الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

 

وزارة التربية الوطنية

 

 

 

مديرية التعليم الأساسي

 

 

 

 

 

الوثيقة المرافقة

 

لمناهج

السنة الأولى من التعليم المتوسط

 

 

 

 

·     اللغة العربيـة

·     اللغة الأمازيغية

·     اللغة الفرنسيــة       

·     اللغة الإنجليزية

 

 

 

 

 

 

 

 

أفريل 2003

 

الفهرس

 

 

-                    التقديم ....................................................        02

 

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج مادة اللغة العربية .............           03

 

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج مادة اللغة الأمازيغية

 

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج مادة اللغة الفرنسية        

 

-                    الوثيقة المرافقة لمنهاج مادة اللغة الإنجليزية

 

 

 

 

 

 

 

تقديم

 

نضع بين أيدي المربين الوثيقة المرافقة لمناهج السنة الأولى من التعليم المتوسط، قاصدين من خلالها تسهيل مقروئية المناهج الجديدة. فهي توضح المبادئ المنهجية والأسس التربوية التي بنيت عليها هذه المناهج، وتقدم للأستاذ معالم تساعده على ترجمة الأهداف المسطرة و المضامين المقررةٌ إلى وضعيات تعلمية ملائمة لمستوى المتعلمين، وتقترح عليه أدوات تساعده على تقييم أدائهم.

 

ونظرا إلى أنها المرة الأولى التي تنجز فيها مثل هذه الوثيقة، فقد يسجل الأساتذة خصوصا والمربون عموما، اختلافا وتباينا سواء في شرح وتبسيط بعض المصطلحات الواردة في المناهج، أو في تصور الوضعيات التعلمية، أو اقتراح أدوات التقييم. ويمكن اعتبار ذلك نظرات إلى المنهاج من زاوية كل مادة، وهو ما يثري، في النهاية، الرصيد التربوي والمنهجي للأستاذ.

 

نتمنى أن تلقى هذه الوثيقة صدى طيبا لدى زملائنا المربين وتكون لهم أداة يستعينون بها في أداء مهمتهم النبيلة. ونبقى مستعدين لتقبل كل الملاحظات التي ستثري، لا محالة، هذا العمل الرائد، و الله ولي التوفيق.

 

                                                                       مديرية التعليم الأساسي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة المرافقة

 

 

لمنهاج مادة اللغة العربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تقديم المنهاج

 

 

 

منهاج السنة الأولى من التعليم المتوسط مبني على أساس بيداغوجيا الكفاءات وهي بيداغوجيا تسعى إلى تثمين المعارف المدرسية وجعلها صالحة لحل كل وضعية مشكلة تعترض المتعلم في المدرسة أو في حياته الاجتماعية، وإن هذه البيداغوجيا تعتمد مقاربة تعليمية هي المقاربة النصية التي تعتبر النص الوسيلة الفعالة لدراسة اللّغة.

 

و إن تلميذ السنة الأولى من التعليم المتوسط قد دخل مرحلة المراهقة، وهي مرحلة تمثل بداية تحوّل بارز في تكوين شخصيته وتحديد مقوماتـها، لذا وجب الاهتمام به الاهتمام الشامل و وجب التركيز أثناء الفعل التعليمي - التعلمي على ما يلي :

 

- توسيع مجاله الثقافي

- اكسابه مهارات وسلوكات تجعله قادرا على استيعاب المعارف.

- تمكينه من الممارسة الفعلية للّغة.

 

و من أجل تحقيق هذه الأهداف، يتدرب المتعلم من خلال الأنشطة المقترحة على ما يلي :

- فهم النصوص المكتوبة.

- توظيف قواعد اللغة توظيفا صحيحا.

- إيجاد الحلول المناسبة للوضعيات التي تعترضه في المدرسة أو في المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه.

- التواصل مع الآخرين في مختلف المناسبات بلغة عربية سليمة - شفويا و كتابة.

 

وما تجدر الإشارة إليه - كذلك - هو أنه كلما ارتفع مستوى المتعلم المعرفي كلما تم التركيز - في تعلّمه- على المكتوب، ولهذا وجب تغليب المكتوب - في الفعل التعليمي - ابتداء من السنة الأولى من التعليم المتوسط، ويعني ذلك العمل على اكتساب المتعلم كفاءات القراءة وكفاءات الكتابة. وإذا كان الأمر كذلك، فإنه أصبح، من الضروري، دراسة النصوص المكتوبة المعتمدة دراسة شاملة تمكّن المتعلم من التعرف إلى خصائصها اللغوية والفنية من تحليل الأفكار الواردة فيها ومن إدراك الآثار التي تخلفها هذه الأفكار في نفسه؛ ومن ثمة كانت المقاربة النصية مناسبة لتعلم اللّغة وكان النص الوسيلة الأساسية التي تعتمد في هذه المقاربة.

 

ملاحظة  :

 

على الأستاذ أن يقرأ المنهاج- في الأسبوع الأول من السنة الدراسية- قراءة واعية، ثم يقوم بإجراء التقويم التشخيصي على تلاميذه ليتعرّف من خلاله إلى مستواهم فينجز في ضوئه الخطة الدراسية الفصلية.

 

 

من بيداغوجيا تبليغ المحتويات

إلى بيداغوجيا الكفاءات

 

 

مدخـل:

 

كانت بيداغوجيا تبليغ المحتويات تعتبر عقل التلميذ مستودعا فارغا يجب أن يملأ بالمعرفة، ويعتبر المعلم المالك الوحيد لهذه المعرفة يقدمها للتلميذ الذي يتلقاها ثم يخزنها في ذاكرته إلى وقت تقييمها عن طريق امتحانات مبنية على قياس الحجم المعرفي المخزون.

      

أما بيداغوجيا الأهداف التي اعتمدت بعدها فكانت تطمح إلى تنظيم العملية التربوية التعليمية قصد الرفع من فاعليتها وذلك بوضع استراتيجية تضمن تعيين الأهداف المتوخاة من الفعل التربوي بكل دقة و باعتماد صوغ الإجراء أي باستعمال عبارات سلوكية قابلة للملاحظة والقياس ومرفوقة بشروط الإنجاز ومعاييره.

               

وأما بيداغوجيا الكفاءات فهي البيداغوجيا التي تجعل المعلم منشطا وموجها، والمتعلم باحثا مكتشفا ومسهما بفاعلية في بناء معارفه. إن الفعل التربوي، في هذه البيداغوجيا،  يرتكز على منطق التعلم معتبرا المتعلم محور العملية التعلمية مع العلم أن الكفاءات المستهدفة هي التي تحدد المحتويات.

  

وإذا كان التقييم، في التعليم بالأهداف يتم بشكل منفصل فإنه في بيداغوجيا الكفاءات يتصف بالشمولية ويتم بشكل اندماجي. فبيداغوجيا الكفاءات هي - أيضا- بيداغوجيا الإدماج، والمتعلم فيها مطالب بتسخير ودمج مكتسبات تعلمه لتحقيق الكفاءة المطلوبة.

 

عناصر بيداغوجيا تبليغ المحتويات :

 

 

أ- المحتوى : هو جزء من مادة معرفية، و هو الموضوع الذي يقوم عليه التعلم مثال :

- الأفعال الخمسة.

- الفعل الثلاثي المجرد.

- الأفعال الناقصة.

ب- القدرة : هي ما نمارسه من نشاط سواء أكان نشاط معرفيا أم نفسيا حركيا، و القدرة تظهر في تفعيل المحتوى.

 

 

 

 

 

 

 

 

أمثلة : - تلخيص، تركيب، قراءة : هذه قدرات معرفية.

 - كتابة، إنشاد، رسم جدول : هذه قدرات حركية.

 - الاستماع، الاتصال، الدخول في علاقات مع الآخرين : هذه قدرات انفعالية.

 

 

علما بأن بعض القدرات قد تكون معرفية حركية وانفعالية في آن واحد مثل القدرة على الكتابة.

 

الهدف المميز: هو نشاط معرفي أو نفسي حركي يمارس على محتوى، مثل :

- يكتب المتعلم جملة فعلية فعلها متعد أو لازم.

- يقرأ المتعلم نصا قراءة مسترسلة معبرة.

- يوظف المتعلم المفعول به في جملة مفيدة.

 

إن البيداغوجيا التي تعتمد المحتويات والقدرات والأهداف المميزة هي بيداغوجيا وفق نمط تراكمي.

 
 

 

 

 

 

 


عناصر بيداغوجيا الكفاءات :

 

أ‌-     الكفاءة :

الكفاءة - من منظور مدرسي - هي مجموعة مندمجة من الأهداف المميزة تتحقق في نهاية فترة تعلمية أو مرحلة دراسية، وتظهر في صيغة وضعيات تواصليه دالة لها علاقة بحياة التلميذ.

مثال : ينتج المتعلم ملخصا لنص قرأه.

                         ·      الوضعيات الدالة هي الوضعيات المستمدة من واقع التلميذ اليومي، فهي ذات معنى بالنسبة إليه

                         ·      الكفاءة القاعدية: هي الكفاءة الضرورية التي تتوقف عليها عملية مواصلة التعلم في المرحلة اللاحقة.

مثال : كتابة فقرة تتضمن المغزى من تمجيد عظيم من العظماء بتوظيف جمل فعلية يتوافر بعضها على ما يفيد الطلب.

 

ب- الهدف الختامي المندمج :

هو مجموعة الكفاءات القاعدية المندمجة المقررة لطور تعلمي معين : فهو كفاءة شاملة تمارس على وضعية اندماجية ذات دلالة بالنسبة إلى التلميذ.

مثال : في نهاية السنة الأولى من التعليم المتوسط وفي وضعيات دالة ومتنوعة من التعبير والتواصل - شفويا وكتابة - يكون المتعلم - اعتمادا على سندات كتابية - قادرا على إنتاج نص بعشرة أسطر على الأقل في شكل تعبير متماسك.

 

 

ج- الهدف الختامي المندمج لنهاية الفصل :

 

هو مجموعة الكفاءات القاعدية المندمجة المقررة لفصل دراسي.

 

مثال : في نهاية الفصل الأول من السنة الدراسية يكون المتعلم اعتمادا على سندات كتابية قادرا على التعبير والتواصل شفويا وكتابة بسبعة أسطر على الأقل في حدود مكتسباته المعرفية ليخبر عن وضعيات ذات دلالة وذات صلة بمضامين المحاور المدروسة.

 

التدريس بدلالة الكفاءات والأهداف المندمجة هو تدريس مبني على بيداغوجيا وفق نمط اندماجي.

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


من التدريس بالأهداف إلى التدريس بالكفاءات

الأسباب و الدواعي

 

 

 

 

شهد  العصر الحديث خطوات عملاقة في مجال العلم والتكنولوجيا أدت إلى ظهور وضعيات معقدة صعب إيجاد الحل المناسب لها. لذا بات من الضروري تعدد مجالات المعرفة وتنوعها للتفاعل الإيجابي مع مختلف هذه الوضعيات الجديدة. وقد ثبت أن المدرسة أصبحت عاجزة - بتقديمها المعارف منفصلة - عن تخريج طلبة قادرين على تفعيل ما تعملوه للتعامل - إيجابيا - مع الوضعيات الجديدة، و لأداء المهمات التي تسند إليهم عند توظيفهم في المؤسسات الاقتصادية أداء حسنا، مما دفع مسؤولي هذه المؤسسات في أمريكا الشمالية وأوروبا إلى فتح ورشات تكوينية لتمكين هؤلاء الموظفين من الانسجام مع طموحها المتمثل في تحسين المردودية، لكنهم رأوا أن هذا التكوين يكلفهم مبالغ مالية ضخمة. لذا بذلوا جهدهم لتحسيس المشرفين على قطاع التربية بضرورة بناء المناهج بمقاربة جديدة، ثم إن خبراء التربية فكروا - والعالم يعيش مرحلة الانفجار المعرفي - في إعادة بناء الفعل التعليمي التعلمي على مبادئ مبنية على ما هو أنفع وأفيد بالنسبة إلى المتعلم وأكثر اقتصادا لوقته، فظهرت مقاربة بناء المناهج بالكفاءات.

 

خصائص بيداغوجيا الكفاءات :

- النظر إلى الحياة من منظور عملي. 

- التخفيف من محتويات المواد الدراسية.

- تفعيل المحتويات والمواد الدراسية في المدرسة وفي الحياة.

- السعي إلى تثمين المعارف المدرسية وجعلها صالحة للاستعمال في مختلف مواقف الحياة.

- جعل المتعلمين يتعلمون بأنفسهم عن طريق حسن التوجيه.

- الطموح إلى تحويل المعرفة النظرية إلى معرفة نفعية.

 

إسهامات بيداغوجيا الكفاءات في عملية التعلم :

تتحدد هذه الإسهامات في ثلاثة أمور هي :

 

1- إعطاء دلالة للتعلمات:

يتم ذلك بتحديد أبعادها عن طريق جعل المعارف النظرية روافد مادية تساعد المتعلم بفعالية في حياته المدرسية و العائلية والاجتماعية.

2- تفعيل أشكال التعلم:

يكون ذلك بتثمين المعارف المدرسية و بجعلها صالحة للاستعمال في مختلف مواقف الحياة.

 

 

 

3- بناء التعلمات الداخلية :

توظف مختلف المكتسبات توظيفا فعليا، فيعاد استغلال ما تراكم منها - تدريجيا- وتدمج الجديدة منها في القديمة لتحقيق كفاءات أكثر تعقيدا.

 

 

بين التعلم القائم على بيداغوجيا الأهداف

والتعلم القائم على بيداغوجيا الإدماج

 

 

في ظل بيداغوجية الأهداف يعرض الأستاذ دروسه مجزأة دون أن يدعو المتعلم إلى إدماجها لحل مشكلة ذات دلالة. إن الإدماج يعني أن نؤلف بين عناصر منفصلة لتصبح وظيفية وذات معنى. ولمزيد من التوضيح نقول : إننا، عندما نركب الكلمات والجمل وفق ضوابط لغوية وأشكال تعبيرية معينة لتأليف نص نثري أو شعري، نكون في وضعية إدماج.

 

نموذج لإدماج المكتسبات بالنسبة للسنة الأولى من التعليم المتوسط :

 

النشاط : توسيع فكرة عامة حول العلم واكتشافاته.

المطلوب : يكتب المتعلم نصا يوسع فيه فكرة عامة حول العلم واكتشافه بتوظيف التشبيه والأفعال اللازمة والمتعدية وعلامات الترقيم.

 

لتحقيق المطلوب من هذا النشاط يقوم الأستاذ بالإجراءات الآتية :

 

الإجراء الأول:

دعوة المتعلمين إلى تكوين جمل فعلية أفعالها متعدية ولازمة من خلال ممارسة التراكيب النحوية.

 

الإجراء الثاني:

دعوة المتعلمين إلى توظيف بنية التشبيه في جمل فعلية من خلال نشاط التمارين اللغوية.

 

الإجراء الثالث:

دعوة المتعلمين إلى توسيع فكرة عامة حول العلم واكتشافاته بتوظيف علامات الترقيم.

 

إدماج المعارف:

قد يتساءل الأستاذ عن فترات إدماج المعارف، أتكون أثناء النشاط التعلمي أم تكون في نهاية وحدة تعلمية أم تكون أثناء التقييم؟

 

 

 

 

و الإجابة تكون بنعم في الحالات الثلاث.

 

إن مبدأ الإدماج ليس مقتصرا على فترة دون أخرى إذ أن المتعلم يغني، في الوقت نفسه، معارفه فيضيف إليها-في غير تراكم-معارف جديدة ويعيد من ثمة هيكلة مكتسباته ويتمكن من توظيف معارفه ومهاراته في مستويين متكاملين :

 

- المستوى الأول (مستوى الأهداف المميزة) : يحصل المتعلم على معرفة جديدة أثناء الدرس.

- المستوى الثاني (مستوى الكفاءات أي الإدماج): حيث تدمج المعرفة الجديدة في المعارف السابقة وتوظف في حل وضعيات في صيغة مشكلات أو وضعيات تواصل.

 

الوضعية الإندماجية و خصائصها :

      

يمكن تلخيص ما تتميز به الوضعية الإندماجية في المواصفات الآتية :

 

                             ·   أن تكون ذات دلالة بالنسبة إلى المتعلم.

                             ·   أن تكون معقدة (تتوافر على وضعية مشكلة).

                             ·   أن تتضمن معلومات أساسية.

                             ·   أن تتناول التعلمات السابقة.

                             ·   أن تكون قابلة للتقييم.

                             ·   أن تؤدي إلى إنتاج ذاتي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنظيم الأنشطة التعلمية

     

 

يضم منهاج اللّغة العربية في السنة الأولى من التعليم المتوسط ثلاثين محورا، يقدم كل محور في وحدة تعلمية ذات ست ساعات توزع خلالها الأنشطة التعلمية حسب ما هو مبين في الجدول الآتي :

 

الأنشطة التعلمية

المـدّة

1-   دراسة نص تواصلي :

- قراءة صامتة.

- فهم عام.

- قراءة جهرية. 

- دراسة مفردات و تعابير.

- دراسة قاعدة إملائية.

01 ساعـة

 

2- قراءة مشروحة :

- قراءة جهرية :آليات القراءة الجهرية.

- تحليل مضمون النص.

- دراسة باب من أبواب قواعد اللّغة

    (تراكيب نحوية و صيغ صرفية).

02 ساعـة

3- دراسة نص أدبي :

- النص النثري:

- القراءة الجهرية.

- تحليل المضمون

- دراسة خصائص النص الشكلية والفنية واللّغوية.

- النص الشعري:

- الأداء الشعري.

- تحليل المضمون.

- دراسة بعض المصطلحات الأدبية.

01 ساعـة

4- تعبيير كتابي :

- إنتاج نص بإدماج المعارف المكتسبة.

01 ساعـة

5- مطالعة:

- تحليل مضمون النص

- استثمار النص.

01 ساعـة

المجـموع

06 ساعـة

 

 

 

إن الأنشطة المقترحة نوعان

 

 

1- أنشطة سندها التربوي نص:

 

أ - قراءة مشروحة (1) : نص هذه الحصة  نثري تواصلي يتدرب المتعلم من خلاله على القراءة الصامتة الواعية وعلى تحليل المضمون، وعلى دراسة بعض المفردات و التعابير، كما يستعمل كذلك لمعالجة موضوع من موضوعات قواعد الإملاء.

 

ب- قراءة مشروحة (2) : ونص هذه الحصة نثري تواصلي أيضا يتدرب المتعلم خلاله على آليات القراءة الجهرية، وعلى تحليل المضمون وعلى دراسة باب من أبواب قواعد اللّغة (تراكيب نحوية و صيغ صرفية).

               

ج- دراسة النص الأدبي: يكون النص  شعريا تارة ونثريا تارة أخري. فإذا كان شعريا، يتدرب المتعلم من خلاله على الإنشاد الشعري وعلى تحليل الأفكار، وعلى معالجة بعض المبادئ البلاغية والعروضية. وإذا كان نثريا، يمارس من خلاله القراءة الجهرية، ويقوم بتحليل مضمونه، واستنتاج خصائصه الفنية واللّغوية.

 

د- مطالعة: يكون نص المطالعة من المحور وهو نص طويل يستثمر من الناحيتين الفنية واللّغوية، ويستغل لممارسة التعبير الشفوي.

 

2- نشاط الكتابة:

* تعبير كتابي: في هذه الحصة، ينتج المتعلم نصّا يدمج فيه المكتسبات التي تعلمها خلال الأسبوعين في مختلف الأنشطة اللّغوية.

 

المقاربة النصية :

 

إضافة إلى ما جاء في المنهاج حول المقاربة النصية يجدر بنا أن نذكر أنه تم التركيز على القراءة من خلال دراسة أنواع مختلفة من النصوص، وعلى الكتابة من خلال نشاط التعبير الكتابي والتواصل.

 

ففي قراءة النصوص التواصلية و الأدبية، أي في وضعيات القراءة المختلفة، يقوم المتعلم بنشاطات نلخصها في النقاط الآتية :

 

 

 

 

1- يتساءل -قبل الشروع في القراءة -عن المعلومات التي سيوفرها له النص : من المرسل ؟ ما الرسالة التي يريد توجيهها ؟ لمن يوجه هذه الرسالة ؟

 

2 - يتعرف إلى خصائص النص: ما مصدره؟ كتاب، مجلة، جريدة…

 ما خصائصه الشكلية و الفنية ؟

 

3 - يتعرف إلى نظامه اللّغوي :        

- ما هي المفردات ‘‘المفاتيح‘‘ والتعابير والمصطلحات الأدبية التي استخدمها المرسل ؟ ما هي التراكيب والصيغ وقواعد الإملاء البارزة في النص ؟

-    ما هي علامات الترقيم المستعملة بكثرة فيه؟

 

و إن القارئ الجيد هو الذي يكون قادرا على ما يلي :

- الإستغلال الأقصى للمعلومات الواردة في النص.

- الربط بين المعلومات التي يقدمها المرسل.

- الربط بين معلومات النص و معلوماته القبلية.

 

أما في وضعيات الكتابة، فإنه يلاحظ أن صعوبات المتعلم لا تنشأ عن عدم اكتسابه المعلومات اللازمة لهذا النشاط، فقد اكتسبها حين مارس القراءة. وإنما تنشأ عن عدم تمكنه من إدماج هذه المعلومات وتسخيرها بكيفية سليمة عندما تعرض عليه وضعية من وضعيات الكتابة. وعلى العموم، فإن فعل الكتابة يتطلب ثلاث عمليات هي: تصميم الموضوع، كتابته، مراجعته وتصحيح الأخطاء التي يمكن أن تكون قد ارتكبت. وإن هذه العمليات الثلاث تعني :

 

-    توضيح الهدف من العملية التواصلية و تحديد المستقبلين بدقة.

-    تصور خصائص النص الذي سيكتب بالرجوع إلى نصوص أخرى كتبها المتعلم أو قرأها.

-    اختيار الأفكار و تنظيمها.

-    تحرير النص.

-    استعمال المفردات والتعابير والتراكيب والصيغ وأدوات الربط الاستعمال السليم والملائم لنوع النص.

-    قراءة النص المكتوب وملاحظة الأخطاء المرتكبة.

-    تصحيح الأخطاء.

 

 

كيفية تناول النصوص التواصلية والأدبية :

إن للقراءة أهمية كبرى في العملية التربوية التعلمية، وإن التقصير في العناية بها تقصير في كل مجالات المعرفة لأنها مفتاح، من امتلكه امتلك وسائل اكتساب المناعة ضد الجهل والأمية والتخلف.

 

 

      و للقراءة بمختلف أنواعها أهداف عامة نلخصها في النقاط الآتية :

       - جودة النطق و حسن الأداء.

       - القراءة السليمة المطابقة لمعاني النص.

       - التحكم في آليات القراءة.

       - اكتساب ثروة لغوية و مصطلحات أدبية.

       - التعرف إلى خصائص النصوص الفنية واللّغوية.

       - التعبير عن معاني النص بلغة عربية سليمة.

- إبداء الرأي في المقروء.

 

-I النص التواصلي (القراءة المشروحة(1) :

 

 (أ)- تستهل الحصة بإثارة اهتمام المتعلمين وإيقاظ أحاسيسهم تجاه المحور الجديد والنص المعتمد.

    

(ب)- يعرض النص بعد ذلك على المتعلمين بدعوتهم إلى قراءته قراءة صامتة مع منحهم الوقت المناسب لمستواهم من جهة ولطبيعة النص من جهة أخرى، وتطرح عليهم بعدها أسئلة لمراقبة الفهم العام.

 

والجدير بالذكر أن القراءة الصامتة اكثر استعمالا من القراءة الجهرية، وهي أسرع منها وأعون على الفهم وزيادة التحصيل. و لهذا النوع من القراءة آداب ينبغي أن يمكّن المتعلمون منها.

 

(ج)- يكلف الأستاذ متعلميه بالقراءة الجهرية قبل أن ينتقل إلى دراسة بعض المفردات والتعابير دراسة معمقة، فيتناولها من حيث مصدرها، اشتقاقها، مدلولاتها، استعمالاتها الحقيقية والمجازية، مرادفاتها، أضدادها. وفي هذا المجال، تجدر الإشارة إلى أن هذه اقتراحات في كيفية دراسة المفردات، وعلى الأستاذ ان يختار منها ما يحقق به الأهداف المسطرة، وأن يعمل أحيانا أخرى بغيرها مما يراه مناسبا لمستوى تلاميذه، وعليه كذلك أن ينتقي وضعيات تعلمية ملائمة تمكنهم من توظيف هذه المفردات والتعابير التوظيف الصحيح والسليم، وأن يستعمل معهم المعجم و يدربهم على حسن استعماله.

    

(د)- يتناول موضوعا من موضوعات قواعد الإملاء ورد في النص،  ويدرسه باستعمال الطريقة الاستقرائية التي تعتمد التمهيد والعرض والموازنة والاستنتاج والتطبيق؛ وعليه أن يختار في هذه المرحلة أيضا وضعيات تعلمية لتثبيت القاعدة الإملائية وتوظيفها تكون مناسبة وفعالة.

    

(هـ)- يختم حصته بقراءات فردية لبعض تلاميذه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-II القراءة المشروحة (2) :

 

ينشط الأستاذ الحصة الأولى بالكيفية الآتية :

 

أ- يمهد للموضوع بإلقاء أسئلة على التلاميذ إثارة لنشاطهم الفكري وبعثا لشوقهم إلى الإطلاع على مضمون النص.

 

ب- يدعوهم بعد ذلك إلى قراءة النص قراءة صامتة واعية يتبعها بأسئلة مختارة يراقب بها فهمهم العام للنص.

  

ج- يكلفهم بتقسيم النص إلى وحدات فكرية. وفي هذا المجال، نوصي الأستاذ بتزويدهم بالطريقة السليمة لتقسيم النصوص إلى وحدات تبعا للأفكار الواردة فيها.

  

د- يمارس المتعلم فنيات القراءة الجهرية. وفي هذا الصدد، يختار الأستاذ في كل مرّة من هذه الفنيات ما يلائم مستوى متعلميه معتمدا على مخطط ينجزه في بداية السنة أو على الأقل في بداية كل فصل. وفي هذه المرحلة يشرك الأستاذ أكبر عدد ممكن من التلاميذ في القراءة، ويصحح الأخطاء المرتكبة بطريقة تربوية سليمة، فلا يتدخل لتصحيح الأخطاء إلا إذا عجز القارئ وزملاؤه.

  

  

هـ- يحلل مضمون النص و يناقشه فقرة فقرة، تقرأ الفقرة الأولى قراءات فردية يتخللها شرح للمفردات الصعبة ثم تناقش بتوجيه جملة من الأسئلة على التلاميذ، وأخيرا تسجل فكرتها الجزئية على السبورة. ينتقل الأستاذ بعد ذلك إلى الفقرة الثانية و يتناولها بالكيفية نفسها. وهكذا إلى أن ينتهي من مناقشة وتحليل كل الأفكار الواردة في النص.

 

                          

والجدير بالذكر أولا، أن المفردات الصعبة التي تشرح هي المفردات ‘‘المفاتيح‘‘ التي لا يمكن إدراك المضمون إلا بفهمها. و من طرق الشرح وضع الكلمة في جملة لتوضيحها ثم مطالبة التلاميذ بذكر معناها وبتوظيفها في جمل من إنشائهم. وثانيا، أن حصّة القراءة حصّة تعبيرية، فهي فرصة لممارسة التعبير الشفوي، لذا يدعى التلاميذ إلى تلخيص كل فقرة ثم إلى تلخيص النص كله بالربط بين مختلف الفقرات.

 

                          

و- يتعرف المتعلمون إلى خصائص النص باعتباره شكلا من الأشكال التعبيرية، وقد تساعد هذه المرحلة على كتابة نصوص مماثلة في حصّة التعبير الكتابي.

 

  

ز- يوجه الأستاذ متعلميه إلى نص القراءة المقبل ويكلفهم تحضيره بالطريقة التي يراها مناسبة، إذ أن نوع النص وطبيعته وشكله التعبيري والغاية من كتابته هي التي تحدد طريقة معالجته.

 

 

 

 

 

 

 

 

أما الحصّة الثانية فإنها تخصص لدراسة باب من أبواب قواعد اللّغة (تراكيب نحوية وصيغ صرفية) من خلال النص المقروء.

 

وقبل تبيان كيفية تنشيط هذه الحصة، تجدر الإشارة إلى أن قواعد اللغة تدرس باعتبارها وسيلة لفهم النصوص المكتوبة ولإنشائها بلغة سليمة خالية من الشوائب، لا باعتبارها غاية مقصودة لذاتها. ثم إن قواعد اللّغة ينبغي أن تكون وظيفية تساعد المتعلم على الفهم والإفهام. ولتحقيق هذا الهدف تعتمد نصوص القراءة المشروحة لمعالجة موضوعات قواعد اللّغة، والنصوص الأدبية ونصوص المطالعة لتثبيتها ودعمها.

 

واللّغة كما يقول ‘‘جاكوبسون " تعرف بالقوانين الصارمة التي تفرض على مستعمليها"، لذا فتعليم الطفل اللّغة هو جعله يفهم هذه القوانين و يطبقها تطبيقا سليما. وإن الطريقة المناسبة لتقديم هذا النشاط هي الطريقة الاستقرائية، إذ المتعلم في هذه السن قادر على التحليل والموازنة والتعليل والاستنباط.

  

1- وضع نص القراءة المشروحة بين أيدي المتعلمين لقراءته واستخراج الأمثلة، وهو الموضع الطبيعي للّغة، وهو أمر ينبغي اعتماده في دراسة قواعد اللّغة؛ فإن لم يتوافر النص على كل الأمثلة التي تشمل عناصر الدرس يلجأ إلى التصرف في بعض المعاني بصوغ جديد يوفر المثال المناسب، و يتّم ذلك عن طريق المتعلمين و بتوجيه من الأستاذ.

 

2- تقويم تشخيصي لما هو أساس من المعارف المكتسبة التي تساعد على اكتساب المعارف الجديدة. و في هذا المجال يتعين على الأستاذ أن ينظم دروسه بحيث تشكل سلسلة من حلقات مترابطة، إذ لا قيمة لحصة قواعد اللّغة إلا إذا كانت نتيجة لحصص قبلها وتمهيدا لحصص بعدها.

 

3- قراءة الأمثلة المرتبة حسب عناصر الدرس.

 

4- التحليل والموازنة والتعليل واستنتاج الأحكام المكونة للقاعدة. و يتدرج الأستاذ في هذا حسب الترتيب المنطقي لعناصر الدرس تحليلا واستنتاجا وتقويما مع اعتماد التقويم التكويني للتأكد من مدى تحقق كل هدف مرحلي.

 

5- التقويم التحصيلي الذي يراعي فيه مدى التحكم الوظيفي للمفاهيم والمكتسبات الجديدة وتوظيف أساليب التحليل والتركيب والإبداع الكتابي، وعلى الأستاذ أن يختار بكل دقة الوضعيات التعلمية المناسبة لموضوع الحصة ولمستوى المتعلمين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-III دراسة النص الأدبي :

 

إن دراسة النصوص الأدبية تساعد في إعداد النفس وتكوين الشخصية وتوجيه السلوك الإنساني بوجه عام. فالنص الأدبي مادة ثقافية إنسانية ومجال لتنمية خبرات التلاميذ من جميع النواحي، الاجتماعية منها والخلقية والتاريخية… إن في كل نص من النصوص المدروسة زادا ثقافيا يفتح ذهن التلميذ ويزيده فهما للحياة وإلماما بما فيها من تفاعلات وتوضيحا للبيئة التي يعيش فيها؛ ثم إن النص الأدبي مادة لغوية كذلك، إذ ينمي الثروة اللّغوية لدى المتعلمين ويدربهم على الفهم الدقيق واستخلاص الأفكار وترتيبها وعلى إبداء الرأي وهو إضافة إلى هذا يؤثر في شعور التلميذ وإحساسه، وعلى الأستاذ أن يستغل هذا التأثير ليربي متعلميه التربية التي تدفعهم إلى العمل النبيل وإلى السلوك القويم.

 

منهجية تدريس النصوص الأدبية:

 

تنشط الحصة بالكيفية الآتية :

1- تبدأ كل حصة بالمراقبة المستمرة و يكون ذلك بإخراج تلميذا أو تلميذين إلى السبورة، الواحد بعد الآخر، ومطالبتهما باستظهار النص إن كان شعرا، أو فقرة من فقراته إن كان نثرا. ولا يكتفي الأستاذ في هذا المجال بالاستظهار فقط، فقد يقتضي الموقف مساءلتهما في بعض الأفكار الواردة في النص أو في شرح بعض مفرداته وتوظيفها.

 

2- يراقب الأعمال التي كلّف التلاميذ بإنجازها تحضيرا للدرس الجديد. وتهدف هذه المراقبة بصفة خاصة إلى دفعهم إلى العمل خارج القسم من جهة وإلى عدم الاعتماد الكلي على الأستاذ من جهة أخرى. وفي هذا الصدد، يتخذ الأستاذ المواقف التربوية الإيجابية الملائمة لمختلف حالات التلاميذ، فيشجع هذا و يوجه ذاك بالطريقة التربوية المناسبة.

 

3- يدخل متعلميه في جو الدرس عن طريق أسئلة يختارها بكل دقة حتى تؤدي وظيفتها في جلب انتباههم لموضوع الحصة وتشويقهم لمعرفة ما سيقدم إليهم.

 

4- يقدم عن طريق الأسئلة دائما تعريفا موجزا للأديب وربما يعطي تعريفا قصيرا آخر عن الشخصية التي يتحدث عنها النص.

 

5- يقرأ الأستاذ النص قراءة نموذجية معبرة مراعيا فيها كل قواعد القراءة الجيدة من نطق سليم و تمثيل للمعاني حتى يكون قدوة لمتعلميه من جهة، و يقرب إليهم الفهم العام للنص من جهة أخرى. ألا يقال ‘‘إن القراءة الجيدة نصف الفهم‘‘ ؟. يطالب الأستاذ بعد هذا بعض متعلميه بالقراءة، ولا ينسى أن يتتبع أخطاءهم و يصححها بالطريقة التربوية المناسبة.

 

6- بعد مراقبة الفهم العام، يقسم النص إلى وحداته الفكرية، إذ لا يشرحه دفعة واحدة بل على مراحل، تقرأ الوحدة أو الفقرة الأولى ثم تشرح مفرداتها الصعبة وتوضح أفكارها وأخيرا تذكر الفكرة الواردة فيها وتسجل على السبورة، و يتم ذلك دائما عن طريق الأسئلة.

           

 

 

 

إن المفردات التي تشرح كتابة على جانب من السبورة هي تلك التي تعتبر مفاتيح لفهم البيت أو الجملة أو الوحدة. وقد يكون الشرح بإعطاء معنى المفردة أو مرادفها أو ضدها، أو بوضعها في جملة حتى يسهل فهمها. ومن الأفضل أن يوظفها المتعلمون بعد شرحها في جمل من إنشائهم حتى يتأكد الأستاذ من أنهم يستعملونها الاستعمال السليم والصحيح ولكن دون أن يتحول درس ‘‘النصوص الأدبية‘‘ إلى درس ‘‘المفردات‘‘ . بعد الانتهاء من الوحدة الأولى ينتقل الأستاذ إلى الوحدة الثانية ثم إلى الثالثة و هكذا إلى أن ينتهي من شرح كل الوحدات، يقوم في كل مرّة بالعمل نفسه الذي قام به أثناء شرح الوحدة الأولى. وعليه أن  يحرص على تنبيه متعلميه إلى الأخطاء التي يرتكبونها وهم يقرؤون، والوقوف عند علامات الإعراب. فالحركة الواحدة قد تغير المعنى، كما أنها  تساعد على الفهم الدقيق، وعند الصور البلاغية التي تكون في مستواهم والتي تقرب إليهم المعاني وتوضحها. بعد تحليل هذه الأفكار تستنتج الفكرة الرئيسية وذلك دائما عن طريق أسئلة مختارة وهادفة. فإذا كان النص شعرا تختم هذه المرحلة ببعض المعلومات في المبادئ الأدبية الأولية (علم العروض وعلم البلاغة) وإذا كان نثرا تدرس خصائص النص الفنية و اللّغوية.

 

7- يختار الأستاذ في النهاية وضعيات تعلمية مناسبة للتطبيق وتوظيف المكتسبات الجديدة.

 

8- يكلفهم بتحضير النص الموالي بالكيفية التي يراها ملائمة لمستواهم المعرفي من جهة و لطبيعة النص و نوعه من جهة أخرى.

 

 

IV- المطالعة:

 

إننا نعيش عهدا يتميز بتعدد الوسائل السمعية البصرية وبتوفرها وانتشارها انتشارا واسعا؛ و قد تدفع هذه الوسائل بما تقدمه من ثقافة الكثير من أبنائنا إلى التخلي عن اقتناء الكتب ومطالعتها. لهذا السبب أولا، ولاقتناعنا بأن المطالعة أساس كل المعارف ثانيا، يتعين علينا أن نولي نشاط ‘‘المطالعة‘‘ الاهتمام الكفيل بجعل تلميذنا، وذلك منذ صغر سنه، يقرأ ويتخذ الكتب والمؤلفات بمختلف أنواعها المصدر الأساسي للتثقيف والتكوين الذاتي.

               

 

       إن الهدف الأول إذا من المطالعة يتمثل في تربية المتعلم على الميل إلى القراءة وعلى حبه لها وعلى الاستفادة من القراءة الصامتة بصفة خاصة. وبالإضافة إلى هذا فإن ‘‘المطالعة‘‘ تهدف إلى إطلاعه على مختلف الفنون الأدبية واكسابه الذوق الأدبي وتوسيع آفاقه الثقافية والمعرفية وإلى دعم معلوماته اللّغوية وتحسين مستواه التعبيري.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

منهجية تقديم الحصة :

 

يتم في بداية العام الدراسي تقديم الكتاب المقرر والتعرف إلى صاحبه مع ذكر النوع الأدبي الذي يتميز به، و قد يقدم الأستاذ معلومات تتعلق بطريقة المطالعة والاستفادة منها.

 

تبدأ حصة ‘‘المطالعة‘‘ بمراقبة أعمال التلاميذ التحضيرية بالشكل الذي يراه الأستاذ مناسبا، وذلك لتعويدهم على التحضير الدائم والمثمر، وعليه أن يشجع العاملين المجتهدين ويوبخ بالطريقة التربوية الملائمة المتقاعسين المتكاسلين. إثر ذلك يشرع في مراقبة الفهم و هذا عن طريق أسئلة مختارة هادفة يتمكن، بعد إجابات التلاميذ عليها، من معرفة مدى استيعابهم لما جاء في المقتطف المقروء. ومما لاشك فيه أن هذه المرحلة الأولى تمكنه من معرفة الصعوبات اللّغوية والتعبيرية التي تواجههم أثناء المطالعة، فيعمد إلى معالجتها.

 

المرحلة الثانية من المطالعة هي ‘‘استثمار النص‘‘ وفيها يدرب الأستاذ تلاميذه على بعض فنيات القراءة خاصة في هذه السنة، كما يمكنه استغلال فقرة من النص لمراجعة ظرفية لبعض التراكيب والصيغ والأساليب، أو للتعليق على فكرة من الأفكار، أو للتوسع في الحديث عن شخصية من شخصيات النص، أو لدعم رصيدهم اللّغوي بشرح بعض المفردات وتوظيفها.

 

 والحصة فرصة كذلك لممارسة التعبير الشفوي، وذلك بالتحدث مثلا عن شخصية من شخصيات النص، أو بتلخيص المقتطف. ويمكن للأستاذ أن يعرض على تلاميذه قائمة بأسماء بعض المؤلفات يختارون منها ما يناسبهم في إطار إنجاز مشروع سنوي، وقد يتم هذا الإنجاز بما يلي :

 

- تعيين مجموعة من التلاميذ لتلخيص المؤلف يعرض شفويا.

- تعيين مجموعة أخرى لإنجاز بطاقة تقنية للمؤلف.

 

                  

وفي نهاية الحصة يعيّن لهم النص الموالي ويطالبهم بتحضيره، فيكلفهم بتلخيصه،أو البحث عن أفكاره الأساسية، أو شرح بعض المفردات باستعمال المعجم، أو الإجابة عن بعض الأسئلة، وعليه أن ينوع في كيفية التحضير لكي يبعد الملل عن تلاميذه.

 

و على الأستاذ :

- أن يحدد بكل دقة الأهداف التي ينوي تحقيقها من خلال الحصة.

- أن يضع برنامجا لآليات القراءة يوزعه على حصص السنة الدراسية كلها.

- أن يستعمل المعجم و يدرّب متعلميه على استعماله.

- أن يحث تلاميذه على التحدث خلال الحصة بلغة عربية سليمة.

 

 

 

 

 

 

كيفية تناول نشاط الكتابة:

 

التعبير الكتابي والتواصل : (نشاط الإدماج)

- إن نشاط الإدماج نشاط أملته بيداغوجيا الكفاءات، وهو يسعى إلى تهيئة المتعلم للممارسة الكتابية، ولإعطاء التعلمات مدلولا ومعنى.

 

كيفية تنشيط الحصة :

في هذه الحصة يتعلم التلميذ تقنية من التقنيات التعبيرية ويتدرب على توظيفها توظيفا سليما بتوجيه من الأستاذ الذي يدعى إلى اختيار وضعيات تعلمية مناسبة لهذا الغرض.

 

يقدم النشاط في نهاية الأسبوع ويمارسه التلميذ على النحو الآتي :

 

1- يفهم ما يطلب منه.

2- يتعرف إلى ما يجب إدماجه من المعارف و المهارات.

3-ينتج المطلوب كتابة.

4- يتعرف إلى قيمة منتوجه المكتوب من خلال الملاحظات التي يقدمها له الأستاذ و التي تتمحور حول مدى تقيده، في الإنتاج بالمطلوب ومدى الانسجام و الاتساق الكائنين بين مكونات نصه والمتمثلة في المعارف والمهارات وفي سلامة اللّغة وفي خصائص الشكل التعبيري.

5- تصحيح الأخطاء وإعادة كتابة النص.

 

 

 

بناء وضعيات التقييم من منظور بيداغوجيا الكفاءات ضمن نشاط التعبير الكتابي و التواصل (نشاط الإدماج)

إن إدماج المكتسبات هام، لكنه غير كاف. فلابد أن يقيّم الأستاذ مكتسبات تلاميذه بصفة منتظمة ليقف على النقائص فيعالجها، وفي هذا السياق فإن عملية التقييم تخضع إلى ثلاثة أركان هي :    

 

- التقييم : والمراد منه معرفة مدى تحكم المتعلم في الكفاءات.

- التشخيص : وهو تحليل صعوبات المتعلم بصفة معمقة.

- العلاج : ومعناه الإرتقاء بالتلميذ إلى المستوى المطلوب الذي يجعله قادرا على مواصلة التعلمات اللاحقة. وهذه الأركان الثلاثة لا يمكن فصل بعضها عن بعض. وفي هذا الاتجاه ينبغي فهم وظيفة التقييم التعديلي الذي يمكّن من اتخاذ قرارات من شأنها تحسين نوعية التعلم والتعليم.

 

 

 

 

 

 

أسلوب بناء وضعيات التقييم الاندماجية:

 

1- احترام مبادئ بيداغوجيا الإدماج: إن الوضعيات المقدمة للتلاميذ هي وضعيات ذات دلالة بالنسبة إليهم، وهذا يعني أن تكون مناسبة لمستواهم الذهني، مألوفة لديهم، مثيرة لخيالهم، متعلقة بموضوعات أو بمحاور يتعرضون لها داخل القسم أو خارجه.

 

إذا كان التلميذ مدعوا إلى إنجاز أعمال متعددة، فينبغي أن تكون هذه الأعمال مرتبطة بالوضعية المشكلة نفسها، لا أن تكون مصفوفة.

 

2- تخصيص الوقت المناسب للتلاميذ لإنتاج أعمالهم :

إن الأعمال المطلوبة من التلاميذ يجب أن تتوافق مع إمكانات التركيز لديهم.

 

3- تعدد فرص التقييم : يجب أن تتعدد فرص التقييم بغرض تجنب الإخفاق المجحف أو النجاح غير المستحق.

 

 

التشخيص و العلاج انطلاقا من نتائج التقييم

 

من واجب الأستاذ أن يعمد إلى التشخيص المستمر للصعوبات التي تعترض المتعلمين لتكون عملية التقييم لمنتوجهم ذات مفعول في تحسين مردودهم المدرسي. وفيما يأتي بيان لمراحل تشخيص العلاج التي يمكن للأستاذ أن يعتمدها:

 

مثال :

 

المنتوج المطلوب

منتوج المتعلم

ملخص قصير لنص مضمونه

الحياة العائلية بتوظيف جمـل

فعلية وأسلوب التفضيل

يحرص الوالدين على تربيتنا أحسن تربية ويتجلى ذلك في رعايتهم لشأؤننا وفي توفير حاجاتنا الضرورية من مأكل و ملبس وما يلزمنا من أدواة الدراسة لذلك يجب علينا أن نحترموهم وأن نطيعوهم وهو أقل ما يمكن أن نردوا به جميلهم وأن نعاملوهم عند عجزهم بأفضل ما يمكن أن يعامل به الوالدين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1- تعيين أخطاء المتعلم و تصنيفها:

الخطــأ

نـوعه

تصحيحــه

- يحرص الوالدين على تربيتنا

- يعامل به الوالدين

تراكيب نحوية

- يحرص الوالدان على تربيتنا

- يعامل به الوالدان.

- أن نحترموهم

- أن نطيعوهم

- أن نردوا به جميلهم

- أن نعاملهم عند عجزهم

صيغ صرفية

- أن نحترمهما

- أن نطيعهما

- أن نرد به جميلهما

- أن نعاملهما عند عجزهما

- لذالك يجب علينا

- و يتجلى ذلك في رعايتهم لشأوننا.

- و ما يلزمنا من أدواة الدراسة

 

قواعد الإملاء

- لذلك يجب علينا.

- ويتجلى ذلك في رعايتهما لشؤوننا.

- وما يلزمنا من أدوات الدراسة.

- عدم استعمال علامات الترقيم

‘‘    ‘‘     ‘‘

- توظف علامات الترقيم في

 المنتوج

 

2- وضع الفرضيات حول مصادر الأخطاء :

 

- عدم القدرة على توظيف الحكم الإعرابي للفاعل و نائب الفاعل في صيغة المثنى.

- عدم القدرة على إسناد الأفعال إلى ضمير جماعة المتكلمين.

- عدم القدرة على توظيف الضمير المتصل للمثنى الغائب في باب المفعولية و في باب الإضافة.

- عدم القدرة على توظيف قواعد الإملاء المتعلقة بـ:

 

* حذف الألف من ذلك.

* رسم الهمزة المتوسطة (شؤون).

* رسم التاء المفتوحة في الأسماء (أدوات).

* عدم القدرة على توظيف علامات الترقيم.

 

3- العلاج :

يقتضي علاج هذه الوضعيات التركيز على :

* الفاعل ونائب الفاعل في صيغة المثنى.

* إسناد الأفعال إلى ضمير جماعة المتكلمين في المضارع.

* الضمير المتصل في صيغة المثنى مفعولا به و مضافا إليه.

* حذف الألف من بعض الأسماء.

* رسم الهمزة في وسط الكلمة.

* رسم التاء المفتوحة في الأسماء.

* توظيف علامات الترقيم.