي ينفذ الضوء منها وتسمح برؤية الأشياء من خلالها بوضوح مثل الهواء، الزجاج المصقول، الماء النقي، وبعض السوائل الأخرى ( طبقة السائل تكون صغيرة السمك نسبيا ).

       الأجسام الشافة : هي أجسام ينفذ منها الضوء غير أنها لا تسمح برؤية واضحة للأشياء عبرها، كالضباب، والزجاج غير المصقول والغبار، ...الخ.

       الأجسام العاتمة : هي أجسام لا تسمح للضوء بالنفاذ عبرها حيث يتعذر على الناظر رؤية الأشياء الموجودة خلفها، كالخشب والصفائح المعدنية وغيرها .

 

الوحدة التعلمية رقم 3- ( الظل والظليل )

 

قبل دراسة ظاهرة الظل والظليل ، ينبغي لنا أن نتعرض إلى مفهوم كل من :

المنبع الضوئي النقطي والمنبع الضوئي .

المنبع الضوئي النقطي:

نطلق اسم منبع ضوئي نقطي على كل جسم مضيء أبعاده مهملة، أي يمكن اعتباره نقطة هندسية ضوئية. إن مفهوم المنبع الضوئي النقطي يسمح لنا بتفسير ظاهرة الظل، أما إذا أردنا أن نفسر ظاهرة الظل والظليل المتلازمتين، علينا أن نتطرق إلى مفهوم المنبع الضوئي.

المنبع الضوئي :

هو مجموعة منابع ضوئية نقطية متجاورة ومستقلة عن بعضها البعض .

إن المعارف والمفاهيم المكتسبة ،من خلال هذه الوحدات التعلمية ، ينبغي توظيفها لشرح وتفسير ظاهرتي كسوف الشمس وخسوف القمر، وكذا في شرح وتفسير تعاقب الليل والنهار وذلك بالاستعانة بصور وبطاقات.

الوحدة التعلمية رقم 4- ( المجموعة الشمسية ).

 

لقد اهتم الإنسان بالنظر إلى السماء منذ عصور ما قبل التاريخ حيث حدق بنظره في الظلام الدامس، فشاهد معالم متلألئة تملأ القبة السماوية، وكانت هذه النقاط الدقيقة المضيئة علامات يهتدي بها الإنسان الأول في الصحاري والبحار لتحديد اتجاهه وموضعه، وقد كانت بعض الشعوب والقبائل الضالة تعبد الشمس والقمر وبعض الأجرام الأخرى، متخذة أيها آلهة، وخاصة الشمس لأنها ذات علاقة مباشرة بحياتها اليومية، باعتبار أنها تمدها بضوئها ودفئها .

 

وقد تتبع الإنسان حركة الشمس والقمر حيث عرف النهار الذي يبدأ من بزوغ الشمس من المشرق إلى غروبها في المغرب، كما عرف الليل الذي يبدأ من غروب الشمس إلى شروقها في اليوم الموالي، وبمعرفة الإنسان لليل والنهار تكونت عنده فكرة عن مفهوم اليوم، حيث كان الإنسان يستغل نهاره في البحث عن قوت عيشه مستعينا بضوء الشمس، ويسترخي ليلا ليستريح ويجدد حيويته، ومن خلال تتبعه لمراحل تولد أوجه القمر تعرف على الشهر، كما تعرف على السنة من خلال رحلة الشمس السنوية بين مشارقها ومغاربها، وبذلك أدرك المواقيت المناسبة للزراعة، ومواقيت سقوط الأمطار، وكذا مواقيت جني الثمار المختلفة النوع.

 

وبصورة عامة لم يكن مفهوم علم الفلك في ذلك الحين سوى نشاطات عملية تتمثل في الحياة اليومية المعيشة .

إن كثيرا من المعارف التي تبدو لنا اليوم مقبولة عقلا، كانت غير مألوفة تماما في القديم لأنها كانت تظهر متناقضة مع ما تراه العين، حيث أننا نعيش في خداع بصري وذلك لأن كل المظاهر وما يحيط بنا يشير إلى أن أرضنا ساكنة لا تتحرك بينما يدور باقي الكون من حول أرضنا.

وقد صاحب استنتاج الأفكار والمعارف السليمة جهدا فكريا معتبرا، فبينما كان الإنسان يعتقد إلى وقت قريب أن الكون كله بما يحتويه من نجوم وكواكب وشمس وقمر تدور كلها حوله، معتبرا في ذلك أن الأرض هي مركز الكون .

 

إذا به يدرك أن كوكب الأرض ليس سوى كوكب صغير من بين الكواكب التسعة(عطارد، الزهرة، الأرض، المريخ، المشتري، زحل, أورانوس، نبتون، بلوتون) يسبح في فلك نجم متوسط الحجم عند أطراف مجرة واحدة من بين مجرات كثيرة العدد، هذا النجم هو الشمس .

 

الوحدة التعلّمية رقم 5- ( حركة الأرض )

 

إن الغرض من تدريس هذه الوحدة هو توضيح ظاهرتي دوران الأرض حول نفسها ودورانها حول الشمس .

هذا التوضيح ينبغي ربطه بدروس الجغرافيا، ومن هنا يمكننا أن نبين بأن النشاط المقترح يسمح :

 

أولا : بفهم ظاهرة تعاقب الليل والنهار، وكذا عدم تساوي طول الليل وطول النهار، أي أن دوران الأرض حول نفسها يترتب عنه تعاقب الليل والنهار، ومنه ينبغي الإشارة هنا بأن 24 ساعة تمثل اليوم في المجموعة الشمسية، بينما دوران الأرض حول المحور جنوب/ شمال، يتم في مدة زمنية قدرها 23 ساعة و56 دقيقة والتي تمثل اليوم الفلكي.

 

ثانيا : دوران الأرض حول الشمس، الذي ينتج عنه الفصول الأربعة، بحيث نبين بأن الاختلاف في درجة الحرارة بين الصيف والشتاء يرجع أصلا إلى انحراف الأشعة الشمسية بالنسبة للناظم على محور الأرض، أي أن أثناء الصيف الأشعة الشمسية في النصف الشمالي للأرض قريبة من الناظم أكثر من فصل الشتاء في نفس الساعة، كما يمكن أيضا الإشارة هنا إلى طول النهار والليل في كل من فصل الصيف و فصل الشتاء.

مثلا : - في فصل الصيف، وفي النصف الشمالي للكرة الأرضية، النهار أطول من الليل بينما في النصف الجنوبي يكون الفصل شتاء.

- في فصل الشتاء، وفي النصف الشمالي للكرة الأرضية، الليل أطول من النهار بينما في النصف الجنوبي يكون الفصل صيفا.

 

يمكن أن نذكر بأن في 21 جوان النهار أطول من الليل، وفي 21 ديسمبر الليل أطول من النهار، وفي 21 مارس (فصل الخريف) وفي 21 سبتمبر( فصل الخريف) يكون الليل والنهار متساويين .

إن قيمة المدة الدورانية هي : 365.25 يوما، وهذا قد يطرح تساؤل عند التلاميذ كون هذا العدد هو عدد عشري، وهو يعلم بأن عدد أيام السنة عدد صحيح، نبين للتلاميذ بأن الفرق يعود إلى كون وجود سنة خلال كل أربعة سنوات فيها يكوم عدد أيام شهر فبراير هو 29 يوما.

 

الوحدة التعلّمية رقم 6- ( مراحل تولد القمر الخسوف والكسوف )

 

نتعرض في هذه الوحدة إلى أنشطة التي تمكننا من :

-   ملاحظة القمر في المساء والصباح وفي ساعات معينة، ثم رسم مظهره وتحديد موضعه بالنسبة للاتجاهات الأربعة.

-   ملاحظة الحركة الظاهرية للقمر في ليلة معينة.

 

نؤكد في هذه الوحدة بأن مراحل تولد القمر مرتبطة بالموضع النسبي للشمس والقمر بالنسبة للأرض، بينما ظاهرة كسوف الشمس تنتج عن حجب أشعة الشمس بالقمر عندما تكون الأرض والقمر والشمس على استقامة واحدة.

 

أما ظاهرة خسوف القمر تنتج عندما تحجب الأرض أشعة الشمس عن القمر.

وللعلم فإن ظاهرتي الكسوف والخسوف يفسران بمفهوم الظل.

 

 

 

الوحدة التعلّمية رقم 7- ( الشمس مصدر للطاقة )

 

تعتبر الشمس من المصادر الطبيعية للطاقة على وجه الأرض، غير أن هذه الطاقة لا يصل منها إلى الأرض إلا جزءا ضئيلا، بينما الجزء الأكبر المتبقي منها يتبدد في الفضاء .

تشير الأبحاث العلمية، التي تجري في مختلف أنحاء العالم من جامعات ومراكز بحث...، على أن إيجاد حل جذري لمصدر الطاقة غير المتجددة والمشاكل التي تترتب عنها في المستقبل القريب إنما يمر حتما عبر تطوير وسائل استغلال الطاقة الشمسية التي لا تفنى إلاّ بفناء الإنسان على وجه الأرض.

 

لقد أصبح استعمال السّخانات الشمسية لتسخين الماء أمرا عاديا في أماكن مختلفة من العالم، وكذا استغلال الطاقة الشمسية في الإنارة العمومية في بعض المناطق من الوطن (خصوصا في المناطق الصحراوية ).

 

أن الاحتياج المستمر لاستهلاك الطاقة من طرف الإنسان وصعوبة الحصول عليها من الموارد غير المتجددة (المصادر التقليدية : الغاز الطبيعي، البترول، الفحم الحجري ...)، لدليل على التشبث بتطوير وسائل استغلال الطاقة الشمسية، وذلك لتجنب حدوث الأزمة الناتجة عن احتمال نضوب المصادر التقليدية للطاقة.

 

نتطرق في هذه الوحدة إلى مفهوم سرعة انتشار الضوء، وذلك بإجراء بعض الحسابات لمعرفة المسافات الكبيرة في الفضاء وهذا من خلال معرفتنا لسرعة انتشار الضوء في الفضاء والزمن المستغرق في هذا الانتشار.

فمثلا : متوسط الزمن اللازم لوصول ضوء الشمس إلى الأرض يقدر بـ . 8 دقائق و 20 ثا.

وسرعة انتشار الضوء في الخلاء تقدر بـ 300000 كلم/ثا. فإن المسافة المتوسطة بين الشمس والأرض يمكن حسابها بالعلاقة : المسافة = السرعة X الزمن.

 

إلا أن الصعوبة تكمن في :

-   التعامل مع أعداد بها أرقام كثيرة تشكل صعوبة عند التلميذ في هذا المستوى.

-   عدم إدراك التلميذ للمدة الزمنية التي تستغرقها أشعة الشمس للوصول إلى سطح الأرض، لأنه يعتقد أن الانتشار آني .

-   التعبير عن المسافة بالسنة الضوئية، وهي تعني المسافة التي يقطعها الضوء خلال سنة واحدة .أي 24 x 365 x 3600 x 300000 =9460 مليار كيلومتر وهي بالتقريب : 1 سنة ضوئية = مائة ألف مليار كلم.

 

 

 

 

 

الوحدة التعلّمية رقم 8 ( الضوء والحرارة )

 

نتعرض في هذه الوحدة إلى العلاقة الموجودة بين الضوء والحرارة، فالأنشطة المقترحة تسمح لنا أن نوضح، تجريبيا، بأن الطاقة الضوئية تتحول إلى الطاقة الحرارية، كما نبين، فقط، أن ارتفاع درجة الحرارة في المحرار، الذي نلف مستودعه بورقة سوداء، أكبر من ارتفاع درجة حرارة المحرار، الملفوف بورقة الألمنيوم، وهذا يرجع إلى كون اللّون الأسود يأخذ الحرارة أكثر من اللّون الأبيض، وينبغي أن نتفادى التعرض إلى ظاهرتي امتصاص الضوء من طرف اللّون الأسود وانتثاره باللّون الأبيض .

كما لا نعالج مفهوم الحرارة في هذه الوحدة كمفهوم مستقل بذاته، بل نكتفي بإبرازه فقط كشكل من أشكال الطاقة، كما يؤكد ذلك النشاط (حرق ورقة بعدسة لامة).

 

الأعمال المخبرية والمشاريع التكنولوجية :

 

إن الأعمال المخبرية، كما هو معروف، تعمل على تثبيت وتعميق وتوسيع معارف التلميذ، أهدافها إبراز مهارات التلميذ أثناء إجراء التجريب وتوظيف معارفه لترقيتها وتطويرها، وهي تمنح نفس الفرص لكل التلاميذ لإنجاز التجارب في مجموعات لتذليل بعض الصعوبات المتواجدة في الوحدات التعلمية.

 

وعليه تم اختيار العمل المخبري رقم 1- : انتشار الضوء، والعمل المخبري رقم 2- : مراحل تولد القمر وخسوفه .

 

وكما تم اختيار المشاريع التكنولوجية : كسوف الشمس والحجرة المظلمة. كأنشطة تجريبية يقوم بها التلميذ بنفسه، بانسجام مع أعضاء الفوج، ليكتسب منها معارف جديدة مكملة للمعارف المكتسبة من الوحدات التعلمية.

 

يمكن للأستاذ أن يجري، خلال هذه الأنشطة التجريبية، عملية التقويم، حيث يبرز فيها التلميذ كفاءاته العلمية والتجريبية والتفاوضية.

 

 

يتبع